لم يعد بائع الـ"روبابيكيا" هو ذلك البائع الذى تعودنا أن نراه فى الشارع ينادى على شراء الأشياء القديمة، فقد تحول إلى موقع إلكترونى ليكون هو الموقع الأول فى مصر
لم يعد بائع الـ"روبابيكيا" هو ذلك البائع الذى تعودنا أن نراه فى الشارع ينادى على شراء الأشياء القديمة، فقد تحول إلى موقع إلكترونى ليكون هو الموقع الأول فى مصر والعالم العربى الذى يقوم باستبدال المخلفات بسلع غذائية، الموقع أطلقه اثنان من الشباب وهما "محمد زهدى" مهندس ميكانيكا، و"علاء عفيفى" مهندس علوم حاسب آلى.. وقد تحدثنا إلى المهندس محمد زهدى الذى شرح لنا الهدف من الفكرة.
كيف جاءت فكرة "بيكيا" ومتى بدأت؟
الفكرة جاءت لنا من سنتين واستغرقت منا 18 شهراً من العمل والدراسة إلى أن قررنا أن نخرج للنور منذ ستة أشهر تقريباً، الهدف من الفكرة كان تقديم خدمة للمجتمع وفى نفس الوقت تخدمنا.. أنا من سكان منطقة عشوائية وكل يوم كنت أرى جامعى القمامة أو النباشين وهم يفتحون أكياس الزبالة ويأخذون المخلفات الصلبة ثم يتركون باقى الأكياس فى الشارع فكان منظراً سيئاً جداً وقتها لذا فكرنا فى حل لهذا الموضوع لخدمة المجتمع وخدمتنا أيضاً.
كيف يمكننا أن نستخدم هذا الموقع؟
أى شخص يمكن أن يدخل على صفحتنا على الفيس بوك بعنوان "بيكيا" ومنها سوف يجد اللينك الخاص بالموقع وبمجرد الدخول إلى الموقع سوف يجد على الصفحة الرئيسية خانة اسمها "احجز ميعادك" بمجرد الدخول عليها سوف تظهر كل أصناف البيكيا التى نحصل عليها, يقوم المستخدم بعد ذلك بإضافة الأصناف الموجودة لديه بكمياتها ونحن قمنا بالتسهيل على المستخدم فجعلنا الكمية عن طريق القطعة أو بالوحدة لأن المستخدم بالتأكيد لن يستطيع أن يقدر الكمية بالكيلو، فكلما يقوم المستهلك بإضافة كمية البيكيا الموجودة لديه يظهر له أسفل الشاشة عدد النقاط الخاصة به أتوماتيكيا. الخطوة التالية هى خطوة اختيار السلع حيث يتم اختيار السلع على حسب الرصيد من النقاط التى ظهرت له.. بعد ذلك يتم إضافة رقم الهاتف والعنوان واليوم المناسب للعميل لإحضار السلع التى طلبها من خلال الموقع.
كم عدد المسئولين أو المشاركين فى هذا الموقع؟
نحن فريق مكون من خمسة أفراد أنا وشريكى علاء عفيفى مؤسسا المشروع والمسئولان عن كل شىء فيه وهناك شريك ثالث هو الذى يقوم بتمويلنا بالسلع لأنه تاجر جملة وهناك شريك رابع هو الذى يملك السيارة التى نتنقل بها لأنه حتى الآن ليس لدينا الإمكانيات لشراء سيارة خاصة بنا وشريك خامس هو المسئول عن فرز البيكيا داخل المخزن الخاص بنا.
كم عدد الطلبات التى نفذتموها حتى الآن.. وكم عدد المشاركين على الصفحة؟
عدد المشاركين على الصفحة حالياً 24 ألف مشارك.. أما بالنسبة لعدد الطلبات التى نفذناها فهى فى حدود من 3 آلاف إلى 4 آلاف طلب لأن منطقة عملنا محدودة فنحن نعمل فى ست مناطق فقط، وهى الزمالك والمهندسين والمنيل والعجوزة والدقى وأرض اللواء ونحن نعمل فى هذه المنطقة الصغيرة بسبب الإمكانيات المحدودة ولأن رد فعل الناس كان إيجابياً جداً لدرجة أن هناك أشخاصا من أماكن أخرى كانت تطلب منا على الصفحة أن نتواجد فى منطقتهم لذلك قررنا فى شهر رمضان الماضى أن نذهب إلى المناطق التى لا يغطيها المشروع من خلال تخصيص يوم لزيارة كل منطقة لا نغطيها وبالفعل ذهبنا إلى المعادى وأكتوبر والتجمع الخامس وحدائق الأهرام ومدينة نصر والهرم.
هل تقبلون كل أنواع المخلفات؟
نحن نقبل أنواعا معينة من المخلفات وتحديداً المخلفات التى يسهل إعادة تدويرها فنحن نستقبل الزجاجات البلاستيكية وعبوات المياه الغازية "الكانز" والأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة واللاب توب والبطاريات التالفة وشاشات التليفزيون بالإضافة إلى الورق بجميع أنواعه وزيت القلى.
أسعار المخلفات وأسعار السلع كل يوم فى تزايد.. كيف تقومون بتحديد الأسعار أم أن الأسعار ثابتة؟
نحن نقوم كل يوم بالاطلاع على أسعار السلع عن طريق شريكنا تاجر الجملة وكل يوم لدينا تقريباً ملف بالأسعار الجديدة لمعرفة الزيادة ولكن لدينا سلع مازالت أسعارها ثابتة لأننا نملك منها كمية كبيرة تكفينا لفترة طويلة جداً وبمجرد الانتهاء من هذه السلع سوف نرفع السعر الجديد ولكن المخزون الموجود لدينا يكفى حتى نهاية العام أى ليس لدينا زيادة فى الأسعار حتى نهاية العام والأسعار التى نتعامل بها هى أسعار شهر مارس الماضى.
هل هناك مواقع أخرى تقوم بهذا الدور أم أن "بيكيا" هو الأول من نوعه؟
حالياً لا يوجد شبيه لنا فى مصر أو حتى فى الوطن العربى ولكن هناك فكرة مشابهة لنا كانت فى الهند ولكن تتعامل بالنقود وليس بالسلع.
أيهما أكثر وعياً بقيمة المخلفات، المناطق الشعبية أم المناطق الراقية؟
أنا شغال فى منطقة أرض اللواء وهى منطقة شعبية، وهناك ست البيت عندما تعطى لى 100 زجاجة مياه تعتقد أننى سوف أعطى لها مقابلا ماديا كبيرا فى حين أنها لا تعلم أن قيمة زجاجة المياه فى السوق متدنية جداً جداً فقيمة المخلفات لا تكون عن طريق الحجم ولكن عن طريق قيمتها وهذه هى أكثر المشاكل التى تواجهنا هذه الأيام وهى أن هناك من يتقبل ذلك ويتفهم وهناك من لا يتقبل ذلك ويقول لنا أنا هتخلص منهم فى الشارع.
هل هناك نوع معين من المخلفات تفضلونها عن غيره؟
الزيت لأنه يعتبر أكبر كارثة تقابل الشعب وللأسف الناس تتخلص من الزيت بطريقة صعبة جداً فهناك من يتخلص منه بإلقائه فى الحمام أو فى الحوض وهذا أكبر خطأ لذلك نحن نقوم بتحويله إلى وقود حيوى بالتعاون مع شركة خاصة لذلك هو من أفضل المخلفات التى نحصل عليها وحتى نشعر الناس لأن الزيت خطير جداً قلنا لهم على صفحتنا إننا لا نكسب منه ولا نريد أن نكسب منه بالرغم من أننا شركة تهدف للربح وليس شركة خيرية ولكن هدفنا هو أن تتخلص الناس من الزيت بطريقة آمنة.
أيهما أسهل بالنسبة لك أن تذهب إلى الناس أم أن تأتى الناس إليك؟
بالطبع الأسهل أن يأتى الناس لنا ولكن حالياً صعب لأن ثقافة الشعب المصرى لا تسمح بهذا.. فمثلاً عندما قامت الدولة بعمل تجربة أكشاك المخلفات لم يذهب لها أحد ومن كان يذهب إلى هذه الأكشاك كان محل نقد لكن بواب العمارة أو السايس أو الناس اللى بتعانى من حالة مادية صعبة هى التى تحرص على الذهاب لأكشاك القمامة لدرجة أن أحد الأشخاص قال لى معقول أنا أنزل وأشيل ورق وفى النهاية أحصل على 5 أو 6 جنيهات الأفضل لى أن أرميها فى الشارع.. باختصار ثقافة الشعب مازالت لا تعى قيمة هذا الموضوع والأفضل أن نذهب إلى الناس فى منازلهم حتى يتنامى لديهم هذا الوعى.
ما هى أكثر المشاكل التى تواجهكم؟
نحن نعانى من الكثير من المشاكل فمن الناس من يعترض على فكرتنا حتى أن نقيب الزبالين شحاتة المقدس كلمنا وهددنا بشكل رسمى وقال لنا ابتعدوا عن هذا الموضوع، للأسف هو يعتقد أننا نمثل خطرا كبيرا عليه لكننى قلت له كل منا يعمل فى طريقه ويارب نقدر نكفى للأسف هو يعمل بطريقة خطأ، فمثلاً عندما أذهب إلى ربة المنزل وآخذ منها 80% من قيمة شنطة القمامة سوف يتبقى له 20% من المواد العضوية وسوف يكون سهلا أن ينزل ويجمع هذه الشنط ولكن ما نراه أن الزبال يفتح الشنط يأخذ منها ما يحتاجه أو ما سوف يقوم ببيعه ويترك المواد العضوية فى الشارع.
هل وضعتم خطة معينة لتطوير موقع "بيكيا" فى الفترة القادمة؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية