أطلقت مصر، مؤخراً، منصة إلكترونية لمنظومة السياحة العلاجية، والتى تعتبرها خطوة تستهدف زيادة العوائد الدولارية للدولة.
ووفقاً لتقديرات وزارة السياحة، تمكنت مصر من تحقيق عوائد سياحية تتجاوز 13.2 مليار دولار فى 2023 ، بعد أن استقبلت ما يقرب من 15 مليون سائح.
وتتيح المنصة خريطة جغرافية تفاعلية تساعد المرضى فى الوصول بسهولة إلى المستشفيات لتلقى الخدمات العلاجية والتشخيصية، كما تستعرض المنصة الأنشطة المختلفة فى مجالات عدة تشمل التشخيص والعلاج، وتنشيط السياحة العلاجية، والتسويق الطبي، والتعليم الطبى المستمر، وفقا للدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان.
ويمكن حجز المستشفى والتأشيرة بهدف العلاج، من خلال المنصة الإلكترونية، والتى تصدر خلال 72 ساعة، وتتيح للسائح الحصول على خصم بنسبة 25% على رحلات مصر للطيران بجانب تخفيضات على أسعار الفنادق.
وتدرس وزارة الصحة المصرية، تأسيس هيئة مستقلة للسياحة العلاجية، بحسب مستشار وزير الصحة والسكان للسياحة العلاجية، سميح عامر، والذى أكد أن السوق المصرية تمتلك منظومة سياحة علاجية متكاملة، تضم نحو 361 منشأة صحية حاصلة على شهادات الاعتماد والرقابة ، بينها أكثر من 50 مستشفى.
وتمتلك مصر مجموعة من الأماكن السياحية العلاجية، منها الواحات البحرية، التى تمتلك الكثير من المناطق التى تعتبر مقصداً أساسيا مثل القرية النوبية آبار القصعة «ثلاث آبار كبريتية ساخنة» والعين السحرية المليئة بالماء الكبريتية.
وأيضا سيوة التى تعد من الأماكن المعروفة عالمية بالعلاج بالدفن فى الرمال أو العلاج فى المياه المعدنية، بجانب العيون الساخنة، سفاجا التى تشتهر بالجبال ذات الرمال السوداء، والتى تعالج العديد من الأمراض، فضلا عن عيون حلوان، التى تحتوى على المياه ذات الرائحة الكبريتية المميزة التى تعالج الأمراض الجلدية، والروماتزمية، وألم الظهر وعرق النسا، وآلام المفاصل، وتقوية الأعصاب.
قال عضو مجلس الشيوخ هانى العسال إن الدولة اهتمت بالسياحة العلاجية وخططت للتربع على عرش هذا القطاع، من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، فلاشك أن تشجيع السياحة العلاجية المستدامة سيكون له أثر كبير فى تحسين الاقتصاد الوطني، خاصة أن السياحة العلاجية تلقى اهتماما كبيرا فى جميع أنحاء العالم، وأصبحت خيارًا أول للأطباء، بالإضافة إلى كل من يبحثون عن خدمات رعاية صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة.
وأشار العسال إلى أن مصر توفر علاجات تعتمد على الموارد الطبيعية مثل المناخ، وينابيع المياه المعدنية وعيون المياه الكبريتية، والرمال الساخنة، لذا فمصر وجهة مفضلة للسياحة العلاجية على مستوى العالم.
ولفت العسال إلى زيادة حجم الطلب على سياحة الاستشفاء عالميًا، مشيرا إلى أن آخر الإحصائيات تقدر بـ 10 تريليونات دولار عالميا عام 2022، حيث يبحث حوالى 14 مليون سائح فى العالم عن هذا النوع من العلاج الاستشفائي..
وطالب العسال بضرورة رفع كفاءة مناطق السياحة العلاجية وإعادة تأهيل البنية التحتية و شبكات النقل والمواصلات، حتى تصبح مقاصد للسائحين، وطالب ايضا بتذليل العقبات أمام المستثمرين بالإضافة للتوسع فى الطروحات الاستثمارية فى هذا النمط الواعد للغاية.
إلا أن إيمان الليثى خبيرة التسويق السياحي، اعتبرت أن السياحة العلاجية لم تحظَ باهتمام كبير من الدولة، مثل باقى الأنشطة والأنواع السياحية الأخرى مثل الثقافية والشاطئية، مؤكدة أن مصر تنافس دولا أخرى فى هذا المجال بالرغم من أن هذه الدول لا تمتلك مقومات قوية فى السياحة العلاجية.
ولفتت إلى أن القرية النوبية فرضت نفسها على السياحة بطريقة تراثية وتاريخية عظيمة، مشددة على ضرورة توظيف السياحة العلاجية بما تملكه مصر من مقومات.
وطالبت الليثي، بالدعاية وتوظيف الإمكانيات والترويج داخلياً وخارجياً لخدمة السياحة العلاجية، من خلال تشكيل فريق عمل واحد يجمع مختلف مؤسسات الدولة الخدمية لسرعة الارتقاء بالقطاع، وتوفير الخدمات وتسهيل المواصلات وتحسين عوامل الراحة والتنقل وتعزيز البنى التحتية.
وتمسكت الليثي، بضرورة الاستعانة بالشباب والأفكار الجديدة والخبرات الأجنبية، فدولة مثل تركيا رائدة فى السياحة العلاجية.
أما سمية الشافعى المدير التنفيذى لاحدى شركات السياحة العلاجية فقالت إن السياحة العلاجية فى مصر أصبحت ركيزة أساسية للاقتصاد ووجهة سياحية مرموقة تنافس الدولة المصرية من خلالها دولا مثل الأردن والإمارات وتركيا.
ونوهت الشافعي، بأن السياحة الصحية فى مصر تنقسم إلى نوعين "العلاجية والاستشفائية"، وكلاهما تحتل مصر فيهما المركز الأول بسبب عدة أسباب أهمها أسعار الخدمة الرخيصة وغير المكلفة على الإطلاق للسائح، حيث أن تكلفة الإقامة لمدة شهر لسائح تبلغ 150 ألف جنيه.
وأضافت أن وزارة الصحة كان لها الفضل فى تسهيل كثير من الإجراءات المهمة لنجاح السياحة العلاجية وأهمها تسهيل عملية إصدار تأشيرات الدخول والتى لا تتعدى 72 ساعة.
وتوقعت الشافعي، أن أرباح السياحة العلاجية والاستشفائية قد تتخطى 49.5 مليار دولار سنوياً خلال الخمس السنوات المقبلة.
وهو ما أيده الخبير السياحى حسام الدين شرف، مؤكداً أن مصر تسعى إلى تعزيز قطاع السياحة العلاجية بما يخدم اقتصادها، خاصة وأنها تمتلك جميع المقومات الهامة التى تساعدها على جذب السياح من جميع دول العالم.
ونوه بأن الحكومة المصرية تدرك جيدا أهمية السياحة العلاجية، حيث تسعى لتطوير هذا المجال من خلال إقامة شراكات مع منصات صحية عالمية وإقليمية.
وأشار إلى أن جميع دول العالم تدرك جيدا حجم هذا المجال استثمارياً، حيث أنَّ حجم السياحة العلاجية عالمياً وصل هذا العام إلى 90 مليار دولار، وفقا لقوله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يُعد مشروع الدلتا الجديدة أحد المشروعات القومية الكبرى، التى توليها القيادة السياسية اهتماماً خاصاً لما تمثله من أهمية قصوى لتحقيق...
عضو الخطة والموازنة: اتخاذ كل التدابير لحماية المستهلك وضمان وصول الدعم لمستحقيه الإدريسى: الإشكالية مستمرة منذ عقود والخوف من التطبيق...
المال يتحرك – وقد انتقل إلى الفضاء الرقمي لم يكن الاستثمار في الأسواق المالية بالعالم العربي سهلاً في السابق. كان...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الاتحاد الأوروبي شريك أساسي، والحوار معه مثمر ومهم للغاية خاصة في ظل حالة «عدم...