في يوم 11 أبريل 1938 كان مولد عبد الرحمن الأبنودى فى قرية أبنود، بمحافظة قنا، وكان والده الشيخ محمود الأبنودى هو مأذون القرية وصاحب حضور كبير فى مجتمع الثقافة والدين في قنا كلها،
وهو ما نسميه الوزن الاجتماعي وهو وزن مستمد من تاريخ قبلی ودور ديني وخصائص شخصية، فهو من عرب الحجاز الذين جاءوا إلى أبنود في زمن الحملة الفرنسية لنصرة أهلهم عرب قنا في معاركهم ضد الحملة الفرنسية، ومن قرأ تاريخ الصعيد عرف أن هناك معارك مشهورة جرت على أرض أبنود والبارود وغيرها من بلاد قنا، وكانت أم الأبنودي فاطمة قنديل واحدة من حفظة الثقافة الشعبية، تحفظ الحكايات والعديدات والطقوس والأمثال وتعرف العادات والتقاليد والمعتقدات، ومن هذين المصدرين استمد الشاعر الأبنودى خصوصيته وارتوى من نهر الثقافة الشعبية المصرية، لأن قنا فيها تمثيل للراقات الثقافية التي عرفتها أرض مصر فيها المعابد المصرية والكنائس القبطية وفيها المساجد الإسلامية، وفيها تمثيل لكل الأعراق التي تعيش على أرض مصر، والذين كرهوا الأبنودى، أقل بكثير من الذين أحبوه، الذين کرهوه هم أنصاف الشعراء وأرباع المثقفين والذين أحبوه هم الآباء والأمهات والصادقون في كل مجال وقطاع، وعاش الرجل ومات وهو في حالة قتال واستعداد للقتال، كان يعرف أنه كبير، وكل كبير مستهدف من قبل الذين حرموا من نعمة الحضور والموهبة، والعبد لله عرف الأبنودي الشاعر من ديوان الأرض والعيال الذي تلقاه هدية من صديق له الشاعر الكبير ياسر الزيات في ثمانينات القرن العشرين، ودارت الأيام دورتها حتى أكرمنى الصديق الشاعر خالد حنفى رئيس التحرير بأن أقام صلة بيني وبين الأبنودى، فأعطاه نسخة من مجموعتي القصصية غرب النيل وقرأها الرجل وكتب عنها في الصفحة الأخيرة من جريدة الأخبار واسعة الانتشار، ومن يومها وأنا مدين للصديق خالد حنفى بهذا الجميل، ومدين للشاعر الكبير الأبنودي رحمه الله بما كتبه عنى من كلمات طيبة، وما زلت أرى الشاعر الكبير الأبنودي في صورة الحارس الأمين الذي عاش حاميا ومدافعا عن الثقافة الشعبية المصرية، ويكفى القارئ العزيز أن يعرف أن الأبنودي هو من جمع السيرة الهلالية وجعل حناجر المطربين تتغنى بكلمات الناس فى أبنود وأسيوط ودراو وفرشوط، وللحديث بقية فى مقال آخر سوف أكتبه فى ذكرى وفاته توفى، في 21 أبريل 2015 رحمه الله بواسع رحمته.
الطوق والأسورة.. سيرة الكرنك حسب رواية يحيى الطاهر عبدالله
حكاية الطوق والأسورة التي صاغ منها يحيى الطاهر عبدالله روايته الوحيدة، هي حكاية الناس فى الكرنك الكرنك التي تتبع الأقصر، والتي تتبع أبو تشت، وكل قرى الجنوب المصرى التى تتشابه في كل شيء وكل حال، هى قرى تنام على الحزن وتفطر بالحزن وتتغدى بالشوق وتنام على أمل، ولولا الأمل ما كان العمل فى الطوق والأسورة حكاية عن العجز والخصوبة، والحب المحرم والغائب الذى قطع غيابه حبل المودة، وجعل حزينة أم مصطفى الغائب تشتاق لرؤيته وهو الذي ألقت به المقادير في بلاد السودان والمزاوجة بين الواقع والأسطورة في هذه الحكاية هى التى أغرت خيرى بشارة لتحويلها إلى فيلم سينمائى، شارك الأبنودي فيه بكتابة الحوار، وهو ما منحه مصداقية لدى جماهير الجنوب، وفى سيرة الكرنك التي حملها يحيى الطاهر بين ضلوعه ما يثبت قوة الشعب المصرى الصابر على المكروه، الراضي بالنصيب، وكل قصص يحيى الطاهر فيها من الطوق والأسورة وفيها من سيرة الكرنك، لأن الكاتب الذى يتوحد بالجماعة التي ينتمى إليها يكون مثل الرسول، حامل الرسالة للناس، والرسالة أمانة في عنق الرسول، وقد كان يحيى الطاهر رحل عن الدنيا 9 أبريل 1982 يشعر بقيمة الرسالة التي يحملها، فتحمل فى سبيلها الجوع والقهر والاغتراب في بلاد الناس، حتى تصل كاملة للناس، وقد وصلت الرسالة كاملة وما زالت تعمل عملها في الوجدان الجمعى المصرى والعربي، مات يحيى الطاهر فى حادث سيارة على طريق الواحات، ونجا الآخرون الذين كانوا معه في الرحلة ذاتها، وكان محظوظا بأصدقاء له، تولوا تربية ابنته أسماء التي هي الدكتورة أسماء يحيى الطاهر الأستاذة بأكاديمية الفنون، وتولوا جمع أعماله في كتاب، وهذا الكتاب منه خرج فيلم الطوق والأسورة ليكون الدليل على موهبة يحيى الفذة والدليل للموهوبين من مبدعى الصعيد فهو كان الرسول الذي حمل رسالة الجنوب للناس، وحمل رسالة الإبداع للأجيال التي في رحم الغيب، ومات يحيى في سن الأربعين أو أكثر قليلاً، ورثاه يوسف إدريس بمقالة فى الأهرام حملت عنوان: النجم الذي هوى، وهو من قدمه للناس على صفحات مجلة الكاتب، ورثاه أمل دنقل فقال: ليت أسماء تعرف أن أباها صعد، لم يمت، وكيف يموت الذي كان يحيا، كأن الحياة أبد، ورغم الرثاء ما زال يحيى الطاهر عبدالله حيا بين الأحياء.
نجوى أبوالنجا.. المذيعة المبدعة صاحبة الصوت الرنّان
في صباح يوم الإثنين، وأنا عائد إلى بيتى من رحلة شراء قصيرة رن في أذني صوت الراحلة نجوى أبو النجا وهي تقول مقدمة برنامج كان يذاع على صوت العرب أظنه برنامج أضواء على الجانب الآخر ولا أعرف السر في هذا التذكر، لكنني قررت أن أكتب عنها، ربما تكون كتابتي مفيدة في تعريف الناس بها، رغم أنها رحمها الله كانت نجمة من نجمات الميكروفون، لكن الشاعر أحمد شوقی قال: اختلاف النهار والليل ينسى، والنسيان قانون من قوانين الحياة الدنيا، ولا يضل ربك ولا ينسى، لكن في كل الأحوال مهم جدا لمن عرفوا نجوى أبو النجا أن يتذكروا ما قامت به من منجزات وهي جالسة على مقعد رئيس شبكة الشباب والرياضة ابتكرت فكرة أسواق الشباب، أي أنها جعلت الإذاعة الطرف الفاعل في العملية الاقتصادية الاجتماعية لیست مجرد هيئة تنقل الفكر والرأى والخبر، بل هي هيئة تمارس دورها في عملية الرعاية والتنمية، ونجوى أبو النجا نشأت في المنصورة في بيت أسرة قانونية مثقفة، فدرست الحقوق وحفظت القرآن الكريم، والتحقت بالإذاعة أثناء دراستها الجامعية بدعم من أستاذها الإذاعي الراحل إيهاب الأزهرى وحققت النجاحالذي جعلها من مذيعات صوت العرب، وصوت العرب كانت وما زالت مدرسة كبيرة، تحمل صوت مصر للعرب جميعا، وتحمل الصوت العربي إلى المصريين وكان دخولها ميدان العمل الإذاعي في العام 1963، وجمعتها عشرة وزواج مع الفنان الراحل كمال ياسين، وهو والد ابنها المستشار ياسر كمال ياسين، وكان للسيدة الإذاعية الراحلة نجوى أبو النجا مغامرة فنية رياضية، فهي أول امرأة تقوم بالتعليق على مباريات كرة القدم أثناء توليها منصب رئيس الشباب والرياضة وكان لها حضور صوتي وفكري من خلال برامجها الإذاعية، وكانت صاحبة قلب طيب عطوف على من يحتاجون العطف، وهي التي أنقذت الكاتب النوبي الراحل إدريس على وهيأت له العمل الكريم الذي يليق به في سنوات حياته الأخيرة، رحم الله نجوى أبو النجا، ورحم إدريس على.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يصور الفنان نور النبوى المشاهد الأخيرة من فيلمه الجديد «كان يا ما كان » فى مدينة الأقصر خلال الأسبوع الحالى.
تسببت الفنانة جيهان الشماشرجى فى توقف تحضيرات فيلم «البحث عن فضيحة», بسبب أزمتها فى إحددى القضايا.
استقر الفنان خالد سليم على تصوير أغنية جديدة خلال جولته الفنية فى الولايات المتحدة الأمريكية.
يخوض المؤلف والفنان محمود حمدان تجربة الإخراج لأول مرة بمسلسل جديد يُعرض خارج السباق الرمضانى.