استنكر نواب البرلمان الهجوم الثلاثى الذى شنته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ضد سوريا، بحجة إستخدام النظام السورى لأسلحة كيماوية، مؤكدين أن هذا المشهد
استنكر نواب البرلمان الهجوم الثلاثى الذى شنته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ضد سوريا، بحجة إستخدام النظام السورى لأسلحة كيماوية، مؤكدين أن هذا المشهد ليس بجديد، فقد سبق وجرى تنفيذه فى العراق، وأفضى إلى كارثة تعانى منها المنطقة بالكامل، منوهين إلى أن هذه المسرحية لا تخفى على قادة وشعوب الدول العربية الذين يرفضون ما يحدث من إعتداءات وتدخلات فى شئون دول المنطقة، ومشددين على أن القيادة والشعب المصرى يدعمان بقوة وحدة الاراضى السورية، ويرفضان أى محاولة لتدمير دولة نعتبرها جزءًا غاليًا من وطننا العربي.
سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب قال إن اللجنة أصدرت بيانًا يوضح أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام القمة العربية 29 التى انعقدت بالظهران فى المملكة العربية السعودية، تؤكد على أن هناك دولًا عربية تواجه تهديدًا حقيقيًا منذ تأسيسها، وهناك محاولات لإسقاط الدول الوطنية لصالح كيانات وتنظيمات إرهابية، وهناك بعض النقاط التى تحدث فيها الرئيس، منها أن فلسطين قضية العرب المركزية توشك على الضياع بين قرارات دولية غير مفعلة مع ضرورة وجود استراتيجية شاملة للأمن القومى العربى، وأن مصر طرحت مبادرات لوقف أى محاولات للتدخل فى الدول العربية، وأن سوريا أرض عربية، ولا يجوز تقرير مصيرها إلا وفقًا لإرادة شعبها، وأن مصر مستمرة فى دعم وحدة كل الدول العربية.
وفى السياق ذاته يرى النائب سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب أن المشهد العربى شديد التعقيد، خاصة أن الأمن القومى العربى تراجع عما سبق، فإذا رجعنا إلى حرب 1973 نجد أن هناك دولًا فى المواجهة مثل مصر وسوريا والأردن، وأيضًا مشاركة كل الدول العربية بجيوشها، والدول النفطية قطعت النفط عن الغرب، ووقوف الملك فيصل والشيخ زايد ليؤكدا أن النفط العربى ليس أغلى من الدم العربى، وذهاب هوارى بو مدين رئيس الجزائر للإتحاد السوفييتى ودفع ثمن صفقة الأسلحة المصرية، وكان هناك تضامن وزخم فى فرض الأمن القومى العربى على مستوى الأمة، وللأسف هذا كله تراجع كثيرًا بحكم عوامل عديدة أخطرها التدخلات فى الشئون الداخلية للدول العربية سواء كانت تدخلات أجنبية أو إقليمية، وللأسف كلها تدخلات لها مصالح من أجل موضع قدم داخل دولة من أجل ثراوتها الطبيعية، فهذا بمثابة عودة لعهد الإستعمار بأسلوب جديد، ففى الماضى كان الإستعمار بالإحتلال للإستحواذ على ثروات الشعوب، أما الآن يتم أخذ الثروات بدون إحتلال بالتدخل فى الشئون الداخلية للدول بأسلوب أو بآخر، وفرض الإتاوات بأى شكل من الأشكال، لذلك تراجع الأمن القومى بسبب كل هذه الظروف التى نعيشها فى هذه المرحلة، لكن مازالت بعض الدول العربية مثل مصر ودول الخليج والأردن بإستثناء قطر، هذه الدول محتفظة بالوجود العربى، فمعظم الدول انكفأت على نفسها وعلى شئونها الداخلية، فالإحساس العام تغير عن الماضى، وأيضًا الإرهاب وتصدير الأجندات الأجنبية داخل الأوطان العربية، ومحاولة هدم الدول الوطنية العربية بمؤسساتها بهدف إشاعة الفوضى داخل هذه البلاد، وسيطرة الجماعات الإرهابية بإعتبارها أدوات تنفذ المخططات، وكل ذلك أدى إلى تأثير شديد على منظومة الأمن القومى العربى.
وأبدى «الجمال» إندهاشه من تراجع الإحساس العروبى والقومى الذى كان موجودًا فى الماضى، عندما حدث العدوان الثلاثى على بورسعيد عام 1956، وذهب شكرى القوتلى وكان يقود سوريا فى ذلك الوقت إلى الإتحاد السوفييتى يبكى من أجل إنقاذ مصر من العدوان الثلاثى، فأين هذا الآن، وقال: للأسف الشديد نحن نعيش فى عالم آخر، ويجب أن نواجه هذه التعديات، ولا يجب أن نعطى الفرصة لهذه التعديات أن تتنامى بيننا، ونحاول أن نضع حلولًا، ونستفيد من هذه اللقاءات بين قادة الدول العربية والحكماء منهم، لإرسال رسائل تفيد الدول جميعًا، وأكبر دليل على ذلك أن خطاب الرئيس السيسى فى المؤتمر الإسلامى العربى الأمريكى أودع وثيقة فى وثائق الأمم المتحدة، لذلك يجب أن يودع خطابه فى القمة العربية الـ 29 فى إحدى وثائق الجامعة العربية كمنهجية للعمل العربى، فهو خطاب تناول كل الجوانب بأدب سياسى ودبلوماسى راقى، وبالتلميح وليس بالتصريح دون ذكر أسماء، لكن أوصل رسائل إلى المواقع المطلوبة.
واعتبر «الجمال» أن من فوائد القمم العربية والمؤتمرات، اللقاءات الثنائية التى تتم بين القادة فى الكواليس، ويكون بها تشاور وتبادل الرؤى، ودعم الدول لبعضها لتقريب وجهات النظر، وإعادة الأمة العربية إلى سابق عهدها، لافتًا إلى أن العالم يحكمه حاليًا قانون القوة ويهدر قوة القانون، منوهًا إلى أن تجميع إرادة 22 دولة عبر القمم العربية يقوى دور الجامعة العربية، أما إذا كانت هناك خلافات عربية فهذا يؤثر على قرار الجامعة العربية.
وأعرب «الجمال» عن أسفه لما حدث من إعتداء دول عظمى على مدينة الدوما السورية، موضحًا أن القرار الذى اتخذته الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا بضرب سوريا، يترتب عليه صراع يدفع ثمنه الشعب السورى، وما حدث من أمريكا هو تآمر على الدولة السورية، مؤكدًا على ضرورة إجراء تحقيق عادل مع مرتكب هذا الهجوم، ومحاسبته أمام المحاكم الدولية، فهى تمثل جريمة خارقة للقانون الدولى.
النائب كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، استنكر الضربات التى استهدفت سوريا، واعتبرها إنتهاكًا للقانون الدولى والشرعية، مؤكدًا على وقوف الشعب المصرى بجانب الشعب السورى الشقيق.
طارق رضوان رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، أكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسى وضع الخطوط العريضة لإستراتيجية الأمن القومى العربى، والحلول العملية لإنهاء الأزمات فى البلاد العربية مع أهمية وجود إستراتيجية شاملة للأمن القومى العربى لمواجهة التهديدات التى تواجه الدول الوطنية فى المنطقة العربية، موضحًا أن حديث الرئيس السيسى أمام القمة العربية حمل العديد من الرسائل السياسية المهمة، خاصة عندما أكد رفض مصر توجيه ضربات للسعودية من خلال عناصر فى اليمن ، لافتًا إلى أن القمة العربية ينتج عنها توحد عربى للتصدى للتدخلات الإقليمية خلال الفترة القادمة.
وشدد «رضوان» على أن الموقف الدولى تجاه الأزمات العربية مخزى للغاية، والأمم المتحدة تتجاهل تمامًا ما يحدث من خلال تركيا التى تحتل أراضى سورية.
النائبة شادية خضير عضو لجنة الشؤن العربية أوضحت أن ما حدث فى الإعتداء على سوريا غير منطقى، وما هو إلا تمثيلية سخيفة جدًا، مثل ما حدث قبل ذلك فى العراق أمام العالم كله، وهذا يعتبر تدخل دول فى شئون دول أخرى، موضحًا أنه إذا كان فى سوريا أى مشاكل، يجب على الدولة حلها دون تدخل دول أخرى، لكن ما حدث من عدوان ثلاثى على سوريا من قبل دول أخرى يكون خارج عن أى عرف دولى أو تصرف متحضر، فلا يوجد مبرر لأن تقوم دولة بقصف دولة بهذه الصورة، بحجة البحث عن أسلحة كيماوية، وهى ذات الحجة الواهية التى ضرب بها العراق قبل ذلك، مؤكدة أنها لا تدافع عن بشار الأسد كرئيس الدولة، لكن دفاعًا عن الشعب السورى، ودفاعًا عن دولة عريقة بجيشها وتاريخها، وطوال السنوات الماضية الوحدة العربية بين مصر وسوريا جزء من الشعب المصرى، وما يحدث الآن من استباحة الدم السورى وتشريد الأطفال السوريين والأسر فى كل البلاد لن يرضى أحدًا، وللأسف هناك مصالح لدول ومطامع فيما يحدث لسوريا على مستوى الشرق الأوسط ككل.
وأوضحت «خضير» أن ما يحدث فى المملكة العربية السعودية من سقوط صواريخ باليستية وراءه دول عظمى لها أغراض سياسية، والذى يدفع ثمنها فى النهاية شعوب المنطقة، وتساءلت: من أين تأتى هذه الصواريخ للحوثيين؟!، فهناك تخبط سياسى ليس له مبرر لتدخل دول عظمى فى شئون دول أخرى، فكل دول لها شأنها وشعبها ونظامها، فالشعب هو المتحكم الوحيد فى إختيار نظام حكمه، وليس دول أخرى تفرض سيطرتها وتدخلها ووصياتها على دولة أخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان