تحتفل مصر هذا الأسبوع بالذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو 2013 التى أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، والنجاحات والمكتسبات تتوالى منذ ذلك التاريخ، هذه الثورة التى انحازت
تحتفل مصر هذا الأسبوع بالذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو 2013 التى أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، والنجاحات والمكتسبات تتوالى منذ ذلك التاريخ، هذه الثورة التى انحازت لإرادة الشعب، وأثبتت قوة وصلابة هذا الوطن ومؤسساته، ووضعت مصر من خلالها قدمها على سلم التنمية وتحقيق الازدهار الاقتصادى، واستعادت دورها فى المنطقة، وأجهضت المخطط الغربى لتقسيم الشرق الأوسط، ورغم كل الصعوبات والتحديات من عمليات إرهابية على أيدى جماعات إرهابية متطرفة، إلا أن هذا التاريخ غير مصير الوطن ووضعه فى مصاف الدول، وحقق من خلاله إنجازات.. نرصدها مع أساتذة العلوم السياسية والاستراتيجية وخبراء الاقتصاد.
الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة، أكد أن أهم إنجازات 30 يونيو، أنها فرضت نموذج الاستقرار السياسي، واستكملت المسار الديمقراطى، وبناء مؤسسات الدولة بأكلمها، بدءا من إعداد دستور صوت عليه الشعب، وانتخاب رئيس، وانتخاب البرلمان بإرادة شعبية حرة، مشيرا إلى أن هذه المكتسبات كبيرة جدا، فقد أقرت هذه الثورة واقعا لا جدال عليه، لا سيما وأن الاستحقاقات بكاملها تمت فى توقيتات محددة، كما أن إحدى مكتسبات الثورة أنها أقرت التعددية الحزبية وإن كان البعض يعترض على تجربة الأحزاب إلا أننا لدينا 18 حزباً ممثلين بمجلس النواب، ويعتبر ذلك إنجازاً فى حد ذاته، خاصة أن الأحزاب غابت فى فترات بعينها بعد 25 يناير، لكنها تواجدت وأدت دورها بموجب ثورة 30 يونيو، بصرف النظر عن المطالبة بإعادة النظر فى خريطة الأحزاب، فالثورة حققت إنجازات كبيرة وفرضت خريطة سياسية متكاملة، لكننا بحاجة إلى بعض الوقت لبناء عقد سياسى واجتماعى جديد، ففى 30 يونيو بنينا عقداً اجتماعياً وسياسياً لمواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة، والتنظيمات الإرهابية، وكان هناك حضور جماعى للكنيسة والأزهر والشخصيات العامة، وأهم أهداف أى ثورة هو تحقيق الإنجاز وبناء عقد اجتماعى وسياسي، والواقع الراهن يربط بين العقد السياسى والاحتفال بـ30 يونيو، لكننا نحتاج فقط لعقد سياسى جديد يقر فكرة التعددية السياسية الحقيقية، ويفعل دور مؤسسات الدولة وأركانها، سواء مجلس النواب أو الحكومة، وأيضا يعطى دورا لبعض الهيئات والمؤسسات السياسية للقيام بدورها.
وأشار إلى أن مصر استعادت دورها العربى والإقليمى والدولى مرة أخرى، والقضاء على هذه الجماعة المظلمة التى كانت تسعى لتفتيت الدولة المصرية وتآكلها وانهيار مؤسسات الدولة بشكل كامل، يعد من أبرز نجاحات تلك الثورة، خصوصا عقب الزيارات التى قام بها الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، ولقاءاته المتعددة، وعودة الاستثمارات.
ويرى الدكتور سعد الزنط مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية، أنه على مدار الـ 5 سنوات الماضية ومنذ ثورة يونيو، تم وضع البنية التحتية الأساسية للدولة من مرتكزات سياسية واقتصادية وعسكرية وعلاقات خارجية، مؤكدا أن هذا التاريخ فى 30 يونيو 2013 هو يوم فارق تاريخ مصر الحديث، وهذه الثورة واحدة من أعظم التحولات، لا سيما وأنها أحدثت تغييرات عميقة وجذرية فى الواقع المصرى والعربى ورسخت الهوية الوطنية بقدر ما أكدت حقيقة الانتماء العربى لمصر، كما أنها قضت على الفتنة التى سببتها جماعة الإخوان، خلال العام الذى حكم فيه محمد مرسى، ولو لم تقم هذه الثورة لوصلت حالة الاحتقان هذه إلى حرب أهلية، لولا تحرك الشعب والقوات المسلحة الذى أنقذ البلد من هذا السيناريو الصعب، لقادت جماعة الإخوان وحلفاؤها البلاد إلى سيناريوهات سيئة للغاية كانت ستدمر البلاد بالكامل كما يحدث بالدول العربية التى مرت بتجارب مماثلة، وتعرض الشعب المصرى والدولة المصرية لانتهاك صارخ تاريخيا وجغرافيا، ولسقطت مصر فى هاوية الزمن السحيق سقوطا لا خروج منه ولا قيام بعده، وبفضل هذه الثورة استطعنا إيقاف قطار الدهس الصهيوأمريكى الذى صنع له الطريق من جانب الخونة الذين سكنوا كل مفاصل الدولة بترتيب مدهش وفى فترة زمنية قصيرة، واستكمال الأمر بحرب لا تنتهى إلا بدمار ساحق لكل القوى الإقليمية التى تمثل خطرا أو تهديدا للدولة اليهودية بل انتهاز الفرصة للتمدد والهيمنة الكاملة لاسرائيل على مقدرات وثروات المنطقة بالكامل، وانتهاك للعرض وللأرض، لتحقيق الحلم الصهيو أمريكى.
وأضاف الزنط أن أهم إنجازات 30 يونيو أيضا والذى حدث نتيجة وجود الرئيس السيسى على رأس الحكم ولم يحدث منذ عهد الخديوى اسماعيل، حيث تمكن الرئيس السيسى من بناءدولة بنقلة حضارية كبيرة على كل المستويات واستكمال مؤسسات الدولة الديمقراطية، وتمكين لأعمدة الدولة السياسية، فضلا عن أن الثورة أسست لبنية أساسية لاقتصاد قوى يمتد أثره لعقود، فضلا عن البنية التشريعية.
وأوضح الزنط أن ثورة 30 يونيو ستظل فخرا لكل المصريين، وبموجبها تم عمل مشروعات كبيرة وضخمة منها مشروع قناة السويس الجديدة والمنطقة الاقتصادية، وزيادة الرقعة الزراعية، وأيضا هناك إنجازات حقيقية على مستوى الأمن القومى منها مكافحة الإرهاب والقضاء عليه فى السنوات القليلة الماضية، وإن كان فى مراحله الأخيرة يحتضر، هذا فضلا عن رفع كفاءة القوات المسلحة، الكفاءة القتالية بالتدريب واستقدام أفضل وأحدث الأسلحة فى العالم، كما أحدثت ثورة 30 يونيو إعادة هندسة للعلاقات الخارجية من دوائر الأمن القومى بأولويات محسومة بدقة، الأولوية فيها مصلحة الأمن القومى المصرى والعربي، كما تم إنشاء دائرة شرق المتوسط وهى من الدوائر المهمة على المستوى السياسى ثم على المستوى الاقتصادى وأيضا على المستوى العسكرى الآن.
وشدد الزنط على أنه لولا 30 يونيو، ما عشنا فى حالة أمن واستقرار فقدناها فى عهد المعزول محمد مرسى، الذى غابت فى عهده الدولة وانتشرت الفرقة بين المصريين كافة، ولسقطت مصر وسقطت معها الأمة العربية بكاملها.
فيما قال الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية جامعة حلوان، إن هناك مجموعة من المكتسبات حققتها 30 يونيو أهمها انتقال الشرعية إلى الشعب وثورته، والقضاء على الإخوان والذى كان هدفا رئيسياً لتلك الثورة، وقد تحقق ذلك فعلا بالكشف عن جرائم ذلك التنظيم، والتضييق عليه، وإحالة قياداته للمحاكمات، فضلا عن استعادة مشروعية المؤسسات أى قانونية الدولة بمؤسساتها المنتخبة، لا سيما وأن الإخوان كان هدفهم هدم الدولة المصرية وهدم مؤسساتها ومشروعيتها.. هذا إلى جانب عودة علاقات مصر ودورها الإقليمى والعالمي، واستعادتها لمكانتها ودورها الحيوى وقوة تأثيرها فى حل القضايا والمشكلات الإقليمية والعربية والعالمية، مؤكدا إلتزامها بالمبادئ والقيم التى تحكم العلاقات الدولية وارتكازها على التعاون السلمى البناء فى حل المشكلات وتنمية العلاقات وفق قواعد الاحترام المتبادل ومبادئ القانون الدولى وميثاق الامم المتحدة مع توضيح رؤيتها وتأكيد موقفها الثابت فى حل كل القضايا الاقليمية والدولية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، هذا بخلاف عودة المشروعات القومية على طريق التنمية الطويل، وكانت نقطة الانطلاق من مشروع قناة السويس الجديدة، والذى يعتبر بمثابة ركيزة أساسية ونقلة تنموية وحضارية تنعكس على وجه الحياة فى مصر، لا سيما وأنها اختفت فى عهد الرئيس مبارك الأسبق، ومن ثم تعبئة موارد الدولة، ولدينا عدد كبير من المشروعات، مؤكدا أن عدم نجاح ثورة 30 يونيو كان سيقودنا لمصير مجهول، ولتحولت سيناء إلى منطقة مفتوحة تماما لإمداد السلاح كما هو الحال فى شمال أفريقيا.
وأكد الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى للدراسات السياسية والاقتصادية, أنه لكى نرى النتائج التى حققتها ثورة 30 يونيو حتى الآن لابد أن نقارن بين الوضع قبل 30 يونيو إبان حكم جماعة الإخوان والوضع حاليا، موضحا أنه قبل 30 يونيو كان معدل النمو 1,8% أما حاليا فهو 4,5 % هذا دليل على الطفرة التى حققتها المشروعات الاقتصادية العملاقة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى طيلة الفترة الماضية، وكان معدل البطالة قبل 30 يونيو 14,6 % أما حاليا فهو 10,6 % ، وهذا دليل على توفير فرص عمل كثيرة للشباب بعد استقرار الوضع الأمنى وعودة عجلة الإنتاج للحركة مرة أخرى وكان عجز الموازنة 14,8 % أما حاليا فهو 8,4 % هو دليل آخر على انخفاض عجز الموازنة وتعافى الاقتصاد المصرى من الحالة السيئة التى كان عليها قبل ثورة 30 يونيو.
وأشار عبده أن نظرة العالم الخارجى قد تغيرت بعد ثورة 30 يونيو، فقبل الثورة أكدت المنظمات الاقتصادية العالمية فى تقاريرها أن مصر تتجه إلى ثورة جياع أو إعلان إفلاسها، أما الآن فهذه المنظمات تقول إن الاقتصاد المصرى فى وضع طيب وأنها تنظر بإيجابية إليه، مضيفا أن قبل 30 يونيو كان هناك نقص فى السلع الأساسية ولكن الآن جميع السلع متوافرة ولا يوجد أى أزمات، وأن الاقتصاد المصرى يسير فى الطريق السريع والمواطن سوف يلاحظ هذا على المدى القريب.
ويؤكد الشيخ نبيل نعيم، القيادى الجهادى السابق، أن ثورة 30 يونيو قامت للقضاء على الإخوان، والشعب المصرى وقف للدفاع عن حقه أمام الغزو الإخوانى، مطالبا بهدف واحد «يسقط يسقط حكم المرشد» وأضاف قائلا: حققت الثورة أهدافها واستطعنا أن نمشى على خارطة الطريق وأن يكون لدينا دستور، ورئيس جمهورية، وبرلمان منتخب، كما عادت اللُحمة الشعبية بين كل طوائف الشعب، ويعتبر ذلك أهم إنجازات ثورة 30 يونيو، ولولا هذه الثورة لقاد الإخوان مصر إلى طريق الفوضى وتحولت تدريجيا إلى دولة فاشلة، شأنها شأن العراق وسوريا واليمن، لا سيما وأن نزعة التطرف والتشدد الدينى والتحريض الطائفى كانت قد طغت على السطح فى عهد مرسي، من اعتقال طائفي، وميلشيات إخوانية ومَن لم يكن معهم فهو كافر.
وأضاف نعيم أن من ضمن هذه الأمور التى كانت تشهدها مصر كدولة أيضا لولا ثورة 30 يونيو، تصفية المعارضين، وهروب رأس المال الوطني، وهجرة العقول المصرية، وتفتيت الجيش والقضاء على المؤسسة العسكرية بالكامل الذى كان أول أهداف الإخوان، وأيضا الداخلية بما يتناسب مع هوى وأيديولوجيات جماعة الإخوان، مؤكدا أن أوباما اتفق مع مرسى على دعمه وتمكين مجموعة من الفلسطينيين لشراء أراضى بسيناء مقابل 50 مليون دولار يحصل عليها مرسي، أى بما يعنى بيع جزء من الأراضى المصرية وهى سيناء، وكل هذا كان يهدد وحدة المجتمع المصرى ككل.
واستطرد نعيم قائلا: إن الإخوان أدوات الاستعمار فى المنطقة، لخدمة المخطط الأمريكى الإسرائيلي، مشيرا أن استمرارهم على نفس النهج يخدم المصالح والاستراتيجية الغربية التى تبنتها أمريكا، كما سعت جماعة الاخوان للاستقواء بالتكفيريين والجهاديين باستنساخ نموذج الثورة الإيرانية باستحداث «حرس ثورى» وأجهزة أمنية من الجماعات المتحالفة مع الإخوان، مهمته حماية نظام الإخوان، وضرب الجيش والشعب، مؤكدا أن الشعب المصرى مسلم ومسيحى كان سيواجه اضطهاد الإخوان له.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان