5 سنوات مضت على إسقاط حكم الإخوان وعزل مرسي، إبان ثورة 30 يونيو 2013، وأسدل الستار على جماعة كانت تتحدث باسم الدين من أجل تحقيق رغبات التنظيم ومطامع قياداته، وممارسة
5 سنوات مضت على إسقاط حكم الإخوان وعزل مرسي، إبان ثورة 30 يونيو 2013، وأسدل الستار على جماعة كانت تتحدث باسم الدين من أجل تحقيق رغبات التنظيم ومطامع قياداته، وممارسة كل أنواع العنف والإرهاب ضد الشعب ومؤسساته الوطنية.. من تفجيرات واغتيالات، ومحاولات يائسة لتحريض العالم الخارجى ضد الدولة المصرية، بل وإثارة الفتن بين فئات الشعب، لكن كل هذه المخططات باءت بالفشل، مما اضطرها لأن تأخذ من مواقع التواصل الاجتماعى سلاحا لها، من خلال لجانها الإلكترونية، وكعادتها قبيل أيام قليلة من 30 يونيو تحاول استهداف الدولة المصرية للنيل منها وزعزعة الاستقرار وإثارة مشاعر المواطن تجاه الدولة، فى محاولة منها لإثبات وجودها.. وتجميع شتات أعضائها عبر الفضاء الإلكتروني.
هشام النجار الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، يقول إن فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين.. أسوأ مرحلة مرت بها الحركة الإسلامية فى تاريخها، نتيجة الصراع على السلطة، وإن كان ذلك جاء فى مصلحة الدولة المصرية، حيث استطاعت خلاله أن تكشف عن وجه الإخوان القبيح، وما تخفيه حيال الشعب، مؤكدا أنه لم يتبق من هذه الجماعة سوى حضورها الإعلامى فى الخارج عبر قنوات فضائية مثل الجزيرة، كما تبقى أيضا تواجدها فى تركيا من أجل توظيف الجماعة إقليميا فى المشروع التوسعى الذى يهدف أردوغان من ورائه إلى السيطرة على أجزاء ومواقع استراتيجية فى العمق العربي، تحت سيطرة أردوغان الذى بات المحرك الرئيسى والأساسى لجماعة الإخوان الإرهابية، ومن غباء الجماعة وقادتها واستمرارًا لسوء التقدير السياسى فقد ربطت مصيرها بعد عزلها عن السلطة فى مصر بمصير أردوغان فى السلطة.. دون دراسة متأنية لخلفيات ومتغيرات الواقع التركى بالنظر للطبيعة الخاصة للحالة التركية.. وأهمية موقعها ومواقفها فى تحديد مستقبل النفوذ الاستراتيجى للقوى العظمى، مشيرا إلى أن قادة الجماعة الحاليين لا حول لهم ولا قوة، فهم مجرد منفذين لتوجيهات وأوامر أردوغان، بل يسبقهم فى المكانة لديه خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسى لحركة حماس.. وهو بمثابة الذراع اليمنى لأردوغان اليوم.. ومحرك التنظيم الدولى للجماعة فى خدمة المشروع الأردوغاني، وبالتالى فمصير الجماعة متوقف على مستقبل أردوغان، حتى مصير فروع الجماعة التى لا تزال حاضرة ومشاركة فى المشهد السياسى فى البعض من الدول العربية، فهى أيضًا بلا شك ستتأثر بنتيجة ما يحدث فى تركيا، فجماعة الإخوان فى حال إقصاء أردوغان من المشهد التركى ستختلف بشكل كبير حضورا ونفوذا وفعالية وتأثيرًا عن ذى قبل، لأن أردوغان جمع شتات الجماعة وقلل من صدمة وتداعيات عزلها عن السلطة فى مصر.. وأسهم بشكل كبير فى مد عمر التنظيم عبر إيوائه ودعم قادته.
وأوضح النجار ان مصير الإخوان إما الاستمرار كأداة من أدوات بطش أردوغان بخصومه فى الداخل التركي.. وسيواجهون معه مستقبلا غضب الشارع التركى على الممارسات القمعية والحكم الفردى الشمولي.. إذ من المستحيل بقاء أردوغان بغير هذا الطريق، وبين الشتات والهروب لدول أخرى والتحول الشامل للعمل السرى المسلح على غرار القاعدة وداعش، وإن كانت مصر الملاذ لهم فهم يفكرون فى العودة لها، ولذلك ناوروا أخيرا بورقة المصالحة عبر وسطاء عديدين، مؤكدا أن نظريا وعمليًا لم يعد للجماعة كتنظيم بشكله السابق عن تاريخ 30 يونيو 2013، وجود ولا مستقبل، وإن كان لها حضور فى بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة، لكن ليس كالسابق، والجماعة عموما فى تراجع منذ سقوطها بمصر، وكانت لحظة السقوط تلك بمثابة العد التنازلى للجماعة فى الخارج، وسيأخذ ذلك وقتا حتى يتحقق بشكل كامل بالنظر للرؤية المختلفة التى تنظر بها بريطانيا وأمريكا للجماعة كأداة وظيفية للضغط وتحقيق استحقاقات مشروع الشرق الأوسط الجديد.
وأشار النجار إلى أن الجماعة لم تعد قادرة على الحشد الميداني.. لعدة عوامل مجتمعة.. منها نجاح القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المصرية فى القضاء على بنية التنظيمات المسلحة السرية الرئيسية فى سيناء والمحافظات والصعيد.. وهى التى كانت تسند هذا النشاط عبر تشتيت جهود القوى الأمنية بالعمليات المسلحة والتفجيرات والاغتيالات والهجوم على الكمائن، وحل روابط الألتراس التى كانت تمثل ظهيرا ميدانيا قويا لجماعة الاخوان، فضلا عن الرفض الشعبى لعودة الفوضى وعدم الاستقرار للشارع.. بما يفاقم من الأزمة الاقتصادية ولا يعالجها، وصار هناك وعى بأهمية تحمل أعباء الإصلاح الاقتصادى والإسهام المجتمعى والمشاركة الشعبية فى العبور من هذه المرحلة، هذا إلى جانب أن الجماعة باتت فى عداد التنظيمات الإرهابية، ولم يعد يخيل على تيار ما أو على العامة خدعة خطاب الإخوان الثورى الوهمي، فهى ليست ثورية ولا تسعى لمطالب ثورية متعلقة بإصلاحات ذات صبغة مدنية، إنما تيار أيديولوجى يسعى لحكومة دينية بالقوة المسلحة.
وقال سامح عيد القيادى السابق بالإخوان، والباحث فى شئون الحركات الإسلامية إن الفكر الإخوانى مازال موجودا والأعضاء لم يتبخروا، وإن كان التنظيم تأثر بعد ثورة 30 يونيو وانهار بشكل كبير على المستوى الدولى، لكنه فى العديد من الدول موجود سياسيا. وله تواجد عسكرى فى 5 دول، ليبيا موجود باسم فجر ليبيا، وحماس فى غزة، والإصلاح فى اليمن، والجيش الحر فى سوريا، وحزب الدعوة فى العراق، مضيفاً أن التنظيم الإرهابى انتهى فى مصر وعودته على الأمد القريب صعب للغاية، فأزمة الإخوان فى مصر «ضربت التنظيم فى مقتل».
وأوضح عيد أن الإخوان يحاولون تسخين الشارع باشاعة الشائعات، ولن يكون لهم أى تحركات سوى تهييج الشارع المصرى، لذا على الدولة أن تعى جيدا ملفات المعاشات، والمرتبات وبطاقات التموين، وأن تكون أكثر قوة وتتخذ إجراءات اجتماعية وتضخ أموالا كثيرة، وأن تفطن لا لاعيب الإخوان لا سيما فى القرى والنجوع.
وأكد عيد أن عدد الإخوان حوالى 300 ألف إخوانى، وقد يصل إلى نصف مليون تقريبا فى مصر، مشيرا إلى أنه يحاول لملمة صفوفه من جديد، ويعقد اجتماعات مصغرة، لأنه يعمل بشكل لا مركزى تحت قيادة محمود عزت وتركيا، ولكى تنتهى هذه الجماعة لا بد من مواجهة إعلامية قوية وإحداث نقلة نوعيه على مستوى التفكير والوعى من خلال المناهج التعليمية.
وأوضح خالد الزعفرانى الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية أن الجماعة الإرهابية قاربت على الانتهاء، وقد لفظهم المجتمع وأصبح بينهم عداء واضح، وأخذوا منهم موقفا سلبيا وباتوا مرفوضين تماما من قبل المجتمع المصري، وإن كانوا لا يزالون يعملون بنفس آلياتهم القديمة التى تهدف إلى جذب الشباب وإلصاق دعاية شعبية مسيئة بحوائط الشوارع لتصدير الاكتئاب للمواطنين، كما يستخدمون تلك الهتافات التى كانوا يستخدمونها منذ السبعينيات، ويحاولون عمل هاشتاجات بعينها لإثارة البلبلة والفتنة فى المجتمع، موضحا أن جماعة الإخوان مازال لها بعض الأنصار أو المتعاطفين معها، لكن عددهم صغير جدا.
وأضاف الزعفرانى أن الإخوان لا تتواجد سوى إعلاميا فقط.. من خلال بعض القنوات المحرضة والتى تعمل وفقا لأجندات بعينها، موضحا أن الجماعة لن يكون لها أى تحركات ولا تظاهرات.. لأنها تحاول الحفاظ على أسرتها وأعضائها بعدما تم لفظهم مجتمعيا، وابتعد عنهم الشعب المصري، لا سيما وأن هناك الكثير من الأعضاء أخذ موقفا سلبيا من الجماعة ذاتها، ورفض حضور النشاطات والاجتماعات الإخوانية.
وفى سياق متصل أكد فؤاد الدواليبي, القيادى بالجماعة الإسلامية سابقاً ومؤسس جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، أن جماعة الإخوان لم تكن قائمة على المنهج الدعوى بقدر ما كانت قائمة على الشكل التنظمي، موضحا أنه لا يوجد أى تحركات للجماعة قبل ذكرى ثورة 30 يونيه، وأنها تعتمد فقط على الآلة الإعلامية التى تبث من قطر وتركيا التى تدافع عن فكر الجماعة .
وأشار الدواليبى إلى أن أعضاء الجماعة فى الخارج فى حالة انعقاد دائم.. تارة فى تركيا وتارة فى قطر، لمتابعة ما يحدث فى مصر، مستبعدا حدوث أى أعمال عنف الفترة القادمة، لأنه اصبح هناك سيطرة محكمة من قوات الأمن والقوات المسلحة على مخارج ومداخل مصر، لمنع حدوث أى عمليات عنف، موضحا أن تنظيم الإخوان فى مصر يعتمد على عنصرين.. الأول التنظيم المسبق فى إدارة شئون الجماعة، والثانى السرية فى تداول المعلومات بين أعضائها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تخيل أنك طالب تبحث عن معلومة محددة ذُكرت في ندوة تعليمية مدتها ثلاث ساعات. في الوضع التقليدي، ستضطر لقضاء وقت...
هناك العديد من العادات الضارة التى يفعلها الصائم بشكل روتينى وتؤثر سلبيا على صحته، وقد تهدد حياته أحيانا دون أن...
مر نصف شهر رمضان الكريم بكل ما يحويه من أجواء روحانية تعلو فيها قيم التسامح والود بين الناس، يحرص الجميع...
قضى الطاعون على أصحابه.. وظل البيت شاهداً مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين