هو عبد العزيز مخيون الجميعى، المنتمى لقبيلة "الجميعات"، وهى من ضمن قبائل تغريبة بنى هلال، جاءت إلى مصر من ليبيا، واستقرت فى البحيرة، وهى من قبيلة كبرى تسمى "بنى سليم"
هو عبد العزيز مخيون الجميعى، المنتمى لقبيلة "الجميعات"، وهى من ضمن قبائل تغريبة بنى هلال، جاءت إلى مصر من ليبيا، واستقرت فى البحيرة، وهى من قبيلة كبرى تسمى "بنى سليم" وشريكة "بنى هلال" فى التغريبة، و"عبد العزيز صالح مخيون" من وجوه الفن التى لها ذكريات رمضانية مع المشاهدين، وشخصية "طه السماحى"، التى قدمها من خلال "ليالى الحلمية" هى التى جعلته حيا فى أذهان الناس، لأن ـ طه ـ هوالمثقف الفدائى الذى تطوع للقتال ضمن كتائب الفدائيين فى منطقة قناة السويس عقب إلغاء معاهدة 1936 فى أكتوبر1951 من جانب مصر، ولأن ـ مخيون ـ مثقف وصاحب موهبة كبرى، نجح فى رسم صورة الفدائى البطل وأسكنه فى قلوب الناس، والفضل ـ بالطبع ـ يرجع للكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، الذى خلق شخصية فنان رومانسى عاشق، حالم بوطن سعيد، يتمتع فيه الناس بالحرية والكرامة، والفضل أيضا للمخرج القدير إسماعيل عبد الحافظ، الذى اختار ـ مخيون ـ لتقديم هذه الشخصية، فتكاملت عناصر النجاح، وعاشت شخصية "طه السماحى"، وتاريخ ـ شيخ العرب ـ الفنان عبد العزيز مخيون حافل بالأدوار الفارقة، منها على سبيل المثال، شخصية الشيخ الأزهرى فى فيلم "أغنية الموت" مع الفنانة "فاتن حمامة"، وهو فيلم كتبه الشاعر الكبير الراحل ـ عبد الرحمن الأبنودى ـ وموضوعه يتناول "الثأ ر" فى محافظات الصعيد، وهذا الفيلم من أهم الأفلام التى ناقشت هذه القضية الخطيرة التى يروح ضحية لها خيرة الرجال، من أجل الصراعات بين القبائل، التى تعيش فى ظل الحضارة، وتمارس السلوك البدائى النابع من رواسب ثقافية قديمة، و"شيخ العرب" لقب رسمى حصل عليه "العربان" فى عهد الخليفة العثمانى "سليمان القانونى" وبناء عليه أصبح العربان مسئولين عن استعادة الفلاحين الهاربين، وتسديد الضرائب المطلوبة للخزانة السلطانية، و"شيخ العرب" لقب شعبى يقصد به مدح البدوى، الكريم الجواد الحر، و"مخيون" حر، وشيخ عرب، وصاحب قضية، وكان له دور نضالى وسياسى، خاصة فى عهد المخلوع "مبارك"، وكاد يموت بمؤامرة حقيرة دبرها له رجال مبارك ونجا منها بفضل الله، ومحبة الناس له فاقت الحدود، لأنه صادق، ولأنه محب للناس، منذ أن أسس فرقة مسرحية أطلق عليها اسم "مسرح الفلاحين"، وقدم مسرحية "الصفقة" للكاتب توفيق الحكيم، وبعدها سافر فى منحة دراسية لدراسة المسرح فى فرنسا، ومن أدواره الرائعة فى دراما رمضان دور"مرشد الإخوان"ـ حسن الهضيبى ـ وهذا الدور ظهر ضمن مسلسل "الجماعة"، واستطاع الراحل ـ وحيد حامد ـ أن يمنح الفنان عبد العزيز مخيون، المادة التى سمحت له برسمها على الشاشة بنجاح، فالهضيبى ظهر فى أعقاب اغتيال حسن البنا، وكان من الأغنياء، وكان قاضيا، ولكن ـ مخيون ـ استحضره لنا، وصدقناه، رغم أن المرشد الهضيبى ظهر فى الخمسينيات ومخيون مولود فى العام 1943، وبهذا يكون اعتماده فى رسم الشخصية كان على القراءة والمكتوب فى السيناريو، وكما قلنا فى السطور السابقة إن مخيون مناضل ومثقف، وهذا ساعده على قهر الإخوان، قهرا ناعما، بتقديمه شخصية مرشدهم ـ المقدس ـ وتعريته من الداخل، وإظهار انتهازيته وكذبه، وهذا عمل وطنى يستحق الإشادة قبل أن يكون مجرد دور فى مسلسل، ومازال ـ مخيون ـ يواصل عطاءه، متعه الله بالصحة والعافية.
المشربية.. أولى عتبات عكاشة التليفزيونيــة الناجحة
كل كاتب وأديب يعتز بالكتابة والكتب، ويحلم بانتزاع اعتراف الجماعة الثقافية بمشروعه، ولكن هذا الاعتراف مرتبط بالسياق العام الذى يعيش فيه الكاتب، والفكر الذى يتبناه والطريق الإبداعى الذى يسلكه والجهة التى تدعمه، هل هى "حزب" أم "شلة رجال أعمال" أم "شلة تابعين" تعمل لحساب "سيد" خارج الوطن، مقره أمريكا أوسويسرا أو حتى موزمبيق، وهذا كله ترك أثره على تجربة القاص والروائى ـ أسامة أنور عكاشة ـ فلم يلق الشلة التى تصنع له نجومية تناسب حجم موهبته، ولكنه وجد صديقا له اسمه "فخر الدين صلاح"، وهو مخرج تليفزيونى، وهو من جعل أسامة يكتب السيناريو، ويدخل تجربة الدراما التليفزيونية، ومن هذه العتبات الأولى التى خلقت الكيان الإبداعى التليفزيونى المؤثرـ عكاشة ـ مسلسل "المشربية" وهو من إخراج فخر الدين صلاح، ووضع له الموسيقى التصويرية القدير بليغ حمدى "الذى لحن لأم كلثوم إحدى عشرة أغنية ولحن للكبار من المطربين والمطربات"، وشارك فيه الفنانون الكبار: شكرى سرحان وسميحة أيوب وأنورإسماعيل وإبراهيم الشامى وإبراهيم عبد الرازق ومحمود الحدينى وعبد الرحمن أبو زهرة ونبيل دسوقى ونادية فهمى وصبرى عبد المنعم، ومن يعرف هؤلاء الفنانين يعرف أنهم خريجو مدرسة المسرح، وأداء أغلبهم مسرحى، واضح، صريح، يعتمد الانفعال البارز المجسم والصوت العالى، وكانت دراما التليفزيون فى الفترة التى أنتج فيها "المشربية ـ 1979" تشهد سيطرة روح المسرح على دراما التليفزيون التى كانت تسمى "دراما الفيديو"، ولكن بمرورالسنوات، سيطرالسينمائيون عليها فجعلوها شقيقة للسينما، هامسة، ناعمة، خالية من التشنجات والصراخ والملامح العنيفة والنبرات الجهيرة، وموهبة ـ أسامة أنور عكاشة ـ ظهرت فى المشربية، من خلال رسم المشاهد، وصياغة جمل الحوار الملائمة للشخصيات، والفكرة نفسها، فكرة "بيت الحلوانى" ـ المعادل للوطن والثقافة الوطنية والتاريخ والحضارة ـ وهو البيت الذى تديره وزارة الثقافة وتستضيف فيه الفنانين التشكيليين، ولكن عصابة "المعلم شحاتة" تطارد هؤلاء الفنانين، وتستخدم البيت فى تخزين "المخدرات"، ويأتى الباحث فى علم التاريخ والآثار ليعطى الناس "أهالى درب سنجق" الأمل والرغبة فى الثراء، من خلال دعوته لهم للمشاركة فى البحث عن "الشكمجية" ـ الصندوق ـ ومحتوياته التى تخص "فاطمة المصرية" التى تزوجها "نابليون" أثناء وجوده على رأس الحملة الفرنسية، ولكن "بهلول" ـ الدرويش العاشق للوطن ـ يتحول إلى حارس للبيت من مؤامرات المعلم شحاتة والباحث الأثرى وغيره من الطامعين، ولو ربطنا بين "سيناريو المشربية" والأحداث التى كانت مصر تعيشها لوجدنا أن الثقافة الوطنية المصرية شعرت بالخطر لأول مرة منذ جلاء الجيش البريطانى وحصول مصرعلى استقلالها، وكان السبب فى ذلك "اتفاقية كامب ديفيد" التى جعلت إسرائيل صديقة بعد أن كانت العدو، ولم يعترف الشعب بهذه الاتفاقية حتى يومنا هذا، فإسرائيل عدو صريح لكل ما هو مصرى وعربى، والمهم هنا القول إن الفكرة التى عالجها "المشربية"، عالجها فيما بعد مسلسل آخر هو"الراية البيضا"، لأن الدفاع عن الثقافة الوطنية كان من القواعد الراسخة فى وجدان الراحل المبدع الكبير أسامة أنور عكاشة.
حلقات «هو وهى» من إبداع سعاد وجاهين وأحمد زكى
هذه الحلقات التى أذاعها التليفزيون المصرى فى شهر رمضان ـ العام 1985ـ كتب لها السيناريو الشاعر الكبير صلاح جاهين عن قصة للكاتبة الصحفية الكبيرة سناء البيسى، وقدمها الكبيران "أحمدزكى وسعاد حسنى"، ولقيت نجاحا كبيرا، ومخرجها يحيى العلمى معروف بتاريخه الفنى، وجمال هذه الحلقات يكمن فى الموضوعات التى تناولتها، فهى موضوعات تخص العلاقة بين الرجل والمرأة فى شرائح مختلفة من المجتمع المصرى، ومنها قضية "الشك والغيرة" وهى قضية إنسانية، فالرجل الشكاك والمرأة الغيورة يهدمان بيتهما بسبب اضطرابات نفسية ناتجة عن أخطاء تربوية، جعلت كل طرف لا يمتلك الثقة بالنفس أو الاطمئنان، الذى يجعله طرفا ناجحا فى علاقة زوجية، وقضايا أخرى منها التباهى الاجتماعى بالعائلة والمنصب، والإرهاق الذى يتسبب فيه أهل "العروسة" للشاب الراغب فى الزواج من ابنتهم، وبالطبع نجح العمل بفضل التفاهم الروحى والمحبة التى ربطت بين أعضاء فريق العمل، فالشاعر الكبير صلاح جاهين هو الصديق المقرب للفنانة سعاد حسنى منذ لقائهما الأول فى موسكو عاصمة الاتحاد السوفييتى السابق، وبين أحمد زكى وصلاح جاهين صداقة ومودة كبيرة جعلت أحمد زكى يعتبره أباه الروحى، والكاتبة سناء البيسى ليست بعيدة عنهم، وهى تمتلك القلب الطيب مثلهم، ولهذا نجح العمل ومازال يلقى إعجاب المشاهدين حتى يومنا هذا، رحم الله سعاد حسنى وأحمد زكى وجاهين وبارك فى عمرالكاتبة سناء البيسى ومتعها بالصحة والعافية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تخوض الفنانة أسماء جلال خطوة البطولة المطلقة لأول مرة فى رمضان، بعد اتفاقها على تقديم مسلسل من 15 حلقة.
انضمت الفنانة زينة لقائمة نجوم الموسم الرمضانى المقبل، واستقرت على بطولة مسلسل جديد تخوض به الماراثون الدرامى.
يعود الفنان على ربيع لتصوير فيلم «ولاد العسل» نهاية الشهر الحالى، عقب سلسلة تأجيلات بسبب انشغال بعض أبطاله بأعمال رمضانية.
زوبعة حماقى.. وأزمة عزيز الشافعى