من التسول فى الشوارع إلى استغلال القوى الناعمة.. جريمة أخلاقية مكتملة الأركان ولا يعاقب عليها القانون
تقول الطبيبة النفسية سوزان فورورد فى كتابها "الابتزاز العاطفى":
إن لم تسمع بهذا المصطلح من قبل فإنك ستتوقف كثيرا لتسأل كيف يمكن الجمع بين كلمتين متضادتين فى المفهوم فى جملة واحدة هى "الابتزاز العاطفى".
من الضرورى فى البداية إدراك أن بعض الصفات فى الإنسان هى البذرة الصالحة لولادة ما يعرف اصطلاحا بالابتزاز أيا كان نوعه؛ وأولى هذه الصفات هى حاجة الناس الدائمة للاستماع لرأى الآخرين فيهم والاستمتاع بتقييمهم فى عيونهم وعلى ألسنتهم.
من هنا يستمد البعض مرجعيته المعنوية ليبدو الأمر أشبه بمن يشترى قيمته بظلم نفسه، لأننا بهذا التصرف البسيط كأنما أعطينا الآخرين حق التلاعب بنا وبمشاعرنا ولذا يصبح أولى ضحايا الابتزاز فى العادة أولئك الذين يلمعون من معسول الكلام.. أى تلك الشخصيات الحساسة التى تتأثر عاطفيا بسرعة، وتزدهر بالضرورة كلما كانت آراء الناس من حولهم فيهم إيجابية إلى حد كبير؛ وربما هذا ما يقودنا للصفة الثانية فى فريسة الابتزاز وهم الذين لا يثقون بأنفسهم فى مقابل ثقتهم فى الآخرين، وهو ما يجعل معظم قراراتهم فى أيدى غيرهم، مما يوقعهم بشكل أسهل فى فخ الابتزاز.
هكذا يمكن تعريف ضحايا الابتزاز إجمالا على أنهم الذين يدورون فى دائرة مفرغة تحكمها المشاعر التائهة وأن صفاتهم الخاصة تلك هى بمثابة المغناطيس الذى يجذب المبتزين إليهم، وبالتالى هى ما تؤهلهم ببساطة لأن يصبحوا هدفا سائغا ومرشحين بقوة كضحايا لهذا النوع من الجرائم النفسية.
اللدغة من الداخل
ويعتبر الابتزاز العاطفى من الموضوعات ذات البعد النفسى الذى يؤثر على الحياة الاجتماعية، لأنه يلامسها بشكل كبير، ومع هذا مسكوت عنه حتى إن البعض يستحى التعرض له بالحديث رغم المعاناة التى يعيشها ضحاياه، والسيئ هنا هو احتمالية التعرض لهذا الفخ الخطير لمدة طويلة دون الدراية تماما بالوقوع فى براثنه.. أما الأسوأ أن الضربة القاتلة للجانى تأتى دائما وبصورة حتمية من الداخل، أى من الدائرة القريبة للضحايا، حيث يصف علماء الاجتماع هذه الجريمة على أنها من أقوى أشكال الاستغلال وفى أبشع صوره كون ممارسته فى العادة تكون ممن يثق بهم الذين يعرفون للأسف بحكم تلك الصلة الوثيقة أدق الأسرار التى سيستغلونها فيما بعد.
الغشاوة
ربما تكون الغشاوة هى اللفظة العامية الأقرب لوصف المصطلح العلمى "الضباب المربك" الذى ينجح المبتزون فى نشره على ضحاياهم من أجل السيطرة عليهم، ليدور هذا الضباب المنثور على نفسية المجنى عليهم فى ثلاث مراحل، هى الخوف، الشعور بالإلزام ونهاية بالإحساس بالذنب، وتعرف د. سوزان فورورد هذا السلوك الذى ينتهجه الجناه من مضطربى الشخصية على أنه سلوك عدائى يتبعه المبتز على حساب البناء العاطفى والوجدانى لضحيته، وهو نوع من العنف النفسى الأكثر وطأة على النفس البشرية من العنف الجسدى كونه يترك جروحا غائرة يحتاج الشفاء منها إلى علاج نفسى قد يطول لسنوات وفى حالات كثيرة قد لا يشفى.
ومن جهة أخرى توضح د. سوزان أن من الصعب تحديد صورة نمطية معينة يتبعها المبتزون فى ممارستهم للابتزاز بهدف الوصول لمبتغاهم، حيث من خلال الذكاء الذى يتمتعون به يستطيعون قراءة كل شخصية سيلقون بشباكهم عليها، وبالطبع يساعدهم فى ذلك بجانب ذلك الذكاء الحاد الصفات الشخصية للضحايا، كما سبق الذكر، بجانب الأسرار التى يعرفونها بالتأكيد بحكم صلة القرب الوثيق من الذى وقع عليه الاختيار ليكون الفريسة المثالية؛ ولذلك أحيانا ما يلجأ الجانى الى اتباع أكثر من أسلوب مع الضحية الواحدة من أجل إحكام السيطرة عليه، عل أشهر هذه الأساليب التخويف والتهديد الخفى ثم اللجوء للتهديد العنيف الصريح والواضح، وأحيانا ما يضطر بعض المبتزين فى التعامل مع ضحاياهم بما يعرف بأسلوب العقاب الصامت الذى تبتز فيه روح الضحية بالتدريج حتى تزعن فى النهاية بعد وصولها لحالة الانهيار الكامل نتيجة لطول سوء هذه المعاملة السلبية.
هذا ويؤكد د. سعيد الكعبى استشارى الأمراض النفسية أن الابتزاز العاطفى من أعقد الجرائم النفسية التى تعتبر ظاهرة منتشرة حولنا، لكننا لا نشعر بتأثيرها العنيف إلا بعد تعرض الضحية لها بالفعل، وذلك لعدة أسباب منها كما ذكرنا أنها جريمة اجتماعية تمارس فى دائرة ضيقة يرتبط الجانى فيها بالضحية بصلة قد تكون زواجا أو قرابة أو معرفة أو صداقة وزمالة، بما يمكنه من استغلال حظوته بشكل كافٍ لدى الضحية؛ ثم لكونها جريمة ذات طبيعة خاصة فهى مرتبطة بالتالى بمجتمعات معينة كمجتمعاتنا الشرقية، ولذلك يجد المبتزون فى هذه البيئة الحاضنة بيئة مثالية، فأصحاب المشاعر والعواطف الجياشة لديهم دائما استجابة عالية يمكن استغلالها بسهولة عن غير ذلك فى المجتمعات الأخرى البرجماتية الأكثر عملية التى لا تقودها المشاعر ولا تحركها العواطف بسهولة إلا لمصلحة.. هذا ناهينا عن عدم استعداد الضحايا فى العادة للحديث عما يمرون به من مشكلة كبرى كون هناك أسرار خفية يستغلها دائما المبتز فى ضحيته، بالإضافة الى أن وقوع الجريمة فى نطاق ضيق، فهناك من يحاول دوما الحفاظ على سرية الأمر حفاظا على السمعة والمظهر العام.
وربما من الغريب حقا أنه حتى الآن لم يعرف كيف بدأ الابتزاز العاطفى وفكرته الأساسية المبنية على الاستغلال.. ذلك رغم ما يؤكده علماء النفس والاجتماع وحتى ما نراه نحن من صور انتشاره حياتيا فيما حولنا! وقد كان كمصطلح قد ظهر فى ١٩٤٧ حينما قامت طبيبة أرجنتينية بإطلاقه لوصف علاقة الأبناء مع الآباء إلى أن تبنته المحللة النفسية د. سوزان فورورد كمفهوم يشرح الحالة النفسية السامة فى العلاقات الإنسانية عموما، فنشرت كتابها عنه ١٩٩٧ الذى أصبح فيما بعد مرجعية علمية هامة فى هذا الموضوع.
وكانت الطبيبة الأرجنتينية قد شرحت ما لامسته من حالات قامت بعلاجها كانت بداية الاستغلال فيها، ظهرت فى الصغر لدى بعض الأطفال وبخاصة فى أولئك الأذكياء الحذقين الذين أدركوا مبكرا حقيقة الشخصيات حولهم وتحديدا آباءهم وأمهاتهم كونهم شخصيات ضعيفة عاطفيا يمكن التأثير عليهم بسهولة للحصول منهم على ما يشبع رغباتهم، وبالطبع كانت تلك الرغبات فى أول الأمر تبدو بسيطة ومألوفة فى هذه المرحلة العمرية، بحيث لا يمكن الالتفات إلى مدى ما سيؤدى إليه تحقيقها، لكن مع الوقت يكتشف أن هؤلاء الأطفال قد استعملوا لنيل ما يرغبون فيه وبتعمد العديد من الوسائل، منها على سبيل المثال البكاء المستمر المزعج، ألفاظ الإلحاح المختلفة، التأسف الكثير، الامتناع عن الطعام، التمرد وعمل الحركات الاستفزازية مثل تكسير الأشياء، أو حتى عمل الحركات المضحكة لاستدرار العطف، فيما كانت بعض الحالات تستغل دفء العلاقة بينها وبين أى طرف من أطراف المعادلة على حساب الآخر مع استغلال –أحيانا- عدم التفاهم بين بعض الآباء والأمهات وعلاقتهم السيئة ببعضهم البعض، وأيضا محاولات استغلال غياب بعض الآباء فى العمل الطويل لسرعة التأثير عليهم من باب تعويضهم عن هذا الغياب.
ولعل هذا النوع من استمراء الاستغلال الطفولى ما جعل الكثير من المحللين يؤكدون أنه بالفعل النواة الرئيسية التى قد نمت مع الأيام عند بعض الشخصيات، فأصبحت تنحو للاستغلال بوجه عام أو تحولت تحت ضغوط معينة لشخصيات مريضه بهذا المرض ذى الأصل المتجذر، فأصبحت تنتقى فى هذه الحالة ضحاياها من الشخصيات الهشة التى يسهل استغلالها..
وهو ما جعل بعض الباحثين يقولون إن الدور قد يصيب من ناحية أخرى بعض الآباء والأمهات من كبار السن الذين بدورهم يستغلون أبناءهم فيبتزونهم عاطفيا بادعاء المرض أحيانا أو استغلال وحدتهم والرجوع بالذكريات للخلف كلما دعت الضرورة ليذكرون آبناءهم بحقيقة تعبهم وسهرهم وإنفاقهم عليهم الوقت والجهد والمال فى سبيل تربيتهم وتعليمهم.. لذلك قد يصبح الابتزاز العاطفى ليس حكرا على سن معينة بل دائرة قد يقع فيها المعظم الأعم حتى يمكن القول بأننا جميعا مبتزون بشكل أو بآخر.. وعن هذا يقول د. ريمون حمدان المعالج النفسي: إن بلا شك كل العلاقات الإنسانية بها نسبة مما نسميه بالاستغلال، لكن الخوف هنا يقبع وراء ازدياد حدة أو ارتفاع منسوب هذا المسمى عند البعض ليمسى نوعا متقنا من الاحتيال والنصب، وهنا تتحول الحالة الطبيعية إلى خلل نفسى يجب التصدى له.
المبتز ضحية أم جانٍ؟
وفى الوقت الذى تؤكد فيه جميع المراجع والأبحاث السابقة أن عملية الابتزاز تعتبر شكلا من أشكال التلاعب العقلى القوى تمارس فيها العديد من الأساليب غير المتوقعة بلا توقف إلا بتحقيق المرجو منها، إلا أن أحدث نتائج الأبحاث النفسية التى قام بها فريق طبى برئاسة د. دانيال ميلر قد توصل بعد العمل على عينات بحثية وصلت لحوالى ١٠٠٠ بأن يمكن التأكيد بنسبة ٩٠% أن كثيرا من المبتزين قد تعرضوا فى الأصل إلى الابتزاز، وكان ذلك بمرحلة الطفولة أو التنشئة الأولى وأن بقاء هذا الشعور بالتدنى فى نفسية المبتز قد جعله يستمر عند الكبر بـأداء ذات الدور الذى يعتبر تكتيك مقاومة يعرف بالتأثير المزدوج، وهو آلية دفاعية نفسية يملكها كل منا لتمكنه من الدفاع عن باطنه الداخلى، وذلك إما بدافع عدم التعرض لما مر به سابقا أو ممارسة نفس ما تم تعرضه له من قبل من باب الإحساس بأنه ليس فقط الضحية الأولى أو الواحدة و أن الآخرين أيضا وبخاصة ممن لم يدافعوا عنه يمكن أن يكونوا أيضا ضحايا مثله؛ وتذكر د. ألين خورى من نفس الفريق الطبى أن ربما استنفاد المبتز من نوع الضحية فى كل مراحل حياته لسبل المقاومة للتعبير عن ما مر به فى الماضى دون أن يجد بجانبه من يتعاطف معه هو تحديدا ما دفعه لممارسة نفس ما مورس عليه كنوع من رد الفعل الانتقامى وكأنه يصرخ بهذه الحيلة النفسية ليحرك وعى الآخرين للإحساس به وبمشكلته الحقيقية.
جريمة لا يعاقب عليها القانون
وفى الحقيقة أن فى الوقت الذى ينظر فيه عامة الناس إلى مشكلة الابتزاز العاطفى على أنها جريمة أخلاقية فى المقام الأول مكتملة الأركان تهدم العلاقات بين البشر وتهدد الاستقرار الاجتماعى باستنفار مشاعر الحقد والغل، إلا أن علم النفس السلوكى أيضا لم ينظر لها على أنها جريمة لها تاريخها النفسى ذو الأبعاد المتعددة، بما لا يمكن معه غض البصر عن أسبابها ودوافعها العامة والخاصة التى تجعل منها جريمة مستمرة ومتكررة.. هذا فى ظل أيضا عدم إلقاء اللوم أبدا على الضحايا من أصحاب الشخصيات الهشة الذى يتسبب ضعفها فى استمرار حالات الابتزاز بلا توقف.
هنا يقول الكاتب غسان إسماعيل عبد الخالق فى تحليله لهذه المعضلة: لو سئلت عن سر فشل أى علاقة إنسانية سأقول بكل تأكيد إن وراءها ما يعرف بسيكولوجيا الابتزاز العاطفي، فالمأساة تبدأ من حيث يدرك طرف أن ما لم يحصل عليه بالوسائل العادية سيحصل عليه بالدموع والتمنع والعناد والتصرفات الطفولية واستدرار العطف.. ومع الوقت سيكون لديه مجموعة من الخبرات التراكمية الاستثنائية التى تؤهله دائما من النيل من الآخر والحصول على ما يريد تحت كل الظروف، وبالطبع هذا هو نتاج الانتهازية المبكرة الذى مارسها معظمنا صغارا وكانت فى الحقيقة هى الخطوات الأولى نحو الابتزاز العاطفى كما نعانى منه اليوم، وهنا يجب أن نعى أن كل فعل مهما كان أخلاقيا أو غير أخلاقى له أعماقه الراسخة التى كبرت معه مع الأيام ووجد بيئة راعية له، وفى الابتزاز العاطفى أصبح كل من يملك مهارات انتهازية ينال ما يريده، وصور ذلك ما نراه حولنا حتى وصلت المزايدات على الأخلاق والدين ومنظومة القيم من مدعين برعوا فى أداء دور الضحية بإلقاء اللوم على الآخرين.
مشهد متصل
وفى مشهد متصل يشير د. حمد بن ناصر السناوى المفكر السياسى العمانى إلى أن أبعاد موضوع الابتزاز العاطفى الذى يؤدى فيها المبتز دوره بإتقان مبتزا هذه المرة المشاعر الإنسانية لهى أبعاد قد لا نراها فقط -على حد تعبيره- فى الدائرة القريبة التى تجمع الجانى مع الضحية ولكنها مشاهد نرى صورها العديدة حولنا كل يوم بدءا حتى من أعماق شارعنا العربى إلى قمم حقولنا الثقافية والسياسية، فنراه مثلا فى صورة رجل كبير السن يستعمل طفلا يستخدمه كعكاز يدخل به المسجد لجمع المال مستغلا التعاطف الذى ينبع من بيئة متدينة بطبعها مع تلك الصورة البريئة التى تجمع العجز مع الطفولة فى مشهد مؤثر، كذا مظهر تسول بعض السيدات اللاتى يحملن أطفالا رضع فى الأغلب ليسوا أطفالهن فى ظروف مناخية صعبة ليشحذن بهم مستخدمات نفس العاطفة الإنسانية لدى شعوب طيبة ستتجاوب بلا شك تلقائيا مع هذا المشهد الذى يدل على قمة الضعف، فضلا عن مشهد متكرر فى إشارات المرور لمدعى المرض الذين يحملون بأيديهم أوراقا مهترئة لوصفات طبية تصف عدم قدرتهم عن شراء الدواء، لنكتشف بالتدقيق أن المطلوب ليس الدواء بل المال.
ويستطرد د. حمد السناوى أن حتى بعض الجمعيات الخيرية التى لا تألوا جهدا طوال العام لجمع التبرعات تنشط أكثر فى شهر رمضان مستغلة الوازع الدينى فى الشهر الكريم الذى يسعى فيه الجميع لعمل الخير، وذلك من أجل جمع تبرعات أكبر، لنكتشف أن تلك الجمعيات ذات أهداف ربحية تقوم بعمل مشاهد تمثيلية لأسر فقيرة لا تجد لقمة العيش مستخدمين "كومبارس" ليقوم بمثل هذه الأعمال من الإعلانات المدفوعة استغلالا لحاجة الناس الفعلية، وللاسف أن هذا المشهد يتكرر مع استضافة -هذه المرة- نجوم فى مجالاتهم لما يدركونه من مدى تأثير تلك القوى الناعمة على القلوب والعقول، والمشهد الاستغلالى -على حد وصف د. حمد- لا يقف عند هذا الحد، بل يظهر أيضا له مثيل صارخ عند استغلال الكوارث والأزمات السياسية فى إشارة لمشهد صاغه "الإخوان المسلمين" إبان توليهم الحكم بمصر بالاستاد الرياضى لجمع التبرعات لصالح إعمار سوريا لنكتشف أن الأموال قد ذهبت لتمويل عمليات إرهابية بمصر وغيرها من بلدان عربية أخرى، ويتساءل د. حمد إن لم تكن كل هذه المشاهد المزيفة صورا للابتزاز العاطفى فماذا ستكون؟!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد