الوضع الدرامى يحتاج لتدخل سريع لا بد من استعادة ريادة التليفزيون المصرى المخرج هو المسؤول الوحيد عن نجاح العمل
من كبار مخرجى التليفزيون المصرى.. صاحب موهبة كبيرة وأسلوب إخراجى مميز.. ترك بصمة خاصة فى انتقاء مواضيع أعماله الفنية التى كان أشهرها وأهمها "سعد اليتيم" "والإمام الغزالى"، والتى أثرت الدراما التليفزيونية بالكثير من الخبرة والموهبة، مما جعله واحدا من أهم وأبرز مخرجى جيله من أبناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.
"ابراهيم الشوادى" تحدث معنا عن كيفية الارتقاء بالدراما التليفزيونية،واستعادة الهوية المصرية من جديد من خلال أعمال هادفة بعيدة عن التشويه والمبالغة.
ما تقييمك للوضع الدرامى الحالى؟
الوضع الدرامى الحالى يحتاج إلى تدخل وإنقاذ سريع، حيث أصبح هناك ظاهرة درامية جديدة وغريبة على مجتمعنا المصرى المقيد بعادات وتقاليد لا بد من المحافظة عليها من خلال احترام تلك القيم والعادات وألا نخرج عن نطاقها، والالتزام بالأعراف فى حدود الإثارة والتشويق المتعارف عليهما فى الدراما، لجذب المشاهد.. والذى يعرفه جيدا القائمون على الصناعة أن المشاهد بدأ يعى تماما أن هذه الاعمال لا تليق به وبهويته المصرية وفكرته التى تربى عليها، وكان له رد فعل على الأعمال الدرامية المعروضة حاليا خلال الموسم الرمضانى الذى ينتظره المشاهدون كل عام لرؤية كل ما هو جديد ومختلف،
ما رأيك فى الأعمال الدرامية المعروضة حاليا؟
أنا متابع جيد للمشهد الدرامى بصفتى الإخراجية والمهنية، وأيضا كمشاهد أستطيع فرز الأعمال الجيدة وتقييمها، فقد أعجبنى كثيرا مسلسل "ولاد الشمس" وأعتبره من الأعمال الجيدة إلى حد ما لأنه يناقش رسالة معينة، فلا بد أن يناقش العمل المقدم للجمهور قضية معينة، ويحاول عرضها بشكل واع ومثقف يتقبله الجمهور دون تجريح ومبالغة فى العرض.. وأعتقد أن هذا العمل كان قادرا على هذا وتحقق فيه معظم شروط العمل الجيد إلى حد ما.. فلا مانع أيضا من وجود عيوب فى السيناريو، لكن يمكن التغاضى عنها فى ظل المعروضات السيئة التى لا تقارن من الأساس
فى رأيك.. ما المشاكل التى تعانى منها الدراما حاليا؟.
الدراما كانت بها أخطاء كثيرة أهمها إبعاد الجهات المختصة والتى كانت قائمة على صناعة الدراما والمسؤولة عن جودة الأعمال المقدمة للجمهور، مثل قطاع الإنتاج وصوت القاهرة ومدينة الإنتاج الإعلامى، فلا بد من تطور هذه الجهات واستعادة ريادتها، حيث كانت قادرة على وضع ضوابط للدراما وإنتاج أعمال تحترم الجمهور وتقدر عقليته وتدعم هويته المصرية وتنشر الإيجابيات المجتمعية، وأيضا محاولة حل السلبيات حيث كانت تتعاون هذه الجهات مع القطاع الخاص أيضا لصناعة دراما تحتوى على توازن لأنماط المجتمع وكل الفئات الموجودة فيه.. وثانى مشكلة تواجه الدراما حاليا هى وجود أنصاف الموهوبين وتصدرهم للمشهد الدرامى،وآخر هذه المشكلات هو السيناريو والحوار الجيد الذى أصبح غير موجود وحلت محله "ورش كتابية" يشارك فيها مجموعة من الشباب، حيث تتسم بأسلوب مختلف وتستخدم بطريقة خاطئة، لأنه من المفترض أن يشرف على هؤلاء الشباب مؤلف كبير له باع طويل فى الكتابة ويقوم بالإشراف على العملية الكتابية الخاصة بهم كنوع من أنواع التشجيع لهم وتنمية مهاراتهم فى الكتابة.. أما الآن فكل واحد يكتب مشهدا وفى النهاية يتم لصقها جميعا لتكوين سيناريو مجمع من هذه المشاهد المتقطعة التى شاركوا فيها.
ماذا تحتاج الدراما لكى تتعافى وتستعيد قوتها السابقة؟
لكى تتعافى الدراما وتستعيد قوتها وتأثيرها الإيجابى فى المجتمع لا بد من عودة التليفزيون المصرى للإنتاج الدرامى مرة أخرى، واتباع الأساليب التى كانت متبعة قديما مثل لجنة النصوص والنظم الموجودة التى تحافظ على القيم والأخلاق حيث كان العمل يدخل مراحل "فلترة" كثيرة، ويتم فرز السيناريو جيدا قبل أن يتم تصويره وعرضه على الشاشة، فيجب أن تكون رقيبا على نفسك قبل أن تكون رقيبا على الجمهور، فلا بد من تقديم رسالة فنية محترمة لأنك تعرضها على شريحة من الناس تجد من يصدقها ويؤمن بها.. والبعض الآخر ينفذ ما يراه ويسمعه لأن هناك من يتخذ هذه الأعمال منهجا وأسلوب حياة، ويتخذ من البطل قدوة له ويقوم بتقليده فى كل ما يقوم به من أفعال وطريقة حديثة مع الآخرين، فيجب إصلاح هذا الخطأ والخلل الذى حدث فى الدراما، مصر مليئة بالعديد من الأشخاص المثقفين والمحترمين ونماذج مشرفة وناجحة فى معظم فمصر ليست هذه الشريحة التى تعرض على الشاشة
ما هى مقومات العمل الجيد من وجهة نظرك ؟
الكتابة أو السيناريو هما السمة الرئيسية لأى عمل جيد ويأتى بعد ذلك الاخراج، فالمخرج هو الطباخ الماهر الذى يقوم بمزج المكونات جيدا لكى يستخلص منها وجبة فنية جيدة تصلح لإشباع رغبات الجمهور الفنية.. ففى بعض الأعمال نجد أن المخرج يطلق العنان للفنان أن يقول ما يريد، مع التزامه بالآداب الفنية المطلوبة، فالمخرج هو المسؤول الأول والوحيد لنجاح العمل وفشله، ومن معايير الأعمال الجيدة الحفاظ على قيم وأخلاق المجتمع الذى نعيش فيه وتصدير الصورة الجيدة له ومحاولة إصلاح الجانب السيئ منه وعدم المبالغة فى تشويه الصورة فلا مانع من تقديم النماذج الجيدة والرديئة كنوع من التوازن فلا يجب أن تكون جميع الأعمال على الجانب السيئ كتجارة السلاح وتهريب الآثار ونترك النماذج الجيدة التى يحتذى بها وتكون واجهة مشرفة للبلد، فلابد أن تطرح الدراما كل الانماط..
الدراما مرآة للواقع، فهل ترى أن الأعمال الحالية تعبر عن الواقع؟
لا أرى أن هذه الأعمال الموجودة حاليا تعبر عن الواقع لأن هناك أيضا نماذج مشرفة فى جميع المجالات.. فقد كنا نقدم الدراما الشعبية ولكن ليس بهذه الطريقة العنيفة والرديئة.. فقد قدمت الكثير من الأعمال التى تتحدث عن الحارة الشعبية وطرح جميع الفئات التى تعيش بها من المثقفين والكتاب وأيضا "القهوجى" والرجل الفاسد وجميع أنماط المجتمع وليس التركيز على الفاسد فقط، حيث إن هناك مشاهد فى الدراما لا تصلح للعرض على الشاشة لأنها صورة سيئة وتشوه الكثير من القيم والأخلاق التى نشأنا عليها، حيث لا بد أن تعكس الدراما تاريخ وثقافة الشعوب وتعزز الهوية الثقافية وأن تكون الأعمال الدرامية وسيلة للحفاظ على التراث ونقل القيم والمعتقدات الثقافية من جيل إلى جيل، فهى لا بد أن تكون مرآة وتسلط الضوء على القضايا البشرية التى يمكن أن تغير العالم وترتقى به، فالهدف الاساسى من الدراما هو تعزيز الوعى الاجتماعى.
إلى أى مدى تستطيع الدراما تغيير الواقع؟
تستطيع الدراما تغيير الواقع إذا ساعدت فى نشر الإيجابيات دائما والاستعانة بالموهوبين وليس أنصاف الموهوبين، ومن يصلحون أن يكونوا قدوة حسنة تستطيع توعية الجمهور وبعث حالة من التفاؤل والأمل لكى نتخطى المواقف الصعبة والأزمات، فالدراما وسيلة قوية للتأثير على العقول والقلوب وتشكيل رؤية العالم وتغييرها وتتيح الفرصة للتعبير عن الذات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...