أحمد بدير: المهرجان فى العلمين أعاد ريادة مصر الفنية والمنافسة/ سميحة أيوب: الدراما تعيش صحوة كبيرة وقادرة على تغيير الواقع
احتفالية استثنائية تشهدها الدراما المصرية بعقد النسخة الثانية من مهرجان الدراما بمدينة العلمين الجديدة، التى تعيش حالة من الزخم والمنافسة بين رواد الفن والثقافة، لتؤكد سيادة الفن المصرى كشعلة مضيئة يستمر حاملوها بالعطاء. ويأتى التنافس فى هذه النسخة من مهرجان الدراما ليعبر عن قوة مصر الناعمة فى المكان السياحى الأول فى مصر حالياً، ليخلق مزيجاً ساحراً، يبرز دور مصر الريادى فى المنطقة والعالم أجمع. صناع الدراما القديرون تحدثوا عن نسخة المهرجان الثانية فى مدينة العلمين، والتى حملت عنوان «60 سنة دراما» فى السطور المقبلة.
الفنان الكبير «أشرف زكى» نقيب المهن التمثيلية كان قد أعلن إقامة النسخة الثانية من مهرجان الدراما بشكل استثنائى فى مدينة العلمين، على أن يعود خلال النسخ المقبلة للقاهرة، وذلك لمواكبة الأحداث العالمية التى تشهدها المدينة السياحية الأهم فى مصر مؤخراً، مؤكداً أن أنظار العالم تتجه صوب العلمين وما حدث فيها من طفرات عجيبة خلال سنوات قليلة، لم يكن البعض يعتقد حدوثها، لكن الإرادة السياسية قدمت الدعم ليس على صعيد تطوير المعالم السياحية فقط، ولكن على كافة الأصعدة التنموية، موضحاً أن إقامة المهرجان هذه الدورة فى العلمين له طابع خاص، ليحاكى المهرجانات العالمية فى مدينة السحر والجمال، خاصة أن عيون العالم تتجه لمدينة العلمين بشكل عام، وما يحدث فيها من زخم فنى وسياحى وثقافى، ولمهرجان الدراما بشكل خاص.
الفنان القدير «أحمد بدير» يقول: إذا كنا قبل أشهر قليلة بصدد الحديث عن مهرجان وليد نتمنى أن يكون راعياً رسمياً للدراما، فإننا فى الوقت الحالى تأكدنا بما لا يدع مجالاً للشك أننا أما مهرجان عالمى، وكان من المفترض أن تشارك الأعمال العربية فى هذه النسخة بحسب تصريحات القائمين على المهرجان، لكن الأمر تعذر فى الوقت الحالى، وهو ما ينبئ بطموحات وتطلعات نقابة المهن التمثيلية، ونقيبها الدكتور أشرف زكى، لخلق مهرجان متجدد يطمح فى الوصول لأفضل نقطة يمكن الوصول إليها، للارتقاء بالدراما، وإعادة هوليوود الشرق إلى مكانتها الطبيعية وريادتها، التى لا ننكر أنها غابت فى فترة اضمحلال بعد أحداث يناير، وقبل أن تستفيق الدراما أخرى وجدنا أزمة كورونا التى صنعت كبوة فى كل المجالات، وتأثرت بها الدراما، لتعود من جديد قادرة على لفت الانتباه بتضافر جهود حقيقة سواء على المستوى الرسمى أو غيره.
ويضيف: النقابة تتبنى المشهد، بالتضافر مع الشركة المتحدة الراعى الإنتاجى الأول للدراما، كما أن وجود الفنان القدير يحيى الفخرانى على رأس المهرجان أعطى ثقلاً حقيقياً لمهرجان وليد أصبح فى غضون شهور مهرجاناً عالمياً، وسعادتى بالمهرجان وتحديداً بالدورة الثانية تتلخص فى عدة نقاط، أولها أننا أصبحنا نرى راعياً رسمياً حقيقياً للدراما، بعيداً عن تقديرات جزافية قد تتداخل فيها المجاملات والتقديرات الخاطئة، ثانياً أن إقامة المهرجان ضمن كرنفالات العلمين يعطيه ثقلاً عربياً وعالمياً، والأهم هو الالتفات إلى الأماكن السياحية الخلابة، وهذه إحدى مهام الدراما، فلابد ألا تكتفى برصد الواقع وتقديم معالجات درامية بغرض طرح القضايا أو المتعة والتسلية فقط، ولكن عليها أن تقدم صورة مشرفة لأرض الحضارة وهوليوود الشرق.
أما الفنانة القديرة «سميحة أيوب» فتقول: الفن المصرى يشهد حالة من الزخم على جميع المستويات، فالسينما عرض مستمر، بعد أن كانت هناك مواسم سينمائية هى الأبرز، وكذلك المسرح يعيش انطلاقة كبيرة على مستوى القطاعين العام والخاص، وتقديراً من المسرحيين فإن الدورة السابعة عشر من المهرجان القومى للمسرح حملت اسمى، وهو شرف وفخر لى. وعلى المستوى الدرامى، فالحدث هو الأبرز فى مهرجان الدراما، ولم أشك لحظة فى تطوره السريع، منذ رؤيتى لولادته على يد نقابة الممثلين والمتحدة قبل أقل من عام، ويبدو أن هناك تكاتفاً لإنشاء علاقة تبادلية كانت موجودة بين الفن والترويج السياحى للمعالم الحضارية والمنشآت السياحية.
وتضيف أيوب: الفن لم يكن يوماً قاصراً على تقديم المتعة والتسلية، بل دائماً ما كان مناقشاً لقضايا المجتمع، فساهم فى رفعة مصر بأن تحتل المكانة الأولى والأبرز فى دول المنطقة، سواء بكبار مطربيها وحفلاتهم، التى جعلت اللهجة المصرية أشهر اللهجات العربية، وكذلك المسرح الذى استطاع فيما مضى أن يكون مصدراً للدخل القومى، ومساهماً فى التأكيد على الهوية المصرية والعربية، وأيضاً السينما التى أثرت فى المجتمع والقانون الذى تغير أكثر من مرة، بسبب مناقشة الأعمال السينمائية لموضوعات بعينها.
وتختتم أيوب حديثها قائلة: إذا كنا بصدد دراما تستطيع التأثير فى المجتمع، فمن الأولى الاهتمام بها لتحقيق أكبر منافع فى مجالات شتى، بحيث يمكن الترويج للسياحة من خلال تلك الأماكن، وبدلاً من التصوير فى دول أخرى سواء عربية أو عالمية، فإن لدينا من الإمكانيات الطبيعية ما يمكن الاستفادة به، لتحقيق منفعة متبادلة للترويج السياحى وتوفير نفقات السفر للتصوير فى الأماكن الخارجية.
الفنان القدير «فتوح أحمد» يقول: النسخة الثانية من مهرجان الدراما تؤكد العديد من المعطيات والرسائل المحلية والدولية، فمحلياً المهرجان يجعل هناك تنافساً حقيقياً لتقديم الأفضل دائماً، وليقدم الجميع أفضل ما لديهم من إمكانيات، بداية من الإنتاج والسيناريو والتمثيل والإخراج، وهو ما يصب فى صالح الجمهور، والأهم أننا نمتلك مهرجانات فى السينما والمسرح، وكان لزاماً علينا دعم الدراما بمهرجان رسمى، وعندما توليت مهمة البيت الفنى للمسرح فى فترة عصيبة، كان لدىَّ اهتمام بإعادة المهرجانات والدخول بعروض جديدة والدفع بدماء جديدة، وهكذا الأمر بالنسبة للدراما التى احتاجت لراعٍ رسمى، خاصة أن لدينا شركات إنتاج وممثلين وكتاباً ومخرجين على درجة كبيرة من الوعى والموهبة.
ويضيف فتوح: إقامة المهرجان فى العلمين ليكون واجهة حضارية لمعلم سياحى، وأتمنى تصوير العديد من الأعمال الدرامية فى هذا المعلم السياحى الكبير فى ثوبه الجديد، ليس هذا فحسب بل وكل الأماكن السياحية والتاريخية، دعماً للصناعة وترويجاً للسياحة التى عانت مؤخراً إثر أزمة كورونا.
ويختتم فتوح: هناك دول عربية مثل المغرب ولبنان الشقيقة استطاعت أن تستثمر معالمها السياحية فى تصوير الأعمال الفنية فى بلادهم، حتى أصبحت تلك الأماكن قبلة لتصوير الأعمال التاريخية أو الاجتماعية، ولم يكن لدينا الإرادة وقتها لجعل مصر دولة على خريطة الفن فى العالم، خاصة بعد فترة عصيبة كان الاهتمام فيها منصباً على المناحى الأمنية ومواجهة الإرهاب، ليأتى الوقت الذى يتحقق فيه الأمان والاستقرار، ونصل لمراحل إعادة البناء، وأولها بناء الوجدان والهوية التى تتحقق بالأعمال الجادة والهادفة وبمهرجانات على مستوى عالمى مثل التى تشهدها مدينة العلمين، وعلى رأسها مهرجان الدراما.
الفنانة القديرة «هالة فاخر» تقول: مهرجان الدراما هذا العام استطاع التجديد والقفز خطوات، لم يكن ليصل إليها مهرجان لم يمر على ولادته عام واحد، فهناك جوائز المهرجان المعروفة، وهناك جائزة الجمهور، والأهم من وجهة نظرى أنه يكرم الفنانين وهم أحياء، فى الوقت الذى اعتاد فيه الكثيرون على فكرة تكريم الراحلين فقط، وهذا المهرجان يضبط المعادلة فى التكريم للجميع، واستحداث جائزة الجمهور يضمن مصداقية كبيرة تحدث لأول مرة، كما أن وجود المهرجان ورموزه فى العلمين يعطيه صيغة عالمية، حيث تتجه الأنظار إليه، والتى لطالما اتجهت إلى الفن المصرى، وهذا إحياء للقوة الناعمة المصرية، وذلك برعاية نقابة المهن التمثيلية والمتحدة للإنتاج، وحضور رمز كبير من رموز الدراما.
وتضيف فاخر: أياً كانت التكريمات أو الفائزين، فالجميع فائز، لأنه وجد ضالته فى مكان يقيم التنافس وينميه، ليصبح التنافس تكاملاً، ليلعب كل فريق فى منطقة بعيدة عن الآخر، فنرى العمل الدينى والتاريخى يعود بعد غياب، وكذلك ما يعرف بالفانتازيا الكوميدية، ومسلسلات المرأة بخلاف دراما الأكشن والساسبنس والدراما الاجتماعية. وما يجعلنا نفتخر بإقامة النسخة الثانية فى مدينة العلمين هو إبراز هذا المعلم السياحى، بعدما كان اسم المدينة يقترن بالحديث عن معارك قديمة وأحداث قاسية، والآن تشهد المدينة حدثاً أقرب للحلم فى الدورة الثانية التى تحمل عنوان «ستين سنة دراما» منذ بداية عمل الدراما بأول مسلسل موثق وهو «هارب من الأيام».
وتختتم فاخر قائلة: اللجنة المختارة للنسخة الثانية على قدر كبير من الثقة والموهبة، برئاسة القدير «يحيى الفخرانى»، وهو ما يؤكد الاهتمام الكبير بالمهرجان بشكل عام، وبهذه الدورة الاستثنائية فى قلب المدينة السياحية التى أعادت إحياء التطوير والثقافة، وجمعت بين الماضى العريق والثوب الجديد، كما أن جوائز الجمهور أضفت تفاعلاً ومصداقية حقيقية تساهم فى الارتقاء بالدراما المصرية، وأتوقع أن تشهد رواجاً وجودة أكبر الأيام المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فقدت الساحة الموسيقية في إيران، واحدةً من رواد الشعر الغنائي، وعلمًا من أعلامه البارزين في زمن تألق الفنون الإيرانية خلال...
أعلن مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة عبدالفتاح الجبالى، الإثنين الماضى، القوائم المالية المستقلة والمجمعة عن نشاط الشركة فى نهاية...
أجل صناع مسلسل «طاهر المصرى» تحضيرات العمل إلى الشهر المقبل، تمهيداً لبدء التصوير.
أسعى لتغيير صورة الفنان