أخيرًا قانون المحال التجارية يرى النور

قانون «المحال التجارية» الذى من المنتظر أن يقره مجلس النواب قريباً، يقضى على حالة الفوضى التى استشرت فى العديد من المنشات العامة بالدولة، خاصة المقاهى التى تقدر

قانون «المحال التجارية» الذى من المنتظر أن يقره مجلس النواب قريباً، يقضى على حالة الفوضى التى استشرت فى العديد من المنشات العامة بالدولة، خاصة المقاهى التى تقدر أعدادها بعشرات الآلاف، كما ينظم عمل الورش والمحال الصناعية التى صارت مصدراً للإزعاج فى المناطق السكنية.  

استغرق إعداد مشروع القانون  المقدم من الحكومة، بعد دمجه مع مشروع النائب محمد الفيومي، أكثر من عام، وأخذت مناقشته فى لجنة الإدارة المحلية برئاسة النائب أحمد السجينى جهدًا كبيرًا، بالتعاون مع مكاتب لجان الإسكان والدفاع والأمن القومى والشئون للدستورية والتشريعية.

وقد وافق مجلس النواب على القانون من حيث المبدأ، ووافق أيضًا على 10 مواد من مواده فى الجلسات الماضية، على أن يتم استكمال المناقشة وإقرار باقى مواد القانون فى الجلسات القادمة التى تبدأ اليوم السبت، الإذاعة والتليفزيون تستعرض كل تفاصيل قانون «المحال التجارية» الجديد وتاريخ كل القوانين السابقة له منذ صدور أول قانون يتعلق بتنظيم المحال التجارية عام 1904.

وكان مجلس النواب قد أحال  بجلسته المنعقدة الثلاثاء الموافق 21 من نوفمبر سنة 2017 قانون المحال العامة المقدم من الحكومة إلى لجنة مشكلة من لجان الإدارة المحلية، والإسكان والمرافق العامة والتعمير والدفاع والأمن القومى والشئون الدستورية والتشريعية، لبحثه وإعداد تقرير عنه لعرضه على المجلس ليقرر ما يراه فى شأنه.

وبتاريخ 31/12/2017 أحال المجلس مشروع القانون المقدم من النائب الدكتور محمد عطية الفيومى و(60) نائباً (أكثر من عشُر عدد أعضاء المجلس) بشأن إصدار قانون تشغيل وإدارة المحلات العامة والصناعية والتجارية إلى ذات اللجنة المشار إليها سلفاً، وذلك لارتباطه بمشروع القانون المقدم من الحكومة.

فعقدت اللجنة خمسة عشر اجتماعاً لنظرهما بتواريخ 17، 18، 26من ديسمبر سنة 2017، 5، 6، 7، من فبراير، 15، 23 من أبريل ، 7، 8، 14، 15 من مايو سنة 2018.

وإعمالاً لنص المادة رقم 179 من اللائحة الداخلية للمجلس، استأنفت اللجنة المشتركة نظر مشروعى القانونين المشار إليهما بتاريخ 14/10/2018، وقد وافقت على ما انتهت إليه بدور الإنعقاد الثالث دون تعديل.

يذكر أن أول قانون لتنظيم تراخيص المحلات قد صدر بالقانون رقم 13 لسنة 1904 الخاص بالمحلات المقلقة للراحة والمضرة بالصحة، وتم تعديله بالقانون رقم 23 لسنة 1922.

وبعد ثورة 1952 أصدر رئيس مجلس الوزراء آنذاك جمال عبد الناصر بتاريخ 26/8/1954 القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية (بعد إلغاء القانون 13 لسنة 1904) وأرفق بالقانون جداول المحال الصناعية والتجارية مقسمة إلى قسم أول وقسم ثان وأعطى لوزير الشئون البلدية والقروية أن يعدل فى هذه الجداول سواء بالحذف أو النقل وإعطائه الحق أن يعين الأحياء أو المناطق التى يحظر إقامة المحلات فيها أو أى نوع منها.

 وتم تعديل هذا القانون بالقانون رقم 359 لسنة 1956 بتاريخ 14/10/1956 وأهم التعديلات التى تناولها هى تعديل اسم القانون ليصبح القانون رقم 453 لسنة 1956 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرهما من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة.

 وتم تعديله بالقانون رقم 209 لسنة 1980 بتاريخ 27/10/1980، وبتاريخ 4/11/1981 تم تعديله بالقانون رقم 177 لسنة 1981، وأخيراً تم تعديله بالقانون رقم 68 لسنة 2016، حيث اقتصر هذا التعديل على تغليظ عقوبة إدارة المحل المحكوم بإغلاقه أو إزالته أو اغلق أو ضبط بالطريق الإدارى وقطع المرافق عنه، ولم يتطرق هذا التعديل لإزالة المعوقات التى تقف فى طريق استخراج هذا الترخيص للمستثمرين والصناع والتجار ومؤدى الخدمات.

 كما صدر القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة بتاريخ 29/10/1956، وقد قسم المحال العامة إلى نوعين (الأول) شمل المطاعم والمقاهى وما يماثلها من المحلات المعدة لبيع أو تقديم المأكولات أو المشروبات و(الثاني) يشمل الفنادق واللوكاندات  والبنسيونات والبيوت المفروشة وما يماثلها من المحال المعدة لإيواء الجمهور، وتم تعديل هذا القانون بالقانون رقم 170 لسنة 1957 بتاريخ 13/7/1957.

 وأخيراً تم تعديله بالقانون رقم 72 لسنة 2016 بتاريخ 7/9/2016 متضمناً فقط تغليظ عقوبة كل من أدار محلاً محكوما بإغلاقه أو إزالته أو أغُلق أو ضُبط بالطريق الإدارى وكذلك قطع المرافق عنه ولم يتطرق هذا التعديل لإزالة المعوقات التى تقف فى طرق استخراج هذا الترخيص.

 وكذلك صدر القانون رقم 372 لسنة 1956 بشأن الملاهى لتنظيم تراخيص الملاهي، والمسارح ودور السنيما وغيرها، وقد بلغ عدد الأنشطة التى أمكن حصرها 221 نشاطاً لكل منها اشتراطات عامة واشتراطات خاصة متعددة ومتشبعة ضمن قرارات وزارية كثيرة دون مراجعة جوهرية لأحكامها مما يتطلب مراجعة شاملة لمنظومة المحال وما يرتبط بها من أدوات تشريعية لايجاد آليات وأدوات جديدة لتيسير إجراءات منح التراخيص.

 حيث إن القوانين المشار إليها قد مضى على إصدارها ستين عاماً أو أكثر أى قرابة السبعة عقود، حيث صدرت خلال هذه المدة المئات من القرارات الوزارية بتحديد الاشتراطات اللازمة لإصدار هذه التراخيص من وزراء عديدين سواء اشتراطات الأمن والسلامة أو الاشتراطات الصحية أو البيئية أو الدفاع المدنى والحريق أو اشتراطات التهوية والإضاءة ... وغيرها كثير، مما ترتب عليه أن أصبح موظفو أقسام التراخيص هم الوحيدون الذين يحتكرون المعرفة بهذه الاشتراطات، وترتب على ذلك فساد كبير ورشاوى وتعطيل غير مبرر لاستنزاف طالب الترخيص لمدد طويلة قد تصل إلى عدة سنوات.

ويتضمن مشروع  قانون المحال التجارية الجديد ست مواد تضمنت أحكام عديدة هى إلغاء القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة واستمرار العمل باللوائح والقرارات السارية لحين صدور القرارات التنفيذية لمشروع القانون المقترح، وبيان الجهة الإدارية المختصة فى نطاق تطبيق أحكام المشروع وتحديد المكلف بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذه، وتحديد فترة انتقالية للمحال العامة الصادر بشأنها ترخيص من وحدات الإدارة المحلية حتى يوفقوا أوضاعهم، ومنح تصاريح مؤقتة للمحال العامة المقامة بغير ترخيص، وأخيراً تضمنت مواد الإصدار العمل بالمواد العقابية التى تقع بالمخالفة لأحكام المادة.

كما تضمن مشروع القانون واحد وأربعين مادة أخرى عنى فيها بانتهاج سبيل توضيح نوعى المحال العامة تلافياً للخلاف حول المعنى المقصود منها، وذلك بتعريفهما فى المادة الأولى، ووضعت المادة الثانية شرطاً يتعلق بالعقار الذى يقام فيه المحل العام هو ضرورة صدور ترخيص من الجهة المختصة بفتح محال لممارسة وتشغيل أنشطة تجارية غير مسببة للإزعاج، مع بيان المناطق التى لا يجوز فيها فتح تلك المحال، وأجازت المادة لذوى الشأن ولاتحادات شاغلى العقار أو اللجنة المؤقتة المنصوص عليها فى المادة 73 من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، بحسب الأحوال، الطعن على القرار الصادر بفتح أو تشغيل المحال العامة فى العقار.

وتضمنت المواد من الثالثة حتى الخامسة عشر قواعد وشروط وإجراءات استصدار تراخيص إنشاء أو إقامة أو فتح أو تشغيل أو استغلال أو إدارة المحال العامة مع تنظيم أحوال التنازل عن الترخيص أو وفاة من صدرت له، بينما حظرت المادتان السادسة عشر والسابعة عشر بيع أو تقديم مشروبات روحية أو مخمرة أو كحولية أو لعب القمار فى المحال العامة، وأوجبت المادة الثامنة عشر وضع لافتتين على الباب الرئيسى لكل محل عام لافتة مكتوب عليها اسم المحل ونشاطه باللغة العربية على أن تُضاء هذه اللافتة من الغروب حتى غلق المحل، وأخرى موضح بها مواعيد العمل، مع تقرير حكم بشأن المحال العامة التى تقدم وجبات الأغذية أو المشروبات هو وجوب وضع قائمة بالأغذية والمشروبات التى يقدمها معتمدة من جهة الترخيص فى مكان ظاهر بها، وحظرت المادة التاسعة عشر العزف بالموسيقى أو الغناء أو الرقص أو ترك الغير يقومون بذلك فى المحال العامة، وحظرت استخدام تلفاز لجذب الجمهور إلى المحال العامة بدون ترخيص من الجهة المختصة.

وحظرت المادة العشرون ارتكاب أفعال أو إبداء إشارات مخلة بالحياء أو الآداب أو التغاضى أو عقد اجتماعات مخالفة للآداب أو النظام العام، وأناطت المادة الواحدة والعشرون بالوزير المختص تحديد مواعيد فتح وغلق المطاعم والكافتيريات والمنافذ وما يماثلها من المحال، وذلك بعد موافقة وزير الداخلية وأخذ رأى المحافظ المختص أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والزمت المادة الثانية وعشرون الإدارة العامة للتراخيص وفروعها تحديد عدد الأشخاص الذين يجوز إيواؤهم فى الفنادق والبنسيونات والأماكن المفروشة وما يماثلها من المحال المعدة لإقامة الجمهور ونظمت المادة الثالثة وعشرون الإجراءات اللازمة بشأن الدفاتر التى يمسكها مستغلو تلك المحال.

وحظرت المادة الرابعة والعشرون تقديم النارجيلة (الشيشة) فى المحال العامة إلا بعد الحصول على ترخيص، كما حظرت المادتان الخامسة والسادسة وعشرون فتح أو تشغيل صالات ألعاب رياضية أو نوادى صحية أو ممارسة أو بيع أنشطة اقتسام الوقت (التايم شير) وحددت المادة السابعة والعشرون أحوال غلق المحال العامة بالطريق الإداري، وأجازت المادة الثامنة والعشرون للجهة المختصة بإصدار التراخيص، أن تطلب من الجهات القائمة على شئون تشغيل المرافق قطع جميع المرافق أو بعضها عن المحال المخالفة، ونظمت المادة التاسعة والعشرون أحوال إلغاء رخصة المحال العامة.

 وبينت المواد من الثلاثين حتى الخامسة وثلاثين العقوبات على الأفعال التى تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون، ونظمت المادتان السادسة والثلاثون والسابعة والثلاثون أحوال تطبيق العقوبة التكميلية بغلق المحال العام، وبينت المادة الثامنة والثلاثون أحوال تطبيق العقوبة حال كون المسئول عن المحل العام شخصاً اعتباريًا، فيعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون إذا ثبت علمه بها، وكان إخلاله بالواجبات التى تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم فى وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتبارى مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يُحكم به من عقوبات مالية وتعويضات، وأناطت المادة التاسعة والثلاثون بوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص منح بعض الموظفين صفه مأمورى الضبط القضائى وذلك بالنسبة للجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام المشروع والقرارات المنفذة له وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم.

وخولت المادة الأربعون للمحافظ المختص أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات العمرانية، حسب الاحوال إعفاء مدينة أو حى أو قرية من الاشتراطات الواردة بالقرارات المنفذة للمشروع المقترح، وأجازت المادة الواحدة والأربعون للوزير المختص أن يعهد إلى إدارة أى جهة باختصاصات الإدارة العامة للتراخيص وفروعها المنصوص عليها فى هذا القانون كلها أو بعضها.

 


 	أحمد الحضرى

أحمد الحضرى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

الاستعانة بـ«الروبوت» فى العمليات الجراحية لأول مرة فى مصر

أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،

ضحايا الكلاب الضالة.. بين القتـل والإصابات الخطرة

من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة

العنف ضد المرأة.. جرس إنـذار لمجتمع فى أزمة

عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...

رودينا تامر: أم كلثوم قدوتى الفنية

حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية