حددت الحكومة سعر قنطار القطن المزروع فى الوجه القبلى بـ 2500 جنيه والمزروع فى الوجه البحرى بـ 2700 جنيه مع بداية الموسم، إلا أن الشركة القابضة للأقطان عجزت الوفاء
حددت الحكومة سعر قنطار القطن المزروع فى الوجه القبلى بـ 2500 جنيه والمزروع فى الوجه البحرى بـ 2700 جنيه مع بداية الموسم، إلا أن الشركة القابضة للأقطان عجزت الوفاء بوعدها للمزارعين بعد أن تضاعفت المساحات المنزرعة ووصلت إلى 336 ألف فدان بإنتاجية عالية الجودة، جعل المزارع فى مواجهة جشع التجار الذين يستغلون المزارعين.
القطن محصول استراتيجى هام، بلغت الأرض المزروعة منه منذ عامين 200 ألف فدان، وهى مساحة منخفضة دفعت الدولة لتتدخل حتى تحمى المزارعين والمحصول الذى كانت تتميز به مصر عالميا، ولذلك وصلت نسبة المساحات المزروعة بالقطن إلى 336 ألف فدان، ولذلك أصبح المعروض من القطن أكبر من احتياجات السوق، نظراً لعدم تطوير قطاع الغزل والنسيج منذ عقود طويلة والإعتماد على الأقطان قصيرة التيلة المستوردة من الخارج، فضلا عن الغزول المستوردة، حيث أن الصناعة المحلية لا تستهلك أكثر من 8 مليون قنطار، لكن القطن تعرض هذا العام لمحنة كبيرة، أطلق عليها الدكتور محمد عبدالحكيم رئيس معهد القطن الأسبق وصف: «مؤامرة» على المزارعين لشراء الأقطان منهم بالبخس وبأقل الأسعار، فقد تحدد سعر الضمان قبل الموسم من قبل الحكومة عن طريق وزير الزراعة ووزير قطاع الأعمال للوجه القبلى 2500 جنيه والوجه البحرى 2700 جنيه على أن تقوم الشركة القابضة بشراء جميع الأقطان من المزارعين بما فيها أقطان الإكثار وإضافة علاوة عليها بزيادة 100 جنيه لهذه العلاوة وتقدر كمية اقطان الإكثار بـ 450 ألف قنطار ولكن فى بداية موسم التسويق تم شراء جزء من أقطان الأكثار بوجه قبلى طبقا للأسعار المعلنة التى تم التعاقد عليه التعاقد من قبل الزراعة وفى نفس الوقت توقف شراء وتوريد أقطان الإكثار تماما وترك الفلاح فريسة للتجار الذين قاموا بتخفيض السعر إلى 2100 جنيه للقنطار فى وجه قبلى وامتنعت الشركة القابضة عن شراء اقطان الإكثار بالوجه البحرى بحجة عدم توافر السيولة والتمويل اللازم للشراء، مما أدى إلى انخفاض الأسعار بالوجه البحرى عن اسعار الضمان المعلنة بحوالى 300 جنيه.
الأسعار كما قيل كانت استرشادية وليست أسعار الضمان، مما جعل المزارع عرضة للتلاعب مرة من قبل الحكومة وأخرى من قبل جشع التجار مما يؤثر سلبا على مساحات القطن المنزرعة العام القادم والتى سوف تنخفض بشكل كبير نظرا لعدم تمكين المزارعين من بيع اقطانهم بالأسعار المتفق عليها والمعلنة سلفا من قبل الحكومة، هكذا قال عبد الحكيم، مؤكدا إن الأمر خطير، خاصة بعد ازدهار زراعة القطن وعودته مرة أخرى لتربع على عرش الزراعات الصيفية وبعد توجيهات القيادة السياسية بضرورة الاهتمام بالقطن المصرى وضرورة تحديث ميكنات الغزل والنسيج والحلج لاستيعاب كافة الاقطان المصرية والاستفادة من القيمة المضافة بعد التصنيع محليا، وتساءل: هل كل مشكلة تمر بها المحاصيل لابد من تدخل السيد الرئيس لحلها؟ّ!
وقال المهندس وليلى السعدنى رئيس الجمعية العامة لتسويق القطن المصرى إنه وصل لأقل درجاته عالميا ومحليا، موضحاً إن مواصفات القطن قبل عام 2015 كانت سيئة للغاية، والدولة كانت تدعم المزارعين بما يوازى نصف مليار جنيه قبل تحرير سعر الدولار، وقد أدى ذلك إلى عدم إقبال الشركات الخارجية على طلب القطن المصىر لمدة ثلاث أعوام متتالية مما أثار انتباه الدولة والحكومة، وتدخلت القيادة السياسية فى حينه وصدر القانون 4 لسنة 2015 لتلافى السلبيات، ومع تبطيق القانون ارتفع متوسط الانتاجية للفدان إلى الضعف خلال ثلاث سنوات وكذلك تم رفع الدعم من الفلاح لإقبال السوق الخارجية مرة أخرى لشراء القطن المصري، وكذلك شركات ومصانع القطاع الخاص والعام بالداخل، حيث يتميز القطن المصرى بالجودة وبعد القاطرة الأولى فى الاقتصاد الزراعي، بالإضافة لتميزه عن باقى اقطان العالم، وكان هناك توجه من الدولة والحكومة لزيادة الرقعة الزراعية وزيادة المساحات المنزرعة إلى نصف مليون فدان، وأعلن مجلس الوزراء فى جلسته رقم 111 فى تاريخ 8/2/2018 قبل موسم الزراعة أسعار الضمان بواقع 2500 جنيه للقنطار وجه قبلى و2700 جنيه للقنطار وجه بحرى مما يدلل على رعاية الدولة لأول مرة على محصول استراتجيى هام للدولة، ليعود لسابق عهده عندما كان يطلق عليه الذهب الأبيض، مشيرا إلى أن الأمر جعل المزارعين يعودوا لزراعة القطن بجدية، وبزيادة عن العام المنصرف تقترب من 50 % وعند موسم الجنى كانت المفاجأة بعد تحديد الجهة المستلمة للأقطان توقفها عن الشراء، مما يعرض المزارعين والمنتجين لإخطار جسيمة وخسائر فادحة، وجعل التجار يستغلون الموقف وفقر الزراعين واحتياجاتهم لسداد ديونهم، خصوصا مع زيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج هذا الموسم 30% عن العام الماضي، وانخفاض السعر المتدال للشراء عن العام الماضى 20% مما يستبب فى كارثة على المزارعين، خاصة بعد تحديد مساحات زراعة الأرز وتقليلها وإقبال المزارعين على زراعة القطن كبديل لتعويض خسائرهم.. وطالب السعدنى الحكومة بسرعة تحديد جهة استلام تلك الأقطان تنفيذا لقرار السابق، وخفض فائدة التمويل من قبل البنك المركزى على شركات تجارة القطن أسوة بباقى قطاعات الاستثمار وسرعة اتخاذ القرار فى هذا الشأن.
وقال المهندس محمد خضر رئيس هيئة تحكيم واختبارات القطن إن هناك نوعان من البذور الأولى للإكثار والتى تستخدم فى زراعة القطن العام المقبل وتخضع لرقابة شديدة من قبل وزارة الزراعة ومعهد بحوث القطن حفاظا على عدم الخلط وتدهور الصفات التكنولوجية للبذرة التجارية والتى تعامل معامل صناعية خاصة يستخرج منها زيت بذرة القن والمستخلص الذى يستخدم كعلف حيوانى والتى تدنى سعرها هى الأخرى من 750 جنيه للأردب إلى 400 جنيه للأردب وإلزام المعاصر الخاصة بالدولة باستلام ناتج البذرة وتصفيته مما يعمل على سد فجوة بين الاستهلاك والانتاج وتقليل الاستياد من المستخلص لزيت الطعام كما تقوم عليها صناعات أخرى كثيرة مثل الصابون واستلام البذرة سيؤثر على السيولة النقدية لدى الشركات مما يؤثر على حركة وتداول المحصول وعودة إرباك السوق
على الجانب الآخر يرى نقيب الفلاحين حسين أبو صدام إن زراعة القطن تتعرض لانتكاسة كبيرة إذا استمرت سياسة وزارة الزراعة فى عدم الالتزام بتسويق القطن للوجه البحري، خاصة بعد رجوع زراعة القطن لسابق عهدها وليتربع على عرش التصدير ويوفر عملة صعبة، بالإضافة لتحطيم كل الجهود لإعادة زراعة القطن ليجلس على عرش المحاصيل الصيفية ، لأن القطن يعد سلعة استراتيجية يجب على وزارة الزراعة وقطاع الأعمال سرعة تسويق القطن حتى لا يجبر المزارعين على بيعه للتجار بأرخص الأسعار وبسعر أقل من سعر الضمان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعتبر الأضحية من الشعائر الإسلامية العظيمة التي يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى في عيد الأضحى المبارك. وهي إحياء لسنة...
أنشأته زيبا قادين زوجة محمد على الكبير سنة 1869 م اختيار موقع السبيل فى ميدان رمسيس لم يكن عشوائيا لكن...
النائب أمير الجزار: خطوة مهمة لمواجهة التلاعب ومنح المواطن حرية الاختيار د. بلال شعيب: المنظومة الحالية بوابة رئيسية لتجار السوق...
لا شك أن الصراعات الإقليمية والعالمية أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد حول العالم خاصة مع توقف الملاحة فى العديد...