أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرف التجارية بالقاهرة، أن الدولة فتحت باب استيراد البيض لتعيد التوازن للسوق المحلي، وتسمح بوفرة المعروض وتخفيض الأسعار.
وقال فى حوار خاص لـ«الإذاعة والتليفزيون» إن الشعبة سبق وعقدت عدة اجتماعات مع منتجى البيض، وناقشت معهم عدم عدالة السعر، وأمام اصرارهم ورغبتهم فى تحقيق أرباح مبالغ فيها.. قررت الحكومة فتح باب الاستيراد لتعزز من الكميات المعروضة، وهو ما يسمح بوجود سعر عادل للمنتج.
ماذا عن استيراد بيض المائدة؟
- تم التعاقد على استيراد بيض المائدة والبيض المخصب، وذلك لأن السوق كان يعانى من الشحية، وتم عقد اجتماعات عدة مرات مع المنتجين بهدف تقليل الأسعار، ولكنهم لم يستجيبوا، ومن ناحية أخرى فالدولة منوطة بتوفير البروتين الحيوانى لكل أفراد المجتمع، وبالتالى فمن حقها أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الانضباط فى السوق المحلى، وبسبب عدم استجابة المنتجين اتجهت الدولة لإيجاد حلول لتوفير المنتج بسعر مخفض.. ممثلا فى الاستيراد، إيمانا منها بأن الأسعار الحالية مبالغ فيها، وهناك هامش ربح عال يتحمله المواطن.
تم التعاقد على استيراد 30 مليون بيضة تقريباً من الخارج، أى بما يعادل مليون كرتونة تقريباً، وأشير هنا إلى أننا تناقشنا مع المنتجين واتفقنا على أن تتكلف كرتونة البيض تقريبا 5 كيلو علف، ولكن المنتجين أصروا على حساب أن الكرتونة تستهلك حوالى 6.50 كيلو علف بما يخالف اتفاقنا معهم، وعلى كل الأحوال حتى لو تم حساب الكرتونة على السعر الذى يريده المنتجون فإن سعرها النهائى سيكون 110 جنيهات، وإذا أضفنا هامش ربح إضافيا ليصل سعرها من 120 إلى 150 جنيها على أقصى تقدير، وإنما ما يحدث بالفعل أن كرتونة البيض تباع فعلياً فى الأسواق من 170 إلى 190 وأحياناً 200 جنيه فى بعض سلاسل المحلات الشهيرة، وهذا هو الخلل الذى تحاول الحكومة ضبطه من خلال استيراد بيض المائدة.
هل للدولة دور فى تسعير البيض أو أى منتج؟
- الدولة لها أن تتخذ الإجراءات اللازمة ولكن عندما تحاول ولا تجد استجابة مثلما حدث، فعليها أن تجد حلولا بديلة مثلما حدث فى استيراد بيض المائدة بغرض توفير البروتين فى الأسواق بسعر مناسب، ففى الأزمات يظل للدولة مطلق الحرية، وأشير هنا إلى أنه لو تمت الاستجابة من المنتجين لمطالب الدولة بعدم المغالاة فى هامش الربح لهم وعدم الافتراء وتحميل المواطن أكثر من السعر العادل للمنتج، لكانت الأسعار انخفضت وبدأ المواطن يشعر بالإيجابية من ناحية انخفاض الأسعار وانضباطها فى الأسواق المحلية وتوافر السلع الأساسية، وأيضاً دور الدولة ومدى تحركاتها ومحاولاتها فى توفير المنتج للمواطن .
هل هذه هى أول يتم فيها استيراد بيض المائدة؟
- نعم، هذه المرة تعتبر هى الأولى، وهناك إجراءات عديدة لضمان سلامة وصول البيض صالحا للاستخدام وسليما وغالباً ما يتم نقله من خلال الطيران أو عن طريق البحر، وهناك أيضاً إجراءات مشددة وشروط أهمها أن يكون خاليا من الأمراض الوبائية، وأن يكون له شهادات صحية مرفقة به، ويتم ذلك تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية، كما يتم التأكد أيضاً من خلال شهادة منظمة الصحة العالمية أن هذه الدولة خالية تماماً من الأمراض الوبائية.
كيف يستطيع المواطن أن يفرق بين المصرى والمستورد حتى لا يحدث تلاعب فى الأسعار؟
- البيض المستورد أقل سعراً وسيباع فقط فى المنافذ التابعة للدولة مثل المجمعات الاستهلاكية، ومنافذ القوات المسلحة، والمنافذ التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومنافذ الأهرام والنيل.
سعر الكتكوت الآن 55 جنيها.. فهل هذا السعر عادل؟
- بلا شك لا، فالسعر العادل للكتكوت هو ما بين 12 و 15 جنيهاً، وأشير هنا إلى أنه لا يجب أن نجعل دائماً "اًليات العرض والطلب" هى الشماعة التى نعلق عليها زيادة الأسعار، لأن أحيانا تكون هذه الآليات غير منضبطة، وبالتالى ليس عدلاً أن تكون تكلفة الكتكوت على سبيل المثال تساوى 10 جنيهات ويتم بيعه ب 100 جنيه تحت أى مسمى، ولضبط آليات العرض والطلب فى السوق لابد من وضع آليات للتسعير، حيث أن المتعارف عليه فى كل بلاد العالم أنه فى الأزمات يحق للدولة أن تسعر السلع الأساسية تسعيرا جبريا ملزما للجميع.. بعد دراسة تكاليف الإنتاج الفعلية ووضع هامش الربح المناسب والعادل للمنتجين.. حتى يكون معلوما للجميع سعره، ولا يحدث تلاعب أو ارتفاع أسعار غير مبرر أو احتكار وتعطيش للسوق، وهو ما ننادى به منذ عدة سنوات من تفعيل دور بورصة الدواجن ببنها حتى يكون لها دور إيجابى وفعال فى تحديد سعر التكلفة للمنتج، وبالتالى وضع سعر عادل بعد دراسة تكاليف جميع المدخلات مثل سعر الكتكوت، العلف، البطارية، بالإضافة إلى هامش الربح وكذلك هو ما يطبق أيضاً على البيض والكتكوت، وهذه البورصة سيكون لها دور إيجابى أيضاً فى إلغاء دور السماسرة، وبالتالى يكون التسعير مرضيا للمنتج والمستهلك.
بعد استيراد الدواجن والبيض.. هل تتوقع اكتفاء للسوق المحلى ؟
- سيكون هناك وفرة فى السوق المحلى وانخفاض للأسعار، خاصة أننا كان لدينا عجز يبلغ 40% منذ عام 2022 مع وجود أزمة كبيرة فى الأعلاف بسبب نقص الدولار، ولكن اليوم هناك انضباط كبير فى توفير الدولة للدولار المطلوب للاستيراد، والدولة لابد أن تتخذ إجراءات حازمة تجاه المزارع التى لا تعطى إنتاجا بغرض تعطيش السوق حتى نقضى تماماً على الاحتكار، ومن ناحية أخرى يجب على الدولة أن تفعل المزارع لدى وزارة الزراعة لتزويد الطاقة الإنتاجية، وهو ما ننادى به من خلال شعبة الدواجن فى الغرف التجارية، لأننا نعتبر عين الدولة ونقدم الاستشارة الصحيحة فيما يتعلق بتخصصنا.
وأضيف هنا أنه مع توفير الدولة للأعلاف من الذرة والصويا، يجب أيضاً أن تسير الدولة فى خط متواز وتعمل جاهدة على زيادة المساحات المنزرعة من الأعلاف، والبحث عن البذور المنتقاه لتزويد الطاقة الإنتاجية للفدان حتى ينتج الفدان من 3 إلى 6 أطنان، وذلك بهدف توفير الأعلاف ومستلزمات الإنتاج محلياً فى المستقبل ولا أحتاج للاستيراد إلا فى حدود لا تزيد عن 20% فقط، وبالتالى تخفيض الضغط على ميزان المدفوعات بالنسبة للدولة، وأيضاً يؤدى ذلك إلى توفير الدولار لاستيراد السلع ومنتجات أخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أننا نستهدف أن تكون الموازنة الجديدة للعام المالى ٢٠٢٦/ ٢٠٢٧ «متوازنة ومرنة» بقدر كبير من...
د. خالد جاد: الحكومة تحرص على أن تتماشى الأسعار مع نظيرتها العالمية د. شاكر أبو المعاطى: القمح ضرورة غذائية والحكومة...
نقيب التمريض: الرئيس «السيسى» مهتم بدعم الملف الصحى باعتباره خط الدفاع الأول
في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي، أكد أحمد كجوك وزير...