فى خطوة مهمة، تسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، قررت الدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن إنشاء كيان جديد يضمها معًا. ويضم الكيان الجديد
فى خطوة مهمة، تسهم فى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، قررت الدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن إنشاء كيان جديد يضمها معًا.
ويضم الكيان الجديد 7 دول عربية، هي: مصر والسعودية والصومال والسودان وجيبوتى والأردن واليمن، «ويهدف إلى حماية التجارة العالمية وحركة الملاحة الدولية فى البحر الأحمر».
ويرى خبراء عسكريون ودبلوماسيون أن هذا الكيان يأتى لمواجهة مجموعة من التحديات والتهديدات التى تستهدف منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، ومنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، بالإضافة إلى التهديدات الإيرانية المباشرة، ومساعى تركيا لفرض نفسها على البحر الأحمر، وإقامة قاعدة عسكرية لها، فضًلا عن التهديدات الإرهابية والقرصنة البحرية.
وشارك سامح شكري، وزير الخارجية، فى الاجتماع الوزارى التشاوري، الذى عقد مؤخرا بمدينة الرياض السعودية، وشدد على أهمية تعزيز التعاون والتكامُل الاقتصادى بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر فى كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من فرص التعاون بين دول المنطقة، التى تتطلع مصر إلى استثمارها من أجل غدٍ أفضل لشعوب المنطقة.
وقال المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية: إن الاجتماع يأتى فى إطار سلسلة من الاجتماعات التى تهدف إلى بحث التعاون وتعزيز التنسيق المشترك بين الدول الأفريقية والعربية المشاطئة للبحر الأحمر، باعتباره شريانا مائيا مهمًا فى مجال التجارة والمواصلات الدولية.
وأضاف أن مصر كانت قد استضافت الاجتماع الأول للدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، يومى ١١ و١٢ ديسمبر ٢٠١٧، وسوف تستضيف الاجتماع القادم لهذه الدول قريبًا فى القاهرة، لاستكمال المناقشات.
ووفقًا للخبير العسكري، اللواء محمد الشهاوي، فإن الكيان الجديد يأتى فى ظروف دقيقة تمر بها المنطقة العربية، ولاسيما الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو تعزيز التعاون الأمنى بين الدول المطلة على البحر والخليج، من أجل تعزيز الاستقرار الأمنى والتجارة، وتأمين حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن البحر الأحمر وخليج عدن، من أهم الممرات البحرية فى العالم، كون 20% من حركة التجارة الدولية تمر منهما، ويعبر منهما النفط إلى الدول الغربية سواء أمريكا أو أوروبا، بما يعادل نحو 30% من حجم البترول فى العالم. ويمر منهما 3 ملايين و300 ألف برميل يوميًا، بالإضافة إلى 21 ألف سفينة سنويًا ، تبحر من وإلى مضيق باب المندب وخليج عدن ثم البحر الأحمر وقناة السويس إلى البحر المتوسط.
وذكر أن هناك تحديات أمنية خطيرة تواجه حركة التجارة الدولية فى هذه الممرات المائية، وتتمثل فى القرصنة والتهريب والاتجار بالبشر، بالإضافة إلى تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران، مشيرًا إلى أن هناك تهديدات تركية على دول البحر الأحمر، تتمثل فى مساعى أنقرة لإنشاء قاعدة عسكرية على جزيرة فى البحر الأحمر، ولا يخفى على أحد التهديدات الإيرانية الصريحة بمنع تصدير النفط من دول الخليج العربي، ردًا على العقوبات الأمريكية ضدها، ومنع تصدير النفط الإيرانى للخارج.
وأوضح أن كل هذه التهديدات والتحديات تتطلب أن تكون هناك قوة عسكرية وأمنية تضم قوات جوية وبحرية وبرية لمواجهتها، وهو ما تم الإعلان عنه رسميًا فى العاصمة السعودية الرياض، ويضم 7 دول عربية، وهى مصر والسعودية والسودان واليمن وجيبوتى والأردن والصومال.
ونبه إلى أن إريتريا لم تنضم إلى هذا الكيان، لأنها دولة غير عربية، فضلًا عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية بها، ما يشكل تحديًا آخر للدول العربية المطلة على البحر الأحمر.
وطالب بضرورة الإسراع فى تنفيذ جسر الملك سلمان، بين مصر والسعودية، لتحقيق الربط البرى بين البلدين، ما يدعم التنمية الاقتصادية بين ضفتى البحر الأحمر شرقًا وغربًا.
ولفت إلى أن التدريب المشترك «درع العرب1» الذى تم تنفيذه فى قاعدة محمد نجيب العسكرية التى تعتبر أكبر قاعدة عسكرية فى الشرق الأوسط، وضم 6 دول عربية، هى مصر والسعودية والكويت والبحرين والإمارات والأردن، بالإضافة إلى دولتين بصفة مراقب هما المغرب ولبنان، وهذا التدريب يمكن أن يكون باكورة لإنشاء الكيان الجديد، متوقعًا أن يسهم هذا الكيان فى تسريع إنشاء القوة العربية المشتركة، التى دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون مهمتها حماية الأمن القومى العربي، بدون تهديد للآخرين، وتصون المقدرات العربية، وتشد أزر الأشقاء فى المحن.
وأشار إلى أن القادة والشعوب العربية تعلم جيدًا التحديات الكبيرة التى تواجه الأمة العربية، وتستهدف إسقاط الدول وتدمير الجيوش، وهو ما دعا إلى ضرورة إنشاء مثل هذا الكيان العربي، لحماية الأمن القومي.
ودعا الشهاوى جامعة الدول العربية إلى ضرورة دعم هذا الكيان، لاسيما أنه يعبر عن مصالح مجموعة من الدول العربية الكبرى، مشددًا على أن دعم الجامعة للكيان يعتبر دعمًا للأمن القومى العربي، بالإضافة إلى زيادة قدرة الدول المطلة على البحر الأحمر على استغلال الثروات الطبيعية والبحرية بشكل جيد، والاستغلال الأمثل للجزر الموجودة به، فى مشروعات صناعية وسياحية.
من جهته، قال الخبير العسكري، اللواء نبيل فؤاد، إن الكيان الجديد خطوة تأخرت كثيرًا فى سبيل مواجهة التحديات التى تحيط بالدول العربية، ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأضاف أن هذا الكيان له أهداف اقتصادية وأمنية، مشيرًا إلى أنه يسعى إلى تحقيق الاستفادة الأكبر من الثروات الطبيعية فى البحر الأحمر وخليج عدن، واستثمار الجزر الواقعة فيه، وتعزيز حركة التجارة بين الدول المطلة عليه، وتأمين حركة التجارة الدولية.
وذكر أن الأهداف الأمنية التى يحققها الكيان الجديد، تتمثل فى حماية الملاحة الدولية فى مضيق باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر وقناة السويس، مشيرًا إلى أن هناك تهديدات خطيرة تواجه هذه الممرات، بسبب استهداف المتمردين الحوثيين لها وهم فصيل مسلح معادى للسعودية وموالى لإيران، بالإضافة إلى التهديدات الإيرانية المباشرة باستهداف خليج عدن، ومنع الدول الخليجية من تصدير النفط، بعد فرض عقوبات دولية عليها، ومنها منعها من تصدير النفط.
وأضاف أن هذه المنطقة من العالم تموج بالإضطرابات، ومنها القرصنة، والتهديدات الإرهابية، ما تطلب هذا التحرك المهم، من أجل وضع حد لهذه الاستفزازات، وحماية الأمن القومى العربي.
وفى السياق، وحسب وجهة، نظر الخبير العسكري، اللواء نصر سالم، فإن الطبيعة المضطربة لمنطقة خليج عدن والبحر الأحمر فرضت على الدول العربية المشاطئة له، التفكير والبدء فى إنشاء كيان موحد لحماية الأمن القومى لهذه الدول.
وأوضح أن هناك مجموعة من التهديدات الخارجية تحيط بهذه المنطقة، منها قواعد عسكرية أجنبية فى جزر واقعة فى خليج عدن، ومنها قاعدة إسرائيلية، وقواعد أخرى أمريكية، بالإضافة إلى تمركز الحوثيين بالقرب منها، ومحاولات إيران إيجاد موضع قدم لها، ودخول تركيا على الخط، من خلال محاولة إقامة قاعدة عسكرية.
ونوه بأن الهدف من الكيان هو تعزيز التعاون الأمنى والعسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول مختلف التهديدات، وتوحيد الجهود لمواجهتها، وتحقيق الردع الاستيراتيجي.
وأشار إلى أن هذا الكيان سوف ينتج عنه إنشاء قوة عسكرية تشارك فيها الدول المنضمة للكيان، تكون مهمتها الأولى تأمين الملاحة البحرية، وحماية المصالح الاقتصادية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والتبادل التجارى فيما بينها.
فيما قال السفير حسين هريدي، إن الإعلان عن إنشاء هذا الكيان جاء بعد مشاورات كثيرة احتضنها القاهرة والرياض، مشيرًا إلى أن المشاورات مستمرة حتى يتم بلورة الشكل النهائى للكيان الجديد، وأسس التعاون بين الدول السبع المشاركة فيه، ومهامه وكيفية إدارته، بما يحقق الأهداف منه.
وأضاف أن الكيان الجديد يركز على تعزيز التعاون الأمنى والاقتصادى بين الدول الأعضاء، وحماية مصالحها، ومواجهة أية تهديدات لها، سواء خارجية أو إرهابية أو القرصنة البحرية.
وتوقع أن يسهم الكيان فى التقارب بين شعوب الدول الأعضاء، وزيادة التبادل التجاري، وتعزيز فرص الاستثمار، بما يحقق التنمية الشاملة للشعوب العربية.
وحسب دراسة صادرة عن مركز الوطن العربي، للباحثة هبة المنسي، فإن «مواجهة النفوذ الإيرانى التركى هى الحلقة الأهم بمسار تشكيل التحالف للدول المتشاطئة، فالمنطقة ذات طبيعة استراتيجية خاصة وتتحكم عبر مضيق باب المندب فى طرق التجارة العالمية خاصة تجارة النفط، كما أنها تعد ممرا مهما لأى تحركات عسكرية، قادمة من أوروبا، أو الولايات المتحدة، فى اتجاه منطقة الخليج العربي، والسيطرة عليها تمثل تهديداً لأمن المملكة العربية السعودية ولمنظومة الأمن الخليجى ويمكن من خلالها توفير أوراق للمساومة فى الشرق الأوسط».
وأضافت أن «تحالف البحر الأحمر ربما يكون بديلاً محتملاً لما يعرف باسم الناتو العربي، والذى اقترحته الإدارة الأمريكية ويواجه تعقيدات متعددة أبرزها استمرار الأزمة القطرية، وتباين موقف بعض الدول العربية تجاه إيران ، وتبدو القاهرة أكثر حماساً للتحالف المزمع، نظراً لموقعه ضمن المجال الحيوى للأمن القومى المصرى فهو لا يستهدف أحدا بشكل مباشر، إنما يركز على أمن الممرات البحرية وهو هدف استراتيجى مصري.»
ولفتت إلى أن «رغبة القاهرة فى المضى قدماً لتأسيس الكيان الجديد فرضتها خطوط الجغرافيا، حيث تعد الأكثر أهمية بين دول التحالف المرتقب، لأنها تشكل جسرا يربط بين شمال البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس»، مضيفة أن هذا الكيان يتماشى مع دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى تشكيل قوة عربية مشتركة قوامها 40 ألف جندى من الدول العربية الست «مصر والأردن والسعودية والإمارات والمغرب والسودان».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية