شهد عام 2023 العديد من الأحداث الدرامية المهمة، فقد قدمت الدراما الرمضانية خلاله نحو أكثر من ثلاثين عملاً،
وكانت دراما الـ15 حلقة الظاهرة الأبرز، ليصل الأمر لاختلاف تام فى عدد من الحلقات، ورأينا عملاً من 20 حلقة، وآخر من 10 حلقات، وثالث من 16 حلقة، وشهد رمضان الماضى زخما دراميا والعديد من الظواهر الجديدة، بينما نافس العديد من النجوم فى دراما الأوف سيزون بألوان مختلفة من الدراما؛ وعادت خلال العام دراما الحكايات المنفصلة والدراما المطولة، فى أطر درامية اجتماعية تتطرق لقضايا المرأة والأسرة والمجتمع.
نرصد ما قدمته الدراما التليفزيونية على مدار عام كامل، نجحت من خلاله فى الدخول لقلب المشاهد أحياناً، وفشلت أحياناً أخرى، كما نتعرف على أبرز ظواهر الدراما الرمضانية ودراما «الأوف سيزون»...
البداية مع دراما «الأوف سيزون» والتى كانت بدايتها مطلع العام، فقد قدم النجمان شيرين رضا وصبرى فواز مسلسل «وبينا ميعاد» وتناول قضايا مختلفة تتعلق بالحب والزواج وتربية الأبناء فى المراهقة، وغيرها من موضوعات نالت إعجاب الجمهور، وقرر صنَّاع العمل تقديم جزء ثان منه، وبدأ تصويره بالفعل قبل أكثر من شهر ونصف، ولا يزال التصوير مستمراً، ولم يتحدد الموعد النهائى حتى الآن لطرحه. والمسلسل تأليف وإخراج هانى كمال.
كما شاركت القديرة سميحة أيوب فى الدراما الاجتماعية هذا العام بمسلسل «جروب العيلة»، وعُرض مطلع يناير الماضى، بمشاركة النجوم: أحمد سعيد عبدالغنى، وإسلام جمال وحسام فارس ورشا مهدى، وإخراج منال الصيفى. «جروب العيلة» كان أول عمل ضمن ورشة لتقديم مجموعة من الحكايات، وجاء بعده مسلسل «جروب الماميز» بطولة: خالد سليم ودينا فؤاد وانتصار، كثانى عمل لجهة الإنتاج، أما «جروب الدفعة» فكان بطولة: شيرى عادل وعمرو وهبة، وهو الثالث ضمن سلسلة حكايات الجروبات، وتدور أحداث كل قصة فى 15 حلقة، لكل منها أبطالها ومخرجها، بطريقة الدراما المنفصلة، وناقشت حكايات الجروبات العديد من الأنماط والقضايا الاجتماعية المتعلقة بالأسرة والأطفال، وكذلك الشباب فى عمر المراهقة.
وما زلنا مع دراما الأوف سيزون، ودراما الحكايات، فقد عرض فى مطلع العام مسلسل «فى كل أسبوع حكاية»، وقدم ست حكايات، كل منها 5 حلقات، أولها «تاكسى» بطولة: «دياب، آيتن عامر»، وحكاية «ملك وكتابة» بطولة ناهد السباعى، والثالثة «مهلة أخيرة» بطولة: داليا مصطفى ونور محمود، ثم حكاية «فى أمل» بطولة: كارولين عزمى، والحكاية الخامسة «روليت» لنجلاء بدر، ونضال الشافعى، وأخيراً «زيادة» بطولة فهمى عابدين ومحمد جمعة، وتناولت جميعها قضايا اجتماعية ونسوية موجودة فى المجتمع.
النجمة ريهام عبدالغفور تألقت فيما يمكن أن نعتبره أولى بطولاتها المطلقة فى دراما «الأصلى»، وناقش قضايا الميراث، وصراع الأشقاء وأطماعهم، ليبرز إلى أى مدى يمكن للأمور المادية أن تؤثر على العلاقة بين الأشقاء، العمل تأليف أمين جمال وإخراج أحمد حسن.
المخرج رؤوف عبدالعزيز قدم بطولة شبابية للنجوم: «نغم صالح، ومحمود حجاج، ومازن جمال»، فى دراما «تياترو»؛ مع العديد من ضيوف الشرف كالقدير أحمد بدير، والنجوم: «أحمد زاهر، وعابد وعنانى، ودارت الأحداث فى إطار اجتماعى سسبنس.
أما النجمة «حنان مطاوع» فكان هذا العام الأكثر توهجاً لها من خلال دراما الأوف سيزون؛ فقدمت مسلسل «صوت وصورة» بصحبة النجوم: «مراد مكرم، ونجلاء بدر، ووليد فواز»، وناقش العمل خطورة الذكاء الاصطناعى، ودور التكنولوجيا الحديثة فى تقديم أنماط سلبية فى المجتمع، وما تحدثه من خلل قد يؤثر على الكثيرين، فيما يعرف بالجانب المظلم فى عالم التطور التكنولوجى، والعمل إخراج محمد عبدالتواب.
كما قدم النجم شريف سلامة، وتارا عماد خلال الأوف سيزون دراما «العودة» وكشف العديد من مشكلات وقضايا الصعيد؛ كالتنقيب عن الذهب والآثار، مع وجود أكثر من خط رومانسى خلال الأحداث.
ولا يزال «سلامة» حاضراً فى الأوف سيزون بدراما «ورق التوت»، ودارت أحداثه حول قضايا العنف ضد المرأة، وختان الإناث وزواج القاصرات، وشاركه البطولة أسماء جلال. وتأليف محمد فوزى عبدالرحيم، وسيناريو وحوار سمر طاهر.
وبين عالم الأموات داخل المشرحة، قدم النجمان: أحمد داوود، وكريم قاسم مسلسل «زينهم» فى إطار يجمع بين الكوميديا والسسبنس حول حكايات الأموات، وكيف يمكن للطبيب الشرعى أن يستيقظ ويستقرئ ما حدث من جرائم، كما قدم المسلسل الجانب الشخصى والاجتماعى من حياة أصحاب هذا العمل المخيف والصعب بالنسبة. «زينهم» تأليف محمد سليمان عبدالملك وإخراج يحيى إسماعيل.
ومرة أخرى نعود لدراما الحكايات، من خلال مسلسل «55 مشكلة حب» للكاتب الراحل الدكتور مصطفى محمود، ومعالجات درامية للسينارست عمرو محمود ياسين، وقدم الأبطال أربع حكايات منفصلة فى 10 حلقات، لكل منها حكاية، فقدمت النجمة إلهام شاهين حكاية «الفريدو»، بعدها جاءت حكاية «ما تيجى نشوف» للنجوم: «طارق صبرى، وإسلام جمال، وهنا شيحة»، وكذلك حكاية «عيشها بفرحة»، للنجمة هبة مجدى، وأخيراً حكاية «روحى فيك» للنجمة عائشة بن أحمد.
مسلسل «حدث بالفعل» قدم 5 حكايات من أكثر من 9 دول عربية، ضمن أكثر من مائة حكاية سيكولوجية حدثت بالفعل، مع دمج ومعالجة تلك القصص درامياً. و«حدث بالفعل» أول دراما متخصصة فى تقديم سيكولوجية الأبطال؛ أو كما تُعرف بالسيكودراما الواقعية، وقد عُرض العمل فى إحدى المنصات الرقمية قبل أن تُعرض حكاياته تليفزيونياً عبر إحدى الفضائيات المفتوحة، ليحقق نجاحاً كبيراً، فجاءت حكاياته صادمة، والبداية مع حكاية «تحت الحزام» للنجمة غادة عبدالرازق، وخالد أنور؛ وتقدم دور والدته وتُصاب بمرض الاستحواذ النفسى، حتى أنها ترتكتب جريمة اتجاه عروس ابنها، لمنع إتمام الزواج؛ لحبها المرضى لابنها، فيما يُعَّرِّفهُ علماء النفس بمرض الاستحواذ النفسى.
وعلى تلك الشاكلة جاءت بقية الحكايات، لتتناول تأثير الأمراض النفسية على المجتمع، وفى وقوع الجرائم فجاءت حكايات «ريش أبيض» للنجمين: ماجد المصرى، وبسمة، و«قرض شخصى» للنجمين كريم فهمى، ومحمود عبدالمغنى، وحكاية «كاملة» وحكاية «ولو بعد حين».
أما الدراما الرمضانية الأكثر رواجاً فقد قدم صنَّاعها 33 عملاً، تنوعت بين الكوميديا والأكشن والسسبنس والخطوط الرومانسية فى أطر درامية مختلفة، كما أطلت الدراما الدينية والتاريخية هذا الموسم فى أعمال مثل: «رسالة الإمام» الذى قدم حياة الإمام الشافعى بطولة النجمين «خالد النبوى، نضال الشافعى»، و«سره الباتع» وتناول الاحتلال الفرنسى قبل أكثر من قرنين من الزمان، وشارك فيه النجوم: «أحمد فهمى، وأحمد السعدنى، وحسين فهمى»، من إخراج خالد يوسف.
كما كانت الدراما الصعيدية حاضرة فى الماراثون بمسلسلات «عملة نادرة» و«حضرة العمدة» و«ضرب نار»، وأيضاً الدراما الوطنية بمسلسلى «الكتيبة 101» و«حرب»، وعُرض الأول فى «20» حلقة، والثانى فى 10 حلقات، وهو عدد حلقات مغاير وجديد على الدراما الرمضانية.
بينما جاءت دراما الـ15 حلقة مكثفة هذا العام، لنجد «12» عملاً بين الكوميديا وقضايا المرأة والمجتمع ومنها «تحت الوصاية» للنجمة منى زكى، و«رشيد» بطولة محمد ممدوح، وريهام عبدالغفور، و«مذكرات زوج» لطارق لطفى وخالد الصاوى، و«الصفارة» للنجم أحمد أمين، و«وعود سخية» للنجمة حنان مطاوع، و«علاقة مشروعة» للنجم ياسر جلال، و«تلت الثلاثة» للنجمة غادة عبدالرازق، و«كامل العدد» للنجمة دينا الشربينى، و«الهرشة السابعة» لأمينة خليل، و«تغيير جو» منة شلبى، و«كشف مستعجل» لمصطفى خاطر، و«جت سليمة» لدنيا سمير غانم. بينما جاءت أحداث مسلسل «الصندوق»، وهو دراما سسبنس رعب، فى «16» حلقة.
ودارت الدراما الرمضانية فى سباقات درامية ومعالجات وأطر مختلفة، غلب عليها الطابع الكوميدى، مثل الجزء السابع من «الكبير أوى»، كما شهد الموسم عودة القديرة يسرا للكوميديا، وعودة النجم محمد سعد للدراما الرمضانية بمسلسل «إكس لانس»، وقدمت روبى قضايا المرأة فى سياق اجتماعى من خلال «حضرة العمدة»، وهو دراما صعيدية اهتمت بقضايا المرأة فى الصعيد.
وقدم عمرو سعد الإثارة والأكشن فى «الأجهر»، وقدم محمد رمضان هذا اللون فى دراما «جعفر العمدة»، وأيضاً مصطفى شعبان فى «بابا المجال». النجم أمير كرارة، أيضاً، قدم الإثارة والسسبنس والدراما الاجتماعية فى حقبة زمنية قبل مائة عام، من خلال مسلسل «سوق الكانتو». وقدمت روجينا كفاح المرأة وتعرضها للظلم، وسلب استحقاقاتها من خلال دراما «ستهم»، للمخرج رؤوف عبدالعزيز.
وكان للنجم طارق لطفى مشاركة درامية من إنتاج عراقى، بمسلسل «ليلة السقوط» للكاتب مجدى صابر، وتناول العمل إرهاب داعش، والسيناريو الذى كان معداً سلفاً للعديد من الدول العربية، وتحدث صابر عن العمل قائلا: استعنا بشهود عيان ومسئولين عراقيين كبار قبل دخول التصوير؛ فقد كان السيناريو مستعيناً بشهادة هؤلاء، ورغم عرض «ليلة السقوط» على قناة عراقية، فإن نجاحه كان كبيراً فى مصر والعديد من الدول العربية؛ لأنه رصد أوجاع الأمة، والسيناريوهات التى كانت معدة وجاهزة لتدمير العديد من الدول العربية الأخرى، قبل هزيمة تنظيم داعش الإرهابى.
المخرج رؤوف عبدالعزيز، شارك هذا العام بعملين، أحدهما فى رمضان، والآخر فى الأوف سيزون، وقد تحدث رؤوف عن مشاركاته قائلاً: قدمت قبل رمضان مسلسل «تياترو»، وشارك فيه «22» نجماً من الشباب الواعدين، إضافة للعديد من ضيوف الشرف، وعُرض على إحدى الفضائيات المفتوحة قبل انطلاق ماراثون رمضان. وأيضاً، شاركت فى الماراثون الرمضانى بمسلسل «ستهم» للنجمة روجينا، وتناول موضوعات ظلم المرأة فى الصعيد، خاصة فيما يتعلق بالميراث، واستوحينا الأحداث من شخصيات نسائية حقيقية.
ويضيف عبدالعزيز: من خلال التجربة سواء فى رمضان أو فى الـ«أوف سيزون»، يمكن القول إن العمل الجيد سيفرض نفسه فى أى وقت، ومن خلال أى نافذة عرض، والأهم أن يكون لدينا سيناريو حقيقى وكادرات يمكنها أن تصنع الفارق للأداء التمثيلى، ولا بد وأن يكون مشمولاً بالموهبة. و2023 كان عام انتعاشة كبيرة للدراما بشكل عام؛ ففى الماراثون كانت هناك ألوان وأطر درامية مختلفة لترضى كل الأذواق الجماهيرية، والتنافس الحقيقى لكبار النجوم، وكذلك المخرجين الذين تباروا فى خلق صورة جعلت الجمهور يعيش مع أبطالها، ويتفاعل معهم.
الكاتب والسيناريست هانى كمال، والذى قدم مطلع العام مسلسل «وبينا ميعاد»، فيقول: أهتم بالدراما الاجتماعية، والتى أثبتت قدرتها على الجذب؛ لأنها قريبة من الجميع، والمقارنة بين العرض فى الأوف سيزون، وماراثون رمضان صعبة، ولكننى قدمت فى الأوف سيزون عدة أعمال حققت نجاحاً كبيراً منها: و«بينا ميعاد»، وطلب جمهوره صناعة الجزء الثانى منه، ونحن على وشك انتهاء تصويره، وبالنسبة للدراما الرمضانية كانت هناك أعمال جيدة، وعلى مستوى عالٍ من الجماهيرية، وخصوصاً التى تناولت قضايا المرأة فى المجتمع، سواء فى الصعيد أو المدينة، مثل: «عملة نادرة» و«ستهم» و«جميلة» وغيرها من الأعمال. وتابع الكثيرون بطولات الجيش والعسكرية المصرية فى دراما «الكتيبة 101».
ويضيف كمال: العمل الهادف حصل على حقه فى المشاهدة، بغض النظر عن الموسم أو قناة العرض، فالجمهور يقدم رد الفعل بشكل تلقائى وسريع من خلال التفاعل بالإيجاب أو السلب عبر السوشيال، وعندما سأل بعض أبطال «وبينا ميعاد» فى صفحاتهم عن رأى الجمهور فى جزء جديد من العمل، كانت ردود الأفعال واضحة ووقتية دون تجميل، وهو ما جعلنى مطمئناً بأن لدينا الجمهور القدير الذى وصل لمرحلة نضج تجعله المسيطر الحقيقى على الدراما.
الناقد جمال عبدالقادر فيعلق قائلاً: موسم رمضان كان الأقوى درامياً فى العام المنقضى، ولكن لا ننسى أن الأوف سيزون أصبح البديل الآمن، بعد هزيمة الدراما المدبلجة بالضربة القاضية التى وجهتها لها الدراما الاجتماعية فى الأوف سيزون، حتى إن كبار النجوم يتوجهون لهذا الموسم سواء فى التليفزيون أو عبر المنصات الإلكترونية، فالنجاح الذى حققه النجم أحمد فهمى فى الأوف سيزون بدراما «سفاح الجيزة» لم يحققه فى ماراثون رمضان بدراما «سره الباتع»، ولذلك أرى أن حسابات السوق الدرامى تغيرت، رغم الزخم الذى يحصل عليه الماراثون.
ويضيف عبدالقادر: الدراما التاريخية سواء عبر المنصات الإلكترونية أو التليفزيون، استطاعت استقطاب النجوم ذوى الجماهيرية، وهو ما يسهم جماهيرياً فى تعويض الفراغ فى فترات الشتاء، وهناك أعمال حققت المعادلات الدرامية الناجحة منها: «جعفر العمدة»، و«تحت الوصاية»، ويُحسب لهذا الماراثون وجود الدراما التاريخية، فى «سره الباتع» و«سوق الكانتو»، وعودة السيرة الذاتية فى «رسالة الإمام» وغيرها من الأعمال خارج الماراثون التى لاقت زخماً شديداً مثل: «صوت وصورة» و«الأصلى» وغيرهما.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...