أصبح المخرج والكاتب السعودى على سعيد محط الأنظار فى حفل ختام الدورة السادسة والأربعين لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى،
بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة (جائزة صلاح أبوسيف)، ضمن مسابقة آفاق السينما العربية للأفلام الطويلة، عن فيلمه «ضد السينما». جاء ذلك خلال عرضه العالمى الأول فى المسابقة الرسمية للمهرجان. ورغم أن الجائزة تمثل تقديراً لمشروع سينمائى مميز، فإنها كانت أيضاً علامة فارقة للسينما السعودية التى حظيت بمشاركة وحيدة فى المهرجان، لكنها تركت أثراً كبيراً فى نفوس النقاد والجمهور على حد سواء.
يرصد فيلم «ضد السينما» رحلة البحث عن ذاكرة سينمائية ضائعة، كانت قد اختفت لسنوات بين الأروقة المنسية. يتناول الفيلم نشأة السينما فى السعودية، وكيف كانت ملامحها الأولى تتشكل فى مجتمع كان يطرح أسئلة هامة عن الفن والهوية وحدود المقبول والممنوع. من خلال مزيج من التوثيق الدقيق والرؤية السردية، يعيد الفيلم سرد قصصوشخصياتٍ ساهمت فى بناء بداية السينما، قبل أن تعصف بها التحولات الاجتماعية والسياسية التى منعتها من الاستمرار لفترة طويلة. يقدم على سعيد هذه القصة التاريخية من زاوية شخصية وبحثية، مستخدماً خبراته الصحفية وأرشيفه الخاص لإعادة بناء هذه المرحلة، لطرح السؤال المهم: ماذا حدث للسينما فى المملكة؟ وكيف عادت بعد غياب طويل؟
ورغم تصنيف الفيلم كوثائقى، إلا أن المخرج يعالجه بأسلوب سردى أقرب إلى الدراما، مستفيداً من لغة بصرية تركز على الحكاية والتأمل، وهو ما جذب تفاعلاً كبيراً من الجمهور خلال عرضه فى جامعة القاهرة، حيث امتلأت القاعة تماماً، واستمر النقاش حول الفيلم حتى اليوم الأخير من المهرجان. وقد اعتبر كثيرون أن استقبال الجمهور الحار للفيلم كان ذا قيمة توازى الجائزة نفسها، التى وصفها على سعيد بأنها «امتداد لصوت المتلقين» الذين وجدوا فى الفيلم طرحاً مختلفاً وسؤالاً جريئاً عن علاقة المجتمع بالسينما.
بهذا الفوز، يعزز على سعيد مكانته كأحد أبرز الأصوات السينمائية السعودية التى تعيد قراءة الماضى للوصول إلى سينما أكثر وعياً وثباتاً، فيما يواصل «ضد السينما» رحلته ليصبح شاهداً على مرحلة محورية فى تاريخ الفن فى المنطقة.
وبخصوص مشاركته فى هذه الدورة، قال على سعيد: «كانت بالنسبة لى هى الجائزة الأولى»، موضحاً أن اختيار الفيلم ليكون عرضه العالمى الأول فى المسابقة الرسمية يُعد اعترافاً كبيراً، خاصةً وأنه يمثل المشاركة السعودية الوحيدة هذا العام فى مهرجان معروف بمعاييره الصارمة.
وأضاف أن الجائزة الثانية التى شعر أنه نالها كانت التفاعل الكبير من جمهور جامعة القاهرة، مشيراً إلى أن القاعة كانت مليئة عن آخرها، وأن ردود الفعل كانت مفاجِئة فى قوتها، حيث ظل الجمهور يناقش الفيلم حتى نهاية العرض. وأكد أن مدة الفيلم التى قاربت الساعتين «لم يشعر معها الحضور بأى ملل»، وأن الأصداء استمرت حتى اليوم الختامى للمهرجان.
وأوضح أنه لم يكن يرفع سقف توقعاته بشأن الجوائز، احتراماً لواقعية التجربة، لكنه كان يتمنى أن يصل صوت الجمهور إلى لجنة التحكيم، مشيراً إلى أنه كان قد قرر مسبقاً إهداء الجائزة - فى حال فوزه - إلى بلال عبدالمحسن، الذى شارك فى المهرجان عامى 1976 و1977، وفاز بجائزة عن فيلم «اغتيال مدينة».
وعن تأثير الفوز والمشاركة على توجهاته الفنية المستقبلية، قال إنه لا يعتقد أن الفيلم الوثائقى قادر على منافسة الرواية جماهيرياً، «لكن يمكن تقديم فيلم وثائقى بروح روائية»، وهو النهج الذى اتبعه فى «ضد السينما». وشدد على أن الموضوع بحد ذاته يمتلك قدرة على جذب الجمهور، لأنه يطرح سؤالاً مهماً حول كيفية نشوء السينما فى السعودية.
وكشف المخرج عن أن بداية رحلته مع الفيلم كانت فى عام 2019، بعد سماعه عن مبادرة «إثراء المحتوى العربى» التابعة لمركز الملك عبدالعزيز الثقافى العالمى (إثراء)، فتقدّم بمشروعه قبل أن تتوقف المبادرة بسبب جائحة كورونا. وعاد العمل مجدداً فى سبتمبر 2020، حيث حصل المشروع على الدعم، وبدأ التصوير رسمياً فى يناير 2021.
وأضاف أنه بعد أولى جولات التصوير، اكتشف أن العمل يحتاج إلى «بحث أرشيفى عميق»، مما دفعه لإعادة كتابة السيناريو عدة مرات. وأكد أن النسخة النهائية التى خرج بها الفيلم لم تكن هى نفسها فى البداية، بل تطورت على مدار العامين الأخيرين بفضل التوسع فى البحث والتوثيق.
واختتم بالقول إن تجربة الفيلم امتدت نحو خمس سنوات بين التصوير والبحث، مشيراً إلى أنه استفاد من خبرته الصحفية وأرشيفه الشخصى فى بناء المادة البصرية والتوثيقية للعمل
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...