عاش ومات ولم يتمكن من نطق اللغة الفرنسية مثل الفرنسيين وكان يتكلمها بلكنة كورسيكا التى وُلِد فيها وعاش طفولته وشبابه قام بحملة على روسيا فى زمن القيصر ألكسندر الأول وهزمه برد الشتاء القارس والجوع والمرض وخسر غالبية رجاله ولم يحقق النصر قاد حملة عسكرية لاحتلال مصر بهدف قطع الطريق بين بريطانيا ومستعمراتها فى الهند.. والشعب المصرى ثار ضده بعد فرض الضرائب على التجار مات فى جزيرة القديسة هيلانة بعد هزيمته فى معركة واترلو ومحاولته الهروب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.. وبعد عشرين سنة نقلت رفاته إلى مقبرة فى باريس
ناپليون بونابرت، قتل من الشعب المصرى الآلاف، انتقاما من ثورة القاهرة الأولى - أكتوبر 1798. وكان له فضائل، منها أنه فتح عيون المصريين على معنى الدفاع عن الوطن، وفضح عصابة المماليك التى فشلت فى حماية مصر من جيش نابليون الحديث، وفى غضون ساعة أو أقل، انتهت العصور الوسطى ودخلت مصر العصر الحديث عُنوَةً، والفضيلة الأهم لناپليون فى تاريخنا، تمثلت فى استنهاض روح المقاومة الشعبية، فكل قرية فى الدلتا أو الصعيد، قاومت الحملة الفرنسية ودافعت عن نفسها، ولكنه عند الفرنسيين هو مؤسس فرنسا الاستعمارية، وصانع مجدها العسكرى والسياسى، وهو نفسه الذى جلس على عرش إيطاليا وعرش فرنسا وأجلس أخاه جوزيف على عرش إسبانيا، ولكن هذه القوة العسكرية الغاشمة، انكسرت فى روسيا، حيث البرد الشديد والمناخ الذى هزم جيش فرنسا، وكانت معركة "واترلو" هى الفصل الأخير فى حياة نابليون بونابرت الذى مات فى المنفى، وبعد عشرين سنة مضت على موته نُقِلت روفاته إلى فرنسا وأقيمت له جنازة رسمية مهيبة.
من المفيد للقارئ أن يعرف قصة الحملة الفرنسية على مصر، ودور نابليون فيها، وهذه الحملة كانت فى 1798 فى شهر يوليو، وكان الهدف منها السيطرة على مصر والتحكم فى طرق المواصلات التى تربط بريطانيا ومستعمراتها فى الهند، وكان لدى نابليون بونابرت هاجس التشبه بالإسكندر الأكبر، ولكن المماليك الذين فشلوا فى الدفاع عن مصر، تركوا فى قلوب المصريين الحزن والصدمة، لكن هذا الحزن تحوّل إلى مقاومة شعبية، فالوطن يدفع عنه أبناؤه، والمماليك لصوص ورقيق أبيض، جاءوا من وسط آسيا، فهم مرتزقة يحاربون بالمال ومن أجل المال، وكانت ثورة القاهرة الأولى هى أول رد وطنى مصرى على حملة نابليون بونابرت، وتولى علماء الأزهر والتجار فى القاهرة عبء المقاومة والتصدى للغازى الفرنسى، وكان القائد الفرنسى قد كذب على الشعب المصرى وأصدر بيانا قال فيه إنه اعتنق الدين الإسلامى وإنه صديق للسلطان العثمانى خليفة المسلمين - وكانت مصر آنذاك ولاية عثمانية يشترك فى حكمها العثمانيون والمماليك - وقاوم المصريون قرارات نابليون، فهو كان يريد الأموال، وألزم التجار بدفع مبالغ طائلة، وكان شيوخ الأزهر ثائرين من أجل دينهم، وكانت النتيجة، القتال العنيف بين الشعب الثائر والقائد العسكرى الكبير، وقتل المصريون حاكم القاهرة "ديبوى" وقتلوا واحدا من مساعدى نابليون، وكان الثمن اقتحام الأزهر الشريف بالخيول، وقصفه بالمدافع، وقتل آلاف من الناس، قدر البعض أعدادهم بستة آلاف مواطن، وسقطت مقولات الحرية والإخاء والمساواة التى أطلقها نابليون، وسقط "الديوان" الذى أغرى به العلماء والمواطنين، ولما ضاق الخناق حول "جيش الحملة" قرر نابليون احتلال الشام،
ولكن قوة أسوار عكا، أفشلت خطته، وقتل الطاعون جنوده، وهو نفسه قتل المرضى من جنوده، وقتل الأسرى، وعاد إلى فرنسا ليحقق مجده الشخصى ويخوض حروبا ضد بلاد أوروبا.
تاريخ عائلى
وُلد "نابليون" فى قصر آل بونابرت فى بلدة "أجاكسيو" فى جزيرة كورسيكا، فى 15 أغسطس 1769، وكانت كورسيكا تتبع جنوة، وانتقلت تبعيتها إلى فرنسا، وهو الولد الثانى لأبويه، وله سبعة إخوة، وكان اسمه: نابليونى دى بونابرته، تخليدا لذكر عم له قُتِل وهو يحارب الفرنسيين دفاعا عن "كورسيكا" الإيطالية، وتنحدر أسرة "بونابرت" من جذور إيطالية نبيلة، وجاء أفرادها من منطقة: ليكوريا، فى شبه الجزيرة الإيطالية، خلال القرن السادس عشر، وكان "كارلو بونابرت" والد نابليون يعمل بالمحاماة، وكان ممثل كورسيكا فى بلاط الملك لويس السادس عشر فى العام 1777.
وأم نابليون هى "ماريا يتسيا رامولينو"، وهى التى صاغت شخصيته، وكانت صارمة ذات شخصية قوية، وهى التى جعلته مؤهلا للحاق بالمدرسة الحربية، وكان تعميد نابليون فى كاتدرائية أجاكسيو فى أغسطس 1771 وكان عمره عامين.
والثراء الذى كانت عليه عائلة "بونابرت" كان خير معين لاكتمال مصادر المعرفة والثقافة للشاب نابليون، فالتحق بمدرسة اللاهوت فى مدينة أوتون، وتعلم اللغة الفرنسية، والتحق بعدها بمدرسة بريان العسكرية التى تجهز خريجيها للعمل فى البحر، والعجيب أن "نابليون"، لم يكن يتكلم الفرنسية التى يعرفها الفرنسيون الأقحاح، بل كان يتكلمها بلكنة كورسيكا، فهو لم يتمكن من نطق الفرنسية كالفرنسيين طوال حياته، وكان هذا الاختلاف فى طريقة النطق أحد الأسباب التى جعلت نابليون يعتزل أقرانه، ويمنح وقت كله للدراسة والتحصيل العلمى، وكانت الرياضيات والجغرافيا والتاريخ، هى العلوم المحببة لديه، وهذه العلوم يحتاجها كل من يرغب فى العمل فى مهنة "البحار" ولم يكمل نابليون طريقه المؤدى إلى العمل فى البحر، لأنه التحق بالمدرسة العسكرية الكبرى فى باريس، عقب تخرجه فى مدرسة بريان فى العام 1784، ورغم اختلاف المسار التعليمى، ظلت بداخل نابليون رغبة فى العمل فى البحر، حتى أنه فکر فى يوم من الأيام باللحاق بالبحرية الملكية البريطانية، وبعد فترة درس المدفعية، وتوفى والده، الأمر الذى انعكس عليه اقتصاديا فاضطر لاختصار البرنامج الدراسى توفيرا للنفقات، فدرس المناهج فى سنة واحدة وكان من المقرر أن يدرسها فى سنتين.
■ فى سلاح المدفعية
كان نابليون ينتمى إلى كورسيكا، ويحبها قبل أن تصبح ضمن خريطة فرنسا السياسية وتخرج من خريطة "جَنوَة" وكتب إلى القائد الكورسيكى "باسكال باولى":
لقد وُلدتُ فى العهد الذى كانت فيه الأمة تحتضر، ثلاثون ألف فرنسى ألقوا على شواطئنا وأغرقوا عرش الحرية بأمواج دم، هذا ما تفتحت عيناى عليه..
وعقب تخرجه فى المدرسة العسكرية الكبرى، فى سبتمبر 1785 التحق بفوج المدفعية برتبة ملازم ثان، وعمل فى إحدى حاميات مدينة فالينس ومدينة أوكسون، حتى قيام ثورة 1789، وأمضى السنوات الأولى للثورة فى كورسيكا حائرا، فى الوقت الذى كانت فيه القوى السياسية تتصارع، وخلال تلك الفترة انضم إلى "نادى اليعاقبة"، وتمت ترقيته إلى رتبة المقدّم، وتولى قيادة كتيبة من المتطوعين لمقاومة الجنود الفرنسيين الموالين للنظام الملكى، وفى شهر يوليو 1793 قام نابليون بنشر كتاب موالٍ للنظام الجمهورى يحمل عنوان: عشاء بوكير، فحاز إعجاب "أوغسطين روبسبير" وهو شقيق "ماكسميليان روبسبير" القائد الثورى المعروف، وهو الذى دعم نابليون - فيما بعد - فى خطوات صعوده العسكرى والسياسى، ولقى نابليون الدعم من "أنطون كريستوف ساليستى" السياسي والدبلوماسى الفرنسى، وهو من أصول كورسيكية، فعيّنه قائدا لكتيبة مدفعية القوات الجمهورية عند حصار مدينة تولون، وهى المدينة التى ثارت ضد حكومة الجمهورية، واحتلتها القوات البريطانية، لذلك رأت حكومة الجمهورية ضرورة فرض هيبتها فى هذه المدينة بالقوة المسلحة، ووضع نابليون خطة استعادة "تولون"؛ أساسها الاستيلاء على الهضبة المطلة على المدينة ووضع المدفع والجنود فوق الهضبة على أن يكون اتجاه النيران ناحية المرفأ، ونجحت خطته، وحقق النصر لكنه أصيب بجروح، وحاز رتبة "العميد" تكريما لدوره البطولى، وبعدها كلفه "المؤتمر الوطني" الحاكم فى فرنسا بقيادة مدفعية الجيش الفرنسى المرابط على الحدود الفرنسية الإيطالية، وفى الفترة ذاتها عرف "نابليون" فتاة تدعى "ديزيريه كلارى"، شقيقة زوجة أخيه "جوزيف" وخطبها، وهي من عائلة غنية فى مارسيليا تعمل فى التجارة.
أيام صعبة
الثورة الفرنسية هى ثورة دموية، وكان المقصلة هى أداتها، والذي حدث بعد إعدام "الملك لويس السادس عشر" بتهمة الخيانة العظمى، اكتشف "المؤتمر الوطني" أن حالة البلاد تستلزم وضع سلطة اتخاذ القرار فى أيدى مجموعة محددة، تكون قادرة على اتخاذ القرار بسرعة وحسم، وجرى انتخاب لجنة مكونة من تسعة أطلق عليها اسم "لجنة الأمن العام"، وأصبحت اللجنة ذات صلاحيات واسعة بهدف الحفاظ على الأمن فى البلاد، ولما حاول المعتدلون وأنصارهم فى مناطق، ليون ومارسيليا وبوردو، التمرد على "حكومة الإرهاب" أخضع الجيش المتمردين بقسوة بالغة، وجرى تشكيل "محاكم الثورة" لمحاكمة المتمردين، وقضت هذه المحاكم بإعدام عشرين ألفا من طبقة النبلاء ومن رجال الدين، وكان "روبسبير" هو الشخص الأقوى فى عهد الإرهاب، وكانت "مارى أنطوانيت" من الشخصيات التى أُعدمت بحكم محكمة الثورة، وهى آخر ملكات فرنسا، واعتبرها الثوار مسئولة عن كل ما شهدته فرنسا من فساد، ولكن "روبسبير" الذى كان الداعم الأكبر لنابليون، خاف أعضاء المؤتمر الوطنى من بطشه وعشقه للدم والقتل، فقرروا التخلص منه، فدبروا انقلابا ضده وقبضوا عليه وقطعوا رأسه فى 28 يوليو 1794، ولم يسلم نابليون من العقاب، ولأنه كان مقربا من روبسبير وشقيقه أوغسطين، وقبض عليه ووضع تحت الإقامة الجبرية، وأطلق سراحه بعد أيام قليلة، لكنه لم يعد للخدمة فى الجيش، وظل اسمه مقيدا فى قوائم المشتبه بهم، وفى أبريل 1795 نقل إلى جيش الغرب الذى كان يخوض حربا فى إقليم "فونديه" الواقع غرب فرنسا على ساحل المحيط الأطلسى، ضد أنصار النظام الملكى، وكان القرار هو تعيينه قائدا لفرقة مشاة، وهذا تنزيل لرتبته العسكرية، فادعى أنه مريض فنقل إلى ديوان الطبوغرافيا التابع للجنة الأمن العام، وفكر فى العمل مع السلطان العثمانى، وكتب رواية رومانسية حملت عنوان "كليسون ونيوجينى"، وتروى قصة جندى وصديقة له أحبها وأحبته، وكأنه أراد أن يحكى بواسطة فن الرواية قصته مع "الآنسة ديزيريه" وعزل من رتبة العميد بسبب رفضه المشاركة فى الحملة على إقليم "فونديه" وساء وضعه المادى بموجب هذا القرار.
الحملة على مصر
فكر "نابليون" فى خلق توازن قوى بين البحرية الفرنسية والبحرية البريطانية، وعرض على "حكومة الإدارة" القيام بحملة عسكرية على مصر واحتلالها للسيطرة على الطريق بين بريطانيا ومستعمراتها فى الهند، وتهديد مصالح بريطانيا التجارية والاقتصادية، وإظهار التعاطف مع مسلمي الشرق، وهذا التعاطف سيكون تمهيدا للتنسيق مع "فاتح علي تيبو" سلطان مسلمي الهند الذي كان عدوا لبريطانيا، والتنسيق مع "سلطان مسلمي الهند" سيجعل فرنسا تصل إلى الهند ويكون لها تواجد يهدد بريطانيا ويسهل انتصار فرنسا عليها، ووافقت حكومة الإدارة على القيام بالحملة على مصر، بهدف إبعاد نابليون عن فرنسا، بعد أن حقق شهرة وأصبح طرفا مهماً في الصراع السياسي الدائر في باريس، واستطاع "نابليون" الإفلات من سفن البحرية البريطانية، وفي أول يوليو 1798 وصل مدينة الإسكندرية، وأصدر بياناً خاطب به المصريين ادعى فيه أنه يحترم الإسلام والمسلمين وأنه صديق لخلافة المسلمين، وأنه جاء إلى مصر ليؤدب المماليك الذين اعتدوا على التجار الفرنسيين وتضمن البيان خطابات موجهًا للقضاة والشيوخ والأعيان في مصر:
أيها القضاة والشيوخ والأئمة وأعيان البلد، قولوا لأمتكم إن الفرنساوية أيضاً مسلمون خالصون، وإثباتاً لذلك قد نزلوا "رومية الكبرى" وخربوا كرسي بابا الذي كان يحث النصارى على محاربة الإسلام، وختم بيانه بدعاء:
أدام الله تعالى جلال السلطان العثماني، أدام الله تعالى جلال العسكر الفرنساوي، لعن الله المماليك، وأصلح حال الأمة المصرية.
ووقعت معركة إمبابة - وكتب التاريخ تسميتها معركة الأهرامات - وهزم المماليك في أقل من ساعة، ودخل نابليون القاهرة، واعتبرت الدولة العثمانية ما قام به نابليون اعتداء على ولاية من ضمن ولاياتها الخاضعة لها، وعرضت الإمبراطورية الروسية المساعدة والدعم، حتى تتمكن الدولة العثمانية من التصدي لفرنسا واسترداد مصر، ومن باب التحايل على المسلمين في مصر، كان نابليون يرتدي الزي العربي، ويصلي في المساجد، بعد أن أنشأ الديوان وجعل أعضاءه من شيوخ الأزهر وتولى رئاسته الشيخ عبدالله الشرقاوي، وتوالت الأحداث ووجد نابليون نفسه مضطرا لغزو الشام، بعد ثورة المصريين في أكتوبر 1798 وتدمير الأسطول البحري - دمرته البحرية البريطانية بقيادة هوراشيو نيلسون - وتحركت قوات نابليون نحو الشام حتى بلغت عكا، وهناك اختلف الحال، لأن عكا لها أسوار حصينة، وكان الأسطول البريطاني يمدها بما تحتاجه مما جعلها تصمد في وجه الحصار الفرنسي، وكان أحمد باشا الجزار قوياً في إصراره وصموده،
وكان يمتلك المدفعية، وتفشى مرض الطاعون في جنود نابليون، فقتل منهم الكثير، ولجأ الجزار ونابليون لطرف ثالث هو "بشير الشهابي" الأمير اللبناني القوي، وحاول كل منهما إغراءه حتى يحصل على دعمه، وانتهى الموقف برفع حصار نابليون عن عكا والعودة بالجيش إلى مصر، وبعدها رجع نابليون إلى فرنسا وجعل "كليبر" قائدا للحملة في مصر.
غزو روسيا
كانت المودة هي الرابطة بين فرنسا وروسيا القيصرية، لكن القيصر الروسي - ألكسندر الأول - تعرض لضغوط من جانب طبقة النبلاء في موسكو وغيرها، وكانت رغبة النبلاء الروس هي إنهاء التحالف الروسي الفرنسي، وحدث التقارب بين روسيا وبريطانيا، الأمر الذي أغضب نابليون، وفي العام 1812 اقترح المستشارون على "القيصر" غزو فرنسا والقضاء على نابليون، وتسرب الخبر إلى نابليون فقرر أن يغزو روسيا، وانطلق على رأس جيش قوامه أربعمائة وخمسين ألف جندي، ووقعت معارك بين الروس والفرنسيين، ومن أشهرها معركة بورودينو التي راح ضحيتها من الطرفين ثمانون ألف جندي بين قتيل وجريح، وتراجع الجيش الروسي بعد هذه المعركة إلى ما بعد موسكو، فدخل نابليون بقواته معتقدا أنه لو سيطر على العاصمة موسكو فسوف تنتهي الحرب وتبدأ محادثات السلام، لكن الروس اتبعوا سياسة الأرض المحروقة، فأحرقوا موسكو، وانسحب نابليون من موسكو وعانى جنوده معاناة كبيرة أثناء الانسحاب، تحالف المرض والجوع والشتاء القارس ضد نابليون وجيشه، ولم يحقق ما أراده ورجع إلى فرنسا ليكون في قلب المشهد السياسي.
معركة واترلو
تاريخ نابليون خصب ومتشعب، ولكن من أهم محطات حياته العسكرية والسياسية التي أدت إلى نهايته وخروجه من الميدان إلى المنفى، معركة "واترلو"، وهي معركة كان طرفاها "فرنسا" بقيادة نابليون، ودول أوروبا التي تحالفت بهدف القضاء على فرنسا
التي كانت قوة غاشمة تستولي على أراضي النمسا وإيطاليا وإسبانيا، وتخوض الحروب ضد بريطانيا في البحر والبر، وجاءت معركة واترلو- 18 يونيو 1815 - بعد الخسائر التي لقيها جيش فرنسا في روسيا.. وفي واترلو، صمدت القوات البريطانية، وانضمت إليها قوات روسيا، وهزم الجيش الفرنسي، وأعيد تنصيب "لويس الثامن عشر" ليكون ملكا على فرنسا، وحاول نابليون الهرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واعترضته سفن تابعة للبحرية البريطانية، وبتفتيش السفينة عثروا على نابليون وقبضوا عليه في 15 يوليو 1815، وبعد فترة سجن قصيرة، نفي إلى جزيرة القديسة هيلانة الواقعة بين البرازيل وأفريقيا، وكانت ظروف إقامته في المنفى غير صحية وهجمت الأمراض جسده وتوفى في 5 مايو 1821 ودفن في الجزيرة، وفي العام 1841 استطاع لويس فيليب الأول ملك فرنسا، الحصول على إذن من بريطانيا بالموافقة على نقل رفات نابليون إلى فرنسا، وأقيمت جنازة رسمية ودفن في مجمع "ليزانفاليد" في باريس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى الذكرى ال 15 لرحيل كاتب عاش فى دنيا «الشطار» تحدى ظروفه القاسية.. غزا القاهرة ونال إعجاب طه حسين كتب...
«عن العشق والسفر» سلسلة تجمع عبق التاريخ وبصمة الحاضر الإبحار فى الذكريات لا يقل روعة عن صناعتها
عاش ومات ولم يتمكن من نطق اللغة الفرنسية مثل الفرنسيين وكان يتكلمها بلكنة كورسيكا التى وُلِد فيها وعاش طفولته وشبابه...
مؤسس «اسكندريلا» الذى حفظ ألحان الشيخ قبل أن يفهمها حازم شاهين: إمام كان يمسك روحى ويكهربها نشأتُ فى بيتٍ كان...