أمين الدشناوى: هناك أشياء حدثت معى لن يصدقها الناس

حين تقابل ريحانة المداحين الشيخ أمين الدشناوي لأول مرة، سيأخذك بالحضن، وسيشعرك الحوار معه بأنكما صديقان منذ زمن، لكن عليك ألا تصدق تلك الحالة تمامًا، لأن الشيخ ربما

حين تقابل ريحانة المداحين الشيخ أمين الدشناوي لأول مرة، سيأخذك بالحضن، وسيشعرك الحوار معه بأنكما صديقان منذ زمن، لكن عليك ألا تصدق تلك الحالة تمامًا، لأن الشيخ ربما إذا استأذن منك قليلا، لن يعود، فهو- وكما يقول عن نفسه – بحالات.

لذلك، كان من الصعب تحديد موعد مع "مولانا"، رغم وساطة المقربين، ودعم ابنيه – علي وطه -، واتصالات من  المدرسة التي تعلم فيها ومدح من قصائدها، مدرسة ساحة الإمام العربي بإدفو. حتى بدا لي الشيخ كالزئبق، إذا سال شع باللون الفضي وإذا تجمد تحول إلى الزرقة، وأيا كانت حالته، سيظل من أغلى وأميز المعادن.

وتظل أعظم حالة للشيخ الدشناوي، تلك التى يضع فيها يديه على عينيه، ليكون مادحا لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، الحالة التى جعلت له مريدين بالملايين، معظمهم متعصبون له ومتعطشون لسماعه دائما فى مصر وخارجها، ألتراس يبحث عنه أينما ذهب، ويثير فضول أفراده أينما كان،  فهو يدخل الحفل دون تخطيط أو إعداد لما سيقول، حتى إذا بدأ، وأغمض عينيه، وغاب، فلا أحد يعرف أين هو، وإلى أين سينتهي، وتكون مهمة العازفين معه، محاولة اللحاق به وهم يلهثون.

تلك الحالة من الاندماج والتفرد، جعلته المنافس الأهم للشيخ ياسين التهامى– وإن لم يقصد الشيخان الأمر- فقد قصده جمهورهما، حتى بدا الاثنان، كالأهلى والزمالك، كعمرو دياب ومحمد منير.

"فليتقضل الأستاذ أحمد الساعة تمانية مساء"، تلك الجملة التى جاءتنى من الصديق والزميل، أحمد طه، لتكون بوابة الدخول إلى بيت الشيخ أمين، فى دشنا، والسماع للكثير من حكاياته.

تمتلئ جدران المندرة التى تقع بالدور الأرضي، بصور للشيخ أمين مع الشيخ أحمد أبو الحسن، الاسم الذى ارتبط بأهم المصالحات الثأرية فى جنوب الصعيد، طوال ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي، وصور أخرى له مع الإمام العربي، شيخ العصبة الهاشمية، الذى ولد فى مكة، ونشأ فى فاس بالمغرب، وأقام فى إدفو بأسوان مصر.

بعد استقبال حميم من الأبناء،  وخروج شفشق الميه، وعلب الكانز، وبراد الشاي، جاء الشيخ أمين ليخطف الجميع بالابتسام، ويأخذ الجميع بالأحضان، ويمتلك آذان الجميع بحلاوة الكلام.

 قوللى يا مولانا منين جت حكاية المديح، سمعت مين من المداحين وخلاك تروح للسكة دى؟

جت  بالبركة، وأنا صغير عندى 8 سنين أو 9 سنين. كنت أحب أقعد مع المشايخ، كان فيه الشيخ عبد الرحيم ودا كان شاذلي، كنا نقعد معاه كل يوم حد وخميس بعد صلاة العشاء فى الجامع، نقعد نستغفر، نسبح، نصلى على النبي، وحفظت الأحزاب الشاذلية من قعدتى معاه، حبيت الطريق ده، وأفتكر زمان كان فيه منشد اسمه عطا الله، كان ييجى الشيخ جلال (مسجد ومقام بدشنا)، كان الناس أمم، ييجى ألف نفس، ومفيش ميكروفونات، كان يقول يا ليل تسمعه الناس اللى على الأسفلت، ولما كان يقول: "زليخة قالت يا يوسف"، الناس تصرخ الله.

أنا من سن 9 سنين، وأنا فى المدرسة فى الابتدائي، بين الحصة والحصة، أو فيه حصة مدرس مجاهاش،  أقعد أمدح، أنا مجنون بحاجة اسمها مديح.

 كنت تمدح تقول إيه؟

كنت أقعد أقول: "يا رسول الله، أنت حبيبي/ يا رسول الله أنت سندي" لغاية ما بديت أسعى أجيب كتب، كان فيه كتاب اسمه السعادة الأبدية، وفيه  قصة حصلت مع سيدى عبد السلام النابلسي، كتبها فى قصيدة "والله ما أسبى العقول وأفتنا، إلا جمال محمد لما دنا، قمرٌ إذا كُشـف اللثام رأيته، أبهى من البدر المنـير وأحســـنَا" فقال أنا شفت النبى عليه الصلاة والسلام، فقال لعبد السلام أنت تشبهنى بالبدر، والله ما هو إلا شعاع من نوري. فصحى من النوم قال :"شبهته بالبدر قال ظـلمتنى/ يا واصفى بالله ظــلما بيـنا"، حبيت القصيدة ومدحت بيها.

 فى الجامع؟

أنا خدت 21 سنة أؤذن لصلاة الفجر فى الجامع، مسجد آل حجازي، مكانش فيه لسه ميكروفوانات، وكان مثلا الفجر الساعة 4 أنا من الساعة 3 أقول مثلا: سبحان الواحد الأحد سبحان الفرد الصمد، أقعد أسبح لغاية ما ييجى الأذان، وبعد العشا نخلص الأحزاب والأوراد ونقعد نمدح، بعد كده الناس بدأت تكتر، فقالوا خلوها بره المصلاية، وبعدين قالوا خلوها برا الجامع، يقولوا حطوا الواد الصغير ده على الكرسى خلوه يقول، وأقعد أمدح، والناس تفرح وأنا أبقى فرحان، وكان مصنع السكر هنا بيتبني، وكان فيه مهندسين من بره مصر، بييجوا يحضروا.

 كنت تمدح بس؟

كان ممكن أقول حاجات تانية، يعنى لما جت حرب 73، كنت أقول "فى 10 رمضان عبرنا القنال، وهزمنا ديان بمشيئة الرحمن، شوف جولدا مائير بتقول كلام، كنت فين يا ديان لما العرب عبروا القنال، قالها كنت باشرب سوبر والعرب عبروا فى 6 أكتوبر"، ودى تعجبهم قوي، ويقعدوا يطلبوها مني.

 ومتى أصبح المديح طريقك الأساسى؟

فى يوم كان واحد داعى منشد وواحد تانى داعى نفس المنشد فى اليوم التاني، رحت الليلة الأولى أتفرج،  قالولى اطلع قول حاجة لغاية ما الشيخ يجهز، مسافة نص ساعة تلت ساعة مش أكتر، فقمت أمدح، وبعد كده هو قام يمدح قال "يا ابن المدد اسأل ودور على عمك/ قبل ما تعرف أمور الوضوء تعمل شيخ على عمك" أنا قلت هو بيقول عليّ أنا، فقالوا قوم امدح مسافة الشيخ ما يشرب الشاي، فقمت قلت "عجبى على مريد كان خدام ورا سيده، أتت العناية صبح سيده يبوس إيده، فى أول الليل يقرا الورد ويعيده، فى آخر الليل يسلم على النبى بإيده"، راح الراجل بتاع تانى يوم، قال لى أنا عايز أنت اللى تعمل الليلة، ولغى الاتفاق مع المنشد الكبير، ودى كانت أول ليلة ليا، وادونى 2 جنيه، ادهانى صاحب الليلة كان اسمه الحاج محمود، فرحت أمى قوى الله يرحمها، قول مثلا سنة 80.

بعد كده بدأت الناس تدعيني، اللى يدينى أجر، 2 جنيه، 3 جنيهات، لا مفيش، وكنت أمدح مع 2 كبار فى السن،هما يقولوا، الناس تقول: عايزين الواد الصغير، هما يقولوا: "يا يوم مولده الكواكب أشرقت"، وأنا أقوم أقول: " يا آل طه عليكم حملتى حسبت وحبل حبى إليكم فهو موصول وإننى عند ضعفى أستجير بكم إن الضعيف على الأجواد محمول"، نقعد الـ3 أيام فى المولد وفى الآخر يدونا علبة سجاير، علبة فيها 100 سيجارة من غير فِلة، أنا مبشربش سجاير، أدهالهم هما، وبعد كده بقيت أدعى فى ليالى لحالي، مكنش فيه أسفلت وماكنش فيه غير العربيات أم طواطه، أظن فورد، وكان صعب مثلا ناخد عربية نروح بيها أبو مناع، أو الشيخ أو السمطا المخادمة أو أولاد عمرو (قرى تابعة لمركز دشنا، يفصل بعضها عن المركز 10 كيلوات)، صعب ناخد عربية، لأن اليلة كلها بـ 3 جنيهات، فبنروح مشى على ضى القمر.

  لكن النقلة الكبيرة جت من مقابلتك للشيخ أحمد أبو الحسن؟

أنا كنت بامشى مع المشايخ الكبار والصالحين المربين، أمشى مع واحد، أقابل واحد تانى أحبه أمشى معاه، الشيخ وافي، الشيخ إبراهيم منصور، لغاية ما كان فيه صلح هنا فى دشنا، وقالوا فيه واحد جاي، اسمه الشيخ أحمد أبو الحسن، عايزين نستقبله بالمديح، جه الشيخ، فأول ما دخل ساب الناس كلها، ومسكنى بقى يطبطب عليا ويحبحب فيا، قعد عمل صلح فى دم كبير، وبعدين وهو ماشي، قال لي: بلدنا الكلح لما توحشنا تاجينا"، هو مشى من هنا وأنا النار ولعت فيا عايز أروح ورا الشيخ، فين الكلح دي، قالوا قبل إدفو بـ 10 كيلو، طب القطر وقتها كان بياخد من دشنا لإدفو 8 ساعات ركبته.

 روحت الكلح؟

قبل ما أروح الكلح، حصلت معايا حاجة غريبة، كان فيه واحد عندنا هنا اسمه أبو القاسم، عامل حفلة ليلة الاثنين، وآخر الحفلة راح جايبلنا "بليلة شامي"، فأنا أول ما دقتها، لقيتها ماسخة، فمردتش آكل، فمشيت.

لما رحت  الكلح، أول ما دخلت ناحية الساحة، لقيت قدام بيت كبير واحد لابس زى الإحرام، شال كبير، راح قفل الباب، لما قفل الباب رحت أنا فتحته، قفله تاني، رحت فتحته تاني، فطلع قاللي: سيب الباب وروح انده اللى بره، طلعت، تعالوا يا أخوانا تعالوا عشان نشوف الراجل ده، دخلنا الصالة، الشيخ  بيحكى فى قصة الراجل اللى قتل 99 واحد عايز يتوب، وأنا أقول فى عقلى أنا شفت الشيخ ده فين مش عارف، يروح قاطع الكلام، وباصصلى ويقولى تعالى خد يا إمبارك، وأنا أمى كانت مسميانى إمبارك على اسم شيخ اسمه الشيخ إمبارك، لأنه جالها فى المنام، وقالها انتى حامل. المهم رحت للشيخ راح قاللى ليه متكولش البليلة. طلع مولانا الشيخ العربى وهو اللى قاللى روح امدح فى الساحة.

 ودا الوقت اللى بدأت تكون فيه أمين الدشناوى؟

بدأت مرحلة التعليم، يعنى كنت باقول: "والله ما أسبى العقول وأفتنا، إلا جمال محمد لما دنا" فراح باعتلى الشيخ، قاللى لو حد صغير عنك قالك يا أمين حاف تزعل ولا لأ؟، قلت له أزعل قاللى كيف تقول: إلا جمال محمد لما دنا، اسمه سيدنا محمد، ولما قلت قصيدة "يا من هواه أعزه وأذلني"، قاللى كيف تقول: "لأقعدن على الطريق وأشتكى وأقول مظلوم وأنت ظلمتني، لأدعونَّ عليك فى غسق الدجى، يبليك ربى مثلما أبليتني". قاللى كيف تقول كده، وبقيت أنقى الكلام.

  قعدت فى الساحة يا مولانا؟

قعدت 48 سنة يا سيدنا، على طول، والله الشيخ يقولى روح شوف أمك شوية، يومين تلاتة أسبوع ولا حاجة، آجى هنا أقعد يوم، تانى يوم أقول لأمى أنا ماشي، متقوليش حاجة، أروح هناك، يشوفنى الشيخ ينده على مراته يقولها شايفة أمين، يا بوى قاعدلك شهر هنا متقعدلكش أسبوع مع أمك.

 كنت بتعمل إيه فى الساحة غير المديح؟

أؤذن، أجيب مية من البحر، أعبى المزاير، أطلع الأكل للضيوف، نمدح، نسمع الشيخ وهو بيتكلم، من الخلوة.

 والشيخ أحمد أبو الحسن؟

الشيخ الحاج أحمد كان يوجهني، يعنى يقوللى داخلين البلد تستأذن من أصحاب البلد، لأن فيه حاجة اسمها الغوث والقطب والولى والإمام، دول ناس تستأذن منهم وأنت داخل البلد، عشان محدش يسلط عليك جن ولا حسد، فيه حاجات كده، وفيه حاجات شفتها إحنا لو قولناها للناس مش هتصدق، بس شوفناها.

 انقطعت وقتها يا مولانا عن المدرسة؟

لا، بقيت فى المدرسة برضه، دخلت الإعدادي.

  نقلت هناك؟

لا منقلتش، كنت أروح وآجى، ودخلت بعد الإعدادى ثانوى أزهري، أخدت أولى، آخر السنة مدرس سب لى الدين، قلت الله إحنا فى الأزهر، كيف تسبلى الدين، رحت نقلت صنايع قسم كهرباء، تانى سنة حصلت مشكلة فى المدرسة، مدرس سب الدين، رحت طالع مدخلتش تاني.

لكن فى الوقت ده الشيخ قاللى أنت هتبقى مدرسة، والناس هتقلدك وهتقلد مشيتك وجلابيتك ومديحك، صوتك هيوصل الدول الأوروبية قبل العربية، وشوف من كرم الله، أسافر الأول فرنسا، وبعدين أروح الكويت. وييجى يسألنى ليلتك بكام؟، أقوله بـ 5 جنيهات، يقولى لا تبقى بـ 10، كان وقتها أحسن منشد بياخد 10، آجى ألاقى واحد يعمل ليلة يدينى الـ 10، وأنا مطلبتش، وبعدين تبقى الـ 10،  100 ألف وتذكرة طيارة.

 ومدحت فى فرنسا قدام الرئيس شيراك؟

أيوه، وآخر الحفلة المترجم جه قاللي، فيه واحدة من السويد عايزه تسلم عليك، قلت ماشي، قالت لي: أنت بتقول إن جذع النخل كان بيخطب عليه النبى عليه الصلاة والسلام، ونزل من عليه بكى الجذع، قلت لها مش بس الجذع، وقعدت أحكيلها عن انشاق القمر والغزالة، قالت لي: أنا عايزه أًسْلِم وتبقى أنت أبوي، وعايزة أعمل بفلوسى كلها "مجمع إسلامى محبة فى رسول الله" وأعمل حفل أنت تفتتحه، قلت لها هاجي، ورحت السويد افتتحته.

وهناك قابلت بنت تانية بتعمل دراسة عن التصوف فى الإسلام، كنا قاعدين فى فراندا كبيرة، هى ماسكة ورقة وقلم وتكتب، أى حاجة أنا أقولها هى تكتبها، رحت بصيت فيها وقلت لها انتى اللى أرغمتينى أبص فيكي، بس حضرة النبى صلى الله عليه وسلم، قال: نظرتك فى وجه أخيك بحب، أفضل من عبادة واعتكاف فى مسجدى هذا 60 عاما (ربما يقصد، قول: نظر الرجل إلى أخيه على شوق خير من اعتكاف سنة فى مسجدى هذا، وهو حديث ضعيف). عارف البنت عملت دراسة عن الحب فى الصوفية وخدت فيها دكتوراة، وبتراسلني، والبنت اللى عملت المجمع واللى سميتها فاطمة، برضه بتراسلنى وهى بتروح بلاد وتلقى محاضرات معجزات النبي، عليه الصلاة والسلام.

 اتعلمت فى مدرسة الإمام العربى؟

كان يقوللي: خللى بالك فيه حاجة اسمها صوفية وفيه متصوفة وفيه متسوفة، أقول له يعنى إيه، يقوللى يعنى لما تروح عند أهل البيت وأنت ماشي، نفض توبك، اوعى تقول لواحد أنا شفت حضرة النبى، وقاللى آخد منك ألف جنيه، اوعى تشحت بالدين.

  أخدت بعد كده قصــــــــــــايد الشيــــــــخ أحمد أبو الحسن؟

كان الشيخ الحاج أحمد، لسه ربنا مفتحش عليه، كان يقول قصايد فى الأول زى: "يا جميل سيدنا النبى يا جميل"، وبعد كده بدأ يقول قصايد وأنا أقول، يقول وأنا أقول، ييجى يروح الليالى يعمل صلح، يتكلم أقوم أحول الكلمات اللى قالها مديح.

 ارتجال؟

بتاجى أوتوماتيك، ولغاية دلوك يا أستاذ أحمد ربنا كارمنى فى أى ليلة، لو واحد قال أى حاجة كده، تلاقينى أجيب أى رد على طول، يعنى واحد كان عندنا هنا اسمه توفيق، راجل كبير ييجى 80 سنة، جه قاللي: "عارف والله ما تقول حرات يا فجل حرات، برضه بنحبك". فأنا سيبت نفسى بقيت أقول: "حرات يا فجل حرات"، لقيت الناس بتردد ورايا: "وآدى النبى عدى وفات"، وبقى مديح. يعنى أنا آجى فى آخر الليلة أقول كيف أنا قلت الكلام ده.

 أنا باشوفك فى حفلات بلاقيك مغمض عينيك وكأنك مش مع الناس؟

بابقى حاسس بالناس ومش حاسس بالناس، ولما باجى أتفرج على أى فيديو، باقعد أبكى زى أى حد بيسمعني.

  أعرف أن انت ممكن تتفق على حفلة وفى الطريق ترجع متروحهاش؟

حصلت، كان معايا ابن عمى الله يرحمه اسمه محمد عبدالغني، كان مقيد فى الدفتر ليلة فى إدفو،  واحنا ماشيين من هنا، جينا قبل قنا والعربية وقفت، إيه فيه إيه، السواق قال دا التيل بتاع الفرامل جلط على العجل، عايزين كريك، معناش كريك، جاب كريك، مشت شوية، وعملتها تاني، وفى المرة التالتة قلت لهم أما أقولكم، انزلوا ولوا العربية على دشنا، مش رايحيين الحفلة، ورجعت العربية وموقفتش غير قدام البيت.

لفت الأيام وجت ليلة تانى فى البلد دي، فابن عمى اللى قيد الليلة خاف يروح معايا، قلت له لا هتروح، أول ما دخلت قلت لهم أنتم ليكم حق عليا مجتش الليلة الفلانية، قالوا دا احنا حمدنا ربنا انك ماجيتش، احنا كنا عاملين الليلة فى الحرجة، فى الخلا الناس لما انت اتأخرت ابتدت تقوم، يقوم الهوا يوقع النخل يكسر الدكك، فقلنا الحمد لله ان أنت ماجيتش، يعنى مش بيبقى بمزاجى أن واحد يبقى عامل فرح، وداعى ناس وصارف، فأكيد هاروحله بس هى جت كده.

 انت روحت فرنسا أكتر من مرة، واتحطت صورتك على جدارية المعهد العربى فى باريس.. إيه أكتر حاجة بتلفت انتباهك هناك؟

الجمهور، باقول إيه عرفهم بكلامنا ده، دا كلام صوفية كبار وأسأل مين اللى بيسقف ويزغرد، الجاليات العربية؟، يقولولى الخواجات، أقول طب إيه اللى عرفهم إنى هاختم وهاخلص القصيدة عشان يسقفوا.

  انت بتحب الحفلات اللى بره يا مولانا أكتر من اللى فى مصر؟

والله يا أستاذ أحمد، أول ما بنزل مصر بعد كل سفرية، وأنا فى المطار، بسجد لله شكر ان احنا رجعنا تاني، يعنى شوف إحنا قاعدين دلوقتى كام واحد والمروحة هى اللى شغالة ومفيش تكييف لكن شامين الريحة حلوة، تمشى فى شوارع السويد، فيه شجر وخضرة ومناظر طبيعية، بس هنا تشم ريحة الإيمان.


 	أحمد عطالله

أحمد عطالله

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - يا بلالين العيد.. آنستينا

شروق أول أيام العيد، تخرج المرأة المكافحة.. لم تتناول حتى إفطارها فى البيت، فاصطحبت معها لقمة سريعة للإفطار،

الطريق إلى الله«2» ذكر الله.. حياة القلوب

"الطريق إلى الله" ليس مجرد سطور بل هو رحلة روحية تهدف إلى استكشاف معنى القرب من الله، وفهم غاية وجودنا،...

أبو بكر الصديق.. حامى دولة المسلميـن وقـاهـر المـرتدّين عن الدين

رجال حول الرسول«6» كان أول من أسلم من الرجال الأحرار وأسلمت أمه ثم أسلم أبوه وأنفق فى سبيل الله وجاهد...

صــلاح عيسـى: الشيـــخ إمـام اختار أن يكون بطلا

تحدى العجز وصنع لنفسه قيمة ومكانة و دور «2-2» الخلاف مع السادات بدأ فى 76 بسبب استثمار الحرب والتحالف مع...