شخصيات لها تاريخ «77» تلقى بطرس غالى نيروز تعليمه فى مدرسة حارة السقايين التى أنشأها البابا كيرلس الرابع ومدرسة الترجمة وأجادت اللغات الفرنسية والتركية والقبطية والفارسية كان أول قبطى يحصل على رتبة ـ الباشا ـ وأول قبطى يتولى منصب وكيل الحقّانية وهو من أدخل الأقباط فى الوظائف القضائية رأَسَ محكمة دنشواى ووقّع اتفاقية السودان مع الاحتلال البريطانى وبعث قانون المطبوعات ووافق على قانون النفى الإدارى وكان من أعداء الثورة العرابية إبراهيم الوردانى قتله لأسباب سياسية لكن الاحتلال حاول أ ن يشعل الفتنة بين المسلمين والأقباط بالقول إن قتله كان لأسباب دينية
في يوم 20 فبراير من العام 1910 قتل - بطرس باشا غالى - بست رصاصات أطلقها الصيدلي الشاب إبراهيم ناصف الورداني، وكان شاهداً على القتل عدد من كبار رجال الحكم. منهم عبد الخالق ثروت النائب العام. وكان قتل - غالى - مفجراً للصراع الديني والسياسي بين الأقباط والمسلمين، و رغم مضى عشرات السنوات على مقتل الرجل، مازالت سيرته محل جدل بين المؤرخين الذين اعتبروه المسئول عن تسليم السودان للاحتلال البريطاني وإعدام الفلاحين في - دنشواى . لأنه كان رئيس المحكمة المخصوصة التي حكمت بإعدام وجلد الفلاحين في حضور أهالي القرية في مديرية المنوفية، وهو الذي بعث قانون المطبوعات الذي استهدف تكميم أفواه الصحفيين الوطنيين، وهو نفسه الذي رأى فيه المؤرخون الموالون للقصر و الاحتلال رجل سلام وسياسة وخدم الوطن وضحى بروحه في سبيل مواطنيه.
بعض الشخصيات يكون على موعد مع مفصل تاريخي في حياة الوطن، والمفصل هو لحظة انقطاع واتصال في أن، وكان - بطرس غالی نیروز هو الرجل الذي استفاد بمواهبه في ظل ظرف صنعه البابا - كيرلس الرابع - راعي النهضة العلمية القبطية ومنشىء المدارس والمسئول عن تربية جيل من الأقباط، التحق بدولاب الدولة والحركة الوطنية في بدايات القرن العشرين وبطرس باشا غالى نيروز هو أول باشا قبطى وأول رئيس للحكومة في العصر الحديث، بعد أن كان الأقباط محل كراهية المصريين، بحكم مواقعهم الوظيفية، فهم من يحصلون الضرائب من الفلاحين، وكان اليوم الأسود في حياة الفلاح المصرى هو يوم دخول - النصراني . القرية، والنصراني هو المسيحى المكلف بجمع الضرائب ومسح الأرض وهى وظيفة متوارثة، لم يعرفها العرب المسلمون رغم أنهم زرعوا مثل الأقباط واستقروا في قرى وخضعوا لنظام الدولة، وهذا التقدم الذي كان عليه . بطرس باشا منه ما هو ذاتي، ومنه ما هو موضوعي، أما الموضوعي فهو الظرف السياسي والثقافي الذي سمحله باللحاق بالمدرسة ومواصلة الدراسة، والذاتي هو تفوقه وذكاؤه الذي سمح له بالتفوق في كل مجال عمل فيه، فهو من مواليد - القاهرة - في ١٢ مايو ١٨٤٦ وتلقى دراسته الأولى فى مدرسة - حارة السقايين - التي أنشأها الأنبا كيرلس الرابع - الملقب عند الأقباط بلقب - أبي الإصلاح - وبعد ثماني سنوات قضاها في هذه المدرسة انتقل إلى مدرسة - فاضل باشا - لأن والده - غالي بك نيروز كان يعمل في دائرة - مصطفى فاضل باشا - ولما تخرج في مدرسة فاضل باشا اشتغل مدرساً في مدرسة حارة السقايين - والتحق بمدرسة الترجمة التي أنشأها.
