تولى الفنان أشرف زكى، الفائز بجائزة الدولة التقديرية فى مجال الفنون، رئاسة أكاديمية الفنون، عام ٢٠١٨ وحتى عام ٢٠٢١،
نجح خلال تلك الفترة فى تحقيق العديد من الإنجازات فى ملفات مختلفة، منها تنشيط مسارح الأكاديمية، واستثمار الأماكن المفتوحة، والخروج إلى الجمهور، وتقديم الخدمة الثقافية والفنية للجماهير من الحركة الدائبة وليس الثبات فى المواقع، كى يستعيد الشعب المعرفة والخبرة والبهجة، كما تعاون مع القطاع الخاص وإدخال مفهوم تسويق واستثمار المنتج الفنى والثقافى، بغرض عرضه على شريحة أکبر من الجمهور، مما يوفر مصادر جديدة لتمويل عمليات الإنتاج الفنى، فضلًا عن استخدام النظم الرقمية لعمل قاعدة بيانات تشمل المواقع والعاملين والأنشطة، وكذلك تطوير الهيكل الإدارى ووسائل التعليم وكافة الصيغ الإدارية والتعليمية، ووضع خطة لتطوير فرق الأكاديمية بشكل منهجى وعلمى لرفع قدرتها سواء على مستوى البناء والتجهيزات أو على مستوى العنصر البشرى.
كما تم التنسيق مع وسائل الاتصال الأكثر جماهيرية، مثل التليفزيون والفضائيات ووسائط البنية الرقمية والشبكة العنكبوتية، لتطوير أساليب الترويج لمنتجات الأكاديمية فى كافة الفنون، ونشر الثقافة الراقية بين الجماهير العريضة.
ونجح الفنان الكبير فى وضع حجر الأساس لإنشاء فرع جديد لأكاديمية الفنون، بمدينة الشروق بالقاهرة، تضم المعهد العالى للموسيقى(الكونسرفتوار)، والمعهد العالى للفنون المسرحية، والمعهد العالى للباليه، والمعهد العالى للسينما. وتأسيس متحف الفنون الشعبية، ومركز للدراسات الشعبية (الفلكلورية) هو الأول فى الشرق الاوسط.
من يعرفون الدكتور أشرف زكى عن كثب، ويضعون أيديهم على مميزات هذه الشخصية، سواء على المستوى الإنسانى أو النقابى، أو الأكاديمى، يقرون باستحقاق الدكتور أشرف زكى أن يتبوأ هذه المكانة المميزة، فقد تجمعت حوله القلوب المحبة، التى تعرف قدر عطاءاته المستمرة، ومواقفه النبيلة مع زملائه فى الحقل الفنى، فدائما تجده يتنقل بين مهام عديدة لا حصر لها هنا وهناك، ليحرز نجاحات على أصعدة مختلفة داخل النقابة وخارجها، مما لا يعطل مشواره الفنى كممثل ومخرج مسرحى يعشق فنه، ومشواره الأكاديمى كأستاذ بالمعهد العالى للفنون المسرحية.
حصول زكى على بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة، قسم إدارة أعمال عام 1983، لم يكن نهاية المرحلة التعليمية فى حياة الشاب الذى قرر الالتحاق المعهد العالى للفنون المسرحية، بسبب حبه للتمثيل، ولم يتوقف الأمر عند الدراسة بالمعهد، بل كان التفوق حليفه، فحصل على درجة البكالوريوس بتقدير امتياز، ثم على الدكتوراه فى الإخراج المسرحى عام 2002، وفى تلك الأثناء لم يكن بعيدا عن الساحة الفنية، وبدأ المشاركة بمجموعة من الأعمال الفنية منذ عام 1982، فى أدوار صغيرة نسبيًا، ثم أخذ فى التدرج حتى أصبح وجهًا مألوفا للجمهور وصاحب اسم معروف موجود على "تيترات" عدد من الأعمال المهمة منها: (خالتى صافية والدير، سامحونى ماكنش قصدى، أم كلثوم، حديث الصباح والمساء، الأصدقاء)، وشارك فيما يقرب من 100 عمل ما بين السينما والدراما على مدار مشواره الفنى الممتد، كان آخرها فى "كلبش 2" و"قانون عمر" فى سباق الدراما الرمضانية السابق.
لم تتوقف إسهاماته على الجانب التمثيلى فقط، بل كان له دور فى الحركة المسرحية، بإخراج 15 عرض مسرحى، كما حصل على بعض المنح الدراسية منها دورة فى الإخراج المسرحى، تحت إشراف منظمة "اليونسكو"، ومنحة لزيارة أهم مسارح الولايات المتحدة الأمريكية والتعرف على أحدث التقنيات الحديثة.
حصل زكى على جائزة الدولة التشجيعية فى الإخراج المسرحى عام 2001، وتولى عدد من المناصب منها أستاذ مساعد بالمعهد العالى للفنون المسرحية فى أكاديمية الفنون، ثم عميدًا للمعهد، ورئيسًا للبيت الفنى للمسرح، رئيسا لقطاع شؤون الإنتاج الثقافى، رئيس اتـحـاد الفنانين العـرب، بالإضافة إلى أمانة صندوق الاتحاد العام للنقابات الفنية، وعضوية مجلس أمناء باتحاد الإذاعة والتليفزيون، وعضوية مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى، وعضو مجلس إدارة دار الأوبرا، ورئيس الهيئة العربية للمســرح، كما حصل على جائزة الدولة للتفوق فى الفنون عام 2009. تولى مسئولية نقابة المهن التمثيلية منذ عام 2015، وأصدر خلال تلك الفترة مجموعة كبيرة من القرارات التى تصب فى صالح الفنانين.
نقيب تاريخى
قدم أشرف زكى العديد من الجهود الوافرة التى يشيد بها أهل الفن والجمهور كذلك، لما يلمسه الجميع من حرصه على التواجد فى أية مناسبة فنية، حزينة كانت أم سعيدة، وفى الجنازات والعزاء يكون أول المتواجدين، وفى محن الفنانين ومعاناتهم مرضيا يكون أول المساندين، مع الحرص على طرح أفكار خارج الصندوق للارتقاء بدور النقابة.
خلال فتره ترأسه للنقابة، افتتح دار مسنين القوة الناعمة لرعاية الفنانين كبار السن، الذين أرهقتهم الحياة وانقلبت عليهم وذهبت أموالهم ومنازلهم هباء، بغض النظر عن الظروف التى وضعتهم فى مثل هذه المآزق، وكان الكثير من الفنانين يستغيثون ليجدوا مأوى يحميهم من غدر الزمن، فجاءت الفكرة وافتتح زكى دار المسنين التى تعد بمثابة بيت لكل الفنانين، وتحتوى على 40 غرفة منفصلة، إضافة إلى صالة رياضية ومكتبة وعيادات طبية ومطعم، لضمان حياة كريمة للفنان.
بروتوكول شركة المتحدة
من الخطوات المميزة للدكتور أشرف زكى فى رئاسته للنقابة توقيعه بروتوكول مع شركة المتحدة للخدمات الاعلامية، فلن يمارس التمثيل فى كل أعمال المتحدة، إلا أعضاء النقابة، أو بتصريح منها لمن لم يحصل على العضوية، وهذه عدالة فنية لا بد أن تتحقق وتفعّل فى الفترة المقبلة، فالمبادرة خطوة فى الطريق السليم لتحقيق العدالة فى التوزيع والأجور والمحتوى، ويعتبر هذا التعاون مهم لحماية المهنة وتشغيل أعضائها.
أعضاء النقابة يعتبرونه رجل المهام الصعبة، فهو ويدهش الجميع بقدرته على تسخير وقته وتطويعه لهم، ويعتبرونه السند الحقيقى وقت الضيق، المسعف وقت الأزمات، صاحب واجب فى مناسباتهم السارة، وفى الملمات يسارع بالاهتمام والمناصرة، فهو للجميع الأب والأخ والصديق والأستاذ المعلم، وقدرته على حل المشكلات بحكمة وروية تدعو للدهشة أيضا، فهو حائط صد فى المنازعات لدى أعضاء النقابة، يوفق أوضاعهم ويردد دائما ببشاشته المعهودة "أنا بحب أخدم الناس وربنا سخرنى للدور ده وانا بحب أن أؤديه بمنتهى الرضا، وهذا الإحساس وصل لكل الناس".
تعتبر جائزة الدولة التقديرية تكليلا لمشوار حياته، ووساما رفيعا على صدره، ورسالة بأن تعبه "مارحش هدر" – كما يردد دائما – فى المجال الأكاديمى أو فى العمل العام وخدمة بلده وزملائه فى المهنة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يظل جالساً هكذا بالساعات، دون حركة، يكاد يغيب عن الدنيا، حتى أنه ربما لا ينتبه لك لو دخلت عليه ورشته...
الحيلة ليست محط أنظار القوانين فالضحية المخدوعة لا تستطيع الشكوى أمام المحكمة المحتال البارع يستغل طيبة وغفلة الآخرين
فازت الكاتبة الشابة نسمة عودة بالمركز الثاني في جائزة ساويرس الثقافية لعام 2026، فرع القصة القصيرة لشباب الكتاب، عن مجموعتها...
القصة فن لصيق بالحياة وقادرة على التطور.. وكتبت «صورة مريم» بتقنيات جديدة