حالة من التنافس الشديد بين صناع الدراما فى الموسم الجديد، لتقديم وجبات درامية متنوعة.. وجاءت الوجبة الدينية دسمة، وأصبحت حاضرة
على غير العادة خلال السنوات الماضية.. ويحدث ذلك بعد عودة تناول الدراما لحقب زمنية متباينة فى إرهاصات لعودة الدراما التاريخية.. لكن سرعان ما تفاعل الجمهور مع هذه الأعمال قبل بدء الماراثون، بمجرد الإعلان عنها، وثارت حالة من الجدل بعد الإعلان عن أسماء تلك الأعمال.
نتعرف على تفاصيل الدراما الدينية والتاريخية التى ستشترك فى السباق، ونرصد تفاصيل وكواليس صناعتها، ورأى الدراميين والنقاد فيها.
البداية مع مسلسل "معاوية"، العمل الأكثر جدلا خلال الماراثون القادم منذ الإعلان عن تحضيراته وبداية التصوير فى يوليو الماضى، فهو من أول الأعمال التى جرى تصويرها، ويضم الكثير من نجوم الدراما المصرية والعربية، وتأليف الكاتب الصحفى والإعلامى "خالد صلاح"، وبطولة السورى "لجين إسماعيل"، والنجم الأردنى "إياد نصار" الذى يجسد دور الإمام على رضى الله عنه، بينما يقدم "لجين" شخصية "معاوية بن أبى سفيان".
المسلسل يتناول أحداث الفتنة الكبرى بين الصحابيين "معاوية" و"على"، والتى قسمت الأمة فى تلك الفترة بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، حيث تبدأ أحداث العمل بالتعرض لمقتل عثمان، لتصل ذروة الصراع لرصد معارك الطرفين فى موقعة "صفين" و"الجمل"، ويتواصل الصراع بين أبناء الفريقين بعد مقتل الإمام "على".. ويبدو أن صناع العمل لم يخشوا الدخول فى تلك المناطق الشائكة التى تثير الجدل، وبالفعل بدأ الجدل مبكرا بين رواد السوشيال ميديا حول القضية وإمكانية تقديمها على الشاشة، لا سيما أن الكثيرين كانوا دائمى الرفض لتجسيد الصحابة من الأساس، فالأمر يبدو أكثر صعوبة عند فتح هذه القضية - الفتنة الكبرى - عبر شاشات الدراما.
أما النجم الشاب "خالد أنور" فتحدث عن مشاركته فى مسلسل "الإمام الشافعى" قائلا: "تتم مراجعة السيناريو من قبل الأزهر الشريف، فالمسلسل يقدم سيرة الإمام الشافعى من خلال مصادر موثقة والتى يضرب بعضها فى التاريخ ليقدم حقائق حيادية تطرح حياة الإمام وأصحابه وتلاميذه والقضايا التى عرضت عليه، وأبرز الشخصيات فى حياته وفى الفترة التى عاشها، وأعتقد أنه بتقديم الإمام الشافعى تعود الدراما الدينية والسير الذاتية التى اعتاد الجمهور على مشاهدتها وسط أجواء الشهر الكريم، وعندما تلقيت الترشيح من المخرج الليث حجو وجهة الإنتاج وافقت على الفور لأننى كنت أتمنى المشاركة فى هذه النوعية من الأعمال التى تعيد لم شمل الأسرة".
ومن الدراما الدينية إلى التاريخية، وتحديدا مسلسل "سره الباتع"، أولى تجارب المخرج "خالد يوسف" الدرامية، ويضم أكثر من 60 نجما، وهو عن قصة للأديب الراحل "يوسف إدريس"، لكن بمعالجة درامية جديدة تربط بين عصرين، الأول فترة التمهيد للاحتلال الفرنسى ودخول نابليون بونابرت مصر، والثانى فى العصر الحديث، وتحديدا فى السنوات الـ12 الأخيرة.
ويركز العمل على صور الوطنية فى العصرين، ويكشف طبيعة كل عصر وثبات المجتمع المصرى فى وجه الظلم، مع طرح نماذج وقصص لأشخاص تبرز صور الحياة والأجواء الاجتماعية والقصص الإنسانية للمصريين فى زمن الحملة الفرنسية وفى العصر الحاضر.. وكتب المعالجة الدرامية "خالد كساب، مصطفى إبراهيم"، ويشارك فى البطولة النجم حسين فهمى الذى يقدم دور أحد علماء الحملة الفرنسية ويدعى "كليمان"، و"حنان مطاوع" التى تجسد شخصية "فلاحة" تقيم فى إحدى المناطق التى تدخلها القوات الفرنسية، ويقدم "صلاح عبدالله" دور أحد الفلاحين، ويجسد "أحمد السعدنى" دور عامل السلطنة العثمانية وقت الحملة، ويجسد النجم "أحمد عبدالعزيز" شخصية أحد الأعيان وقت الحملة، كما يشارك فى العمل النجوم "أحمد فهمى، ريم مصطفى، عمرو عبدالجليل، عايدة رياض، نجلاء بدر، خالد أنور، هدى الإتربى" والقديرة "هالة صدقى" والسورى "نضال نجم".
أما مسلسل "سوق الكانتو" فيعيدنا إلى حقبة زمنية ليست بعيدة، حيث تدور أحداثه وقت الاحتلال الإنجليزى قبل مائة عام، ويتعرض لثقافة المصريين فى ذلك الوقت من خلال طرح العديد من النماذج الإنسانية، ومنها شخصية البطل "طه قاسم" ويجسد دوره النجم "أمير كرارة" الذى يتحول من "بائع سريح" فى "سوق الكانتو" إلى بلطجى، ثم يتحول مع الوقت لبطل شعبى. ويجسد الفنان القدير عبدالعزيز مخيون دور والده، وهو معلم من أصول صعيدية يمتلك محلا لتجارة الأقمشة والملابس فى السوق يعود تأسيسه للجاليات الأجنبية فى مصر، كأول من صنع هذه السوق لتجارة الأقمشة وملابس البالة. بينما تجسد النجمة "مى عز الدين" شخصية فتاة من أصول يونانية تعيش فى مصر مع والدتها، التى تجسد دورها القديرة "شيرين". وتجسد النجمة الشابة "ثراء جميل" دور شقيقة "كرارة"، وتقدم "غفران" دور مطربة تحلم بالغناء فى كبرى الصالات فى تلك الفترة.. كما يشارك فى البطولة النجمان "فتحى عبدالوهاب، ومها نصار". المسلسل تأليف "هانى سرحان" وإخراج "حسين المنباوى".
الناقدة "خيرية البشلاوى" تقول: "عودة الدراما الدينية والتاريخية والسير الذاتية شيء جيد، لكن على صناع تلك الأعمال الحذر من أخطاء الراكور والديكورات، والتزام الحياد التاريخى تجاه الحقبة أو الشخص المراد تناوله، وصناعة محتوى درامى عن سيدنا معاوية ستلاقى العديد من علامات الاستفهام حول تلك الفترة التى اختلف عليها الكثيرون، نظرا لما حدث فى الفتنة الكبرى بين كبار الصحابة، وهو جدال متوقع منذ البداية، وسوف تحسم الأيام القادمة هذا الجدال من الجهة الدرامية، بحسب طريقة التقديم، سواء فى مسلسل معاوية أو الإمام الشافعى الذى قد يشهد جدلا هو الآخر لما له من مكانة فى نفوس المصريين".
وتضيف البشلاوى: "الأعمال التاريخية التى تتناول فترات زمنية معينة الأمر فيها ليس بنفس الصعوبة، وإن كان يجب الاهتمام بالتفاصيل التاريخية والاجتماعية ومضمون تلك الفترة، وكذلك المظاهر الشكلية من ديكورات وراكورات وملابس، وتلك أمور صعبة تحتاج دقة ومخرجا واعيا، والحكم متروك للجمهور، الذى من حقة أن يقرر، لكن بعد مشاهدة تلك الأعمال فى الماراثون المقبل".
وقال الكاتب والناقد الفنى سمير الجمل: "شىء رائع بالتأكيد أن نجد أخيرا استجابة لمناداتنا بعودة الدراما الدينية والتاريخية من جديد، لمدى أهمية ذلك النوع من الدراما التليفزيونية، وبغض النظر عن عدد حلقات المسلسل فالمهم اتخاذ الخطوة. وأيضا شخصية الإمام الشافعى فى غاية الأهمية، فهى فى صميم التعامل فى الدين، رغم أنها سبق التطرق لها فى أعمال أخرى، لكن إعادة تقديمها ومع فنان كبير بحجم "خالد النبوى" تبشر بوجود عمل فنى ضخم ومتميز وهذا ما نريده، فالشخصيات الإسلامية التاريخية مرتبطة بالتعامل والأخلاق والوعى أيضا، فالكثير يسمعون عن الإمام الشافعى لكنهم لا يعرفون عنه شيئا".
ويضيف: "لدينا كم كبير جدا من الأئمة والرموز الدينية تحتاج الحديث عنها، حتى الشخصية الواحدة تحتاج التطرق إليها من أكثر من زاوية، وما قدم قديما مجهود يشكر عليه صناعه، لكن لدينا اليوم إمكانيات تكنولوجية تسمح بتقديم المزيد، وبشكل مختلف وأكثر تطورا، ونتمنى أن يكون هذا العمل فاتحة خير بعودة المسلسلات الدينية والتاريخية لما لها من أهمية فى تشكيل وعى المجتمع وتثقيفه وتعريف الأجيال بتلك الرموز الدينية والتاريخية وبث الأخلاق الحميدة فى المجتمع".
ويختتم الجمل قائلا: "نأمل أن يحرك مسلسل الإمام الشافعى المياه الراكدة، ويعود الاهتمام بمثل تلك الأعمال المهمة، فهذا وعى الأمة الذى تحدث عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، فتأثير المسلسل أكثر من أى شىء اليوم، ولذلك نحتاج إعادة الاهتمام بذلك، والإمكانيات الحديثة فى التصوير أصبحت توفر كثيرا فى تنفيذ هذه الأعمال الضخمة، كما أن تلك الأعمال مناسبة أكثر لطبيعة الشهر الكريم، وتجمع بين المحافظة على وقار الشهر والإمتاع الفنى والوعى فى نفس الوقت".
كما قال المخرج إبراهيم الشوادى: "عودة المسلسلات الدينية فى غاية الأهمية، وعدد الحلقات قد يختلف حسب ما يتم تقديمه فى العمل، فيمكن تقديم العمل فى 15 حلقة أو 30 حلقة أو أكثر، وفقا للزاوية التى يتطرق إليها".
ويضيف: "هناك أئمة لا يعرف الشباب عنهم سوى مجرد أسمائهم، وتقديم هذه الأعمال مهم جدا ليعرف المشاهد تلك الشخصيات المهمة دينيا وتاريخيا، ولا يوجد أفضل من الأعمال الدرامية فى توصيل المعلومة بشكل أكثر تأثيرا، وما دام الكاتب واعيا فإنه يستطيع توصيل المعلومة الدينية بسلاسة، مما يكون له تأثير رائع على المجتمع وأخلاقيات الأجيال الجديدة، ونحن بحاجة للمزيد من الأعمال الدينية على الأقل 3 أعمال على مدار العام، وكلما كان المسلسل الدينى جيدا فإنه يوصل المعلومة الدينية بشكل أفضل، فلدينا الكثير من البرامج الدينية لكنها لا توصل المعلومة مثلما يوصلها العمل الفنى إذا كان مصنوعا بشكل جيد".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...
عادت صاحبة التجربة الاستثنائية... حتى في أزماتها، عادت لتمنحنا درساً جديداً في فنون الحياة وتقدم لنا تجربة من لحم ودم......