نجوم سنة أولـــــى بطولة

أبرزهم إيمان العاصى.. محمد سلام .. ونـور النبـــوى

يخوض عدد كبير من الفنانين تجارب فنية جديدة خلال الفترة القادمة على مستوى الدراما التليفزيونية، ويؤدون البطولة المطلقة لأول مرة فى مشوارهم الفنى كنتيجة منطقية لتحقيقهم النجاح فى العديد من الأعمال الذين شاركوا فيها من قبل.

 ويُعد الموسم الشتوى مجالًا واسعًا يتنافس  من خلاله الكثير من النجوم حتى اقترب هذا الموسم في الأهمية من الماراثون الرمضاني، حيث ساعد على ظهور فنانين خاضوا أدوار البطولة المطلقة لأول مرة فى بعض الأعمال الدرامية، وهو ما أسهم في ظهور تساؤلات عديدة حول ما المعايير التى يتم من خلالها اختيار بطل العمل ؟، وهل خوض الشباب للبطولة المطلقة يأتى فى صالحهم أم ضدهم ؟، نحاول الإجابة عن كل هذه الأسئلة من خلال السطور القادمة..

من أبرز النجوم المنضمين إلى سنة أولى بطولة نجد الفنانة "إيمان العاصى"، والتى أطلت إلينا من خلال مشاركتها فى دراما "برغم القانون"، والذى حقق نجاحًا كبيرًا وتفاعلًا من نوع خاص، حيث سلط الضوء على عدد من قضايا المرأة أهمها قضايا إثبات النسب، وقانون الرؤية والصعوبات التى تواجه المرأة المصرية بشكل عام، والمطالبة بحقوقها الاجتماعية والقانونية ، ويُعد هذا العمل هو أول بطولة مطلقة للنجمة "إيمان العاصى".

أما الفنان "أحمد حاتم"، فقد فاجأ جمهوره من خلال عودته إلى فترة الأربعينيات حيث أخذ الجمهور معه فى جولة للزمن الجميل والحنين إلى الماضى، من خلال مسلسل "عمر أفندي"، ويُعتبر هذا العمل أول بطولة مطلقة له  فى الدراما، بالرغم من تصدره لدور البطولة فى أكثر من عمل سينمائي. 

بينما استطاع الفنان الشاب "نور النبوي" أن يحقق النجاح الكبير من خلال أولى بطولاته السينمائية "الحريفة" مما دفع  صنَّاع الدراما لمنحه فرصة لبطولة مسلسل تليفزيونى ليكون أول بطولة مطلقة له فى الدراما، وجاء هذا من خلال مسلسل "٦ شهور"، وتدور أحداث العمل حول شاب يعمل في مجال العقارات، ويمر بالعديد من المواقف التى واجهته فى بداية مشواره فى هذا المجال، والمسلسل مكون من ١٠ حلقات، وسوف يُعرض على إحدى المنصات الرقمية خلال الفترة المقبلة.

أما الفنان "محمد سلام" يستعد لخوض أول بطولة مطلقة له من خلال مسلسل "كارثة طبيعية"، والذى يعود به الفترة القادمة بعد أزمته الأخيرة، وتدور أحداث العمل فى إطار كوميدى اجتماعى، ومن المقرر عرضه خلال الموسم الشتوى "الاوف سيزون" على إحدى المنصات.

اما الفنانة  "رنا رئيس" قد قدمت أول  بطولة لها من خلال العمل الدرامى "انترفيو"، والذى عُرض على إحدى المنصات، والذى تعرض لمعظم المشاكل التى تواجه الشباب من  أول إيجاد فرص عمل، مرورًا بالأزمات النفسية التى تعترض طريقهم فى الحياة العاطفية، وجاء هذا فى إطار رومانسى اجتماعى.

ويأتي بعد ذلك الثنائى "هدى المفتى" و"أحمد مالك" اللذين تقاسما البطولة المطلقة لأول مرة من خلال مسلسل "مطعم الحبايب"، والذى يتحدث عن مجال الطبخ، ومعرفة الأسرار والتفاصيل لكل العاملين فى هذا المجال، وكل ما يخص أصحاب المطاعم فى إطار اجتماعى  تشويقى. 

عن ذلك تقول الناقدة "ماجدة موريس"  أرى أن الموهبة هى أهم المعايير الفنية التى أستطيع من خلالها أن أضع هذا الفنان فى دور البطولة والاعتماد عليه إنه رقم واحد للعمل، ويحمل على عاتقه نجاح العمل بصفته المتصدر له، ولا بد أن يتمتع ببعض المقومات والقدرة العالية التى تؤهله أن يقوم بكل ملامح الشخصية بجدارة، ويستطيع جذب شريحة كبيرة من الجمهور، وأخص بالذكر الفنانة "إيمان العاصى" التى خاضت البطولة المطلقة لأول مرة فى دراما "برغم القانون"، رغم مشوارها الفنى الكبير، إلا أنها تأخرت كثيرًا فى أخذ هذه الخطوة، وهى أن تكون بطلة العمل؛ حيث إنها قادرة على أن تحمل البطولة المطلقة، ولديها القدرة على التنوع فى أدوارها، فهى موهبة كبيرة بكل ما تحويه الكلمة من معنى وممثلة بارعة، أما بخصوص مشاركة الشباب فى البطولة المطلقة ليس هناك مانع، ولكن تكون لديه القدرة على هذا لكى يستمر، وهناك أمثلة كثيرة لشباب أسندت لهم البطولة المطلقة، وكانوا على جدارة بها، حيث جاء هذا بناءً على أعمالهم السابقة الذين شاركوا فيها قبل خوضهم البطولة المطلقة؛ فلا بد من وجود أعمال سابقة للفنان يستند عليها، ويتطور من خلالها قبل صعوده إلى البطولة، فقد تابعت الفنان الشاب "أحمد مالك" فى مطعم الحبايب، وأرى أنه متقدم جدًا، وأصبح لديه أداء مميز وأسلوب حوار مع الآخرين، ولديه كل مقومات الفنان الجيد التى تؤهله لخوض البطولة المطلقة،  وكذلك الفنان الشاب "نور النبوى" لديه كاريزما وحضور ومرونة تجعله قادرًا على نقل الانفعالات وتوصيلها للجمهور بكل سهولة وسلاسة، خلاصة القول لا بد من وجود مقدرة عالية وقوة أداء وإعطاء الشخصية الدرامية كل ملامحها وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، ليكون جديراً بهذه البطولة.

اما الناقد الفنى "سمير الجمل" فيقول: أرى أن البطولة المطلقة لم تعد مثل سابق، بل اختلفت كثيرًا، وأصبح هناك تنوع فى الموضوعات، واختلاف فى المعايير الفنية أدت إلى ظهور هذه الظاهرة الشبابية على الساحة الفنية كنوع من أنواع الجذب والتطور التكنولوجى الذى نعيشه حاليًا من خلال وجود المنصات التى تتطلب تواجد الأعمال بشكل دائم ومستمر، كنوع من الدعاية والتسويق للعملية الإنتاجية، فكان لا بد من  ضخ دماء جديدة ووجود جيل جديد يظهر على الساحة بمواهب وأداء مختلف، فالسيناريو الجيد هو البطل الحقيقى للعمل، والذى يضمن له النجاح والاستمرارية، فوجود مؤلف حقيقى وكاتب يمتلك كل الأدوات المهنية، وصاحب رؤية مميزة يستطيع توظيف الفنانين فى المكان الصحيح والمناسب لهم حتى يجعل الدور يعلق فى أذهان الجمهور، وعلى ذكر التجارب الشبابية التى أعجبتني مؤخرًا هى تجربة الفنان الشاب "أحمد حاتم"،  فى عمر أفندى فهو أثار نقطة مهمة عند الجمهور، وهو حنينه إلى الماضى؛ حيث استطاع خطف قلوب المشاهدين من هذه النقطة، وهذا ما ساعد العمل على النجاح، بالإضافة إلى قبول "أحمد حاتم" وأدائه المتميز، جعلته يحقق النجاح المطلوب  فى أولى بطولاته الدرامية. 

بينما يرى الناقد الفنى "أحمد سعد الدين": إن موضوع البطولة المطلقة يرجع إلى رؤية شركات الإنتاج وحبهم لروح المغامرة فى الاعتماد على جيل الشباب الموجود حاليًا على الساحة الفنية لتحقيق النجاح، وجذب قطاع كبير من الجمهور، فهناك شرط مهم يجب أن يتواجد في الفنان قبل إسناد البطولة المطلقة له وهو أن يكون له أعمال سابقة لا تقل عن خمسة أعمال، فالبطولة التى تأتى سريعا وليست محسوبة ولا يوجد تاريخ وأعمال سابقة تسند عليه، فلا تعتبر بطولة، فالصعود السريع يؤدى إلى الهبوط السريع، أيضًا يجب على الفنان أن يتقدم للجمهور بشكل تدريجي بمعنى أن يشارك فى أكثر من عمل، ويكون له أدوار مختلفة، ويصعد السلم الفنى بشكل صحيح، لكن هناك بعض النجوم من خاض التجربة المطلقة فى بداية مشواره، وهذا ما تسبب لهم فى عدم النجاح، وليس فى صالح الفنان أن يصل إلى البطولة المطلقة سريعًا بدون أعمال سابقة، فنجد أن الفنانة  "إيمان العاصى" لديها تاريخ طويل وجماهيرية معروفة من خلال مشاركاتها السابقة فى الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية، واكتسابها الخبرة الكافية التى تجعل منها بطلة يعتمد عليها، وتحقق النجاح المطلوب للعمل مثلما فعلت فى مسلسل "برغم القانون"،  وهذا أكبر دليل على أن صاحب التاريخ الطويل والأعمال الناجحة يجعل صنَّاع الدراما الاعتماد عليه بشكل كبير ،واسناد عمل بالكامل له، كما أذكر أيضًا الفنانة الشابة "سهر الصايغ" عندما تصدرت لبطولة مسلسل "الطاووس" فهذا يرجع أيضًا لوجود تاريخ ومشاركات فنية سابقة تؤهلها لهذا، وجعلها قادرة على خوض البطولة المطلقة فى أى وقت.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...