خطة التموين لموسم توريد القمــــــــح تثير غضب الفلاحين

استعدت وزارة التموين والتجارة الداخلية لموسم توريد القمح المحلي الجديد بمجموعة من الإجراءات الرقابية الحاسمة، لكي تضبط آليات التوريد في جميع نقاط تجميع الأقماح التي

استعدت وزارة التموين والتجارة الداخلية لموسم توريد القمح المحلي الجديد بمجموعة من الإجراءات الرقابية الحاسمة، لكي تضبط آليات التوريد في جميع نقاط تجميع الأقماح التي يتم استلامها من المزارعين بتوفير عدد من اللجان تعمل على فرز الأقماح وإعطاء نسب عادلة للموردين، مع توفير الأجولة المناسبة والتوسع في نقاط استلام الاقماح لتلافي سلبيات العام الماضي الذي شهد تكدسا في معظم المحافظات، وكذلك توفير ثمن الأقماح وصرفها في وقت أقل من العام الماضي، في حين  اعترضت لجنة الزراعة والري بالبرلمان على إستعدادات التموين للموسم الجديد بما فيها من تعنت ضد الفلاحين في إلزامهم بالتوريد في الصوامع البعيدة في ظل انخفاض سعر التوريد غير المربح ...

كشف ممدوح رمضان المتحدث الرسمي لوزارة التموين والتجارة الداخلية عن خطة الوزارة التى اعدتها لموسم توريد القمح المحلي الجديد من خلال ثلاث جهات مسوقة للقمح الشركة القابضة للصوامع وشركة المطاحن والبنك الزراعي المصري، مشيرًا إلى أن  سعر الأردب يبدأ من 570 إلى 600 جنيه حسب درجة النظافة والنقاوة 22,5 570 جنيه ودرجة نظافة 23 بـ 585 جنيها و 23,5 بـ 600 جنيه.

وأضاف رمضان في تصريحات خاصة لـ «مجلة الإذاعة والتليفزيون» أنه تم تشكيل لجان فرز في جميع نقاط إستلام القمح المحلي ممثل فيها عضو من التموين والزراعة والرقابة على الصادرات والواردات والجهات المسوقة، وذلك لفرز القمح المورد جيدا وإعطاء نسب فرز عادلة للموردين وحماية القمح من نسب الخلط باقماح قديمة ،مشيرا إلى انه تم توفير ثمن القمح ويسدد بشكل فوري من خلال الجهات المسوقة له.

وأشار رمضان إلى أن لدي وزارة التموين صوامع وهناجر وبناكر تستوعب ما يزيد على 4,2 مليون طن قمح تخزين، مؤكدًا بأنه لن يتم تخزين القمح المحلي في شون ترابية، وهذه إحدى توصيات لجنة تقصي حقائق القمح بالبرلمان، موضحًا بأنه سوف يخزن محصول القمح بالمناطق المعدة للتخزين بشكل جيد للحفاظ عليه وتسليمه للمطاحن بنفس درجة النظافة والنقاوة التي تم إستلامها من الموردين، مؤكداً أن الشون الترابية والأسمنتية ما هي إلا نقاط تجميع للقمح من خلال إستلامه من المورد ثم نقلة لمناطق التخزين الدائمة الرئيسية على حساب الوزارة، قائلاً: بهذا الإجراء نخفف على المزارعين من التوريد في المناطق التخزينية التي تبعد عنهم كثيرا .

وأشار رمضان إلى إنه لن يتم اللجوء إلى تأجير صوامع القطاع الخاص إلا بعد ملء الفراغات التخزينية التابعة لوزارة التموين، وفي حالة اللجوء لذلك سوف تقوم الجهات المسوقة بتأجيرها وإدارتها بمعرفتها دون أن يكون للقطاع الخاص أي تدخل أو دور في عملية التوريد، وهذه أيضا إحدى توصيات لجنة تقصي الحقائق بأن وزارة التموين ملتزمة أيضا بضوابط لجنة تقصي الحقائق بما يخص عدم صرف الأقماح للمطاحن خلال موسم التوريد والإلتزام بإستلام الأقماح المحلية من المزارعين والموردين، لافتًا إلى أن هناك محافظات لم تبدأ في التوريد حتى الآن، والمحافظات الأخري منتظمة في التوريد ونتوقع استلام 4 ملايين طن لهذا الموسم والوزارة مستعدة لإستلام أي كميات من القمح المحلي يرغب في توريدها الفلاحون لجهات التسويق الثلاثة حتى 15 يونيو.

وقال رمضان إن هناك تنبيه على توفير الأجولة «الجوت» لجميع الموردين، كما قام البنك الزراعي المصري بتوفير ما يزيد على 3,5 مليون جوال وكذلك الجهات المسوقة الأخرى وفرت الكميات اللازمة من الأجولة تصرف للموردين على سبيل الأمانة يتم تعبئة القمح فيها ثم توريدها للجهات المسوقة مرة أخرى.

وأكد المتحدث الرسمي للوزارة على إهتمام التموين بالعمل على تلافي سلبيات موسم القمح الماضي بما شهده من تكدس أمام شون القمح أثناء عمليات التوريد، ولذلك تم التنسيق والعمل على الخروج من تلك السلبيات من خلال تثبيت لجان الفرز بكل شونه لإسراع وتسهيل عملية الاستلام خاصة خلال أيام الذروة للتوريد، ولجان الفرز تقوم بعملها بشكل منتظم، وبحسب قدراتها ولكن العملية تنظيمية ليس أكثر كما أن أي مكان في العالم نجد فيه طوابير وانتظار أمام مراكز تأدية الخدمة .

وعن عادلية سعر  القمح هذا العام ،أكد المتحدث الرسمي على أنه تم زيادة سعر أردب القمح 25 جنيهًا عن متوسط أسعار العام الماضي بزيادة 180 جنيهًا للطن، مشيرًا إلى أن هذه الأسعار متناسبة مع متوسطات الأسعار العالمية خلال العام المالي الحالي 2018 ،2017 ومتوافقة مع الدراسة التي قدمها وزير الزراعة عن متوسط الإنتاج وتكاليف الزراعة للفلاح، لافتًا إلى أن وزارة التموين تقوم بشراء أقماح من الخارج وفقًا لمتوسطات الأسعار العالمية؛ فإذا تم زيادة سعر القمح المحلي عن الأسعار العالمية سوف ندخل في الحلقة المفرغة التي شهدناها عام 2016 بأن القمح المستورد يخلط بالقمح المحلي، ويتم توريده بأنه قمح محلي للإستفادة من فروق الأسعار، وهذا الأمر يهدر موارد الدولة، ويدمر خزانتها العامة وغير صالح للفلاح، مؤكداً أن معظم نقابات الفلاحين تؤيد هذا السعر طبقًا لمتوسط إنتاجية الفدان 18 أردبًا أي يحقق 15 ألف جنيه «بالتبن» يكلف الفلاح من 8 إلى 9 آلاف، وبذلك يكون هناك ربحية معقولة للفلاح.

وأشار رمضان إلى وجود لجان الفرز بكل شونة وأي تشكك في كميات غير نظيفة وغير مطابقة يتم رفضها، وهناك رقابة مشددة على الشون من وزارة التموين بشكل مستمر، وهناك غرفة عمليات مركزية بمقر وزارة التموين لمتابعة الغرف الفرعية بكل محافظة، ولمتابعة عملية توريد الاقماح، إلى جانب التنسيق مع المحافظين لإزالة العقبات وحل أي مشكلات تعترض الموسم، مؤكدًا بأن المخزون الإستراتيجي للقمح يكفي لمدة 4 أشهر قادمة بخلاف محصول الموسم الجديد، مؤكداً إن غرفة العمليات المركزية بالوزارة أصدرت تقريرًا عن إستلام 50 ألف و585 طنًا تم توريدها لدى الشركة المصرية للصوامع والبنك الزراعي ومطاحن قطاع الأعمال العام، ورفضت لجان الفرز 750 طنًا لإحتوائها على شوائب وأقماح مخزنة من العام الماضي.

ومن جانبه قال رشدي عرنوط النقيب العام للفلاحين أن إستعدادات وزارة التموين لموسم توريد القمح للعام الجديد مبشرة حتى الآن، مشيرًا إلى أن موسم الحصاد بدأ في جميع المحافظات، وهناك بعض المحافظات قامت بالتوريد مثل البحر الأحمر والوادي الجديد وأسوان.

وأكد عرنوط أن النقابة تقدمت بمذكرة لوزيرى التموين والزراعة لتلافى السلبيات التي حدثت العام الماضي أثناء عملية التوريد منها إنتظار الفلاحين لأيام أمام شون القمح؛ مما جعلهم يبيعون القمح للسماسرة بأسعار أقل من سعر الوزارة، وكذلك تفعيل سرعة عملية وزن الأقماح وعدم تخزينها في شون ترابية، مشيرًا إلى أن هناك غرف عمليات من قبل النقابة لمتابعة عملية التوريد، لتذليل العقبات أمام الفلاحين والتواصل مع وزارة التموين لحلها.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن سعر أردب القمح للموسم الجديد ليس جيدًا، ولكن نظرًا للظروف الإقتصادية التي تمر بها البلاد تم الإستقرار على السعر الجديد بالزيادة المقررة عن العام الماضي، لافتًا إلى أنه من المتوقع توريد 4 ملايين طن قمح محلي.

وكشف النائب رائف تمراز وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب عن ضعف الإستعدادات التي إتخذتها وزارة التموين لموسم القمح الجديد من خلال عدم التخطيط الجيد لنقاط إستلام الأقماح، خاصة في محافظة الشرقية بمنشية عمر والحسنية وصان الحجر، فالصوامع على الأطراف بين الشرقية ومحافظة الإسماعيلية بجوار الصالحية الجديدة، والتي تبعد 80 كيلو مترًا عن المزارعين مما يجعل 70% منهم يبيعون القمح للتجار بسعر 500 جنيه للأردب، مؤكدًا أنه تواصل مع اللواء شريف باسيلي رئيس الشركة القابضة للصوامع بوزارة التموين لحل تلك المشكلة، ولكنه رفض وقال «هذا ما لدينا» لافتًا بأن ذلك تعنت ضد الفلاحين عن العام الماضي، حيث تم إلغاء شون كانت قريبة للفلاحين داخل المراكز، وإلزامهم بالذهاب للصوامع البعيدة في المناطق الصحراوية.

وأكد تمراز أن سعر القمح للموسم الحالي غير عادل وذلك بشهادة وزارة الزراعة التي أعلنت أن مصاريف فدان القمح 9200 جنيه بالإيجار ومتوسط إنتاجية الفدان 15 أردبًا بما يعادل 9 آلاف جنيه، وبذلك يكون السعر المعلن لم يحقق هامش ربح للفلاحين، خاصة أن 70 % منهم مستأجرون للأراضي، مشيرًا إلى أن اللجنة تقدمت بمذكرة لرئيس مجلس النواب لمقابلة رئيس الوزراء ووزير التموين والزراعة والمجموعة الإقتصادية خلال أيام  لمناقشة سعر القمح مرة أخري، وكذلك حول الإستعدادات لموسم التوريد.. وطالب تمراز الحكومة بتطبيق المادة 29 من الدستور التي تنص على أن الدولة ملتزمة بإعلان سعر المحاصيل قبل الزراعة بمدة كافية، وليس قبل الحصاد مباشرة، مؤكدًا أن سعر طن العلف 4500 جنيه، في حين سعر طن القمح 3900 جنيه، فهذا يجعل البعض يقوم بطحن القمح، ويستخدمه بديلًا عن العلف، فيجب يكون سعر القمح أعلي من سعر العلف.


 	عمر عمار

عمر عمار

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

من "فيديو أصم" إلى "كنز معرفي": ثورة الأرشفة الذكية في التعليم عن بعد

تخيل أنك طالب تبحث عن معلومة محددة ذُكرت في ندوة تعليمية مدتها ثلاث ساعات. في الوضع التقليدي، ستضطر لقضاء وقت...

أخطاء الصائم

هناك العديد من العادات الضارة التى يفعلها الصائم بشكل روتينى وتؤثر سلبيا على صحته، وقد تهدد حياته أحيانا دون أن...

في تانى أسبوع من شهر رمضان شياطين الإنس ينتهكون حرمة شهر الرحمة

مر نصف شهر رمضان الكريم بكل ما يحويه من أجواء روحانية تعلو فيها قيم التسامح والود بين الناس، يحرص الجميع...

منزل جمال الدين الذهبى فى الغورية.. يتحدى الزمن

قضى الطاعون على أصحابه.. وظل البيت شاهداً مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين