فنان ذو طابع خاص، عندما تشاهده لا يمكن أن تصدق أنك أمام ممثل يجسد شخصية، بل لديه من الموهبة والمصداقية ما يجعلك تقتنع
أنه تلك الشخصية التى يجسدها، قدم الكثير من الشخصيات على مدار 30 عامًا، بين السينما والمسرح والتليفزيون، الفنان " محمد رضوان " يتحدث لـ"الإذاعة والتليفزيون" عن أحدث أدواره "رمضان حريقة" فى مسلسل "موضوع عائلى".
كيف جاء ترشيحك للجزء الأول من "موضوع عائلي؟
عندما تحدثوا معى فى الجزء الأول وعلمت أن العمل إخراج أحمد الجندى، تيقنت أننى أمام عمل كوميدى مختلف، وكانت تلك نقطة تشجيع كبيرة لى، ثم جلست مع المخرج وتحدثنا، ومن نصيبي الجيد أن أشارك فى هذا العمل.
ألم تقلق أن يكون الدور كوميديًا خاصة أن الكوميديا من أصعب ما يمكن تقديمه؟
بالتأكيد الكوميديا من أصعب الأدوار التى يمكن أن يقدمها الممثل، وليست المرة الأولى لى أن أقدم الكوميديا، فسبق أن قدمتها فى المسرح، ولكننى دائمًا أعتمد على التمثيل بشكل طبيعى، وأيضًا قدمت أدوارًا بها حس كوميدى، ولم أفتعل الضحك، فالمشاهد يضحك من الموقف الذى يراه، وهذا ما حدث فى شخصية "رمضان حريقة"، فكانت الكوميديا تلقائية وحقيقية، ولذلك حقق المسلسل نجاحًا لدى الجمهور.
هل كانت لك إضافات على الشخصية أو مساحة ارتجال فى المشهد؟
المخرج أحمد الجندى أعطى لنا مساحة من الإرتجال، وكلما توحد الفنان مع الشخصية وعلم كل شىء عنها يخرج منه كلام غير موجود فى النص، ويعبر عما يمكن أن تقوله وتفعله الشخصية فى الحياة الطبيعية، وكنا نضيف أشياء تفعلها تلك الشخصيات فى الواقع، فمثلًا مشهد الحادثة فى المستشفى عندما ذهب ليطمئن على "زينب وسارة"، وتدخل الممرضة يطلب منها قياس الضغط للاطمئنان على نفسه، ومشهد السفرة مع "إبراهيم ومريم"، ومحاولة "رمضان" إخفاء العلاقة الحقيقة بينهما بسبب إخفاء مرضه عن العائلة، وإنفعال "رمضان" كان طبيعيًا على الهواء أثناء التصوير، حتى إن الجميع لم يتمالك نفسه من الضحك، وأعدنا المشهد كثيرًا، وجملة "رمضان" عند دخول إبراهيم غرفة العمليات عندما قال له: "هستناك اوعى متجيش"، أيضًا إرتجال يليق بالشخصية، وجميعها أشياء أعجب بها المشاهد.
المسلسل به روح العائلة المصرية المترابطة.. هل هذا كان مقصودًا؟
بالتأكيد، كان مقصودًا منذ اللحظة الأولى إستعادة ترابط العائلات، مثلما كنا قديمًا قبل عهد السوشيال ميديا، حتى إننا فى أحد المشاهد نتحدث عن مدى إرتباط الأسر ببعضها، والسفر للمصايف كأسر كبيرة، مثلما كان يحدث قديمًا.
ما أصعب مشاهدك في الجزء الثانى؟
مشهد علمه بمرض "إبراهيم"، كان به مشاعر كبيرة، وأحمد الله أنه وصل بشكل جيد.
ما الذى اختلف فى الشخصية عن الجزء الأول؟
طوال الوقت كنت أحاول أن أحافظ على روح الشخصية، وتحدثت مع المخرج عن "أزمة منتصف العمر"، وقرأت فى ذلك الموضوع كثيرًا، وعما يحدث بالفعل، واستخدمنا الإنترنت لغة العصر، لأن ما فعله "إبراهيم" يتكرر كثيرًا حولنا، رغم إرتباط الرجل بزوجته فإنه يفعل ذلك ليشعر أنه ما زال مرغوبًا، وهذا خطأ يقع فى الكثيرون، وعندما واجهته زوجته اعترف بأنه لم يحب غيرها، وأن ما فعله خطأ كبيرًا، وتلك محاولة حتى يراجع كل من يفعل ذلك نفسه، ليحافظ على أسرته.
حجم الشخصية كان أكبر فى الجزء الثانى.. هل هذا كان مقصودًا بعد نجاحها فى الجزء الأول؟
إطلاقًا لم يكن مقصودًا، ولكن "رمضان" من العائلة وطبيعي أن يتواجد كثيرًا، ولكن فى الجزء الثانى ربما حجم تأثير الشخصية فى الأحداث كان أقوى، وهذا ما جعل البعض يشعر بذلك.
ما الذى جعل الجمهور يرتبط بتلك الشخصية؟
الكوميديا التى خرجت من "رمضان حريقة"، فالجمهور يعشق الضحك، وهى شخصية متواجدة غالبا فى كل العائلات، شخصية حقيقية، وهذا سبب نجاح المسلسل ككل.
تنتمى لمدرسة "محمد صبحى".. ما الذى تعلمته منها وما زلت تطبقه حتى الآن؟
الأستاذ "صبحي" والراحل "لينين الرملى" أعطوا لنا نصائح كثيرة وقيمة، عن كيفية الضحك الطبيعى، وكيف يحدث ذلك، فكانا يقفان معنا على كل حرف فى الكلام، ومدى تأثيره على الموقف والضحك، وتعلمت منهما أن الضحك لا يأتى من التهريج، بل من الموقف الطبيعى، وهذا ما أفعله دائمًا، فقد تعلمت من مدرستين كبيرتين، وهذا شرف لى.
هل هذا الدور إعادة إكتشاف لك؟
طوال الوقت أعمل ما أحبه، وأعطى كل دور أهمية مهما كان حجمه، وأراد الله أن يحقق هذا الدور نجاحًا كبيرًا، فسبب نجاح الشخصية التوفيق من الله أولًا، ثم الاجتهاد فيما أقدمه.
ما ردود الأفعال التى تلقيتها عن العمل؟
العمل أحدث لى محبة كبيرة جدًا مع الجمهور، وأشعر بذلك فى الشارع فى كل مكان.
هل كنت تتوقع نجاح الشخصية بهذا القدر فى الجزء الثانى؟
في الجزء الأول أحدثت الشخصية نجاحًا كبيرًا، وفرقت معى جدًا، حتى فى حجم الشغل المعروض علىّ، وفى الجزء الثانى حاولت المحافظة على النجاح الذى حققته الشخصية، والكتابة ساعدت على ذلك.
كيف كانت كواليس العمل؟
كانت كواليس إستثنائية، فالجميع يستقبلنا بحب، وكنت أذهب للوكيشن وأنا سعيد، وهذا ظهر من الجميع على الشاشة.
كيف كنت تستعد قبل التصوير؟
كنت أقرأ المشهد، وكان المخرج حريصًا على أن نجلس كفريق قبل كل مشهد، ونتدرب عليه لمدة قد تصل لساعة، وما لديه إضافة يقولها، وهذا سبب إختلاف العمل، أن المخرج كان يحدث بيننا حالة من التواصل قبل التصوير، وهذه القاعدة سبب نجاح المسلسل.
ماذا عن الجزء الثالث؟
هناك حديث عن جزء ثالث قاله "ماجد الكدوانى" إنه طالما الجمهور يطالب بجزء ثالث سنعمل على تقديمه، وأهم شىء أن تكون هناك فكرة جيدة، وفى المطلق الموضوعات العائلية لا تنتهى، وسأكون سعيدًا إذا قدمنا جزءًا ثالثًا، فأنا عشقت الشخصية والعائلة ككل، فهو مسلسل إستثنائي لا يحدث فيه شىء بالصدفة.
إلى أى مدى المنصات مفيدة دراميًا؟
كانت مفاجأة لى أن يُعرض العمل على منصة، ويجد متابعة كأنه يُعرض على التليفزيون، والجميع يشاهده، وفكرة المنصة تجعل المشاهد هو الذى يذهب للعمل ليشاهده.
ما مشروعاتك القادمة؟
مسلسل "بابا المجال" بطولة مصطفى شعبان، وأقدم فيه دور "رجب الخانكة"، ولديه صراع مع البطل ووالده، إضافة إلى مسلسل "السفارة" بطولة أحمد أمين، وهى شخصيات جادة، وبها كوميديا تخرج من الجدية، وهذا ما أعمل على تقديمه دائمًا، وأصور حاليًا فيلم "لف وارجع تاني" للعرض فى عيد الفطر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...