أمير الجهاد البحري في البحار الشرقية .. خير الدين بارباروسا

شخصية امتزجت فيها الحقائق التاريخية بالأسطورة، ففي سجل التاريخ الذي لا ينطق إلا بالحقائق هو أمير البحر قائد الأسطول العثماني· والمجاهد المسلم حامل لواء الجهاد البحري

شخصية امتزجت فيها الحقائق التاريخية بالأسطورة، ففي سجل التاريخ  الذي لا ينطق إلا بالحقائق هو أمير البحر قائد الأسطول العثماني· والمجاهد المسلم حامل لواء الجهاد البحري ضد الأساطيل الصليبية في مياه البحر المتوسط، بذل حياته لنصرة المستضعفين من مسلمي الأندلس وغيرهم من شعوب الدول الإسلامية علي سواحل شمال أفريقيا في القرنين 15 و16 الميلاديين، كبد فيها تلك الأساطيل خسائر فادحة والقي بأسماء لامعة من قادتهم - كانوا يختالون بعمليات السلب والنهب والإغارة علي سفن ومواني الدول الإسلامية علي البحر المتوسط -  إلي أعماق البحار المظلمة.

أما في كتابات الكثير من المؤرخين الغرب فتبدو الصورة متناقضة ومتأرجحة، بفعل التشويه المتعمد المعهود من الغرب لكل ما يجسد نصرا أو  إضافة للحضارة والتاريخ الإسلامي ،  والحقيقة أن هذه الصورة التي يشوبها اللبس والتداخل  يعكسها تساؤل طرحه كثير من المؤرخين الأوربيين والعرب (مع الأسف)......

هل كان خير الدين برباروسا مجاهداً في سبيل قضية أو مبدأ حق؟؟

 أم كان قرصاناً لا يشغله سوي نشوة المغامرة و نهم جمع المال وحب السطوة· ؟؟

فلندع التاريخ يجيب علي هذا التساؤل بلسان صدق  لتبدوا الصورة الحقيقية واضحة جلية للعيان.

من هو بارباروسا ؟

خير الدين بارباروس القبطان التركي الذائع الصيت و قائد للأسطول العثماني في عهد السلطان القانوني  برتبة أمير البحر -  kaptan-ı derya.

 واحد من أشهر البحارة الترك في تاريخ البحرية التركية خاصة والبحرية الإسلامية عامة   وأحد رموز الجهاد البحري الإسلامي في مياه البحر المتوسط،  ضد الصليبيين في القرنين الخامس والسادس عشر الميلاديين

اسمه الأصلي " خضرHızır /"  تعددت الروايات في تاريخ مولده· فقيل ولد في سنة 1473م وفي رواية أخري في سنة م1475 م  في جزيرة "مدللي-Midilli =  لسبوس ·lesbos - Λέσβος/  في اليونان المعاصرة من "جزر الأرخبيل"·

عرف بـ "برباروسا" و بـ " خير الدين/ Hayrettin " وهما لقبان اشتهر بهما، عرف لدى الأوربيين بـ "بارباروسا / "Barbarossa  وتعني بالايطالية " صاحب اللحية الحمراء"  وكان هذا اللقب قد أطلقه الغرب علي أخيه الأكبر " عروج /Oruç "  حتي استشهد فأطلقوه من بعده علي " خير الدين"

 أما لقبه الآخر فقد منحه إياه السلطان العثماني " سليمان القانوني"  نظير ما  قدمه من خدمات جليلة للأسطول العثماني أثناء جهاده البحري في البحار الشرقية ضد الصليبيين.

نشأته

والده هو " يعقوب  أغا"  جندي انكشاري من فرق السباهية·  من" فاردار /Vardar " · كان مرافقا للسلطان محمد الفاتح عند فتح جزيرة مدللي ، والدته تدعي " مقدس خاتون"  قيل أنها سيدة أندلسية الأصل·

كان خير الدين الأخ الثالث من أربعة إخوة هم إسحاق وعروج وخضر و إلياس ،عملوا جميعا  في التجارة البحرية  في بادئ الأمر، ثم كبحارة مقاتلين في البحر المتوسط ضد قرصنة فرسان القديس يوحنا المتمركزين في "جزيرة رودس"·

الإخوة برباروسا وبداية الجهاد البحري

بدأ عروج وأخوه الياس حياتهما بالعمل في مجال التجارة البحرية، لكنهما تعرضا لهجمات القراصنة الذين جابوا البحر أمام جزيرة رودوس·  ودأبوا علي مهاجمة السفن والاستيلاء عليها وفي إحدى سفراته التجارية إلى طرابلس الغرب اعترض قراصنة جزيرة رودس طريق عروج ، واستولوا على سفينته ، وقتلوا أخاه الصغير "إلياس" بينما وقع عروج أسيرا في أيديهم ·  لكنه ما لبث أن فر إلى إيطاليا ومنها إلى مصر.وكانت تلك هي بداية ملحمة الجهاد البحري للاخوة برباروسا·

دخل في حماية الأمير" قورقود" · وكان يومئذ واليا علي" انطاليا "·من قبل أخيه السلطان الصارم "سليم الأول"· فمنح هذا الأمير خير الدين  سفينة من 18 مقعد بدأ بها جهاده البحري  ضد الأساطيل الصليبية في مياه البحر المتوسط .

في تلك الأثناء انضم خير الدين إلي أخيه عروج في جهاده البحري ونجح الأخير  في أن يحظي بمقابلة مع السلطان "قنصوه الغوري"· الذي كان يجهز أسطولا من أجل قتال   البرتغاليين في الهند.  لكنه ما لبث أن ترك خدمة السلطان الغوري الذي اقترح عليه قيادة الأسطول المملوكي المتوجه إلى المحيط الهندي لمواجهة البرتغاليين.  

في سنة 1911م اتصل عروج رئيس مرة أخري بالأمير" قورقود" الذي كان قد نقل من "أنطاليا " إلى "مانيسا" · رغبة في دعمه المادي والمعنوي. فاستقبله الأمير في ديوانه استقبالا رسميا ، وأهداه خلعة و سفينة أخرى، ونصحه بأن يوجه نظره للجهاد في غرب البحر المتوسط على خطى أمير البحر العثماني " كمال رئيس"  .

كان الأسبان  قد ولوا وجوهم شطر شمال إفريقيا، فاحتلوا "المرسى الكبير" في غرب الجزائر  في سنة 911هـ = 1505م ثم استولوا على مدن: "مليلة" · و"الجزائر"، و"بجاية" · و"طرابلس"، و"وهران"، وغيرها من المدن الساحلية، مما شكل خطرًا داهمًا علي المسلمين في شمال إفريقيا، ولم تكن هناك  يومئذ قوى بحرية منظمة تستطيع دفع هؤلاء الغزاة الطامعين.

ذاع صيت الأخوين علي طول شواطئ البحر المتوسط وانضم إليهما عددًا من البحارة المسلمين الراغبين في الجهاد البحري خاصة بعد السيطرة الأسبانية والبرتغالية على البحر المتوسط واحتلالهما لعدة مواني في شمالي أفريقيا· وقد استطاع الأخوان أن يكونا مجموعة قتالية قوامها عدة سفن صغيرة لبحارة مسلمين واتخذوا من جزيرة "جربة" · التونسية مركزًا للقيام بعملياتهم الحربية في البحر المتوسط.

كان الأخوان "عروج" و"خير الدين" يخططان لهذه العمليات ويقوداها واستطاعت هذه المجموعة تحقيق انتصارات ساحقة على القراصنة الأسبان والايطاليين الذين كانوا  قد دأبوا في الاستيلاء على سفن المسلمين وأسرهم أو استرقاقهم.

والجدير بالذكر أن  الأسرة "الحفصية" · في تونس كانت قد وضعت إمكاناتها كلها لخدمة قضية منكوبي الأندلس, فاتجها إليها الأخوان ورحب السلطان الحفصي "  أبو عبد الله محمد بن الحسن الحفصي"  عام 1512م برجال البحر, ومنحهم حق استخدام قلعة ميناء

 "حلق الواد / Halkü’l-Vaâd" · في جزيرة "جربة" في هجماتهم البحرية ضد الأسبان نظير منحه خمس ما يحصلان عليه من غنائم، علي حين كانا يبيعان حصتهما من البضائع في الأسواق التونسية

وحتى عام 1512م كان رجال البحر الأتراك والمغاربة تحت قيادة الأخوين عروج وخير الدين قد احكموا قبضتهم علي طول سواحل الشمال الأفريقي لينقضوا من هناك على سفن الأعداء، و صارت الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط من جنوا إلى اسبانيا في حالة قلق وتخوف كبير وعلي اثر ذلك أرسل أسطولا اسبانياً ضخماً يضم ما يزيد علي عشرة آلاف مقاتل إلي البحر المتوسط  لملاحقة سفن الأخوين برباروسا.

في سنة " 921 هـ = 1515م"  نجح الأخوان في أن يتوجا جهادهما البحري باستعادة ميناء "بجاية" الجزائري من الأسبان  ونجح " عروج " في أثناء ذلك من الاستيلاء على سفينة من سفن الأسطول الأسباني ، وإغراق الاخرى في معركة ضارية أصيب فيها بكسر في ذراعه ، أضطر معه الأطباء إلي بترها .

بسبب تصاعد خلافاتهما مع السلطان الحفصي نقل الأخوان بارباروسا بعد ذلك قاعدة عملياتهما البحرية إلى ميناء "جيجل"·  الجزائري؛ ليتمكن من توجيه ضربات موجعة للأسبان ومن هناك انطلقا لنجدة أهل الجزائر عام 1516م.

الأخوان برباروسا و السلطان العثماني سليم الأول·

بدأت العلاقات بين السلطان العثماني سليم الأول والأخوين عروج وخضر بإيفاد الأخوين سفينة محملة بالهدايا في حماية أمير البحر التركي الشهير " بيري رئيس "·  إلي السلطان المذكور يطلبان دعمه لهما في جهادهما ضد الأسبان في الجزائر، فأوفد إليهما سفينة و أنعم عليهما بخلعة  في إشارة منه إلي استجابته لمطلبهما.

