مبادرة «حكايات النيل» فى حاجة لجهات تدعمه ليزدهر أكثر «حكايات النيل» يعبر عن واقع ثقافتنا العربية
سلوى الحمامصى كاتبة ومترجمة وفنانة تشكيلية، أطلقت مبادرة مهمة ومشروعا تطوعيا بعنوان "حكايات النيل"، المشروع يهدف لترجمة الأدب المصرى للغات أجنبية مختلفة، وتعد سلوى الحمامصى أيضا من أهم كتاب أدب الرحلات، حيث تتناول فى أعمالها ثقافات البلاد المختلفة والمشابهة لثقافتنا، صدر لها العديد من الكتب منها "مذكرات مغتربة فى سنغافورة"، و"رحلات بنت بطوطة فى أوروبا"، و"الشمس تشرق أحيانا – رحلات فى أيرلندا".
مبادرتك "حكايات النيل" لترجمة الأدب المصرى والعربى للغات أجنبية، إلى أين وصلت؟
مشروع سلسلة "حكايات النيل" أول مشروع تطوعى فى مصر يهدف لترجمة الأدب المصرى، ورغم أننا أصدرنا بضعة إصدارات منه، فإنه متوقف حاليا لعدم توافر الموارد اللازمة، وربما نستأنف إصداراته مرة أخرى عندما تتوافر جهات تدعمه ليزدهر أكثر، فأدبنا يستحق، وكثير من الكتاب فى مصر يجاهدون فى سبيل نشر أعمالهم بالعربية، فما بالك بترجمتها للإنجليزية، فلا توجد فى مصر إمكانية أو جهة يتقدم إليها الكاتب طالبا ترجمة كتابه للغات أخرى، فيعرض على لجنة تجيزه للترجمة، إن كان يستحق، فى حين أن الأبواب مفتوحة دائما لمن يرغب فى ترجمة كتاب من لغات أخرى إلى العربية.
من أهم الكتاب الذين ترجمتم أعمالهم، وعلى أى أساس كان الاختيار؟
سعيت مع صديقات متخصصات للمساهمة فى ترجمة الأدب المصرى من خلال دعوة الكتاب المعاصرين لإرسال أعمالهم لنا بالبريد الإلكترونى، ثم نشكل لجنة لاختيار أفضل الأعمال لترجمتها، وبدأنا بالقصة القصيرة، وكنت أشرف على الترجمة وتحرير ونشر السلسلة من خلال النشر الذاتى فى موقع شركة أمازون الأمريكية، كما طبعت بعض النسخ على نفقتى الخاصة لبيعها داخل مصر، من خلال بعض المكتبات، وأشيد بالفريق الذى اشترك فى مشروع السلسلة، المترجمة أمل عيسىى، والمترجمة منى نجيب، والدكتورة ليلى حلمى أستاذة الأدب الأنجليزى، أما بالنسبة للقصص التى نختارها للترجمة فكان لا بد أن تكون معبرة عن واقع ثقافتنا العربية، وأفكار وموضوعات يمكن ترجمتها بلا غموض للقارئ الغربى، تعبر عن تقاليدنا وحكايات بلادنا المعاصرة.
لماذا لا تتم ترجمة أعمالنا الأدبية للعديد من اللغات؟
واقع الترجمة فى مصر ضعيف جدا، ولا يوجد اهتمام بترجمة أدبنا العربى إلى اللغات الأخرى، والاهتمام السائد هو ترجمة من اللغات الأخرى للعربية، فلا توجد جهة واحدة فى مصر تترجم كتابا واحدا من اللغة العربية إلى الأجنبية، اللهم إلا دور النشر الكبيرة التى تمنح ذلك للكتاب الفائزين بجوائز دولية، فيتم ترجمة أعمالهم الأدبية بالتعاون مع دور النشر الأجنبية، وبالتالى نتاج مصر من الترجمة من اللغة العربية لا يقارن بنتاج الترجمة من اللغات الأخرى فى العالم، فى حين أن أدبنا العربى لا يقل عن الآداب العالمية إن لم يزد عنها.
هل نعانى من قلة المترجمين أم لا نملك مؤسسات تتبنى المترجمين وتدعمهم؟
أسباب ندرة الترجمة من اللغة العربية -كما يتعلل البعض- ربما لعدم وجود مترجمين أكفاء، وعدم وجود أسواق لتوزيع ما يتم ترجمته للغات الأخرى، وعدم توافر الإرادة والاهتمام لترجمة أدبنا العربى ومؤلفاتنا للغات الأخرى.
هل تراجعت عن كتابة القصة القصيرة من أجل أدب الرحلات؟
بالفعل تراجعت عن كتابة القصة القصيرة، فقد استحوذ على َأدب الرحلات الممزوج بالسيرة الذاتية، وكذلك الرسم الذى كنت دائما أشعر بحنينى إليه، وكانت الكتابة الأدبية عادة لا تتيح لى فرصة له.
كيف بدأت كتابتك للقصة القصيرة؟
بدأت كتابة القصة القصيرة منذ كنت فى كلية الإعلام قسم الإذاعة والتليفزيون، وسعيت للتدريب بمجلة الشباب بمؤسسة الأهرام مع الأستاذ عبد الوهاب مطاوع، وأجريت أحاديث صحفية مع كبار الكتاب مثل نجيب محفوظ، ومصطفى أمين، وأنيس منصور، وثروت أباظة، وجلال الدين الحمامصى وغيرهم، وشاركت فى جريدة صوت الجامعة التى كانت تصدرها كلية الإعلام فى التسعينات.
هل القصة القصيرة تراجعت مثل باقى الفنون لصالح الرواية؟
الاهتمام حاليا ينصب غالبا على السينما والمسرح والمهرجانات الدولية والموسيقى والغناء، بعكس الحال فيما يتعلق بنشر وترجمة أدبنا إلى العربية.
من كتابة القصة القصيرة إلى أدب الرحلات، حدثينا عن هذه التجربة والتى بدأت "مذكرات مغتربة فى سنغافورة" ثم "رحلات فى أيرلندا"، ثم "رحلات بنت بطوطه فى أوروبا"؟
نشرت لى العديد من المجموعات القصصية عن هيئة الكتاب ودار المعارف ودور نشر خاصة. تدريجيا تراجعت عن القصة القصيرة لأجد نفسى أتنقل بين بلاد عديدة، بحكم مرافقة زوجى الذى يعمل حاليا سفيرا لمصر فى سنغافورة، ووجدت نفسى فى أعماق أدب الرحلات ومذكراته، خاصة أننى لم أكن فقط أعيش فى البلاد وأغلق الباب على نفسى، بل كنت أعايش الشعوب نفسها، سكانها، مغتربيها، أتفاعل مع أفراحهم وأحزانهم، أتعرف على ثقافاتهم المختلفة والمشابهة لثقافتنا، أسأل عن ما يثير تعجبى، وأستفسر عن أصول الحكايات والعادات والتقاليد، أقرأ عن تاريخهم واقتصادهم وجغرافية الأماكن، ولذا أنتجت إنتاجا مختلفا من كتب أدب الرحلة، التى حملت فى جنباتها قطعا من روحى.. فكتبت مذكرات مغتربة فى سنغافورة، الشمس تشرق أحيانا (رحلات فى أيرلندا)، رحلات بنت بطوطة فى أوروبا، رحلات بنت بطوطة فى أفريقيا وآسيا (تحت الإعداد)ـ وكتاب مترجم إلى العربية عن قصص قصيرة من زامبيا عن دار المعارف.
ما أهم الكتب التى حرصت على قراءتها فى أدب الرحلات، وهل تأثرت بها؟
طبعا قرأت لكتاب رحلة كثيرين مثل طه حسين ومحمد التابعى وأنيس منصور، لكن أسلوبى فى الكتابة لا يشبه أحدا منهم، ربما يشبه يوسف السباعى فى بعض كتاباته.
لماذا اتجهت للفن التشكيلي؟ وإلى أى مدى يختلف الفن التشكيلى عن الأدب؟
انتهزت فرصة الأسفار لدراسة الرسم فى بلاد مختلفة، وشاركت فى كثير من المعارض الدولية والمحلية كأيرلندا وسنغافورة وزامبيا، ومصر أيضا، وحاليا أدرس الرسم لمجموعة من صديقاتى من زوجات السفراء الأجانب فى سنغافورة، كما أشارك مع بعض الفنانين الأسيويين فى ورشهم الفنية، فأخرج معهم للرسم فى الحدائق والمعالم الأثرية.
ما مشروعاتك القادمة؟
حاليا أعكف على الانتهاء من بعض المشاريع الكتابية والمعارض الفنية، ولا أنسى دورى كحرم سفير تمثل المرأة المصرية، فأشارك فى الاحتفالات الدبلوماسية والأعمال الخيرية وبعض الأنشطة الثقافية، كمحاضرة ألقيتها مؤخرا عن الحضارة المصرية والملكات المصريات التى حكمن مصر بنجاح، وكان ذلك بحضور نحو سبعين شخصا من جنسيات مختلفة بنادى تانجلين بسنغافورة، مما جعل الكثيرين منهم يطلبون تنظيم رحلة لهم إلى مصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تلتفت الطفلة ضاحكةً لدعابة زميلها، الطفل الذي من سنها، تقهقه، من أعماق قلبها تقهقه، بينما يداها على "النول"، تعرفان طريقهما...
استعانت بالنفرى فى عنوان ديوانها الجديد يمكن قراءة القصائد عبر منهج يدرس «طقوس التعرف» الشعرى
أصدرت «سيرة المرأة العجوز» بعد 15 سنة من روايتها الأولى أهتم فى كتاباتى أن تكون اللغة بسيطة وتخاطب كل الناس...
تشير الدلائل الأثرية على بعض جداريات كهوف الهند إلى حوالى 5000 سنة ق.م وتظهر الحفريات أشخاصا فى وضعيات تأملية بعيون...