في الأسبوع الماضي تحدثت هنا عن استعادة وهج الرموز الثقافية المصرية عبر مجموعة برامج مهمة ظهرت على خريطة إذاعة القاهرة الكبرى،
وفي هذا الأسبوع سوف أتناول هذه البرامج وأهميتها للمستمع المصرى والعربى أيضاً، لأن هؤلاء الكبار من الكتاب والشعراء والمطربين كانوا يخاطبون كل عربي، وكان خطابهم قوميا ولم يكن خطاباً موجها للجمهور المصرى وحده. ومن مواطن الروعة فى القاهرة الكبرى حوار الكبار الذي يقدمه الزميل الكاتب الصحفي الكبير إبراهيم عبد العزيز مدير تحرير الإذاعة والتليفزيون السابق، وكان من حسن حظى الاستماع إلى الحلقة التي خصصها للكاتب المسرحى والروائي الرائد توفيق الحكيم وفي مقدمته سمعت بقايا مرارة في نبرات صوت الزميل الفاضل، الذى كان عصامياً معتمداً على موهبته في اقتحام مهنة الصحافة. دخل الزميل إبراهيم عبد العزيز دار الهلال وعانى فيها معاناة رهيبة وحكى قصة حواره مع توفيق الحكيم الذي نشرته المصور من دون توقيع المحرر إبراهيم عبد العزيز بحجة أنه لم يحصل على موافقة المسئولين في المجلة قبل إجراء الحوار والحديث الذي قدمه الزميل الفاضل، حديث توفيق الحكيم، يعتبر وثيقة سياسية وثقافية واجتماعية، تحدث توفيق الحكيم عن الإسلام والأخلاق والوطنية التي دعت بعض رموز العصر الملكي من ملاك الأراضى إلى التفكير في إنشاء جامعة مصرية. وتوفيق الحكيم هو صاحب الرواية الأولى المكتملة في تاريخنا الأدبى رواية عودة الروح، ثم قدم الحكيم رواية أخرى هي يوميات نائب في الأرياف وهو عندى وعند كثيرين يعتبر الرائد الحقيقى لفن الرواية ومنه تسلم نجيب محفوظ الراية حتى ترسخ هذا الفن وتوطن في مصر والبلدان العربية.
والذكريات التي قدمها الكاتب الصحفى والشاعر خالد حنفى عن الشاعر مجدى نجيب لا تقل روعة عما قدمه إبراهيم عبد العزيز، والذي حدث فى برنامج ملوك الكلام هو اقتراب الصديق الشاعر خالد حنفى من حياة مجدى نجيب الشاعر الكبير، صاحب الأغنيات الجميلة التي تغنت بها شادية وفايزة أحمد وغيرهما، وهو الذي دعم هاني شاكر في بداياته، وكان من صناع تجربة محمد منير مع الملحن أحمد منيب والشاعر عبد الرحيم منصور وحكى الشاعر خالد حنفى رئيس تحرير الإذاعة والتليفزيون قصة لقاء جمعه والشاعر مجدى نجيب والفنان التشكيلى دكتور خلف طايع، وهو اللقاء الذي تحول إلى حديث صحفى مطوّل نشر على صفحات مجلة الإذاعة والتليفزيون. ومن المهم هنا أن نشير إلى برنامج مليون علم للبلد الذى يقدمه الإذاعي الكبير محمد عبد العزيز رئيس إذاعة القاهرة الكبرى وهذا البرنامج هو موسوعة إذاعية تحتوى معلومات دقيقة عن رموز العمل السياسي والثقافي والنابغين في علوم الطب والاقتصاد والزراعة وكل مجالات الحياة. وهذا عمل وطني قبل أن يكون مجرد برنامج إذاعي، لأنه يحفظ ويوثق تاريخ الكبار الذين قدموا للوطن من خبراتهم وتضحياتهم ليظل وطناً كريماً عزيزاً .. مرة ثانية أشكر رئيس القاهرة الكبرى والذين معه على ما قدموه من أجل إسعاد مستمعى هذه الإذاعة المتفردة.
عبدالوهاب قتّاية والأبنودى.. حوار رائع بين رائعين
بداية من المهم أن أشكر الإذاعي محمد عبد العزيز لأنه منحنى فرصة الاستماع إلى الأبنودي متحدثاً إلى الإذاعي الرائد عبد الوهاب قتاية، ومن طريقة الحوار وموضوعاته خمنت أنه كان حديثاً مخصصا لإذاعة عربية في دولة عربية شقيقة لكن الروعة روعة الإذاعى وروعة الشاعر كانت في منح المستمع فرصة للمعرفة والفهم والمتعة والحديث فيه جانب مهم من جوانب شخصية الأبنودي الشاعر وليس مؤلف الأغاني، لأن البعض يعرف الأبنودي مؤلف الأغاني والبعض يعرف الأبنودي المتحدث عن سيرة بنى هلال مع الشاعر جابر أبو حسين، لكن الأبنودي في الأصل هو الشاعر الكبير الذي يمتلك رؤية للقصيدة بداية من المهم أن أشكر الإذاعي محمد عبد العزيز لأنه منحنى فرصة الاستماع إلى الأبنودي متحدثاً إلى الإذاعي الرائد عبد الوهاب قتاية، ومن طريقة الحوار وموضوعاته خمنت أنه كان حديثاً مخصصا لإذاعة عربية في دولة عربية شقيقة لكن الروعة روعة الإذاعى وروعة الشاعر كانت في منح المستمع فرصة للمعرفة والفهم والمتعة والحديث فيه جانب مهم من جوانب شخصية الأبنودي الشاعر وليس مؤلف الأغاني، لأن البعض يعرف الأبنودي مؤلف الأغاني والبعض يعرف الأبنودي المتحدث عن سيرة بنى هلال مع الشاعر جابر أبو حسين، لكن الأبنودي في الأصل هو الشاعر الكبير الذي يمتلك رؤية للقصيدة يتكلم عن الشعر في حياة ناس أبنود قريته التي قال عنها إنها مدرسته الأولى التى تعلم فيها الشعر والغناء، وقدم معنى عميقا للشعر، وألقى قصيدته: خيط حرير، التي يقول فيها الليل جدار، إذا يدن الديك من عليه يطلع نهار وطوال الحديث الذي بلغت مدته ساعة كاملة، رأيت الأبنودي العفى الذي يمتلك الرؤية العميقة للقصيدة العامية والأغنية وأهميتها فى حياة الناس، وقدم نموذجا للغناء في أبنود غناء الشادوف الذي ينفث فيه الفلاحون أحزانهم وهم يرفعون الماء بالشادوف لرى الأرض المرتفعة التي لا تصل إليها الترع المقامة على نهر النيل، وقدم نموذجا للعلاقة بين رعاة الماعز والغنم من أطفال القرى ومتعة الغناء، فقال إن الغناء يهون على الراعي، ويجد فيه الأطفال الراحة والسعادة. والجميل فى هذا الحديث أن الأبنودي قال إنه كان يسمع أغانى الراديو، ولا يجد أغاني الناس الذين سمعهم فى أبنود، ولهذا حاول أن يكتب الأغاني التي تحمل جواهر الأغانى التى أحبها في سنوات حياته فى أبنود، وهذا الاختيار هو ما جعل أغنية الأبنودي طازجة قريبة من الناس لأنها نابعة من حياة الناس.. كان الحوار بين عبد الوهاب قتاية والأبنودي شديد الروعة والجمال، كان حواراً رائعاً بين رائعين.
فهمى عمر.. هوّارى فى استديوهات الإذاعة المصرية
كان فهمى عمر بالنسبة لى صوتا إذاعيا ينبعث من الراديو الذي تملكه أسرتي في قرية كوم العرب وهي إحدى قرى مركز طما بمحافظة سوهاج، وسكانها عرب من قبيلتي بني هلال وبنى سليم، وفيها عربان من بنى واصل وجهينة، ومصاهراتها تدور حول عربان قبيلة الأطاولة وغيرها، وليس في كوم العرب فروع من هوارة وهذا كله ما كان لي أن أعرفه لولا فهمى عمر رحمه الله، فقد كان جالسا في مكتب مدير التحرير في مقر المجلة بالمهندسين في أوائل تسعينيات القرن العشرين وكان جلوسه في مكتب مدير التحرير مبررا بعمود صحفى كان يكتبه في المجلة بعنوان ذكريات إذاعية وتصادف دخولى عليهما الأمر يتعلق بالعمل، فقدمنى مدير التحرير إلى فهمى عمر باعتباره صعيديا كبيرا ويهمه معرفة الصعايدة الجدد الذين انضموا للمجلة، فسألنى فهمى عمر:
انت منين في سوهاج ؟
وأجبته، فاختفت الابتسامة التي كانت تكسو وجهه، والتفت إلى مدير التحرير الأستاذ محمد الغريب وشعرت بكسوف ولكن الشعور بالكسوف اختفى وتحول إلى رغبة في معرفة السبب الذي جعل ابتسامة فهمى عمر تهرب بمجرد ذكرى كلمة كوم العرب وفهمت السبب وهو أنني من العرب، خصوم الهوارة في نجع حمادی و دشنا، ولم أقابل شيخ هوارة قبلى فهمى عمر مرة ثانية، لكنني أتذكر صوته المميز وهو يقرأ تحليل مباريات الدوري مساءً، وأتذكر من برامجه مجلة الهواء، وهي مجلة منوعات تضم الشعر والزجل واللقاء مع المسئول والمتابعة للخبر الجديد الذي يهم المستمع. وتولى فهمى عمر رئاسة الإذاعة، وفي عهده ظهرت فكرة خروج المذيع من الاستديو والحركة في الشارع ومقابلة الجماهير، وفي عهده عرف المستمعون والمذيعون معنى الهواء من خلال متابعات مع المراسلين واستضافة المتخصصين ليتكلموا على الهواء مباشرة، وفي عهده ظهرت فكرة الإذاعات الإقليمية والغيت إذاعة الشعب، وكانت مدة رئاسته ست سنوات، وظل يعمل في الإعلام الرياضي ويكتب ذكرياته الإذاعية حتى رحل عن الدنيا في 25 فبراير الماضي في سن الثامنة والتسعين رحمه الله بواسع رحمته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحل الفنانة مى عمر ضيفة شرف فى مسلسل «8 طلقات»، والذى يقوم ببطولته زوجها المخرج محمد سامى.
يودع الفنان محمود حميدة لوكيشن تصوير مسلسله «فرصة أخيرة » نهاية الأسبوع الحالى.
يواصل الفنان محمد إمام تصوير مشاهد مسلسله «الكينج»، والذى يشارك فى السباق الحالى.
يكثف فريق مسلسل «فخر الدلتا» ساعات التصوير للانتهاء من العمل الأسبوع المقبل.