كان والده يعمل صانع أحذية فى جورجيا وأمه فلّاحة تمنّت أن تراه كاهناً فى الكنيسة إرضاءً للرب الذى أبقاه على قيد الحياة حارب قيصر روسيا وهرب من المنفى فى سيبيريا وطرد تروتسكى من الحزب وأرسل من قتله فى المكسيك دعم عصابات الصهاينة بالسلاح وأيد تقسيم فلسطين وفشلت استراتيجية الاحتواء التى سعى لتطبيقها لكسب إسرائيل
ستالين هو الرئيس الثانى لدولة الاتحاد السوفييتي التي ظهرت على الخريطة السياسية فى بدايات القرن العشرين وانتهت تماماً في تسعينات القرن ذاته، وهو الذي تحول إلى "إله" مقدس، مفروض على الشعب فى جمهوريات الاتحاد، وكان القتل هو السلاح الذي يتبعه مع الخصوم السياسيين فهو الذي قتل تروتسكي قائد الجيش الأحمر، وكذلك القتل الجماعي لملايين البشر، كان السلاح الذي استخدمه فى الحروب الداخلية ضد ملاك الأراضى الذين رفضوا سياسة المزارع الجماعية التي طبقها بالقوة، واتبع سياسة التهجير القسرى ضد المواطنين الذين رأى في تواجدهم خطراً على سياسته، وهو الذي دعم العصابات الصهيونية في فلسطين وأمدها بالسلاح - عبر دولة تشيكوسلوفاكيا - فى الوقت الذى رفضت فيه الولايات المتحدة الأمريكية تقديم الدعم لهذه العصابات، قبل إعلان دولة إسرائيل، وهو من دعم في الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين بين العرب واليهود، لأنه كان يعتقد أن إسرائيل يمكن أن تكون دولة شيوعية فتدعمه سياسياً وتدعم وجود الاتحاد السوفييتي في الشرق الأوسط، وفى ذاكرة الفن والإبداع، يعرف الفنانون والمبدعون السوفييت عصر ستالين 1929 - 1953 " بأنه عصر الرعب والقمع...
لا يستطيع مؤرخ أو باحث مهتم بتاريخ العالم في القرن العشرين أن يتجاهل شخصية - ستالين - فهو الذي قتل من مواطنى الاتحاد السوفييتي، عشرين مليون مواطن، وهو نفسه الذي هزم هتلر والجيش الألماني واستطاع أن يكون الشريك في تقسيم أوربا الشرقية، وتقسيم ألمانيا نفسها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، والباحثون المهتمون بتاريخ الشيوعية يعرفون أنه قاتل - تروتسكي - قائد الجيش الأحمر، وصاحب نظرية الثورة الدائمة ورفيق "لينين" في الثورة الشيوعية فى أكتوبر ۱۹۱۷، قتله في دولة المكسيك، وقتل الملايين فى الداخل، وقتل من أعضاء الحزب الشيوعى المتعاطفين مع - تروتسكي - الآلاف وكان يطلق عليهم اسم: أعداء الثورة.
اسمه الكامل جوزيف فيساريونوفيتش ستالين من مواليد ۱۸ ديسمبر ۱۸۷۸ وموطنه جورجيا، التي أصبحت فيما بعد جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفييتي، وشغل منصب رئيس الدولة حتى العام .١٩٥٣
وسجل - ستالين - فى أذهان الشعوب التي كانت في جمهوريات الاتحاد السوفييتي، يتراوح بين.. القائد المنتصر، الذي هزم هتلر فى الحرب العالمية الثانية والمستبد القاتل الذى قتل ملايين المواطنين وقام بعمليات تطهير عرقي وعمليات ترحيل قسری وأعدم الملايين، وقتل الملايين بالجوع المقصود أو الجوع الذي جعل الناس يموتون بإشراف الحكومة الشيوعية.
ابن الإسكافي
ولد ستالين في مدينة - جورى - في الإمبراطورية الروسية، وكان أبوه يعمل في مهنة الإسكافي، يصنع الأحذية، ويدعى - فيساريو وكانت أمه فلاحة تدعى - إيكاترينا - وكانت عائلته تعيش في وضع - اجتماعي يجعلها ضمن - رقيق الأرض - وهي طبقة الفلاحين الفقيرة التي يملكها صاحب الأرض في ظل القيصرية، وهي صيغة من صيغ العبودية، و ستالين - هو الولد الثالث لعائلته، وبعد موت أخويه اللذين ولدا قبله، قررت أمه أن تهب - جوزيف - للرب، فتجعل منه كاهناً، دلالة على شكرها للرب الذي نجاه من الموت وكان والده - فيساريو - مدمناً على الكحول، وكان دائم الاعتداء على أم - جوزيف - وهجر والده البيت وتركه مع والدته، وعندما بلغ سن الحادية عشرة أرسلته أمه إلى المدرسة المسيحية الأرثوذوكسية، والتحق بالدراسة لكنه تم طرده منها فى العام ۱۸۹۹ لعدم انتظامه، وبذلك خاب ظن الأم التي كانت ترغب في أن يكون ولدها كاهناً، وفى تلك المرحلة أصيب ستالين - بمرض الجدري، وتعافى منه، وتعلم اللغة الروسية إلى جانب الجورجية، وكان يحب أمه كثيراً.
وتشهد الأوراق الرسمية الخاصة بتاريخ - ستالين -الدراسي، أنه كان متفوقاً، فى مدرسة جورى اللاهوتية وكان التحاقه بهذه المدرسة - بموجب منحة حصل عليها - ضد رغبة والده الذي كان يريده إسكافياً مثله، ولما علم بقبوله فى المدرسة، حطم نوافذ الحانة التي - كان جالساً فيها، يتعاطى الخمر، ثم غادر المدينة وترك زوجته ومعها ستالين، وانتقل إلى - تفليس - وعمل في مصنع للأحذية.
طريق السياسة
في العام ١٨٩٤ بلغ - ستالين - سن السادسة عشرة والتحق بالمدرسة الأرثوذوكسية في - تفليس – وكان منتظماً في الدراسة، وتعلم اللغة الروسية التي كانت مفروضة على الطلبة، وفى تلك الفترة كتب الشعر وقرأ روايات الكاتب الفرنسي - فيكتور هوجو وعرف الكتب التي تشرح النظرية الماركسية، ولما بلغ سن العشرين، التحق بحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحزب الذى تحوّل فيما بعد إلى - الحزب البلشفى - بقيادة .. فلاديمير إيليتش لينين - المعروف فى العالم كله باسم.. لينين - ثم هجر المدرسة، والتحق بوظيفة - كاتب في مرصد الأرصاد الجوية فى تفليس، وكان يتقاضى راتباً محدوداً لا يتجاوز العشرين من الروبلات، وفي الفترة ذاتها زاد نشاطه الحزبى وفى ليلة ٣ أبريل ۱۹۰۱ اعتقلت الشرطة القيصرية عدداً من قادة الحزب في تفليس، وتمكن - ستالين - من الهروب، وبعد ذلك احترف الصحافة في جريدة تسمى - الراديكالي - في مدينة باكو، ثم -عمل في مصفاة لتكرير البترول في مدينة - باتومي واندلع حريق في المصفاة، وأسهم ستالين في إطفاء الحريق، وعرض صاحب المصفاة عليه مكافأة مالية لكنه لم يقبلها ، وطلب من صاحب المصفاة رفع أجور العمال، ورفض صاحب المصفاة مطلب ستالين، فنظم إضراباً، واعتقلته الشرطة القيصرية، ثم نفي إلى سيبريا - وهو الإقليم شديد البرودة - في 9 ديسمبر ۱۹۰۳ - وتمكن من الهرب من المنفى بعد أيام قليلة، وانضم إلى - البلاشفة - وهم الجناحالحزبي الذي يتزعمه - لينين - واهتم به لینین لما لاحظ أنه يناضل ويحقق نتائج طيبة، وفى ۲۲ يناير ١٩٠٥ كان ستالين فى مدينة - باكو - عندما هاجم الحرس القيصرى مظاهرة عمالية، مما أسفر عن مقتل مائتي عامل، وكانت تلك الحادثة من أسباب انفجار ثورة ۱۹۰۵ ، وبعد ذلك تزعم - ستالين -فرقة من أعضاء الحزب البلشفى لحماية مقر الحزب في ظل مذابح عرقية اندلعت بين الأرمن والأذريين وفي ديسمبر ۱۹۰۵ تم انتخاب ستالين وآخرين لتمثيل الحزب البلشفي فى مؤتمر حزبى انعقد في القوقاز تحت عنوان.. المؤتمر البلشفى، وفى الفترة ذاتها تزوج من - إيكاترينا سفانيدزي - وفي العام ۱۹۰۷ سافر إلى لندن للمشاركة في المؤتمر الخامس لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي، وهناك التقى - تروتسكي .
للمرة الأولى.
سرقة أموال القيصر
بعد عودة - ستالين - من لندن في بريطانيا إلى مدينة تفليس في روسيا، نظم عملية سرقة بنك تفليس الذي يودع فيه - القيصر أمواله وأموال العائلة الحاكمة. واستطاع ستالين بمعاونة مجموعة مسلحة الاستيلاء على ربع مليون روبل روسي، وسلمها إلى - لينين - الذي أخذها لينفق منها على الحزب.
ثم عاد - ستالين - مع عائلته إلى مدينة.. باكو، وواصل نشاطه السياسي، ثم مرضت زوجته وأصيبت بمرض السل، ولم يجد ما ينفقه عليها، وتوفيت في ديسمبر ۱۹۰۷، وسافر إلى - أذربيجان - وقام بتشكيل وتأسيس خلايا حزبية سرية، وقبض عليه البوليس السري القيصري، وحكم عليه بالنفي إلى سيبيريا لمدة عامين وأصيب بمرض السل بسبب شدة البرودة، ونجا من الموت، وهرب من سيبيريا إلى سانت بطرسبورغ.
وفي مدينة - سانت بطرسبورغ - أقام ستالين مع شخص يسمى - كافتاردزی - وكان يعمل مدرس رياضيات ويملك جريدة أسبوعية هي.. زفيزدا استولى عليها - ستالين - وجعل اسمها... برافدا، وهي الجريدة التي ظلت تصدر طوال سنوات وجود الحزب الشيوعي السوفييتي في الحكم، ومازالت تصدر حتى يومنا هذا معبرة عن ذات الحزب - في روسيا - بعد أن أصبح حزباً صغيراً لاحول له ولا قوة.
في السلطة
المؤرخون الشيوعيون الذين يكرهون - ستالين -يقولون في كتبهم ومقالاتهم إن - لينين - رئيس الاتحاد السوفييتي الذي اختاره ليكون قريباً منه، هو نفسه الذي كتب رسالة موجهة إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، يطلب فيها استبعاد - ستالين - من قمة السلطة، ويطلب عدم ترشيحه لتولى رئاسة البلاد من بعده، لكن ستالين بقدراته استطاع تغيير رؤية الحزب التي كانت تقوم على تصدير الثورة وعالميتها. ليجعلها رؤية محلية، وبمساعدة بوخارين وريكوف استطاع طرد تروتسکی - قائد الجيش الأحمر وصاحب فكرة الثورة الدائمة، وفكرة عالمية الصراع بين الرأسمالية والشيوعية، وصعد . ستالين - إلى قمة هرم السلطة في الاتحاد السوفييتي، وطبق سياسة . الزراعة التعاونية - من خلال المزارع الجماعية، وهي السياسة التي قاومها كبار الملاك - ويسمون في روسيا طبقة الكولاك . فقد ذبحوا حيواناتهم التي كانت عنصراً أساسياً في العمل الزراعي، حتى تفشل تجربة المزارع الجماعية، وأخضعهم ستالين لمحاكمات سريعة باعتبارهم من أعداء الشعب والمخربين.
الحرب العظمي
الحرب العظمى تكررت في القرن العشرين مرتين الأولى في العام ١٩١٤، وانتهت في العام ۱۹۱۸، والثانية كانت في العام ۱۹۳۹ وانتهت في العام ١٩٤٥ وفي الحربين كانت روسيا موجودة روسيا - القيصرية . دخلت الحرب، وروسيا الشيوعية التي ظهرت للوجود في ۱۹۱۷ انسحبت من الحرب واعتبرها - لينين -القائد الجديد حرباً استعمارية، والحرب العظمي الثانية بدأت بصيغة وانتهت بصيغة مخالفة للأولى.
لأن ألمانيا اتجهت أنظارها نحو الاتحاد السوفييتي ووقعت معه اتفاقية عدم اعتداء، وقعها وزير الخارجية - مولوتوف - مع الوزير الألماني - يواخيم رينروب - وكان لهذه المعاهدة شق غير علنى، هو اقتسام أوربا الشرقية بين هتلر وستالين - ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي - وكانت هذه المعاهدة مثار دهشة المراقبين، لأن المعروف عن - هتلر . كراهيته للشيوعية، بذات درجة كراهيته لليهود وكان الهدف من هذه المعاهدة استرجاع الأرض التي احتلتها بولندا من روسيا في العام ۱۹۲۰، بل احتلال بولندا نفسها واقتسامها بين الاتحاد السوفييتي وألمانيا النازية، ولكن - هتلر - كانت له رؤية أخرى ففي صباح يوم ٢٢ يناير ١٩٤٠ ، قام بخرق المعاهدة والقيام بعملية أطلق عليها بربروسا، والهدف منها احتلال الاتحاد السوفييتي، وكان الحزب الشيوعي الهولندي، حذر ستالين من أطماع هتلر - في خريف العام ١٩٤٠ - لكن ستالين لم يأخذ هذه التحذيرات على محمل الجد، وهذا ما ذكره - خروتشوف - في مذكراته، فقال إن ستالين لم يتوقع الحرب مع ألمانيا النازية، لأنه كان يعتقد أن ألمانيا لن تخوض حرباً ضد الاتحاد السوفييتي، إلا بعد أن تنتهى من حربها على بريطانيا وفرنسا، ولما أرسل - الحزب الشيوعي الهولندي - تحذيراته إلى القيادة السوفييتية، اعتبرها ستالین مجرد شائعات، وحدث مالم يكن في الحسبان واجتاح الجيش الألماني الأراضي السوفييتية، ونظراً لعدم استعداد - الجيش الأحمر السوفييتي - وقوة الهجوم الألماني خسر الاتحاد السوفييتي أربعة ملايين من جنوده - فى نهاية العام ١٩٤١ - وتم تدمير سلاح الجو السوفييتي، وتوغل الجيش الألماني المسافة ١٦٩٠ كيلومتراً داخل الأراضي السوفييتية.
ا مقاومة النازي
أبرم ستالين ميثاق تحالف مع دول الحلفاء - بريطانيا وفرنسا وأمريكا - والقوات النازية أصبحت على بعد عشرين ميلاً من الكرملين، فأصيب أهل موسكو بالخوف والذعر، واعتقدوا أن سقوط عاصمة الاتحاد السوفييتى مسألة وقت، وسرت شائعة تقول إن -ستالین - هرب من موسكو، لكنه في ذكرى ثورة أكتوبر خرج فألقى خطاباً طمأن به المواطنين وطالبهم بالصمود، وهو كان يدرك أن الجيش الألماني قد خسر الكثير من قواته وقدراته القتالية، لأن - ستالين - اتبع طريقة الأرض المحروقة، باعتبارها طريقة دفاعية تقوم على إحراق القرى السوفييتية قبل مغادرتها وكان المواطنون السوفييت ينفذون هذه الخطة بدقة حتى لا ينتفع الجيش الألمانى بالثروات الموجودة في هذه القرى، وطلب - ستالين - من جنود الجيش الأحمر الصمود في مواجهة الجيش النازي، حتى يحل فصل الشتاء، وهو الشتاء القارس الذى لن يحتمله الجيش الألماني - وهذا الدرس مستفاد من حرب نابليون التي خسر فيها رجاله فى روسيا القيصرية في القرن التاسع عشر ودفع ستالين بقوات الجيش السيبيري واستطاعت هذه القوات تكبيد الجيش الألماني الخسائر الفادحة، وأبعد - قوات النازي - أربعين ميلاً بعيدا عن العاصمة موسكو، وفى العام ١٩٤٢ وجه -هتلر - اهتمامه نحو الجنوب، بقصد احتلال المناطق الغنية بالنفط.
معركة ستالينجراد
معركة - ستالينجراد - هي معركة صمود مدينة في مواجهة جيش كبير مسلح بكافة الأسلحة، وهذه المعركة كان قائدها - خروتشوف - الذي سوف يتولى رئاسة الاتحاد السوفييتي ويكون على رأس السلطة عند وقوع العدوان الثلاثي على مصر ١٩٥٦ وهو الذي في عهده تم الاتفاق بين الاتحاد السوفييتي ومصر على بناء السد العالى، بعد رفض البنك الدولى تمويله وكان - خروتشوف - هو قائد الجيش الأحمر في معركة ستالينجراد، واستطاع أسر - فريدريك باولوس - قائد الجيش السادس الألماني، وأسر جنوده أيضاً، وفی ۲ فبراير ١٩٤٣ تمكن الجيش الأحمر - في الجنوب - من صد الجيش الألماني، وفي أكتوبر ١٩٤٣ أراد الألمان الثأر لخسائرهم في معركة – ستالينجراد فجهزوا جيشاً كبيراً مزوداً بألفى وسبعمائة دبابة وعدد أفراده أثنان وخمسون ألف، واندلعت المعركة وخسر الألمان المعركة وخسروا ألفي دبابة وآلاف الجنود، وحوالى سبعمائة طائرة حربية، ومن هذه المعركة فى كورسك انطلق الجيش الأحمر زاحفاً نحو - برلين - وأصبحت الانتصارات من نصيب الاتحاد السوفييتي.
جولدا مائير سفيرة
مازن النجار - الباحث في التاريخ - له دراسة منشورة على موقع الجزيرة، يوضح فيها حقيقة العلاقة بين . ستالين - والصهيونية، وما كان يظنه زعيم الاتحاد السوفييتي في الفترة التي سبقت تأسيس دولة إسرائيل يقول فيها:
في سبتمبر ١٩٤٨ وصلت - جولدا مائير - إلى موسكو لتكون أول سفيرة لإسرائيل، وما تلا ذلك، صدم السلطات السوفييتية، ففى أكتوبر خلال احتفالات رأس السنة العبرية ويوم الغفران، احتشد اليهود السوفييت حول كنيس موسكو لتحيتها، وفي مذكراتها قالت - مائير - إنها شعرت وكأنها غارقة في عذاب حب جارف، سلب أنفاسها وأبطأ نبضات قلبها، وتقدر الروايات أن الحشد قارب خمسين ألفاً من اليهود، وحسب - يعكوف روعي - شكل هذا الحدث نقطة تحول في نظرة السوفييت للصهيونية فلم تعد إسرائيل مجرد أداة سياسية خارجية، بل أصبحت مصدراً محتملاً للهوية، ومصدر إلهام لليهود السوفييت، وهذا ما أزعج ستالين بشدة، وفي النهاية فشلت الاستراتيجية السوفييتية طردت بريطانيا من إسرائيل، لكن إسرائيل لم تصبح شريكة للسوفييت بل تطورت لتصبح أقرب حليف الأمريكا، وفي إسرائيل - في الوقت الحالي - يعيش أكثر من مليون یهودی مهاجر من الاتحاد السوفييتي السابق.
وفى ٥ مارس ۱۹۵۳ مات ستالين، وفي العام التالي السقوط الاتحاد السوفييتي، خرجت الوثائق لتؤكد إجرامه في حق الشعب السوفييتي المكون من شعب روسيا وشعوب الجمهوريات التي انضمت للاتحاد وكان من جرائم ستالين قتل عشرين مليون مواطن بطرق مختلفة، منها الإعدام والترحيل والتجويع والتطهير العرقى وكان جهاز الدولة والحزب الشيوعي يقدسانه ويعتبرانه الزعيم المعبود من الشعب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
منهمك، غائب فيما يفعل، يهز رأسه مع كل تحريك دقيق ومرهف لأنامله... كأنه يعزف
الجوائز ليست مجرد تكريم وإنما نقطة تحول لو كنت عضوًا فى لجنة التحكيم لمنحت الجائزة للشاعر الكبير محمد الشهاوى
إن الجوائز تمثل دعمًا معنويًا وروحيًا لسنا جيلا كسولا.. والمشهد حافل بالمواهب
الجائزة محطة مهمة جدًا فى طريقى الأدبى الذى بدأ منذ 50 عامًا