رفاعة الطهطاوي - وكان في سنوات دراسته متفوقاً على أقرانه، وكانت له ذاكرة قوية يشرت له التفوق في تعلم اللغات، فأتقن العربية والتركية والفارسية والفرنسية وكان - دكتور محمد حسين هيكل - قد كتب ترجمة له في كتابه: تراجم مصرية وغربية وقال عنه:
- تعلم اللغة القبطية بعد الثلاثين من سله لمناسبة تدل إلى جانب قوة الذاكرة - على قوة في الإرادة امتاز بها ذلك أنه سافر إلى إنجلترا فقابله أحد العلماء العارفين باللغة القبطية، ولما علم أنه قبطي، كلمه بها، فلم يجبه ولكنه لم يلبث بعد أن عاد إلى - مصر - أن أكب على دراستها، فلم تمض ستة شهور حتى كتب لصاحبه العالم الإنجليزي خطاباً بها، وأعانه في الحياة إلى جانب ذكائه وقوة ذاكرته ومضاء إرادته صحة متينة، كان يدل عليها طول قامته وعضله المفتول، كما كان بريق عينيه عجيباً يدل على ذكائه، لذلك لم يكد يتخطى أوليات الشباب حتى عرفه أولو الأمر يومئذ وعهدوا إليه بأعمال ذات خطر ومسئولية.
صعود وظيفي
ولم يتوقف صعود - بطرس غالى - الشاب عند مدرسة حارة السقايين التي عمل بها مدرساً، وتقدم المسابقة، فاز بها فأصبح كاتباً بمجلس تجار الإسكندرية، وهو مجلس حلت محله - فيما بعد - المحاكم المختلطة، وأصبحبفضل تفوقه رئيس كتاب مجلس التجار، ومما جرى له في هذه الوظيفة أنه حكم فى سنة ۱۸۷۳ في قضية ضد مصلحة أحد رجال - إسماعيل باشا المفتش - وكانالمجلس آنذاك تابعاً لوزارة الداخلية، وأبلغ - المفتش الخبر إلى شريف باشا وزير الداخلية، ودعا شريف باشا، بطرس غالى وناقشه في الحكم وأعجب بثقافته الرفيعة وعقله المرتب، وقام بنقله إلى - نظارة الحقانية التي هي وزارة العدل في أيامنا هذه - وكانت سنة ١٨٧٤ سنة عمل مكثف فى - وزارة الحقانية - بسبب الاستعداد الإنشاء - المحاكم المختلطة - وهى محاكم كانت مختصة بالفصل في القضايا التي يكون من أطرافها أجنبي، وكان بها قضاة يحكمون وفق قوانين بلاد هؤلاء الأجانب المقيمين فى مصر ولهم أملاك ومصالح وأموال وأنشطة على الأرض المصرية، وشارك - بطرس غالى - مع محمد قدري باشا في ترجمة قوانين المحاكم المختلطة إلى اللغة العربية، ومن خلال هذا العمل، اقترب - غالى – من نوبار باشا الأرمني، وكان لهذا الاقتراب عظيم الفائدة في مسيرة بطرس، وكان - نوبار هو من رشحه ليتولى نظارة الخارجية، وكان رياض باشا اختار - بطرس - ليكون وزيراً للمالية في حكومته التي شكلها في العام ۱۸۹۳ وكان اختیار نوبار له لمنصب ناظر الخارجية في العام ١٨٩٥
وكان رياض باشا اختار بطرس غالى لمنصب وزير المالية في ظروف كانت قاسية على موازنة الحكومة المصرية ظروف الديون التي استدائها - الخديو إسماعيل - التي جعلت دول أوربا تؤسس ما سمى - صندوق الدين - وهذا الصندوق رغم أنه لم يحل أزمة الحكومة المصرية، إلا أن بطرس غالي - كان يمثل الحكومة المصرية فيه، الأمر الذي مكنه من دراسة نظم الضرائب، ووضع تقريراً عن نظام الضرائب في مصر، وأصبح التقرير مرجعاً مهماً يعتمد عليه المتخصصون والمسئولون في الحكومة المصرية.
رجل القانون
وكفاءة - بطرس باشا غالي - التي جعلته أول - باشا . قبطى وأول قبطى يتولى منصب رئيس النظار - رئيس الحكومة - كانت في مجال القانون كبيرة مثل كفاءته في مجال الماليات، فكان من الذين شاركوا في التشريع للقضاء المختلط، والقضاء الأهلي، وعين في ۱۸۸۱ في منصب وكيل الحقانية وحمل عبء تنفيذ النظام القضائي الأهلى، وكانت مناصب الحكم في تلك الحقبة ممنوعة على غير المسلمين، وكان الأقباط يتولون المناصب التنفيذية، وكان القضاء من نصيب المسلمين وحدهم، لأن تبعية مصر للخليفة العثماني كانت تفرض هذا الوضع، ومع انتقال - حكومة مصر - من التبعية للسلطنة العثمانية، إلى التبعية للنظم الأوربية تغير هذا المشهد، وكان - بطرس غالى - وكيل الحقانية وراء تعيين عدد من الأقباط في الوظائف القضائية، ولم يكن بطرس باشا - من مؤيدي الثورة العرابية، وكان مقربا من - الخديو توفيق . وقيل إنه كان من الذين سعوا العقد الصلح بين الخديو توفيق والضباط الثائرين، ومع عمله ناظراً للمالية، ثم ناظراً للخارجية، أصبح محل ثقة أطراف السلطة الشرعية والسلطة الفعلية - الاحتلال البريطاني ، وفى العام ۱۸۹۹ وقع اتفاقية السودان وهنا يطرح أنصاره تبريراً لموقفه فيقولون
كان بطرس غالى هو العنصر الفاعل في حكومة مصطفى فهمي، ومصر كانت يوم توقيع اتفاقية السودان خاضعة للسلطنة العثمانية، وقد أبلغت الحكومة المصرية حكومة الباب العالي في تركيا برغينها في الاتفاق مع بريطانيا بخصوص السودان، ولم تحرك تركيا ساكنا، وهو الأمر الذي جعل حكومة مصر وليس بطرس غالي تسعى الحل مشكلة السودان مع بريطانيا بالطريقة التي تحقق لها الفائدة وتضمن حقوقها في السودان
والمعنى في هذا الرأي ينفى عن - بطرس غالي - تهمة الخيانة والتفريط في حقوق مصر في السودان، فالرجل كان منفذ سياسة لا أكثر ولا أقل، وهذا الرأي الدفاعي هو رأی قاله مناصروه الدين اعتبروا - إبراهيم الورداني قاتل بطرس غالى محرماً في حق الوطن وليس شاباً وطنياً، ورغم أن الورداني قتل بطرس غالى الأسباب منها رئاسته محكمة - دنشواي وتقريطه في السودان وبعثه قانون المطبوعات وسعيه لعد امتياز قناة السويس أربعين سنة وإصداره قانون التقى الإداري إلا أن المتعصبين من الأقباط اعتبروا الورداني ، مجرماً وسعوا التحويل عملية اغتيال بطرس غالي إلى مفجر الحرب أهلية بدعوى اضطهاد المسلمين للأقباط، وكان المستشار - طارق البشرى - أحد المؤرخين الذين وصدوا حالة التوتر والشقاق بين الأقباط والمسلمين في كتابه المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية
يقول طارق البشري
حدث أن عين - بطرس غالى ، وكيلا لوزارة الحقانية. فاتهمته إحدى الصحف بمحاباة الأقباط في الوظائف وغيرها، ورثت صحيفة أخرى مشيرة إلى التحام المسلمين والأقباط بالألفة والمحبة، وفي ذلك الوقت كان - الشيخ الإمام محمد عبده - في بيروت، واهتم بالأمر ولم يشأ أن يفوته التعليق عليه وهو بعيد، فكتب في صحيفة - ثمرات الفنون - مقالاً عن مصر والمحاكم الأهلية، وأرسل إلى - سعد زغلول - يطلب إليه السعى في نشره في بعض صحف مصر وفي هذا المقال عرض الإمام - لهذه المشكلة المصطنعة ولخص رأيه في قوله:
إن التحامل على شخص معين لا ينبغي أن يتخذ ذريعة للطعن في طائفة أو أمة أو ملة، فإن ذلك اعتداء على غير فعلي ومحاربة الغير محارب أو كما يقال - جهاد في غير عدق، وهو مما ضرره أكثر من نفعه إن له نفع.
وأضاف طارق البشري قوله:
لم ذكر الإمام محمد عبده - أن طائفة الأقباط أظهرت بحسن سيرها مع المسلمين من مواطنيها ما أهلها الوجوب المحافظة على وصية النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان حسن حال الأقباط الصدق تباه - عليه الصلاة والسلام على أن كثيراً من أسلاف هذه الطائفة كانوا أمناء على مال الحكومة المصرية في الدول الإسلامية المتعاقبة بما أجادوا من صناعتي الحساب والكتابة في تلك الأوقات
مقتل رئيس الحكومة
كان بطرس باشا غالي في حياته نموذجاً للقبطي الناجح وكان رائداً بحكم الزمن والسياق الذي وجد فيه، فهو جاء في فترة كان المطلوب فيها التخلص من الموروث التركي لصالح النموذج الرأسمالي الأوربي المتقدم، الذي يسعى للإفادة من كافة الطاقات دون أن يكون الدين أداة التعطيل هذه الفائدة، وهذا جعل بطرس غالى أول وكيل الوزارة الحقانية من الأقباط، وأول رئيس للحكومة وكان. ذلك في زمن الخديو عباس حلمي الثاني، وكل المواقف التي اشترك غالي - في رسمها أو دعمها جعلته محل الغضب المسلمين والأقباط، فهو الذي أصدر القوانين التي أرادها الاحتلال البريطاني، وهو الذي أغضب البابا كيرلس الخامس ومعركته مع البابا، جديرة بالتوقف أمامها، فهي معركة بين رجال الدين والعلمانيين في الطائفة القبطية . الأرثوذوكسية - وتعرض خلالها البابا كيرلس الخامس وهو رجل وطنى له مواقفه، ومنها أنه انحاز بقوة للثورة العرابية، في الوقت الذي كان فيه - بطرس غالى - يقف في خندق الخديو توفيق والاحتلال أو كما يسمونهم . مسكر الإصلاحيين - الذين يكرهون الثورة الوطنية ويرون في الاحتلال البريطاني أداة للتحضر و التقدي والمعركة بين بطرس غالى والبابا كان عنوانها - انتخاب المجلس الملي. وهو مجلس يضم العلمانيين من الأقباط ومعهم فريق من رجال الكنيسة - الإكليروس - والهدف منه رفعة شأن الطائفة القبطية ورعاية مصالحها وإدارة أموالها، والمبررات كانت موجودة، أهمها غياب الرقابة على الأوقاف المسيحية والفراد رجال الدين بإدارة شئون الطائفة وتفشى الانحراف في الأديرة وإهدار أموال الطائفة في أغراض شخصية، ولكن البابا كيرلس الخامس رفض أن يكون للمجلس الملي وجود في حياة الطائفة القبطية، ولجا بطرس غالي إلى الخديو عباس حلمي الثاني واستصدر قراراً بعزل البابا وإبداعه في دير البراموس - في البحيرة وقاوم البابا ومعه الأنبا يؤانس وخاض المعركة وفى النهاية، دخل مصطفى فهمي رئيس الحكومة على خط المعركة وقال للخديو عباس ما معتاد إنه ليس من سلطاته عزل البابا ونفيه.
وهذا من سلطات المحاكم، وهنا غضب - عباس حلمي وألقى التبعة على بطرس غالى ومستشاريه في الديوان الخديوي وطلب من مصطفى فهمي البحث عن مخرج وجاء الاقتراح من قليتي فهمي - وهو أن يقوم – المجلس العلي - بتقديم التماس للخديو بالعفو عن البابا وإعادته إلى كرسى البابوية، وأن ينعم عليه بالوشاح المجيدي ويستقبل في حفل لائق بمكانته الدينية الكبرى، وأعيد البابا كيرلس الخامس إلى موقعه، وتبين فيما بعد أن الهدف النهائي من فرض وجود المجلس الملي على البابا.
ليس الإصلاح كما هو ظاهر من الخطاب الشائع أنذاك بل كان القصد القضاء على الكنيسة القبطية، وتذويب شعب الكنيسة الوطنية في الكنيسة الانجليكانية، كنيسة بريطانيا التي تحتل مصر، ولكن البابا كيرلس كان أقوى وكان معه - اكليروس - أذكياء مخلصون، قاوموا وحاربوا وانتصروا، وفى يوم ۲۰ فبراير ۱۹۱۰ اغتيل - بطرس غالى وكان أحمد شفيق باشا . وهو من رجال قصر الخديو عباس حلمي الثاني - شاهداً على ما جرى، ودون في مذكراته تفاصيل يوم اغتيال رئيس الحكومة بطرس باشا غالي:
في يوم ۲۰ فبراير ۱۹۱۰ وصل إلينا - في السراي - نبا خطير وهو إطلاق الرصاص على بطرس باشا رئيس النظار من فتى يدعى - إبراهيم ناصف الورداني - المنتمى للحزب الوطنى، وذلك بعد مغادرة الرئيس النظارة الخارجية في الساعة الواحدة بعد الظهر، وتفصيل الخبر أن بطرس باشا اعتاد أن يغادر الخارجية كل يوم في الساعة الواحدة وفى هذا اليوم نزل من الديوان ومعه - حسين رشدى باشا - وعبد الخالق ثروت باشا وأحمد فتحى زغلول باشا - وكيل الحقانية - وأرمولى بك التشريفاتي بالخارجية، ثم فارق من كانوا معه عند السلم الخارجي، وبينما هو يهم بركوب عربته إذ دنا منه هذا الفتي - الورداني - متظاهراً بأنه يريد أن يرفع له عريضة، وأطلق عليه رصاصتين أصابته إحداهما في خاصرته والأخرى في صدره، وما كاد يلتفت خلفه ليري صاحب الفعلة حتى أطلق عليه الفتى ثلاث رصاصات أخرى، أصابت إحداها عنقه من الخلف واثنتان في كتفه وأطلق رصاصة سادسة أصابت ثيابه، وكان خلف القاتل أحد شعاة النظارة - الوزارة - فقبض عليه، بينما كان بطرس باشا - قد سقط إلى الأرض أمام عربته، فحمله الحاضرون إلى فناء النظارة، وحضر الدكتور سعد بك الخادم - فأخرج الرصاصات من الفلق والكتف وأفاق الجريح قليلاً، ثم نقل إلى مستشفى الدكتور ملتون بباب اللوق، وهناك وافاه الأطباء، وقرروا إجراء عملية الإخراج الرصاصات الباقية.
ووصف أحمد شفيق باشا زيارة الخديو عباس حلمى الثاني للباشا المغدور، وزيارة البرنس حسين كامل وكانت العبارة الأخيرة التي نطق بها - بطرس باشا غالى قبل موته
أنا لا ألوم نفسى على شيء فقد قضيت ما يجب على للوطن.
وتولى النائب العام - عبد الخالق ثروت - التحقيق، الذي ظل مستمراً حتى يوم ١٤ مارس ۱۹۱۰، ثم أصدر النائب العام قراراً بإحالة - الورداني - والمقبوض عليهم على قاضي الإحالة ، ونظرت القضية في يوم ۲۲ مارس ، وكان القاضي - متولى بك غنيم - أصدر قراره بإحالة الورداني وحده إلى محكمة الجنايات وإخلاء سبيل الآخرين المشتركين في الاتفاق الجنائي، لأن القانون حتى ذلك الوقت كان ينض على إعفاء المشتركين في الاتفاق الجنائي إذا لم يرتكبوا حوادث بالفعل، وفي يوم ١٢ مايو ۱۹۱۰ سمعت المحكمة تقرير الأطباء، وألقى النائب العام عبد الخالق ثروت - مرافعة بليغة، وقام بالدفاع عن المتهم: محمود بك أبو النصر وأحمد لطفى بك السيد وإبراهيم الهلباوى، وطلب الدفاع فحص المتهم من الوجهة العقلية فرفضت المحكمة هذا الطلب وقررت المحكمة الحكم بالإعدام على إبراهيم الورداني وايد هذا الحكم في النقض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...
القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة