تسعى كل مؤسسة ومنشآه مهما كانت كبيرة أو صغيرة للحصول علي الموظفين المناسبين لها ولطبيعة العمل والقادرين علي الإضافة لها لتكون ناجحة وسط المنافسين ، لذا فأن التوظيف في المؤسسات ليس بالأمر السهل ولا يتم بشكل عشوائي مما يؤثر علي العمل والإنتاجية ، ويتم التوظيف في المؤسسات المختلفة من خلال وضع استراتيجية لاختيار مرشحين مناسبين للوظائف الشاغرة وهو ما يسمى بخطة التوظيف ، التي يجب أن تتم بدقة وبطريقة صحيحة لأن خطة التوظيف عامل مؤثر كبير في اختيار الموظفين الأفضل للمؤسسة .
المقصود بخطة التوظيف هي ورقة العمل التي يقوم قسم التوظيف أو قسم الموارد البشرية في أي مؤسسة أو شركة بإعدادها عند الحاجة للتعيين في وظائف شاغرة إضافة لجميع المراحل التي تتم منذ بداية الإعلان عن وظائف شاغرة حتي المرحلة النهائي وهي القبول في الوظيفة للمرشحين .
يذكر أن خطة التوظيف ليست دستورا ولا ميثاقا بل يمكن التعديل فيها من قبل أصحاب المؤسسات ولكن مع الإبقاء علي الاستراتيجية المستخدمة في التوظيف وهي الأخري قابلة للتعديل في وقت لاحق لتطوير أساليب اختيار الموظفين للوظائف الشاغرة لكي يتم هذا الأمر بشكل علمي ودقيق وغير قابل للخطأ .
وتعتبر خطة التوظيف مهمة جدا لأي مؤسسة حيث أنها تشمل العديد من العناصر المناسبة لكل مؤسسة عن الأخرى ، فخطة التوظيف فرصة كبيرة للمؤسسات لاختيار أكفأ العناصر وأقدرهم علي شغل الوظائف المتاحة وتحقيق المكسب بعيدا عن الخطأ في اختيار الأشخاص المناسبين مما يؤثر علي إنتاجية هذه المؤسسات بل ودفعها للخسارة بسبب سوء الاختيار وعدم وضع خطة توظيف مناسبة وصحيحة لها .
مما لاشك فيه أن خطة التوظيف مهمة للغاية في عملية التوظيف وذلك لأنها تحقق العديد من المكاسب والتي يمكن إجمالها فيما يلي :
أن وضع خطة للتوظيف يساعد بشكل كبير في تقليل تكاليف المؤسسة ، حيث يتم اختيار الأشخاص المناسبين لشغل الوظائف الشاغرة عن طريقة معايير معينة يتم وضعها من قبل المختصين بالمؤسسة ، فيتم الاختيار الصحيح للموظفين من أول مرة بدلا من الإعلان عن إعلان توظيف جديد وتحمل تكاليف أخري .
عند وضع خطة للتوظيف فأنه سيتم تقليص وقت التوظيف ، حيث يتم الإعلان عن كافة التفاصيل المتعلقة بالوظائف الشاغرة فيتقدم الأشخاص المناسبين لهذه الوظائف ويتم الاختيار من بينهم بشكل سريع ، وهي الميزة التي تتجلى بشدة عند شغل وظائف إدارية أو تتطلب مهارات متخصصة.
كذلك تعمل خطة التوظيف علي تحسين نوعية المرشحين لشغل الوظائف الشاغرة ، حيث يتم توضيح المواصفات المطلوبة في المرشحين والخبرات والمهارات المطلوبة وكل هذه المتطلبات تساعد في تحسين نوعية المرشحين .
كذلك تساهم خطة التوظيف بشكل كبير في زيادة الإنتاجية للمؤسسة لأن وضع خطة للتوظيف يساهم في اختيار المرشحين الأكفاء في الوظائف الشاغرة مما يساعد علي زيادة إنتاجية الموظفين ونجاح المؤسسة بشكل كبير .
تساعد خطة التوظيف المؤسسات والشركات في زيادة فرص الاحتفاظ بالموظفين وبقائهم أطول فترة ممكنة، لأن من خلال تلك الخطط يتم تعيين الموظفين في الوظائف التي تناسبهم مع قدراتهم وإمكانياتهم ومتوافقين مع ثقافة الشركة ، وبالتالي يتحقق لديهم الرضا الوظيفي الذي يجعلهم يختارون البقاء في الشركة وعدم التفكير في مغادرتها والذهاب لشركة أو مؤسسة أخري وتقديم استقالتهم .
تعمل خطة التوظيف على تحديد المهارات والكفاءات المفقودة في الشركة، وبالتالي ينصب تركيز مسؤولي التوظيف على تعيين موظفين تتوفر لديهم تلك المهارات، ومن ثم تُلبى جميع احتياجات الشركة.
من خلال إنشاء خطة التوظيف، يمكن وضع ميزانية مرنة لتلبية احتياجات عملية التوظيف.
وهنا يتم تحديد المستهدفين من إعلانات التوظيف والمواصفات المطلوبة في المرشحين ، حيث يتم كتابة المؤهل العلمي المطلوب والشهادات التي حصل عليها المتقدم والخبرات وهي كلها يجب أن تتوافق مع المؤسسة .
ويتضمن هذا العنصر أساليب الإعلان عن الوظائف الشاغرة، سواء كان ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي من فيس بوك أو منصة أكس أو مناسبات التوظيف أو شركات التوظيف.
وهذا العنصر هم ضمن خطة التوظيف حيث يتم هنا تقييم المرشحين ، سواء عن طريق مراجعة السيرة الذاتية أو الاتصال الهاتفي من قسم الموارد البشرية أو المسئولين عن التوظيف بالشخص المتقدم لوظيفة .
عناصر خطة التوظيف
تتم خطة التوظيف عبر عدة عناصر تستخدم من قبل مسئولي التوظيف عند الإعلان عن وظائف شاغرة والبحث عن موظفين جدد مناسبين للشركة أو المؤسسة ومتوافقين مع أهدافها وتتكون عناصر خطة التوظيف مما يلي :
وهو أحد عناصر خطة التوظيف المهمة فهو يحدد المسؤوليات والأدوار المطلوبة والراتب والمكافآت وعدد أيام العمل والإجازات ، حتي يتعرف المتقدمين علي كافة العناصر المتعلقة بالوظيفة الشاغرة .
يتم من خلال هذا العنصر تحديد الأفراد المطلوبين لشغل الوظائف الشاغرة في المؤسسة وبيان طبيعة العمل سواء دوام كلي أو جزئي
تشمل خطة التوظيف جدول زمني يحدد مواعيد إنهاء كل مرحلة من مراحل التوظيف، منها تاريخ إجراء المقابلات والموعد النهائي لاتخاذ قرار التوظيف.
استراتيجيات التوظيف (Recruitment Strategies): هي الخطة التي تتبعها المؤسسات في سعيها إلى إيجاد الموظفين المناسبين وجذبهم وتوظيفهم ، فعند القيام بعملية توظيف يمكن الاستعانة بالعديد من استراتيجيات التوظيف للقيام بعملية توظيف صحيحة للمؤسسة ، ويمكن إجمال هذه الاستراتيجيات فيما يلي :
تحسين العلامة التجارية من الاستراتيجيات التي تساعد علي جذب المواهب والكفاءات للعمل في هذه المؤسسة صاحب العلامة التجارية المميزة فتكون فرصة لهم للعمل بها لما لها من علامة تجارية مميزة .
ومن أجل جذب المرشحين للتقدم للعمل، لا بد من وجود موقع ويب خاص بالشركة يوضح مهمة الشركة ورؤيتها وقيمها، وتوضيح ذلك أيضًا على صفحات الوظائف ونشرات الوظائف ووسائل التواصل الاجتماعي.
لابد من استخدام السوشيال ميديا في التوظيف فيمكن استخدام مواقع مثل LinkedIn و Facebook و Instagram في الإعلان عن الوظائف والتواصل مع المرشحين المحتملين.
تفعيل نظام ” ATS ” applicant tracking systems من أبرز استراتيجيات التوظيف الفعالة التي تساعد على تتبع طلبات التوظيف من المتقدمين، وإدارة عمليات التوظيف بكفاءة، وتحديث السير الذاتية للوظائف بشكل دوري، وكذلك يتيح نظام ” ATS ” تقديم تجربة سلسلة للمرشحين والباحثين عن الوظائف، ويُسهل التواصل بين المعلنين عن الوظائف والمرشحين المناسبين
يبحث العديد من المتقدمين على الوظائف في وقتنا الحالي على فرص عمل عن بعد، لتوفير الوقت والجهد والتوازن بين الحياة الشخصية والعملية، لذلك تتجه العديد من المؤسسات الآن إلى تبني ثقافة العمل عن بعد في استراتيجيات التوظيف الخاصة بها.
بناء استراتيجية توظيف تعتمد علي التواصل مع المرشحين السابقين للوظائف الشاغرة ولم يتم اختيارهم ، حيث يمكن التواصل مع هؤلاء عن طريق السيرة الذاتية وأرقام هاتفهم ، ومعرفة مدي حاجتهم للعمل في الوظائف المتاحة .
يمكن تنفيذ عملية التوظيف من خلال الاستعانة بشركات التوظيف التي تساعد على تحديد المرشحين المحتملين المؤهلين لشغل الوظائف الشاغرة.
وهي من أهم استراتيجيات التوظيف، إذ تتمكن الشركة من جذب أفضل المواهب عندما توضح في وصف الوظائف جميع المتطلبات والمؤهلات ومتوسط الراتب، مع كتابة هذا الوصف بطريقة واضحة ومفهومة خالية من اللبس والغموض، حتى يتمكن جميع المرشحين من فهمها.
تنطوي هذه الاستراتيجية على إنشاء مقاطع فيديو توضح مهام الشركة وقيمها وثقافة مكان العمل وغير ذلك من المعلومات المهمة للمرشحين، مع تضمينها بإجابات على الأسئلة الشائعة للمرشحين، وختمها بدعوة لتشجيع المرشحين على التقدم.
حضور اللقاءات والفعاليات المتعلقة بمجال العمل مثل المؤتمرات والندوات يساعد على زيادة الوعي بالشركة، ودعم وجودها ومكانتها في سوق العمل، وكذلك بناء شبكة علاقات مع المحترفين ممن يمتلكون خبرات ومواهب استثنائية.
ويُمكن للشركات تنفيذ استراتيجيات توظيف تتمثل في تنظيم ورش عمل لتبادل المعرفة والخبرات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يعد اختيار التخصص الجامعي مجرد قرار أكاديمي عابر، بل أصبح استثماراً استراتيجياً في المستقبل. ومع التسارع المذهل في تقنيات...
يحدث هذا يومياً منذ ٢٥ سنة في شوارع المغربلين كل يوم، في الرابعة عصراً بالدقيقة والثانية، يأتي رجل حاملاً "شيكارة...
معرض القاهرة للكتاب هو الحدث الثقافى الأهم، فى مصر والعالم العربى، وانطلقت الأربعاء الماضى - والمجلة ماثلة للطبع- فعاليات دورته...
شخصيات لها تاريخ «91» ينتمى إلى عائلة عسكرية وجدّه الكبير كان على رأس القوة التى هزمت حملة فريز البريطانية على...