في هدوء شديد.. رحل الموسيقار الكبير هاني شنودة، بعدما ترك لنا العديد من الأعمال التي لا تنسى، وكان له تأثير كبير في الأغنية المصرية والعربية على حد سواء،
كما كان له دور متميز في تطوير الموسيقى التصويرية للأعمال السينمائية والدرامية.. إضافة إلى ذلك، فقد اشتهر بأنه مكتشف العديد من النجوم في الغناء والطرب، ومن أشهرهم محمد منير وعمرو دياب.
عن الموسيقار الكبير الراحل، وأحد مجددى الموسيقى على مدار أكثر من نصف قرن، يتحدث عدد من النقاد والمتخصصين.
يقول الناقد حاتم جمال الدين عن تأثير هاني شنودة في عالم الغناء الراحل الكبير قاد ثورة كبيرة في الأغنية المصرية في السبعينيات، ونقلها من الشكل الكلاسيكى والطربي الطويل الأغاني أم كلثوم وفريد الأطرش إلى الشكل العصرى للأغنية، مستفيدا من دراسته الموسيقية في تطوير إنتاجه. وقد لحن لنجوم كبار أمثال نجاة الصغيرة، وقدمهم بشكل جديد، وقدم شكلا مختلفا في الغناء والموسيقى وكان يضيف لمسة إبداعية لأى عمل يقدمه، حتى عندما وزع أغانى فايزة أحمد قدمها بشكل مختلف وأحضرها على أرضه وملعبه".
وأضاف: "الراحل الكبير كان مولعا باكتشاف الأصوات مثل إيمان يونس ومنى عزيز وغيرهما وحتى وقت قريب جدا كان يدعم ويكتشف النجوم.
وعندما اقتحم مجال الموسيقى التصويرية جعل الجميع يميزون موسيقى أفلامه لما تتميز به من طعم خاص، لأنها كانت ألحانا بسيطة وقريبة من الجميع، وأصبحت الموسيقى من أبطال العمل وحققت نجاحا كبيرا منفصلة".
بينما تؤكد الدكتورة إيناس جلال الدين الناقدة
الموسيقية، أننا فقدنا برحيل الموسيقار الكبير هاني شنودة قامه كبيرة في عالم الموسيقى والأغنية وكان له أثر كبير لا ينكره أحد بعد العديد من الأعمال الموسيقية التي قدمها خلال مشواره الفنى.
وأضافت أنها كان لها الحظ أنها اشتغلت معه في تسجيل أغاني فرقة المصريين باستوديو 45 في بداية التحاقها بالإذاعة، كما اشتركت معه في إعداد العديد من السهرات الإذاعية، وبرنامج "مختارات الإذاعة". وتقول: "كان يقطر إبداعا وثقافة على كل المستويات، وكان صاحب البصمة الأولى في التجديد، سواء في الألحان أو في الموسيقى التصويرية، واستطاع من خلال أدائه البسيط في الأفلام أن يكون قريبا جدا من المشاهد البسيط وحتى عندما كان يتحدث عن أعماله الموسيقية كان يبسطها للجمهور العادى، وكان حلمه أن يكون لدى الجميع قدر ولو بسيط من الثقافة والوعى الموسيقى".
وأكدت أنه كان دائما يسعى إلى التجديد الدائم ومواكبة كل جديد، وكان يجتمع بالشباب حتى يستمع لهم ويعرف كل جديد يسعون وراءه، رغبة منه في أن يكون متجددا دائما.
وأضافت أن الراحل الكبير "عندما اقتحم مجال الغناء الشعبي قدم للمطرب الكبير أحمد عدوية أغنيته "زحمة يا دنيا زحمة" بشكل مختلف، حتى إنها كانت تجربة مختلفة في مشوار عدوية.. ونستطيع أن نقول إنه كان ياكل ويشرب ويتنفس موسيقى".
الناقد الموسيقى مصطفى حمدى يؤكد أن هاني شنودة غير شكل الأغنية المصرية، في مرحلة ما بعد رحيل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وكان أول من أدخل الآلات الإلكترونية في التوزيع الموسيقى، وأسس أول فرقة موسيقية حديثة تغنى باللهجة المصرية وهي فرقة المصريين"، في وقت كانت فيه معظم الفرق المصرية تكتفى بإعادة تقديم الأغنيات الغربية.
وأضاف: "الراحل الكبير لعب دورا محوريا في اكتشاف وتقديم الفنان محمد منير، وكان صاحب الفضل في تقديم عمرو دياب إلى الساحة الغنائية إلى جانب إسهاماته البارزة في تطوير الموسيقى التصويرية للأفلام والمسلسلات".
وأوضح أن تجربة هانى شنودة تمثل النواة الحقيقية للثورة الموسيقية التي شهدتها مصر في الثمانينيات، وأن تأثيره تجاوز حدود التلحين والتوزيع ليؤسس مدرسة موسيقية كاملة، ولو اعتبرنا الموسيقى المصرية الحديثة سيمفونية متكاملة، فلا شك ان هانى شنودة هو جملة الصولو فيها، فوجوده كان نقطة تحول في كل ما يخص الأغنية المصرية".
وأضاف حمدى أن الراحل له بصمة غير مسبوقة في تاريخ السينما المصرية، فهو أول من أدخل التوزيع الموسيقى الحديث والأورج للموسيقى التصويرية للدراما والسينما، متخطيا النمط التقليدي، ووضع ألحانه لأكثر من 150 عملا سينمائيا وتلفزيونيا.
أما الناقد الموسيقى الدكتور محمد شبانة فيوضحأن الراحل الكبير ترك إرثا كبيرا لا يستطيع أحد أن يغفله، وحزنا كبيرا بقدر هذا الإرث، وكان سر تميزه أنه مزج بين الموسيقى الغربية والشرقية في معظم تجاربه الموسيقية.
وأضاف أنه كان يحظى باحترام كبير من الفنانين الكبار أمثال محمد عبد الوهاب، الذي سمح له بتوزيع أغانيه مع نجاة الصغيرة، بل وقدم معالجة مختلفة من خلال موسيقاه التصويرية، فكانت أحد أبطال العمل. ويعد الراحل من أبرز المجددين في الموسيقى العربية، إذ أحدث منذ سبعينيات القرن الماضي نقلة نوعية في شكل الأغنية المصرية، وأسهم في إدخال رؤى موسيقية حديثة مزجت بين الأصالة والتجديد. وحقق بفرقة "المصريين" نجاحا واسعا، وقدم لونا موسيقيا مختلفا، وترك بصمته في ذاكرة الجمهور. ولم يقتصر تأثيره على التأليف والتوزيع الموسيقي بل كان وراء اكتشاف ودعم عدد من أبرز نجوم الغناء في العالم العربي، من بينهم عمرو دياب ومحمد منير ولعب دورا مهما في بداياتهم الفنية".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في كل عام يأتى شهر يوليو، الشهر الذي تحرك فيه فريق من ضباط الجيش المصرى لتغيير الوضع الذي استعصى على...
السندريلا.. فى حضرة الحرافيش حين قالت سعاد: لست مثقفة.. وشهادتى هى موهبتى نجيب محفوظ: أرتاح عندما أرى وجه سعاد حسنى...
رصاصة طائشة تزلزل حياة مظهر وتتسبب فى طلاقه بدأت المأساة بتليفون من نجوى إبراهيم: ارجع البيت فورا.. فيه ضرب نار...
في هدوء شديد.. رحل الموسيقار الكبير هاني شنودة، بعدما ترك لنا العديد من الأعمال التي لا تنسى، وكان له تأثير...