المستشفيات الحكومية:طالبنا الصحة بتوفير مستلزمات إنهاء قوائم الانتظار

كشف مديرو المعاهد والمستشفيات الحكومية عن الاجراءات والتحركات التى جرت عقب مطالبة رئيس الجمهورية بسرعة إنهاء قوائم انتظار المرضى، موضحين أنه تم اعداد مذكرات بقوائم

كشف مديرو المعاهد والمستشفيات الحكومية عن الاجراءات والتحركات التى جرت عقب مطالبة رئيس الجمهورية بسرعة إنهاء قوائم انتظار المرضى، موضحين أنه تم اعداد مذكرات بقوائم الاحتياجات من المستلزمات والأجهزة الطبية والأطباء والتمريض.

وأكدوا استعدادهم لتكثيف العمل فى جراحات القلب والكبد والأورام، وإجراء العمليات المتأخرة للمرضى حال توافر جميع المستلزمات.

الدكتور هانى راشد مدير مستشفى معهد ناصر للبحوث والعلاج، قال إنه تم تشكيل غرفة للأزمات فى وزارة الصحة تتابع يوميا جميع حالات مرضى قوائم الانتظار، تحت إشراف وتوجيهات وزيرة الصحة، للقضاء على تلك القوائم فى جميع المستشفيات، وجاء ذلك بعد مبادرة رئيس  الجمهورية للقضاء على قوائم الانتظار فى الحالات الحرجة، مشيرا إلى أنه تم تخصيص موقع لوزارة الصحة يتيح للمرضى تسجيل بياناتهم ونوع العملية وجواب التأمين الصحى أو القرار وتاريخ صدوره، وتقوم لجنة إدارة الأزمات فى الوزارة بتفريغ ما يصل إلى الموقع، ويتم توزيع المرضى على المستشفيات، وتقوم المستشفيات خلال 48 ساعة بإجراء الجراحة للمريض.

وأكد راشد أن معهد ناصر يعمل دائما على انهاء قوائم انتظار المرضى، لافتا إلى أنه بعد مبادرة رئيس الجمهورية جرى تكثيف العمل، منوها إلى إجراء العمليات للحالات التى يتم إرسالها للمعهد، وهى حالات ما بين جراحات القلب والمخ والأعصاب والقسطرة سواء كانت تشخيصية أو دعامات هوا                 وزارة الصحة وأمانة المجالس الطبية المتخصصة، لإنهاء إجراءات العمليات الجراحية، وكذلك متابعة العدد الذى أجريت له العمليات.

وأوضح راشد أن المريض الذى يدخل المعهد، ويجرى الفحوصات اللازمة، ويحصل على التبرع بالدم، ويخضع للتحاليل والإشعات المطلوبة، يبدأ تحضيره لإجراء الجراحة، طبقا لعدد العمليات، فمعهد ناصر عليه ضغط كبير لأن معظم المرضى فى مصر لديهم الرغبة فى إجراء عملياتهم فى المعهد، وهذا يحمل المعهد مسئولية وضغط كبيرين، مؤكدا أن فكرة إنهاء قوائم الانتظار سوف يتيح توزيع الحالات على كم أكبر من المستشفيات، وبالتالى تستطيع كل مستشفى إنهاء  العمليات حسب طاقتها الاستيعابية، وهذا يعود بخدمة طبية عالية الجودة للمريض.

ونبه مدير المعهد إلى أنه تم شراء أجهزة للرعاية المركزة لجراحات القلب على أعلى مستوى بـ 52 مليون جنيه، كما تم إضافة 6 أسرة لرعاية جراحات القلب، لافتا إلى أن مستلزمات جراحات القلب متوافرة من خلال مناقصة برلين أو من خلال شرائها بالأمر المباشر؛ حرصا على مصلحة المرضي، مشيرا إلى انهاء اجراءات مناقصة توافر مستلزمات لجراحات القلب لمدة عام قادم، موضحا أن المعهد لديه 2 جهاز علاج إشعاعى لعمليات الأورام، وسينتهى تركيب وتشغيل جهاز منهما نهاية شهر سبتمبر، والآخر فى شهر نوفمبر القادم.

الدكتور عماد كاظم مدير الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، يقول: لا يوجد تأخير فى إصدار القرارات المتعلقة بالعمليات الخاصة بقوائم الانتظار، مشيرا إلى أن المستشفيات والمعاهد لديهما قوائم انتظار يجرى إرسالها إلى اللجنة المختصة بقوائم الانتظار فى وزارة الصحة، وفى حالة وجود مشكلة فى أى مستشفى تقوم اللجنة بإرسال القرارات للمجالس الطبية لتعديلها والتحويل إلى مستشفى آخر، مشدداً على أن قوائم الانتظار ليست نتيجة لتأخر القرارات لدى المجالس، بل نتيجة انتظار المرضى لقرارات إجراء العمليات، فليست هناك مشكلة فى سرعة إصدار القرار.

الدكتور أحمد فتحى مدير معهد القلب القومي، أكد أن المعهد أكبر مكان فى مصر يعمل فى علاج وجراحات القلب، لذلك يقوم بتنفيذ 30% منها، وذلك  قبل الإعلان عن مبادرة رئيس الجمهورية، كما يجرى من 50 إلى 60 حالة قسطرة تشخيصية ودعامات يوميا، بالإضافة لإجراء 11 إلى 14 عملية قلب مفتوح، ولا يوجد مكان آخر فى مصر يفعل ذلك، لأن معهد القلب مكان  كبير ولا أحد يريد أن يقلل من قيمته العريقة فى جراحات وعلاج القلب، فهو أول معهد يعمل فى القلب.

وعن تأخر حالات لمدة 6 أشهر فى قائمة الانتظار بالمعهد قال فتحي: إن المعهد له مصداقية، وجميع المرضى يثقون فيه، لذلك الإقبال عليه بطريقة كبيرة جدا نتيجة لسمعته، لافتا إلى أن المريض الذى يأتى للمعهد وحالة حرجة «طارئة « يدخل على الفور العمليات دون انتظار، لكن الحالات التى تتأخر يكون السبب طبياً، فهناك حالات تحتاج لتخدير أو يكون نسبة السكر مرتفعة أو إلتهاب فى الصدر ويحتاج لعلاج أولى، ولا يوجد طبيب فى المعهد يؤخر حالة دون سبب طبي، موضحا أن هناك حالات يصدر لها قرار على نفقة الدولة بعملية جراحات قلب، وهى ليست بحاجة لعملية، وتحتاج لعلاج دوائي، لأن العملية يكون لها أضرار فى تلك الحالات، وهناك من لا يستوعب ذلك من المرضي، لكن نحن نعمل بحرفية طبية، ونسعى لتقديم مستوى طبى أفضل للمرضى، والإلتزام بالمعايير الدولية.

وأوضح مدير المعهد أن موضوع قائمة الانتظار لا بد أن يتم تحليله جيداً، لأنه معنى بالمريض الذى يجب أن يجرى عملية، والمعهد جعله ينتظر، علما بأن مريض الطوارئ يدخل غرفة العمليات دون أن ينتظر يوما واحد، لافتا إلى أن جميع الأطباء فى المعهد يعملون بجد وضمير وهم قدر المسئولية، والجميع يتمنى ألا يكون هناك مريض ظلم فى معهد القلب، لأن الطب لا يوجد فيه توصية أو وساطة.

وكشف فتحى عن وجود نقص فى مستلزمات جراحات القلب فى المعهد، مشددا على أنه يحتاج إلى دعم، لأن عمليات جراحة وعلاج القلب مكلفين جدا، مشددا على أن المعهد يستطيع أن يعمل على جميع الأجهزة العالمية الخاص بالقلب، بشرط توفيرها للمعهد، لأن يضم 200 من أساتذة القلب، جميعهم كان يعمل فى الخارج، مشيرا إلى أن هناك نقصاً فى الخيوط والسلوك الخاصة بالدعامات والقسطرة، وتم تحديد قائمة بالطلبات التى يحتاجها المعهد، وأرسلت إلى وزيرة الصحة والأسرة لتوفيرها.

وأكد مدير المعهد على عدم وجود قوائم انتظار لمرضى جراحات القلب فى المعهد، لافتا إلى أن ما تبقى حالات دعامات بسيطة لمدة شهر أو شهرين على الأكثر وليست طارئة، وفى حالة توفير المستلزمات سوف تجرى العمليات خلال أسابيع، منوها على أن الأهم هو المريض الطارئ، لأن أى تأخر يشكل خطورة على حياته، لذلك يجب تحسين خدمة الطوارئ لمريض القلب فى معهد القلب، وجميع المستشفيات والمعاهد، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا برئاسة الوزير السابق الدكتور أحمد عماد، ويجرى العمل على تفعيلها.

