فوزى: نستورد 100 % من احتياجاتنا من البن والأسعار العالمية ارتفعت أبو المعاطي: محاولات زراعة البن.. فى مصر بطرق وأساليب مختلفة لم تنجح
مع الارتفاع المتزايد لأسعار البن بأنواعه المختلفة وظهور العديد من الأنواع المجهولة والتى زادت من حالة الفوضى؛ وكثرت التساؤلات حول أزمة البن وأسباب ارتفاع أسعاره، وكيفية الخروج من الأزمة، وهل لدينا ما نقدمه لوقف أزمة البن ؟!؛ أم أن المشكلة عالمية تخضع لمعايير مختلفة ؟!.. أسئلة كثيرة نبحث عن اجابتها خلال السطور القادمة..
قال حسن فوزى رئيس شعبة البن بالغرفة التجارية: تزايدت أسعار البن بمختلف أنواعه محليًا نظرًا لارتفاع سعره عالميًا، إذ إننا نستورد كل محصول البن الذى نستخدمه بمعنى ان اعتمادنا على البن المستورد يصل لنسبة مائة بالمائة، حيث لا تتم زراعته فى مصر لأسباب كثيرة يدركها خبراء الزراعة ، والاعتماد التام على الاستيراد يجعلنا نخضع للأسعار العالمية والتى ارتفعت لعدة أسباب، ويأتى السبب الرئيسى فى تغيير الظروف المناخية فى بعض البلدان المنتجة للبن والتى فقدت أكثر من ٢٠ % من محصولها؛ و من تلك البلاد البرازيل وفيتنام وكذلك بعض الدول التى تأثرت بالأوضاع الجيوسياسية وعمليات الاستيراد و التصدير التى تأثرت بسبب تلك الأوضاع، وزيادة أسعار النقل والتأمين و الرسوم الجمركية التى تحركت كثيرًا مؤخرًا، وتأثرت بظروف اقتصادية وسياسية مختلفة، وبدأت الأسعار فى الارتفاع تدريجيًا حتى إن بعض الدول سارعت باستيراد البن من الدول المنتجة بكميات أكبر من المعتاد؛ بحيث يستطيع تخزينها ويضمن وجودها لحين عودة الإنتاج.
وأضاف: كل تلك الأسباب أدت لارتفاع غير مسبوق فى أسعار البن، والذى تأثر حتى فى بيئته الطبيعية بسبب التغيرات المناخية التى حدثت لتلك البلاد، وهو أمر طبيعى يحدث للعديد من المحاصيل، وهو ما يدركه أهل الزراعة من أن التغيرات المناخية قد تؤدى لهلاك بعض المحاصيل بنسب معينة بل لا قدر الله هلاكها بالكامل، و ما يحتاجه منتج البن من خصائص زراعية للأسف لا توجد فى مصر خاصة احتياجه لدرجات حرارة ورطوبة مرتفعة، وكميات كبيرة من الأمطار، وهى أجواء مناخية تمتاز بها المناطق الاستوائية والمدارية.
وعن انتشار البن مجهول المصدر أوضح "فوزى": تستهلك مصر حوالى ثمانين ألف طن من البن من العديد من الدول منها: البرازيل والهند وفيتنام وكولومبيا، وهى نسب قابلة للزيادة مع زيادة عدد السكان، أو تواجد الوافدين من الأشقاء العرب، ولا شك أنه مع الأزمات يظهر دائمًا المفسدون محاولين الغش، والاستفادة من غلاء السلعة إذ إن طرق غش البن كثيرة، ولكن لا يجب شرحها أو تناولها فى الإعلام، والأهم هى طريقة كشف البن المغشوش منها عصر نقطة من الليمون على البن؛ لمعرفة اذا ما كانت هناك إضافة للكربونات، وأيضًا إذا لاحظنا أن فنجان القهوة وش سميك بشكل مبالغ فيه، أو وجود رواسب فى قاعدة الفنجان، و الحل هو الشراء من محلات البن نظرًا للإشراف المستمر عليها، ومراقبة جودة منتجاتها خاصة وأن أصحاب تلك المحال لديهم سجل تجاري، وبطاقة ضريبة وغير ذلك من ضمانات، وأخد عينات منها بشكل دورى للإطمئنان على جودة المنتج، بعيدًا عن محلات أو مطاحن بير السلم.
أما الدكتور شاكر أبو المعاطى أستاذ المناخ الزراعى بمعهد المناخ بالبحوث الزراعية فيرى أن ما يحتاجه محصول البن من أجواء مناخية لا يتفق مع الأجواء المناخية المصرية و يقول: "يحتاج نبات البن للإزهار فى مناطق مدارية تغلب عليها أجواء من الرطوبة والأمطار ودرجات حرارة بعينها، وكانت هناك محاولات لزراعته فى مصر بطرق وأساليب مختلفة فى محاولة لتوفير بيئة أقرب للبيئة التى ينمو فيها البن، ولكنها محاولات غير ناجحة؛ إذ إن البيئة الطبيعية للمحصول هى الأنسب من خلق بيئة مصنعة بأساليب زراعية حديثة، قد تكون مكلفة بشكل أكبر من فاتورة الاستيراد، وما قام به البعض من تجارب حتى الآن لا يعدو كونه محاولات فقط لم تؤت ثمارها".
وعن تواجد بعض المحاصيل الاستوائية فى البيئة المصرية أضاف أبو المعاطي: "لدينا العديد من المحاصيل الاستوائية منها: المانجو على سبيل المثال، ولكن البن له طبيعة مختلفة فى الأجواء المدارية، فلا تصلح زراعة أى صنف فى كل أرض حتى فى المربع المناخى الواحد، وإلا لما قدمنا ما يعرف بالسياسة الصنفية، حيث تقوم الزراعة بتوزيع سلالات واستنباط أصناف بعينها من محصول واحد لتوزيعات جغرافية متعددة ومختلفة والعكس أيضًا، فما يناسب التربة والأجواء المناخية فى شمال الصعيد قد لا يناسب الجنوب أو محافظات الوجه البحري؛ فنوع التربة وكميات الضوء والماء والهواء والرعاية تختلف من محصول لآخر حتى بين السلالات المختلفة من محصول واحد، ولذلك لا توجد دولة فى العالم لديها اكتفاء تام من كل المحاصيل، وإن كانت هناك البدائل، ولكن لكل محصول بيئته الطبيعية الخاصة به".
ويؤكد أحمد إبراهيم المتحدث الإعلامى لوزارة الزراعة بأنه حدثت بعض المحاولات لزراعة البن فى مصر منذ سنوات عديدة، ولكن لم يحقق المحصول النجاح المرجو ليس تقليلًا من كفاءة خبراء الزراعة؛ ومراكز الأبحاث والتى لم تدخر جهدًا فى إيجاد حل لزراعة هذا المحصول، ولا تزال بعض المحاولات قائمة، إلا أن النتائج المبشرة لم تأت بعد، ولا صحة لوجود إنتاج لدينا من البن المصري، ولكن حدثت ضجة وبروباجندا بشأن هذا الأمر.
وأضاف: للأسف فنحن نعتمد على الاستيراد لكامل احتياجنا منه، وهذا أمر طبيعى فليس كل أرض أو مناخ يناسب كل الزروع؛ بل على العكس فالمناخ الزراعى المصرى هو الأفضل فى معظم الزراعات الاستراتيجية والبستانية كمعظم أنواع الفاكهة والحبوب ومحاصيل السكر ومحاصيل الأعلاف والمحاصيل الزيتية، ولكن لا توجد أرض يمكنها أن تنتج كل المزروعات، ونبات البن له ظروف إنتاجية خاصة ومعايير يعرفها القائمون عليه من درجة رطوبة الأرض الزراعية؛ ودرجات الحرارة الثابتة تقريبًا فى المناخات المدارية والاستوائية، ونوع التربة نفسها، فهناك تربة قلوية تنمو فيها زراعات مثل الشاي، والذى يتم استيراده أيضًا وتربة مالحة، وأخرى غنية بخصائص معينة، وهكذا فالأمر يخضع للتنوع البيولوجى لكل زرع، وطبيعة الجيولوجيا وجغرافيا المكان المناسب لزراعته.
ويرى خالد أبو زهرة صاحب أحد محال البن، بأن الارتفاع المتزايد لأسعار البن فى مصر يعود لارتفاع سعره عالميًا بعد العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية للعديد من دول العالم، ورفع الرسوم الجمركية؛ و تكاليف النقل والتخزين والتأمين وغير ذلك من تكاليف تأتى فى النهاية بسبب الارتفاع فى السعر العالمى تزامنًا مع قلة العرض وكثرة الطلب، وقلة العرض جاءت بسبب ضعف الإنتاج هذا العام، وهلاك المحصول، أو تأثر إنتاجه فى كبريات الدول المصدرة، خاصة البرازيل؛ وذلك بسبب التغيرات المناخية التى أهلكت العديد من المحاصيل، مثلما حدث مع محصول الطماطم والتى ننتجها بشكل كبير، إلا أن الحرارة الشديدة كانت سببًا فى ضعف الإنتاج، وبالتالى قلة المعروض، ثم غلاء أسعار الطماطم، أما البن خاصة فالإقبال عليه يزيد فى الشتاء، مع ضعف المخزون بسبب قلة المعروض؛ هو سبب الأزمة الحالية، ومن هنا ينتشر البن المغشوش، حيث يتم خلطه وتحميصه مع مواد مختلفة، والحل هو أن يشترى المواطن من محلات معروفة؛ وتخضع لرقابة وزارة التموين، وتحمل تراخيص وأوراق حكومية معتمدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...
أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...