كان كل من السلطان سليم و الأخوين عروج و خضر ينظرون إلى الموقف من وجهة نظر واحده، فكان السلطان سليم يعمل على إقرار حكمه في كل من الشام ومصر,  وأدرك مدى أهمية بقاء الأخوين برباروسا مهيمنان على الجناح الغربي لدولته في شمال أفريقيا, ومهددان للثغور الأسبانية  بما يضمن المصالح التجارية للدولة العثمانية كذلك  كان الأخوان  نظرا لاتساع دائرة حروبهما مع أوروبا في حاجة ماسة إلى مزيد من الرجال فضلا عن احتياجهما لدعم السلطان العثماني لهما بالعتاد والمدافع وهكذا تم التلاقي بين الفريقين وأعلن الأخوان برباروسا ولاءهما للسلطان العثماني الذي أقر عروج والياً على الجزائر من قبله و أمست بذلك الإمبراطورية العثمانية صاحبة الولاية والنفوذ الفعلي على كل الشمال الأفريقي بعد أن كان تبعية رسمية فحسب باعتبار السلطان العثماني خليفة المسلمين. وعلي الجانب الآخر أصبح الأخوان الذراع الطولي للدولة العثمانية في مياه البحر المتوسط.

 في الفترة من سنة 1516م إلي سنة 1517م استطاع الإخوة عروج وخير الدين وإسحاق-  بعد أن تولي عروج رئيس حكم الجزائر في سنة م1917- أن يقيموا حكومة قوية في الجزائر  وأن يطردوا الأسبان من السواحل التي استولوا عليها  في الجزائر·، فاستولوا علي مدن         "تلمسان / Tlemsen "·  و" تنس /  Ténès  " ·  و " اوران / Oran "·  

الحرب مع أسبانيا و استشهاد عروج رئيس

أثار ما يفعله الأخوان برباروسا ورجالهما قلق أسبانيا ورأت في ذلك تهديدا لسياستها التوسعية،  فتحالفت مع بعض  زعماء" تلمسان" من" الأسرة الزيانيية"· وجهزت حملة كبيرة من خمسة عشر ألف مقاتل، توغلت في الجزائر وحاصروا " تلمسان" ،وبينما كان عروج والحامية التركية يذودون عنها حتى آخر رجل فيها، وقع عروج أسيرا في أيدي الأسبان  فقتلوه في " شعبان 924 هـ = أغسطس 1518م"  كما استشهد أخوه "إسحاق" أيضا وذكر  أن  خير الدين حين علم باستشهاد أخويه  خرج بكل حزم وعزم على جنوده وقرأ قوله عز وجل: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ثم قال: إن المسلمين في المشرق والمغرب يدعون الله بالتوفيق لأن انتصاركم انتصار لهم وإن سحقكم لهؤلاء الجنود الصليبيين سيرفع من شأن المسلمين و يعلي راية الإسلام.

برباروسا يحمل لواء الجهاد

خلف "خير الدين " أخاه في  حمل لواء الجهاد ضد الأسبان،وحمل لقبه أيضا الذي عرف به لدي الغرب "برباروسا"  ولأن قواته  لم تكن يومئذ كافية لمواجهة خطر الأسبان الذين اتحدوا مع الخونة من ولاه الجزائر، رأي برباروسا أن يستنجد بالدولة العثمانية طالبًا العون منها والمدد فأمر بان تسك العملة باسم "السلطان سليم" وان يدعي باسمه علي المنابر في خطبة الجمعة ، فلبّى السلطان العثماني "سليم الأول" ندائه وأرسل إليه بالمدافع ،وأمده بألفين من جنود الإنكشارية وأمر بتعبئة الجند من الأناضول من أجل ذلك، وانطوي تحت لواء الجهاد البحري بقيادة برباروسا عددا من كبار البحارة العثمانيين منهم "طورغوت رئيس"·           و" سنان رئيس "·  و"صالح رئيس" · و " ايدين رئيس" · وكانوا من كبار أمراء البحر العثمانيين ومن أكثرهم خبرة فأحدثوا دويا مفزعا في قلوب أساطيل الغرب الهائمة في البحر الأبيض المتوسط و نجحوا في إحكام سيطرتهم عليه حتي أطلق نفر من  المؤرخين علي البحر الأبيض المتوسط في تلك الفترة اسم "بحيرة الترك" .

واخذ البحارة الترك  يرددون تلك الأغنية الشعبية التي راجت علي السنة النوتية في كل البحر الأبيض المتوسط "

 نحن نجوب البحر،

نبحث عن الأعداء ونجدهم،

نشفي غيظنا منهم ولا نتركهم ،

هكذا يأمرنا "خير الدين"

وفي سنة 1519م  نجح برباروسا بفضل تلك المساعدات من هزيمة الأسطول الاسباني واستعادة الجزائر من أيديهم ، إلا انه في العام نفسه ترك الجزائر ورجع إلي جزر             " سيشيل /Churchill Islands"  ·لكنه ما لبس أن  عاد في سنة 1530م واسترد  المدينة مرة أخري وألزمها طاعة الدولة العثمانية.

واصل خير الدين حركة الجهاد، وتابع عملياته البحرية علي طول سواحل البحر الأبيض المتوسط حتى تمكن من طرد الأسبان من الجيوب التي أقاموها على ساحل الجزائر، وامتد بغزوه الي السواحل الإسبانية، الأمر الذي أفزع الأسبان ، وألقى الرعب في قلوبهم.

ومن أعظم ما سطره خير الدين في صفحة التاريخ بحروف من ذهب قيامه بإنقاذ ما يقرب من سبعين ألف مسلم أندلسي من قبضة الأسبان الذين كانوا يسومونهم سوء العذاب، فنقلهم على سفنه إلى شمالي إفريقيا.

برباروسا و السلطان العثماني سليمان القانوني

وفي سنة 1933م استدعي السلطان العثماني "سليمان القانوني"  برباروسا إلي استانبول  وكانت هجمات الأميرال الجنوي " اندريا دوريا /Andrea Doria" علي ساحل المورة تهدد الدولة العثمانية حينئذ- فضلا عن أطماع الإسباني "شارل الخامس" في الاستيلاء علي تونس - فانعم  القانوني عليه بلقب " خير الدين"  نظير ما بذله من جهاد وأوكل إليه إعادة تنظيم  الأسطول العثماني ، والإشراف على بناء عدد من سفنه، ثم أسند إليه مهمة ضم تونس إلى الدولة العثمانية لأهمية موقعها المتوسط في السيطرة على الملاحة في حوض البحر المتوسط.

غادر خير الدين العاصمة العثمانية في  سنة 1534م على رأس حملة بحرية ضخمة  تتكون من ثمانين سفينة وثمانية آلاف جندي، وتوجه إلى تونس، ونجح في القضاء على الدولة الحفصية التي كانت تحكم تونس، وأعلن تبعيتها للدولة العثمانية
كما نجح الأسطول العثماني بقيادة خير الدين بارباروسا في العام نفسه من الاستيلاء علي عدد من الجزر الايطالية علي الساحل الايطالي وضمها إلي أملاك الدولة العثمانية.

أثار هذا النصر حنق ومخاوف شارل الخامس الذي رأى في تزايد قوة الأسطول العثماني بقيادة خير الدين  تهديدًا للطرق البحرية التي تربط بين إيطاليا وإسبانيا، وحثا للمجاهدين المسلمين في شمال إفريقيا على مواصلة الهجوم على السواحل الإسبانية وتخليص المسلمين الأندلسيين من نير الأسبان، فتحرك بأسطول ضخم إلي تونس، ونجح في الاستيلاء عليها في العام نفسه، ورد خير الدين على هذا الانتصار بغارة مفاجئة على "جزر البليار"· في البحر المتوسط، فأسر ستة آلاف من الأسبان، وعاد بهم إلى قاعدته في الجزائر، وصلت  هذه الأنباء إلى "روما"  بينما كانت احتفالات البابوية بانتزاع تونس من أيدي المسلمين واهتزت لتلك الضربة كل أرجاء أوروبا.

أراد السلطان سليمان القانوني مكافأة خير الدين على جهوده وخدماته للإسلام، فمنحه رتبة أمير البحر وعينه قائدًا عاما للأسطول العثماني، وجعل في منصبه بالجزائر ابنه "حسن باشا" الذي واصل جهود أبيه في مهاجمة الإسبانيين في غرب البحر المتوسط.

وهكذا أصبح برباروسا قائدا عاما للأسطول الإسلامي العثماني , وظل فى جهاده فى البحر المتوسط حتى فرض سيطرة المسلمين  علي امتداد سواحل البحر المتوسط من أسبانيا الى البلقان ولم تعد فى البحر المتوسط أيه قوة بحرية تضاهى قوة المسلمين إلا قوة هذا القائد الصليبي " أندريا دوريا"  الذي سرعان ما تحطمت شهرته علي صخرة جهاد برباروسا.

وجه السلطان العثماني 'سليمان الأول' القائد خير الدين الي نقل عملياته الي الجهة الشرقية من البحر المتوسط للقضاءعلى نفوذ أسبانيا و" شارلكان" فتحالف سليمان مع فرنسا الخصم الأكبرلأسبانيا واتخذ خير الدين مدينة "مارسيليا" · قاعدة لعملياته وصار قائدًا عامًاللأساطيل المشتركة بين العثمانيين وفرنسا ونجح في توجيه ضربات للوجود الأسبانيبالمنطقة وأسر كثيرًا من الأسبان وباعهم عبيدا بأزهد الأثمان ورد الكرة علي الأسبان الغاشمين .

معركة "بريفيزا/ Preveza"

صفحة لامعة في تاريخ الجهاد البحري الإسلامي

استجابة لنداء البابا في روما، تكون تحالف صليبي يضم أساطيل اكبر الدول الصليبية وعلي رأسها "  أسبانيا , النمسا , البندقية , جّنوة , فرسان القديس يوحنّا ...."  للقضاء علي  الأسطول العثماني والقوة البحرية الإسلامية في مياه البحر الأبيض بقيادة خير الدين بارباروسا  تألف الأسطول الصليبي من 600 سفينة تضم ما يقرب من 60ألف جندي يقوده الأميرال الجنوي الشهير "اندريا دوريا" وكان الأسطول العثماني بقيادة أمير البحر خير الدين بارباروسا  يتألف من 122 سفينة تحمل ما يقرب من 20 ألف جندي والتقي الجمعان أمام خليج   "بريفيزا"· غرب اليونان بالبحر الأبيض المتوسط في " 4 من جمادى الأولى 945 هـ = 28 من سبتمبر 1538م" ، والتقى الفريقان , ووضع خير الدين بربروسا خطة حربية رائعة كالعادة , وبدأت المعركة وحمى الوطيس واحترقت السفن وارتفع دخان المدافع إلى عنان السماء ...  

وضع خير الدين بربروسا أسطوله على شكل هلال , وعين على رأس جناحه الأيمن القائد المجاهد "صالح رئيس" وعلى رأس جناحه الأيسر "سيدي على رئيس" وقاد خير الدين الجناح الأيسر بنفسه , وأمر القائد الفذ المجاهد "طورغود" بأن يقود احتياطى الأسطول ويبقى فى الخلف , واستعمل خير الدين بربروسا عنصر المباغتة، ولم يكن أسطول الصليبيين مستعدّا , مما أدى إلى اختلال نظامه , فما لبث أن تفرق , وهرب قائده" أندريا دوريا " نجاة بحياته , ولم تستمر المعركة أكثر من خمس ساعات تمكن فى نهايتها خير الدين من حسم المعركة لصالحه وانتهت بانتصار ساحق لخير الدين بارباروسا أغرق فيها للأسطول الصليبي  128 سفينة ،استولي الأسطول  العثماني منهم علي 29 سفينة  وأسروا حوالى 3000 أسير في معركة لم تدم أكثر من 5 ساعات.    

أكد هذا النصر للبحرية لعثمانية هيبتها وعزز تواجدها  في البحر المتوسط، وسطر لقب آخر لخير الدين في سجل التاريخ  وهو لقب "سيد البحار" أما السلطان سليمان القانوني فاستقبل أنباء النصر بفرحة غامرة، وأمر بإقامة الاحتفالات في جميع أنحاء دولته.

خير الدين يغزو فرنسا

 في سنة  1543م احتد النزاع بين "فرانسيس الأول" ملك فرنسا وبين الإمبراطور الروماني شارل الخامس حول "دوقية ميلان"  في شمال إيطاليا وطلب الملك الفرنسي دعم السلطان القانوني الذي كانت ترتبط دولته  بعلاقات وثيقة مع فرنسا في ذلك الوقت ، كلف السلطان القانوني خير الدين بقيادة الحملة فغادر إستانبول في " 23 من صفر 950 هـ = 28 من مايو 1543م"  على رأس قوة بحرية عظيمة، استولت على مدينتي " مسينا / Messina"·  التابعة لصقلية  و "ريجيو/  Reggio" · الإيطالية دون مقاومة، ثم استولت على ميناء  "أوستيا / Ostia " الإيطالي، وواصلت سيرها حتى دخلت ميناء طولون القاعدة البحرية الفرنسية في البحر المتوسط، ورفعت السفينة الفرنسية الأعلام العثمانية، وأطلقت مدافعها تحية لها، ودخل الأسطول الفرنسي المكون من أربع وأربعين قطعة والأسطول العثماني تحت إمرة خير الدين، وتحرك الأسطولان إلى ميناء "نيس"· ونجحا في استعادة الميناء الفرنسي في " 21 من جمادى الأولى 950 هـ = 22 من أغسطس 1543م.

ميناء طولون قاعدة بحرية إسلامية يرفع الآذان في عنان سمائها

وفي ظل لعلاقات الحسنة التي كانت بين السلطان سليمان القانوني و فرانسوا الأول، تم عقد معاهدة بين الدولتين بعد استعادة ميناء "نيس" في " 16 من جمادى الآخرة 950 هـ = 16 من سبتمبر 1543م"  تنازلت فرنسا بمقتضاها عن ميناء طولون الفرنسي للإدارة العثمانية، وتحول الميناء الحربي لفرنسا إلى قاعدة حربية إسلامية للدولة العثمانية،  حيث ظل الأسطول العثماني يهاجم في غير هوادة الأهداف العسكرية الأسبانية التي كانت تهدد دول المغرب الإسلامي والملاحة في البحر المتوسط.

وفي الفترة التي تم فيها تسليم ميناء طولون للدولة العثمانية تم إخلاء المدينة الفرنسية من جميع سكانها بأوامر من الحكومة الفرنسية، وتحولت إلى مدينة إسلامية عثمانية، رُفع عليها العلم العثماني، وارتفع الأذان في أرجاء المدينة ، وظل العثمانيون يقومون خلالها بهجمات بحرية ناجحة تحت قيادة خير الدين برباروسا على سواحل إسبانيا وإيطاليا.

على منوال أخيه عروج قام خير الدين بإنقاذ 70.000 مسلم أندلسي " Mudejar" عندما صب عليهم شارلكان غضبه علي أثر هزيمته أمام خير الدين بربروسا وسليمان القانونى مستخدما أسطول من 36 سفينة في 7 رحلات ووطنهم في مدينة الجزائر مما حصنها ضد الهجمات الأسبانية.

ظل خير الدين مجاهدا في سبيل الله في البحر المتوسط وكسر شوكة الأساطيل الصليبية وخاض كثيرًا من الحروب ضدهم حتى صار ماردا يؤرق مضاجع أعداء الإسلام ويذخر   التاريخ بالعديد من مواقفه البطولية التي توضح البعد الإيماني في جهاده؛ فعندما حاصر 'شارلكان' الجزائر بعد استشهاد عروج خرج خير الدين بكل حزم وعزم وقرأ على جنوده قوله عز وجل: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، ثم قال: إن المسلمين في المشرق والمغرب يدعون الله بالتوفيق لأن انتصاركم انتصار لهم وإن سحقكم لهؤلاء الجنود الصليبيين سيرفع من شأن المسلمين و يعلي راية الإسلام·.

ظل خير الدين مجاهدًا حتى آخر لحظة في حياته حتى توفاه الله على فراشه في قصره المطل على مضيق البوسفور في  4 يوليو سنة 1546م عن عمر يناهز 73عاما  ودفن في مقبرة  بجوار المدرسة التي بناها في حياته في استانبول وسطر علي  ضريحه عبارة :

" مات رئيس البحر / Mate reisü'l-bahr-Denizin reisi öldü   "

 ومازال قبره ماثلا للعيان في استانبول إلي اليوم.

 في سنة 1943م تم إنشاء نصب تذكاري للبطل المجاهد برباروسا في حي" بشيكطاش" في استانبول في الميدان الذي به قبره و علي الجزء الخلفي منه سطرت أبيات للشاعر التركي الشهير "يحي كمال بياتلي/Yahya Kemal Beyatlı " تخلد ذكر هذا المجاهد المغوار    يقول فيها:

من أين تأتي أصوات المدافع في عرض البحر ؟

لعلها أصوات الأسطول بقيادة برباروس

هل تأتي من الجزر أم من تونس أم من الجزائر

أسطول مجهز بمائتين من السفن في الأفق الواسع

قادم من الأرض الناظرة إلي الهلال البازغ

أي سفن مباركة تلك التي تأتي من السحر ؟

روابط المقال

www.1turk.org/.../biyografi.php?...Barbaros%20Hayrettin%20Paşa...

www.istanbultarih.com/barbaros-hayrettin-pasa-sempozyumu/

http://tr.wikisource.org/wiki/Gazavat-%C4%B1_Hayrettin_Pa%C5%9Fa/B%C3%B6l%C3%BCm_1

www.meleklermekani.com/osmanli.../119865-osmanli-donanmasi.html -

www.bizimsahife.org/.../Osmanli.../Osmanli.../424_Preveze_Zaferi.htm


·  ذكر د. أنيس القيسي في دراسة قيمة عن هذا الموضوع  بعنوان "العثمانيون بين القرصنة والجهاد"  ما نصه " دأب كثير من المؤرخين الغربيين ـ أو بالأحرى معظمهم، إن لم يكن كلهم ـ على وسم النشاط البحري العثماني في البحر المتوسط بالقرصنة ، وعلى من قام به” بالقراصنة “وذهب مذهبهم هذا كثير من الكتّاب والمؤرخين العرب،. حتي هب مؤخرا عدد من المؤرخين العرب لتصحيح فهم هذا المصطلح ووضعه ضمن إطاره التاريخي الصحيح.

    وفي التفرقة بين مصطلحي"  المحارب البحري"  و "  القرصان"   يقول الباحث" عادة ما يطلق المؤرخون الغربيون على النشاط العثماني في البحر المتوسط تعبيرين: الأول " Privateering" ، الذي يعني عملا حربيا بحريا بتفويض من الحكومة يقضي بمهاجمة سفن العدو، و" Privateer" ، الذي يعني قائد المركب الذي يقوم بهذا العمل. أما التعبير الثاني فهو " Piracy" ، الذي يعني القيام بالاستيلاء على ممتلكات الآخرين من دون ترخيص، ومن دون وجه حق، ولفظتي " Pirates"  و " Corsairs" ، على الأشخاص الذين يقومون بهذا النوع من العمل. والكلمة الأخيرة تعني تحديدا القرصان بمعنى لص البحر، أو المركب الذي يقوده هذا اللص.



و ثمة اختلافات جوهرية من الناحية القانونية بين التعبرين. فالتعبير الأول، الذي سنطلق عليه لفظة ”القرصنة / الغارة“ ـ وإن كانت غير رسمية ـ هو حرب شرعية تجري بتخويل من الدولة. ولهذا النوع من القرصنة قوانينه الخاصة، وأحكامه، وعاداته، وتقاليده. أما التعبير الثاني، الذي سنطلق عليه لفظة ”لصوصية البحر“، فلم يدخل في الاستخدام إلا خلال القرن السابع عشر. وقد أطلقه الأسبان على القباطنة العثمانيين الذين كانوا يشنون الغارات على السواحل الإسبانية بهدف الاستيلاء عليها أو إيقاع أكبر قدر ممكن من الأضرار بها لمنعها من متابعة نشاطاتها في سواحل شمالي أفريقيا والإغارة على الثغور الإسلامية هناك. ويذكر فرناند براودل ـ ونحن مدينون له إلى حد بعيد لتوضيحه الفرق بين التعبيرين ـ إن الأسبان أطلقوا هذا المصطلح إبتداءً من سنة 1614، حينما طُرد القباطنة المسلمون من مرمورة  واستقروا في الجزائر، وإن هذا التعبير وفد إلى البحر المتوسط مع السفن التي كانت تجوب المحيط الأطلسي.

وفي الوقت الذي توفر فيه ”القرصنة / الغارة“ فرصة للتفاوض بين الطرفين المتنازعين، عن طريق توفير شبكة من الوسطاء لحل الخلافات، وافتداء الأسرى، وتعويض الضحايا، فإن ”لصوصية البحر“ لا توفر مثل هذه الفرصة، فليس هناك قانون يحكمها أو قوة تُلزم القائم بها بالتقيّد بضوابط أو روادع معينة، قانونية كانت أم أدبية. وفي الوقت الذي لم يكن فيه هذا النوع من القرصنة منتشرا في الثغور الإسلامية، ولاسيما سواحل البحر المتوسط في شمالي أفريقيا، والسواحل التي دخلت في حوزة الدولة العثمانية، فإنه كان منتشرا على السواحل المسيحية. وثمة جماعات متخصصة كانت تقوم بهذا النوع من القرصنة، مثل الأوزكوك " Uzkoks"  في سيغنا " Segna"  وفيومي " Fiume"  بإيطاليا. وهؤلاء لا يخضعون لدولة أو دين أو فئة معينة، ولا حتى لقانون معين، وإنما هم مجرد قُطاع طرق ولصوص بحريون، وكانوا يسرقون المسيحيين بالقدر نفسه الذي يسرقون به العثمانيين.. وهذا النوع لا وجود له بين ”القراصنة“ العثمانيين؛ فلم نسمع عن أحد قام بالإغارة على ممتلكات الدولة العثمانية أو ممتلكات الدول الخاضعة لها أو المتحالفة معها، ولا على رعاياها أو سفنها، وإنما على ممتلكات القوى المعادية لها، غالبا لدعم أسطولها وقوتها البحرية، بمعنى تعزيز قدرتها على مواجهة أعدائها، وهو نوعٌ مشروعٌ من العمليات البحرية، لأن الدولة العثمانية كانت في حرب مفتوحة مع أعدائها خلال القرن السادس عشر.

أنيس القيسي ، العثمانيون بين القرصنة والجهاد، ـ كلية الآداب ـ جامعة بغداد- قسم التاريخ الموضوع جزء من أطروحة الدكتوراه الخاصة بالباحث عن النشاط البحري العثماني في البحر المتوسط خلال القرن السادس عشر.

·  تشير اغلب الروايات أنه ولد في بدايات الربع الثالث من القرن الخامس عشر الميلادي. المترجم

· جزيرة مدللي -Midilli: هي ثالث أكبر جزيرة يونانية تقع في شمال بحر إيجة، ضمن مقاطعة ليسبوس. المترجم

· الأرخبيل " بالإنجليزية: Archipelago"  هو أحد أشكال سطح الأرض والذي يرمز لأي مجموعة متقاربة ومتجاورة من الجزر. اشتقت الكلمة من كلمة بحر إيجة باليونانية " أركيبيلاجو ρχιπέλαγος"  والتي تعني البحر الرئيسي. يعتقد أن التسمية اشتقت من ذاك البحر خاصة لامتلائه بالجزر المتقاربة المتجاورة ويعد  الأرخبيل الأندونيسي أكبر أرخبيل في العالم .المترجم

· السپاهی: بكسر وفتح اوله بمعني الفارس في الفارسية و السپاهية: نوع من الجند الخيالة استحدثوا في الجيش العثماني في عهد السلطان اورخان وكانت لهم مهام عدة منها القتال والحراسة كانت تخصص لهم أراضي عرفت" بالتيمار" يحصلون علي عشور خراجها مقابل خدمتهم العسكرية. المترجم

· فاردار مقدونيا: هي منطقة جغرافية تقع في شمال منطقة مقدونيا غالبها يقع حاليا ضمن جمهورية مقدونيا، تبلغ مساحتها حوالي 25,713 كيلو متر مربع، يشقها نهر فاردار الذي أخذت اسمها منه. المترجم

·  تضاربت الروايات في أصلها وديانتها فقيل أندلسية مسلمة وقيل أندلسية مسيحية وقيل مسلمة من جزيرة ميدللي و ترجح سيرة الإخوة الرواية الأخيرة الأرجح عندنا الرواية الأخيرة. المترجم

· قراصنة جزيرة رودس: تعد طائفة فرسان رودس من أعتى الطوائف الصليبية كرها للإسلام والمسلمين ، وتاريخ الحروب والحملات الصليبية على المشرق الإسلامي يذخر بدمويتهم ووحشيتهم مع المسلمين ،  كان معقلهم في جزيرة رودس ذات الموقع الجغرافي والاستراتيجي الممتاز والتي لطالما حاول المسلمون منذ ركوبهم البحر السيطرة  عليها دون جدوى ، حتى فتحت الجزيرة على أيدي السلطان العثماني سليمان القانوني في سنة " 929هـ - 1522م "  بعد حصار شاق وطويل . المترجم

· جزيرة رودس : جزيرة تقع في اليونان. بالقرب من الساحل الجنوبي لتركيا، في منتصف المسافة بين جزر اليونان الرئيسية وقبرص. تعد رودوس أبعد الجزر الشرقية بالنسبة لليونان وبحر إيجة. تبعد عن غرب تركيا بحوالي 18 كلم.. المترجم

·  ذكر المؤرخ والببلوجرافي التركي الشهير كاتب جلبي المعروف  بحاجي خليفة  أن عروج مكث مدة طويلة ، قبل أن يتمكن من الفرار من رودوس . فلما خلص بنفسه من أيديهم قدم إلى أنطاليا لتقديم شكره للأمير قورقود على الجهود التي بذلها في سبيل فك أســــــره. المترجم

 

· حاول المؤرخون الأوربيون تشويه الحركة الجهادية للإخوة برباروسا وأثرها في وقف الهيمنة والتوسع الصليبي في البحر المتوسط وخاصة من جانب البرتغال وأسبانيا ووصفوا الدور الذي لعبه الأخوان بالقرصنة و شككوا في أصل أهم قادتها وهما عروج وأخوه خير الدين برباروسا في محاولة مضللة لتشويه هذه الصفحة المضيئة من سجل تاريخ البحرية الإسلامية. المترجم



· الأمير قورقود : هو الأمير محمد بن السلطان بايزيد بن السلطان أبو الفتح محمد خان العثماني المتخلص بقورقود " ت918هـ/1512م" . المترجم

 

· انطاليا: مدينة تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في جنوب غرب تركيا، وهي عاصمة مقاطعة انطاليا. تقع على منحدرات ساحلية، ومحاطة بالجبال. المترجم

 

· السلطان الغازي سليم الأوّل " بالتركية العثمانية: غازى ياوز سلطان سليم خان أول؛ وبالتركية الحديثة: Yavuz Sultan Selim Han I هو تاسع سلاطين الدولة العثمانية وخليفة المسلمين الرابع والسبعين، وأول من حمل لقب "أمير المؤمنين" من آل عثمان. حكم الدولة العثمانية من سنة 1512 حتى سنة 1520. يُلقب "بالقاطع" أو عند الأتراك نظرًا لشجاعته وتصميمه في ساحة المعركة، ويُعرف عند الانجليز  خاصة ، باسم "سليم العابس"  Selim the Grim"  أي متجهم الوجه. المترجم

·  الأشرف أبو النصر قنصوه الغورى: جركسي الأصل ،آخر سلاطين المماليك البرجية. ولد سنة " 850 هـ- 1446 م" . ثم امتلكه الأشرف قايتباى وأعتقه وعينه في عدة وظائف في خدمته. وفى دولة الأشرف جنبلاط عين وزيرا. ثم نودى به ملكا على مصر سنة 906 هـ- 1501 م وظل في ملك مصر إلى أن قتل في معركة مرج دابق شمال حلب سنة 1516.المترجم

 

·  مدينة مانيسا :هي عاصمة محافظة مانيسا في غرب تركيا. المترجم

·  مليلية: أو مريتش (بالإسبانية: 'Melilla‏) باللغة المحلية هي مدينة ذات حكم ذاتي إسبانية محاطة من كل الأطراف بالأراضي الريفية المغربية في منطقة الريف. بدأ النفوذ الإسباني فيها عام 1497 عندما احتلها خوان ألفونسو پيريز إل بوينو ثالث دوق لمدينة صيدونيا Duque de Medina Sidonia. حددت معاهدات إسبانية مع المغرب حدود المنطقة أعوام 1859 و1860 و1861 و1894.ترفض المملكة المغربية حالياً الاعتراف بشرعية الحكم الإسباني على مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المحتلة وتعتبرها جزءاً لا يتجزأ من التراب المغربي.المترجم

· بجاية :مدينة جزائرية تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط. المترجم

· علي أثر التهجير الجماعي للمسلمين من الأندلس، ونزوح أعداد كبيرة منهم إلى الشمال الإفريقي اتجهت أعداد من هؤلاء وكانوا  بحارة علي علم بفنون البحر إلى طريق الجهاد ضد القوى المسيحية في البحر المتوسط. المترجم

· جربة: جزيرة تونسية تقع في جنوب شرق تونس في خليج قابس وتعد أكبر جزيرة موجودة في شمال أفريقيا " شريطها الساحلي طوله 125 كم"  وتعرف بجزيرة الأحلام. المترجم

 

· الحفصيون أو بنو حَفْص: ينتمي الحفصيون إلى قبيلة مصمودة البربرية، ومساكنها في جبال الأطلس  وهم سلالة بربرية حكمت في تونس، شرق الجزائر وطرا

 	د. وليد حسنين

د. وليد حسنين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

تنزيل فيديو انستا: طريقة حفظ مقاطع IG بدون تطبيقات إضافية

هل سبق أن كنت تتصفح انستغرام فصادفت مقطع فيديو قلت في نفسك "لازم أحفظ هذا" ثم اكتشفت أنه لا يوجد...

سقوط الثوابت: لماذا قد لا تكون دروس الماضي كافية للنجاح في أسواق 2026

رصد دقيق لكيفية تعديل المتداولين لاستراتيجياتهم لمواجهة تقلبات الأسواق الحديثة والخاطفة، وكيف تمنحكم JustMarkets بوصلة النجاح في عالم مالي لم...

كيفية الحصول على منحة دراسية ممولة بالكامل بالخارج

الحصول على منحة دراسية ممولة بالكامل بالخارج لم يعد حلمًا بعيدًا كما يعتقد كثير من الطلاب، لكنه يحتاج إلى تخطيط...

صورة مصورة - الضحك من غير «سبت»

يمشى محاطاً ببضاعته، في كتلة واحدة، كأنه مربوط فيها!