الدكتور محمد فتحى مدير المعهد القومى لأبحاث الأمراض المتوطنة والكبد ، وقال إن ما تضمنته قوائم الانتظار ما يقرب من7 أو 8 أمراض من أورام وقسطرة وجراحات القلب والكلى، مشيرا إلى أن ما يخص المعهد زراع الكبد، لذلك قمنا بإنشاء مكتب مختص بذلك فقط، مكون من دكتور و2 من الإداريين يقومان بكتابة قائمة بأسماء المرضى وأرقامهم، ونضعهم فى قائمة الانتظار، لكن ليس لدينا قائمة انتظار كبيرة سواء 6 حالات من المرضى المحتاجين لإجراء عمليات زراعة كبد، لذلك سوف يتم إرسال حالات جديدة للمعهد من المعاهد الأخرى ومستشفيات المحافظات التى بها قوائم انتظار كبيرة، وذلك بعد عمل حصر لهم، لافتا إلى أنه كان يتم فى السابق تحويل المريض لمركز زراعة الكبد ومعه متبرع، أما الآن يوجد موقع تابع لوزارة الصحة يقوم المريض بتسجيل بياناته عليه، وحالته المرضية، ويتم توجيهه من خلال اللجنة للمستشفى آو المعهد المتوافر فيه أماكن.

وكشف فتحى أن المعهد يستطيع زراعة الكبد لحالتين فى الأسبوع الواحد، على أن يكون هناك متبرع من أهل المريض، موضحا أن المعهد يحتاج إلى مستلزمات طبية وزيادة عدد الأسره والتمريض، سواء رعاية أو دور وعمليات، وهناك نقص فى أطباء الرعاية والتخدير، لافتا إلى أن القضاء على قوائم الانتظار فى مصر يحتاج إلى مستهلكات كبيرة جدا؛ منها أجهزة تقوم بسحب الدم من المريض وتضخه مرة أخرى للمريض، لأن تكلفة الحالة 5 آلاف جنيه، ويجب توفير 2 جهاز يقوم بقطع الكبد نفسه، وسعره 550 ألف جنيه.

وأضاف مدير المعهد أنه يجرى حالياً تأجير تلك الأجهزة من القطاع الخاص بـ 10 آلاف جنيه للحالة الواحدة، وهى من التكلفة الكلية للعملية البالغة 250 ألف جنيه، والدولة تدعم بـ 100 ألف جنيه من خلال قرار نفقة الدولة، وجمعية مرضى الكبد تدعم بـ 100 ألف جنيه، والمريض يتحمل 50 ألف جنيه، وفى حالة عدم مقدرته تسهم بعض البنوك، ويوجد صندوق تبرعات يسهم أيضا، بعد التأكد من حالة المريض، منوها إلى أن حالات زرع الكبد تحتاج إلى أجهزة كثيرة عن الحالات العادية، بالإضافة لأنواع خيوط دقيقة.

وعن أعداد المرضى  الذين يفترشون الطرقات أمام معهد الكبد، يقول فتحي: اقتربنا من القضاء على ذلك من خلال تجهيز مكان انتظار كبير للمرضى داخل المعهد، فالمعهد يتردد عليه 500 مريض يوميا بالإضافة للمرافقين، يعنى ما يقرب من 2000 مواطن على 10 عيادات، فالطبيعى أن يحدث ازدحام أمام المعهد والعيادات الخارجية، مشيرا إلى أن المعهد طالب الوزارة بالمستلزمات التى يحتاجها، وهناك شركات قامت بالتبرع ببعضها، وهناك حساب للتبرعات، وهناك مساعى لزيادة الدخل من خلال صندوق تبرعات لتحسين خدمة المعهد.


 	هانم الشربينى

هانم الشربينى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

عالم التجميل.. بين الوهم والأحلام

من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...

وداعًا كوبرى الموت بالسيدة عائشة

إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...

الغلاء.. يسرق فرحة الموسم من البيوت

ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...

من الغورية لشارع المعز على الفانوس دور

صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان