شهادات دولية جديدة بإنجازات مصر فى مشروعات البنية التحتية

المشاط تُطالب البنك بإتاحة تمويل سياسات التحول إلى الاقتصاد الأخضر

شهدت مدينة شرم الشيخ انطلاق فعاليات النسخة الثامنة للاجتماع السنوى للبنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبمشاركة ممثلين عن 106 دول، وحضور لافت لمسئولين وشخصيات اقتصادية دولية ذات تأثير كبير...وألقى رئيس مجلس البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، جين لى تشون، كلمة خلال الافتتاح، فى حضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، عبر فيها عن تقديره لمصر وشعبها، مؤكدا أن مصر نقطة وصل بين قارتى آسيا وأفريقيا، وتحتل البنية التحتية المصرية منذ فترة طويلة مكانة خاصة فى مخيلة العالم، فمن أعجوبة أهرامات الجيزة الخالدة، إلى قناة السويس التى تمر من خلالها نحو 12 % من التجارة العالمية.

أضاف تشون أن مصر تعتبر موطنا رائدا لكل الرؤى الكبرى والأحلام، وفى الحقيقة هذه المشروعات يجرى تقديمها فى الوقت الحالى، بدعم كبير من الرئيس السيسى.

وقال رئيس مجلس البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية إن خير دليل على نجاح استثمارات البنية التحتية فى مصر هى العاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضح أنه فى أعقاب جائحة «كوفيد 19» أصبحت الميزانيات أكثر إجهادًا من أى وقت مضى، لكن العالم مستمر فى النمو وما زالت البنية التحتية مستمرة فى سد الفجوات، وهذا يتسع بشكل متزايد، ولذلك هناك حاجة متزايدة لدعم الأعضاء بمواجهة الكوارث الطبيعية المتكررة أكثر من أى وقت مضى.

من جانب آخر، أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، محافظ مصر لدى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، أن مصر تنفتح على العالم؛ من أجل شراكات أكثر تحفيزًا للتنمية المستدامة، بحيث ننطلق معًا برؤى أكثر تفهمًا للظروف الاستثنائية العالمية وأكثر استجابة للاقتصادات الناشئة، موضحًا "إننا نعمل مع هذا البنك العالمى متعدد الأطراف من أجل شراكات تنموية عابرة للحدود، يتصدرها القطاع الخاص، بحيث تشهد الفترة المقبلة المزيد من مسارات التعاون الإنمائى الثنائي؛ استهدافًا لزيادة حجم المحفظة الاستثمارية التى تبلغ ١,٣ مليار دولار فى مصر، ونتطلع أن تمتد لآفاق أرحب، تتكامل فيها الرؤية المصرية الداعمة والمحفزة للقطاع الخاص، والتحول للاقتصاد الأخضر، وإرساء دعائم التضامن العالمى، مع استراتيجية البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، على نحو ينعكس فى مشروعات تنموية أكثر استدامة بالقطاعات ذات الأولوية، ومحل الاهتمام الدولى كالطاقة الجديدة والمتجددة والنقل النظيف والمياه وغيرها؛ بما يُسهم فى تحسين معيشة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم».

وقال الوزير، محافظ مصر لدى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، إن التعاون الإنمائى متعدد الأطراف يعد «كلمة السر» فى مسيرة التعافى الاقتصادى فى عالم التحديات، الذى بات فيه الوصول للأسواق الدولية أكثر صعوبة وكُلفة، ومن ثم تزايدت الفجوات التمويلية، وأصبحت عملية التنمية تتطلب تمويلات ضخمة بينما تعانى الاقتصادات الناشئة من ارتفاع فاتورة توفير الاحتياجات الأساسية من الطاقة والغذاء للمواطنين بالبلدان النامية، موضحًا أن الموقع الجغرافى لمصر استراتيجى، بما يؤهلها إلى أن تلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا فى تحقيق الترابط القارى بين أفريقيا وآسيا وأوروبا؛ اتساقًا مع ما تستهدفه الدولة من التحول إلى مركز إقليمى وعالمى للإنتاج والتصدير، فى ظل ما تمتلكه من مقومات تجعل الاقتصاد المصرى يتمتع بمزايا تنافسية وتفضيلية ترتكز على بنية تحتية قوية وقادرة على تلبية متطلبات توسعات الأنشطة الاستثمارية، وحوافز وإجراءات ميسرة وجاذبة للقطاع الخاص كالرخصة الذهبية.

ودعا الوزير القطاع الخاص فى مصر للاستفادة من التمويلات المحفزة التى يمكن أن يوفرها هذا البنك العالمى متعدد الأطراف فى الكثير من المجالات الواعدة من أجل عقد المزيد من الشراكات، موضحًا "نتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة الاستفادة من الخبرات والقدرات الدولية لهذا البنك العالمى فى توسيع نطاق وحجم مشروعات البنية التحتية؛ باعتبارها عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية".

وأضاف محافظ مصر لدى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية أن الحلول التمويلية المبتكرة تُعد بمثابة «طوق النجاة» للبلدان النامية من الصدمات الداخلية والخارجية فى ظل الحاجة الملحة للتكيف ومكافحة التغيرات المناخية بما يتطلبه ذلك من أعباء إضافية، على نحو يجعلنا نتطلع إلى دور أكبر للمؤسسات التنموية متعددة الأطراف فى مواجهة التحديات العالمية، لافتًا إلى أن مصر تتبنى القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك برؤية موحدة فى المحافل الدولية التى تعبر عن الاحتياجات.

وأكد الدكتور محمد معيط أن هناك فجوات تمويلية هائلة لا تستطيع أى حكومة منفردة سدها، فموازنات الدول لا تتحمل المزيد من الضغوط التمويلية الضخمة، ويمثل رأس المال الخاص أهمية بالغة فى هذا السياق، بمختلف الدول، لكنه يحتاج إلى تحفيز وتشجيع لدفعه للقيام بدوره المنشود خاصة بالأسواق الناشئة.

وقال الوزير، محافظ مصر لدى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، فى جلسة حوارية حول دور البنوك التنموية متعددة الأطراف فى تحفيز القطاع الخاص للمساهمة فى عملية التنمية خلال اجتماعات البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية "إننا نتطلع إلى دور أكبر للبنوك والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف بما فيها البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية بحيث تكون هناك برامج وفرص تمويلية أكثر تحفيزًا للقطاع الخاص للاستثمار بقوة فى قطاعات التنمية المستدامة خاصة البنية الأساسية"، موضحًا أنه قد حان الوقت لتعظيم جهود الاستثمارات الخاصة فى تعزيز النمو الاقتصادى بهدف تحسين معيشة المواطنين وخلق فرص عمل.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سرى موليانى أندراواتى، وزيرة مالية إندونيسيا، ضرورة الاهتمام بشكل أكبر بتهيئة بيئة تشريعية ومنظومة برامج تنفيذية تتسق مع استراتيجية البنك فى تحفيز القطاع الخاص للاستثمار بقوة فى مشروعات البنية التحتية لإرساء دعائم التنمية المستدامة، معربة عن تقديرها لجهود البنك المبذولة فى هذا السياق، التى انعكست فى شراكات عديدة مع القطاع الخاص بمختلف الدول الأعضاء خاصة فى مجالات التكيف مع المناخ.

بينما أشار محمد شمشيك، وزير المالية والخزانة التركى، إلى أن البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية يلعب دورًا مهمًا فى خفض مخاطر الأعمال، على نحو يحفز القطاع الخاص للإسهام الفعال فى عملية التنمية المستدامة، متطلعًا لأن يقدم البنك حلولاً مبتكرة أكثر دعمًا للقطاع الخاص.

وفى سياق متصل، ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى نائب محافظ مصر لدى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، كلمة جمهورية مصر العربية فى المائدة المستديرة لمجلس مُحافظى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية «AIIB»، وذلك ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك التى تنعقد بشرم الشيخ لأول مرة فى أفريقيا.

جاءت كلمة وزيرة التعاون الدولى تحت عنوان «مقابلة احتياجات الدول الأعضاء.. دور بنوك التنمية متعددة الأطراف لتحفيز التمويلات»، واستهلتها بالترحيب برئيس البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية ومجلس محافظى البنك والدول الأعضاء فى مدينة شرم الشيخ.

وأشارت وزيرة التعاون الدولى إلى أن البنك الآسيوى منذ تأسيسه قام بتوسيع دعمه لقطاعات البنية التحتية الخضراء والمرنة والمستدامة، وباعتبارها عضوا مؤسسا من خارج قارة آسيا فقد دشنت مصر شراكات شاملة وقوية وفريدة من نوعها مع البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية على مدار ثمانى سنوات، مُثمنة الشراكة الوثيقة مع البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية فى تنفيذ مشروعات المياه والطاقة، ضمن المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي» وهى الشراكة التى تبنى على الجهود الحثيثة المبذولة منذ عام 2016، كما وجهت الشكر لجين لى تشون وإدارته على العمل الدؤوب والمشترك لدفع جهود التنمية فى مصر.

وأكدت المشاط  أن الجهود المشتركة منذ انضمام مصر لعضوية البنك والمواءمة بين أهداف البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية، ورؤية مصر التنموية 2030 واستراتيجياتها القطاعية، نتج عنها دفع مسار التنمية المشتركة نحو التوافق مع اتفاق باريس للمناخ من خلال شراكات مؤثرة لتعزيز أهداف التنمية المستدامة والعمل المناخى، موضحة أن محفظة التعاون الإنمائى تتنوع فى العديد من المجالات والاستثمارات فى مجالات إدارة المياه، وكفاءة الطاقة، والنقل المستدام، والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتابعت وزيرة التعاون الدولى: «رغم الجهود المبذولة فى مجال التعاون الدولى على مستوى العالم، فإن اقتصادات العالم التى تمر بمرحلة انتقالية وكذلك الدول النامية والناشئة لديها قلق من التحديات الاقتصادية والأزمات العالمية المتتالية، على مستوى المخاطر المناخية غير المسبوقة، والتقلبات فى أسواق المال، وانكماش الحيز المالى، وهو ما يتسبب فى اضطرابات اقتصادية.

وأضافت المشاط أن البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية يلعب دورًا محوريًا إلى جانب بنوك التنمية متعددة الأطراف فى توفير وحشد رؤوس الأموال التى تعد الدول النامية والناشئة فى أشد الحاجة إليها، ليس فقط على مستوى توفير التمويلات التنموية الميسرة للحكومات ولكن أيضاً إتاحة الأدوات التمويلية المحفزة لاستثمارات القطاع الخاص.

ولفتت وزيرة التعاون الدولى إلى أن العدالة فى توزيع التمويلات هى العامل المحورى لخلق هيكل مالى عالمى فعال ويتسم بالكفاءة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ولذا فقد أطلقت مصر ضمن المبادرات التى أطلقتها خلال رئاسة مؤتمر المناخ COP2، وبالتعاون مع نحو 100 من الأطراف ذات الصلة «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل»، بهدف وضع تعريف واضح ومبادئ محفزة للتمويل العادل نوعًا وكمًا بما يدعم مسارات التنمية ويضمن «عدم تخلف أحد عن الركب».

وتابعت: «من خلال أدوات التمويل المبتكرة يمكن تعزيز قدرة مقدمى رؤوس الأموال المختلفين على دعم وتكرار وتوسيع نطاق جهود التنمية والعمل المناخى المؤثر».

وطالبت وزيرة التعاون الدولى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية بإتاحة تمويل لسياسات التحول إلى الاقتصاد الأخضر للدول الأعضاء، بما يتسق مع استراتيجيته للعمل المناخى التى يستهدف إطلاقها خلال الاجتماعات السنوية للبنك بمدينة شرم الشيخ لتعزيز جهود مكافحة التغيرات المناخية، وحشد رأس المال للتخفيف من آثارها لتمويل مشروعات التخفيف والتكيف.

Katen Doe

إيناس عبد المجيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

وزير المالية: أخبار سعيدة مع الموازنة الجديدة

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين...

تحصين الاقتصاد الوطنى بخطط طوارئ استباقية.. فى مواجهة صدمات أسعار الطاقة

الحكيم: لدينا خطط لامتصاص الصدمات المفاجئة فى سوق الطاقة العالمى عبر تأمين الإمدادات بشكر مستمر الشـربيني: الدولــة تعمـل على بنــاء...

رئيس جهاز مستقبل مصر يستقبل وزيرا الري المصري والزراعة السوداني

استقبل الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمقر الجهاز بمحور الضبعة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية...

مصلحة الضرائب تكشف تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على التشاور والمناقشة المستمرة حول حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وذلك...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص