الجائزة محطة مهمة جدًا فى طريقى الأدبى الذى بدأ منذ 50 عامًا
أكد الشاعر أحمد فضل شبلول، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية، سعادته بالفوز بالجائزة وكشف أن الأدب كان العامل الأساسي وراء تحوله من مجال السياحة والفنادق إلى الصحافة والنشر.. وأشار إلى دعم والدته التى شجعته على القراءة والكتابة منذ الصغر، حيث كانت تزيد مصروفه لشراء المجلات والكتب. فإلى نص الحوار...
كيف استقبلت فوزك بالجائزة، وما أهمية تلك الجائزة تحديدا ولمن تهديها ؟
استقبلت الخبر بسعادة كبيرة، وكنت أتابع عن بعد، إلى أن أكد لى الفوز الكاتب الكبير محمد سلماوي، الذي اتصل بي بعد انتهاء التصويت وقال: مبروك يا أحمد. فتأكد الفوز وسعدت كثيرا، وأبلغت على الفور ابنتي
آلاء، التي كانت أيضا تتابع وحريصة على معرفة النتائج.
وبطبيعة الحال تمثل لى جائزة الدولة التقديرية في الآداب محطة مهمة جدا فى طريقى الأدبي الذي خضته منذ أكثر من خمسين عاما. إنها أهم جائزة حصلت عليها حتى الآن، خاصة أنها جائزة الدولة المصرية، جائزة من الوطن الذي نحبه ونعتز به جميعا وننتمى إليه.
وأهدي هذا الفوز إلى روح والدتى يرحمها الله، التي كانت أول من شجعني على حب القراءة والكتابة وكانت تمنحنى مصروفا أكثر من مصروف إخوتي لكي أشترى المجلات والكتب التي أحبها. وكانت تسعد دائما كلما وجدتني أقرأ، ولا ألعب كثيرًا، وعندما بدأت أكتب كانت تشجعنى وتقول لي: إنك تكتب كلاما جميلا، استمر فى القراءة والكتابة، وإن شاء الله ربنا سيكرمك، وستكون كاتبا كبيرا. وكانت تدعو لى دعوة لا أنساها أبدا وهي: "روح ربنا يحببك فيك خلقه، ويكثر من أعمالك". كما أهدى الفوز للشاعر الصديق الراحل د. فوزی خضر صاحب البرنامج الإذاعي الشهير "كتاب عربي علم العالم" الذي وصلت حلقاته إلى حوالى ۳۰۰۰ حلقة؛ فقد كان يتمنى الحصول على جائزة الدولة التقديرية، بعد أن حصل على التفوق عام ٢٠٢٠، ولكنه لم يجد الجهة التي ترشحه فمات دون الحصول عليها. كما أهديها لحفيدى مالك وحفيدتى كندة، اللذين ربما يقرآن كتب جدهما، يوما ما، ويعرفان أن هذا الجد حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام ٢٠٢٦.
حصلت أيضا من قبل على التشجيعية.. كيف
تنظر للتكريم في مسيرتك ؟
نعم حصلت من قبل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عن ديوان شعر للأطفال بعنوان "أشجار الشارع أخواتي" عام ۲۰۰۷ ، كما حصلت على جائزة الدولة للتفوق في الآداب عام ۲۰۱۹ ، وليس هناك شك أن هذه الجوائز وهذا التكريم الذي يأتى من الدولة وسام مضيء على صدري، يدفعنى إلى السير في طريق الأدب والثقافة ويؤكد لي أننى أسير فى الطريق الصحيح، ويحمسنى للابتكار والإبداع، ويشعرني أن هناك من يقرأ ويهتم ويتابع ويكافئ عندما يسمح الوقت بالمكافأة. وأعتقد أن الوقت سمح أخيرًا بمكافأة كبيرة عن طريق جائزة الدولة التقديرية.
لك ٨٥ كتابا ما بين الشعر والأدب وأدب الرحلات كيف حرصت على التنوع الأدبى؟
أفسر سر هذا التنوع الكتابي بالتنوع القرائي. أقرأ في معظم المجالات الأدبية وغير الأدبية، وأدركت مؤخرا أيضا كيف أفادني التحاقي بكلية التجارة جامعة الإسكندرية فى تنوع مصادر المعرفة ما بين الاقتصاد والإدارة العامة وإدارة الأعمال والقانون والمحاسبة والإحصاء، وتلك المواد التخصصية، وكيف أفادني أيضا حبى للفنون التشكيلية في إنتاج ثلاث روايات عن الفنان التشكيلي الرائد محمود سعيد، وهي: (اللون العاشق، والليلة الأخيرة في حياة محمود سعيد والكتالوج). أيضا عندما كنت أسافر إلى بعض البلدان العربية والأوروبية إما للعمل أو الزيارة السياحية، أو المشاركة فى مؤتمرات وملتقيات، كنت أحرص على تدوين الرحلة بأسلوب أدبى، ومن هنا جاءت عدة كتب في أدب الرحلات هي: رأيت باريس، ومن استانبول إلى قرطبة، وسيول لندن ليماسول). وعندما أقرأ كتابا وأتفاعل معه أكتب عنه بعد الانتهاء منه، سواء كان دیوان شعر أو رواية أو مجموعة قصصية، أو كتبا نقدية أو فنية، أحيانا أكتب دراسات معمقة، وأحيانا عرضا أو تلخيصا لهذا الكتاب.
كيف تنظر لترشيح مكتبة الإسكندرية لك وثقتها في فوزك؟
أنظر إلى ترشيح مكتبة الإسكندرية لى نظرة الإكبار والتقدير والمحبة والعرفان لأنني أعلم أنه كانت هناك عشرات السيفيهات معروضة على لجنة اختيار المرشحفاختیارى بإجماع أعضاء اللجنة التي اختارت مرشحالمكتبة، أسعدني كثيرا، وعندما اتصل بي الدكتور أحمد زايد ليبلغني خبر اختیاری کمرشح مكتبة الإسكندرية أحسست أننى أصبحت قريبا من الفوز بالجائزة، لأننى أعلم أن المكتبة لا تترك مرشحها، وإنما تدعمه الآخر وقت. وأعتقد أن المكتبة لو لم تكن واثقة من أن احتمالية فوزى كبيرة، ما كانت رشحتني من الأساس.
ما بين الشعر والأدب امتدت مسيرتك.. لماذا انتقلت من الشعر للرواية؟
لم أنتقل، ولكن كتبت الرواية إلى جانب الشعر، فقد صدر لی دیوان دفتر العقل العام الماضي، وهناك ديوان آخر قد يصدر قريبا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بعنوان "الخروج إلى البحر"، وديوان ثالث انتهيت منه بعنوان "موجة تائهة" ينتظر الطباعة. ولكن قد انتقل قريبا من الرواية إلى نوع كتابي جديد، لن أفصح عنه الآن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تواصل القاهرة الجديدة ترسيخ مكانتها ضمن أبرز وجهات التوسع العمراني في شرق القاهرة، مدفوعة بتنوع المناطق السكنية وقربها من شبكة...
منهمك، غائب فيما يفعل، يهز رأسه مع كل تحريك دقيق ومرهف لأنامله... كأنه يعزف
الجوائز ليست مجرد تكريم وإنما نقطة تحول لو كنت عضوًا فى لجنة التحكيم لمنحت الجائزة للشاعر الكبير محمد الشهاوى
إن الجوائز تمثل دعمًا معنويًا وروحيًا لسنا جيلا كسولا.. والمشهد حافل بالمواهب