«أبوك السقا مات» هى أشهر جملة كانت تقال على لسان البغبغان، لم نسمع سواها منذ زمن، حتى صارت دعابة قديمة، فقد طال عالم تربية طيور الزينة ما طال غيره من أساليب حديثة فى
«أبوك السقا مات» هى أشهر جملة كانت تقال على لسان البغبغان، لم نسمع سواها منذ زمن، حتى صارت دعابة قديمة، فقد طال عالم تربية طيور الزينة ما طال غيره من أساليب حديثة فى التربية حتى أصبح الموضوع تجارة مربحة تفتح باسمه مدارس وأكاديميات تعلم الطيور اللغة والسلوك.
ندى ممدوح خريجة كلية الإعلام هى أول مصرية تمارس هذا النشاط وتفتح أكاديمية باسم «باروت أكاديمى» أو أكاديمية البغبغان وعن تجربتها تقول: الموضوع جاء بالصدفة البحتة، كان أحد أقاربنا يقوم بتربية الطيور «العصافير والبغبغانات» فى مكان خاص به واضطر لترك المكان، ولم يجد مكانا يترك فيه هذه الطيور فاتصل بوالدتى يستأذنها فى ترك الطيور عندنا، لأننا أسرة نحب الحيوانات ونربى فى بيتنا قططا وكلابا وعصافير، فرحبنا بالموضوع، ووجدته ممتعا فى الجلوس مع هذه الطيور والاهتمام بها، وبدأت أبحث على الإنترنت، عن طرق التعامل الصحيحة مع البغبغان والعصافير، فوجدت أن الموضوع ليس سهلا، وهناك فى الخارج أكاديميات تعلم هذه الطيور بعض سلوكيات البشر ومدة الدراسة فيها 6 سنوات تكلفتها عالية جدا، وهذا شىء لا أستطيع القيام به، لكن تواصلت مع دارسين وأصحاب خبرة فى هذا المجال، وبدأت مشروع التعليم فى المنزل لمن يريد تدريب وتعليم العصافير أو البغبغان، ووجدت الموضوع أخذ شكلا آخر بعد أن كان مجرد هواية وتوسع بنسبة كبيرة، فأخذت مكانا أكبر وبعد فترة توسع أكثر فافتتحت أكاديمية لتدريب وتعليم العصافير والبغبغان ووجدت إقبالا من الهواة على تدريب طيورهم.
أما عن الخطوات الأولى فى التدريب فقالت ندى: الموضوع يحتاج إلى نظام فالطائر لا بد أن يأكل وجباته الأساسية فى أوقات معينة فى الصباح والمساء، والتدريب لابد أن يكون فى وقت يكون فيه الطائر عنده شعور بالجوع حتى يستجيب ويعرف أن ما يقدم له بعد التدريب هو مكافأة على نجاحه، فالعصافير مثلا يبدأ تدريبها بالوقوف على اليد ووضع بعض حبات من «اللب السورى» بالقرب منها فى اليوم الأول، ثم نبدأ فى إبعاد حبات اللب فيقترب العصفور ويقف على الكتف، ثم نضع على الرأس فيقف العصفور على الرأس ويبدأ فى الحركة على الجسم حتى يطمئن تماما وبعد ذلك بعد خروجه من القفص يقف فى المكان الذى يشير له صاحبه أو يقلد صوته فى الزقزقة.. وتواصل ندى: بالنسبة للبغبغان فهو يحتاج إلى مجهود أكثر، خاصة الأنواع التى يتم استيرادها من الخارج لأنها فى الأساس يتم اصطيادها من الغابات، فقد كانت تعيش حرة فى الطبيعة وفجأة يتم وضعها فى «أجولة» وهذه الأنواع تكون غير مستأنسة وتستغرق وقتا طويلا فى التدريب لأنها دائما تشعر بالخوف ومن المستحيل أن يقترب إنسان لرأسها، ساعتها تخرج مخالبها وأنيابها وتعض الشخص الواقف أمامها، ومن الممكن أن تأكل إصبعه، لأنه يأتى مدمرا نفسيا، فمن الممكن أن يكون عمره عند صيده حوالى 20 سنة، ويعيش باقى عمره حوالى 50 سنة خائفا، لأن ذاكرته محفور فيها قصة خطفه ووضعه فى «جوال» ووضع له بعض من حبات اللب طوال الطريق، وهذا النوع يجب تحذير الناس من شرائه، أما البغبغانات المفرخة فى مصر فصغارها تخرج أليفة وتتغذى منذ خروجها من البيض على نوع من الأكل يشبه طعام الأطفال الصغار «السيريلاك» يؤكله لها المربى بواسطة «سرنجة» والفترة المناسبة للتدريب وتعليم الكلام فى سن ما بعد 5 شهور إلى 3 سنوات، ويبدأ التدريب بكلمات بسيطة فى أوقات ما بين الوجبات ويهيئ الجو للتعليم بأن يكون الطائر فى جو هادئ غير مشغول بشىء يحدث بجانبه فيتم إبعاده عن مكان وجود طائر آخر من الممكن أن يقوم بحركات تخطف تركيزه أو مكان فيه ألوان صارخة تشتت بصره عن المدرب، ويكون التدريب فى البداية بكلمات بسيطة، وبعد نجاح الطائر فى تعلم الكلمة بعد كل جلسة لابد من مكافأته ببعض قطع من الفاكهة ليعرف أنها تحفيز له، وفى الغالب يقوم المدرب بربط التدريب بإيقاع معين مثلا يربط ذلك بأن يقول للبغبغان بمجرد دخوله عليه «صباح الخير» أو بعد مغادرته للمكان «تصبح على خير» أو يردد جملا معينة بنفس نبرة الصوت، أو يشاهد المدرب عند رن جرس الباب يقول: «مين على الباب» فأول ما يدق الجرس يقول البغبغان «مين على الباب» أو بعد رن التليفون يقول «آلوه» فبمجرد أن يسمع جرس التليفون يقول «آلوه» وهكذا.. وتستمر فترة التدريب شهرا للبغبغان المفرخ فى مصر.
وتضيف ندى: إن طائر «الكاسكو» وهو الأفريقى ذو اللون الرمادى من أذكى الطيور التى تستجيب والزنجبارى يحتاج لوقت طويل فى التدريب ومتوسط عمر البغبغان يصل إلى 70 سنة ولكنه لا يتعلم طوال حياته فالمهارات التى يكتسبها حتى خمس سنوات هى التى تصاحبه طوال حياته، وتقول ندى: إن الثقة أهم شىء بين البغبغان والإنسان، وفى جميع الحالات الموضوع يحتاج إلى صبر؛ وفى الفترة السابقة اختلفت ثقافة الناس بالنسبة لاقتناء وتربية الحيوانات فقد كانت القطط والكلاب وبعدهما العصافير، لكن أصبحت البغبغانات تشغل مساحة من الاهتمام لأنها نظيفة ومسلية وأشكالها تجذب الانتباه وأصبحت سوقا كبيرة فى مصر، والأكاديمية هنا تقوم بعمل ورش مشتركة مع أصحاب الخبرة من دول أخرى نستقبلهم ونذهب لمؤتمرات خاصة بالتدريب وكيفية التعامل مع الطيور بشكل عام، والأكاديمية تقوم بتدريب الهواة بكل سرور، نحن نريد نشر هذه الثقافة ولا نعتبرها منافسة».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية