يسر: لا أتحمل مسئولية تحويل إحدى روايات أبى لمسلسل / رنا أبوالريش: «لازم أقرب من الناس علشان أنجح»
كاتبتان من مصر وهما يسر طاهر ورنا أبوالريش، ، إحداهما ترى نفسها فى الأخرى على حد تعبيرها، منذ لقائهما الأول منذ عدة سنوات لم تفترقا، كلتاهما خريجة ورشة السيناريست تامر حبيب، تتبنى نفس المنطق ونفس الفكرة، أوضحتا أن فكرة مسلسلهما كامل العدد جمعتهما معاً وجاءت من الشركة المنتجة، وكذلك فكرة تقديم جزء ثانٍ من المسلسل، على الرغم من تخوفهما إلا أن تحمس الشركة دفعهما لإعادة التفكير مرة أخرى، فى حوار مختلف، قررت كل من يسر طاهر ورنا أبوالريش البوح بأسرار تنشر لأول مرة عن الكتابة والفن والمثل الأعلى.. من أول السطر..
فى البداية قالت يسر طاهر: إن علاقتنا بالقراءة بدأت مبكراً جداً، وفى سن صغيرة قبل أن نفكر فى الشروع بالكتابة، أخذت ورشاً فى السيناريو تحديداً فى عام 2016، حوالى ورشتين من بينهما ورشة للكاتب الكبير تامر حبيب، وكان لديه مشروع مسلسل لعبة النسيان لدينا الشربينى وأحمد صفوت وآخرين ومن إخراج أحمد شفيق وتم كتابة اسمى أنا ورنا على هذا المسلسل، كورشة كتابة، وأيضاً كان لدينا مسلسل آخر مع قناة عربية كبيرة إلا أن المشروع لم ير النور، على الرغم من كتابة حلقاته كلها بترشيح من تامر حبيب.
تضيف يسر: كما أننى ما زلت مستمرة فى ورشة إبداعية مع سيادة السفير الكاتب محمد توفيق، ومستمرة فيها منذ حوالى عامين.
إلى أن جاءت هند رضوان المسئولة فى الشركة المنتجة لمسلسل كامل العدد بـ«إيجل فيلم» لكتابة هذا المسلسل سوياً أنا ورنا والفكرة جاءت من «هند رضوان» كما قلت، أعطتنا سطراً واحداً فقط ألا وهو «عايزين دراما اجتماعية على غرار فيلم «عالم عيال عيال» للفنانة الكبيرة سميرة أحمد ورشدى أباظة لكن بطريقة عصرية خاصة أن هذا الفيلم قدم من قرابة 50 عاماً، وانصب عملنا على شخصيات مختلفة وخطوط درامية مختلفة».
وعن فكرة أن شريف ابن دينا الشربينى فى المسلسل يلعب فى النادى وفى أول مباراة يلعبها يحرز هدفاً، ما تسبب فى التفاعل على السوشيال ميديا قالت: أولاً كل العاملين فى المسلسل أهلاوية وليس غريباً أن يسجل فى أولى مبارياته، كما أن هناك مبرراً ألا وهو أن الفريق الأول لديه مباراة مهمة برة مصر، لذا لجأ مجلس إدارة النادى الأهلى للعب بالناشئين، وهذا ليس غريباً فى كرة القدم، مثلما فعل فريق ليفربول الإنجليزى مؤخراً، ومن أطرف الجمل التى سمعتها حينما أحرز «شريف» هدفاً كتبت سيدة على السوشيال ميديا «هو أنا ليه عيطت؟».
وأضافت: إن فكرة كتابة جزء ثانٍ من المسلسل جاءت بناء على رغبة الجمهور والمنتج وصناعه جميعاً إلا أنا ورنا تخوفنا فى البداية، لعدة أمور من بينها أن الجزء الثانى فى حالة عدم نجاحه يأخذ من رصيد نجاح الجزء الأول، كما أننا قفلنا كل الخطوط الدرامية فى الحلقة الأخيرة من الجزء الأول، لكى نبدأ من الأول لا بد من وجود «حدوتة تشد الناس».
أما عن طريقة كتابتها مع رنا تقول يسر: فى البداية نتفق على الخطوط العريضة والتناول وكل واحدة تكتب بطريقتها ونلتقى ثم نعدل ونضيف ونحذف ثم فى النهاية نتفق ونرسل للمخرج خالد الحلفاوى..
أما عن التعامل مع وفاة الفنان مصطفى درويش فأوضحت يسر قائلة: كان لدينا إصرار أنا ورنا على التعامل مع الأمر مثلما حدث فى الحقيقة وهو أنه «توفى» فعلاً، لم نحاول البحث عن أية حلول درامية أخرى، مثلما يحدث فى السنوات الماضية الكثير من الشباب يرحلون بطريقة فجائية.
أما عن مثلها الأعلى فى الكتابة الدرامية فقالت يسر: وحيد حامد، أسامة أنور عكاشة، محسن زايد عاطف بشاى، ومن الجيل الجديد «تامر حبيب، مريم نعوم» التى أرى أنها لها دوراً فى وجود كاتبات متميزات على الساحة الفنية المصرية أو العربية، وهى من جعلت الممثلات والممثلين يتحمسون لكاتبات من الأساس.
أما عن روايات والدها الكاتب الكبير الراحل بهاء طاهر التى تتمنى أن تتصدى لتحويلها تليفزيونياً أو سينمائياً فى القريب العاجل، فتقول: لا أجرؤ على فعل ذلك من الأساس لكننى أتمنى أن أرى روايات مثل «الحب فى المنفى أو قالت ضحى أو نقطة النور على الشاشة»، وهذه الأعمال من وجهة نظرى أن لغتها الأدبية قوية جداً، لكن بالنسبة لى فهذه مسئولية لا أستطيع تحملها فى الوقت الراهن.
أما صديقتها وشريكة الكفاح والرحلة رنا أبوالريش وعلاقتها بالكتابة قالت: من طفولتى أنا قارئة نهمة، من عمر 11 عاماً بدأت قراءة روايات إحسان عبدالقدوس، ثم يوسف السباعى، ثم نجيب محفوظ، وفى عمر المراهقة بدأت قراءة كتب فى مجالات مختلفة مثل السياسة والسير الذاتية وغيرهما، وكل ذلك فى مكتبتنا فى البيت، وكذلك مكتبة خالتى الله يرحمها ثم بدأت أكتب لنفسى سواء شعر أو قصص، ثم دخلت معهد السينما لكننى تركته بعد عام واحد، ثم دخلت إعلام بإحدى الجامعات الخاصة، المهم ظلت علاقتى بالكتابة والقراءة ممتدة وتشغل حيزاً كبيراً من تفكيرى، وعملت فى وظائف عديدة إلى أن قررت من حوالى 10 سنوات أن أستأنف حلمى فى أن أكون كاتبة بدأت من وقتها أخذ ورش فى كتابة السيناريو كانت إحداها خارج مصر، وهنا مع تامر حبيب، الذى ضمنى لورشة الكتابة الخاصة به، وبدأ من هنا الموضوع بشكل احترافى، ظللت أعمل موظفة لمدة عامين فى شركة كبيرة بعيداً عن الكتابة والفن، بجانب كتابتى لأعمال فنية سواء هذه الأعمال رأت النور أو لم تره، إلى أن قررت بعد مرور عامين تقديم استقالتى والتركيز فى الكتابة وخسرت وظيفة مهمة فى شركة كبيرة إلى جانب مرتب كبير والمغامرة فى عالم ليس آمنا إن جاز التعبير ومجهول لكن أنا شعرت وقتها أن قلبى كله فى الشغل ده ولكن فى الكتابة، تفرغت للكتابة تقريباً من عام 2016.
بعد دخولى لورشة تامر حبيب، كتبت أول فيلم روائى طويل لى، لم ير النور لكن وقتها لم أستطع الصبر على شعور كونى موظفة.
بدأت الدخول فى مجال الاحتراف من خلال مسلسل لا تطفئ الشمس تحت إشراف تامر حبيب، ثم شاركت فى كتابة حلقات فى مسلسل «هربانة منها» لياسمين عبدالعزيز فى نفس العام، ثم شاركت فى ورشة مع سماء عد الخالق وإنجى القاسم وقدمنا مسلسل اسمه «دانتيل»، وبعده قدمت مسلسل وكأنه إمبارح مع ورشة سرد لمريم نعوم، ومن بعده مسلسل لعبة النسيان مع ورشة تامر حبيب، أنا ويسر ومحمد المصرى ومن وقتها لم أفترق عن يسر، وكتبنا مشاريع أنا ويسر لم تر النور، ومن وقتها عملنا «تيم» من غير ما نقصد، أحببنا الشغل سوياً.
أما عن مسلسل «كامل العدد» كانت فكرة هند رضوان المسئول عن المحتوى فى شركة «إيجل»، وقالت لى «عايزين مسلسل معاصر لفكرة فيلم «عالم عيال عيال» تحمسنا للفكرة أنا وصديقتى يسر طاهر وبدأنا التنفيذ بتغييرات كبيرة، وابتعدنا عن الفيلم، أخذنا الروح فقط وهى لاثنين من تجربتين زواج سابقتين لديهما أطفال يجتمعون تحت سقف واحد، نناقش المشاكل بطريقة شبه مشاكل الأولاد اليومين دول، كتبنا عن ناس من «لحم ودم» وقريبة من الناس، وبدأنا الغوص فى مشاكل حقيقية، وقدمناها والمشاهد تعاطف مع مشاكل ومشاعر العيلة دى.
أما عن تفاعل الجمهور وردود الفعل المتباينة مع شريف ابن «دينا الشربينى» فى المسلسل، فى أولى مبارياته مع الأهلى وسجل هدفاً ضحكت «رنا» قائلة: لم نلتفت لمثل هذه الأمور ولكن هذا خيال مؤلف كما حدثت بالفعل مع لاعب مثل «محمد ناجى جدو» فى أولى مبارياته مع تصعيده من الناشئين أحرز هدفاً مع الفريق الأول أقصد من كلامى أن التفصيلة عادية.
أما التعامل مع وفاة الفنان مصطفى درويش فجاءت فى المسلسل بطريقة طبيعية، أشارت رنا: لأن وفاة الشباب فى مصر بسن صغيرة ليس ظاهرة غريبة أو مستبعدة لذا تعاملنا مع شخصية «عمر» التى قدمها مصطفى درويش بأنها عادية، ومن توابعها مجىء ميمى جمال للجلوس مع أولاد ابنها المتوفى، وتعاملنا مع أسرة كامل العدد كعائلة مصرية حقيقية، وتتحول من قمة الأسى والحزن لكوميديا وهذه طبيعة الأسر المصرية.
وقالت: أعترف أنه كان لدينا شعور أنا ويسر إننا «هننجح» لكن فى الحقيقة ليس بهذا الشكل الكبير وكل هذه الردود من الأفعال، لأننا فى زحمة رمضان ومسلسلاته «ما بتبقاش عارف الناس هتحبك وتتفرج عليك ولا لأ؟»، ومع هذا كان لدينا إحساس إن الناس لو «شافتنا هتصدقنا وتحبنا وهذا ما حدث فى الجزء الأول».
بعد نجاح الجزء الأول «كنت أنا ويسر حاطين إيدينا على قلبنا»، وتخوفنا من تقديم جزء ثانٍ، لكن يسر كانت متحمسة أكثر منى، لكن فى النهاية عملت أنا وهى معسكر لمدة أسبوعين، وكان لدينا تحدٍّ غريب إننا نريد أن نتفوق عن الجزء الأول وكذلك نريد أن نثبت للمشاهد أن الأفكار لا تنتهى، والحمد لله النجاح فى الجزء الثانى جعلنا نشعر بالرضا الكبير عن الصدق الذى قدمناه.
أما مثلها الأعلى فى الكتابة فأوضحت رنا أنه كل من وحيد حامد ومحسن زايد وبشير الديك، لأنها كانت تشاهد أعمالهم بذهول كبير حتى قبل أن تصبح كاتبة، كنت أشاهد أعمالهم مخضوضة من كم التفاصيل، وأعمالهم بعيدة عن الفذلكة، وتعلمت منهم أن أقرب من الناس وألمس معهم.
ما قدمه الأستاذ محسن زايد فى رواية حديث الصباح والمساء يدخل فى باب المعجزات، حينما تقرأ هذه الرواية تحديداً لأديب مصر العالمى لا تصدق أنها تقدم للشاشة، طبعاً لا أختزل تاريخ الكاتب الكبير فى هذا المسلسل فقط لكنه معجزة بكل المقاييس.
أشاهد حالياً مسلسلى «مسار إجبارى» لعصام عمر، وداش أكثر من رائعين، وكذلك مسلسل «أعلى نسبة مشاهدة»، لسلمى أبوضيف رائعة وكل من انتصار ومحمد محمود وفرح يوسف مذهلة والمخرجة ياسمين أحمد كامل متميزة وواعدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...