فقدت السينما المصرية واحدة من أكثر الفنانات إبداعاً فى جيلها، الفنانة عايدة عبدالعزيز، التى وافتها المنية عن عمر ناهز 92 عاماً، وتعتبر نجمة المسرح والدراما وسيدة
فقدت السينما المصرية واحدة من أكثر الفنانات إبداعاً فى جيلها، الفنانة عايدة عبدالعزيز، التى وافتها المنية عن عمر ناهز 92 عاماً، وتعتبر نجمة المسرح والدراما وسيدة الأدوار الصعبة، الفنانة التى حصدت نجاحاً كبيراً خلال مسيرتها الفنية، منذ ظهورها الأول على الشاشة، واستطاعت أن تحقق المعادلة الصعبة، فقد قدمت أدوار الشر لكن هذه الأدوار لم تحرمها من حب الجمهور الذى أمن بصدق الأداء، ووقع فى غرام أدوارها الشريرة، بعد أن قدمتها بأداء وعبقرية لا تنسى.
تركت النجمة الراحلة لجمهورها العديد من الأعمال الفنية السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، تجاوز عددها 200 عمل فنى، وحفرت فى أذهاننا أدوارها التى تألقت فيها على مدار سنوات مشوارها الفنى.
عايدة عبدالعزيز من مواليد 27 أكتوبر 1930، وحصلت على دبلوم المعلمين 1956، وتخرجت فى المعهد العالى للفنون المسرحية عام 1959. وعملت بعد تخرجها فى معهد المعلمات مدرّسة للفنون بالمسرح المدرسى ووزارة التربية والتعليم ومشرفة على تدريب الفرق المسرحية بالمدارس. واكتشفت عبدالعزيز شغفها بالتمثيل بالصدفة حيث درست فى المعهد العالى للمسرح، لكى تستطيع الإشراف على الفرق المسرحية، وبعدها ظهرت موهبتها وتركت التدريس واتجهت للفن، ولفتت أنظار المشاهدين منذ أول مشهد لها، حيث اتجهت إلى الإذاعة كممثلة عقب إنهاء دراستها، لتبدأ رحلة عطاء خصبة.
كان أول أعمالها أوبريت «يوم القيامة» على المسرح الغنائى عام 1961، وفى 1962 غادرت مع زوجها المخرج والممثل أحمد عبدالحليم إلى لندن، حيث أمضت 5 سنوات هناك، تابع خلالها أحمد دراساته الفنية العليا وحصلت هى من لندن على دورة تدريبية فى الحركة المسرحية والصوت، لتعود إلى القاهرة أواخر العام 1966 لتباشر فى العام التالى تقديم مسرحيات عديدة، منها «دائرة الطباشير» و«النجاة» و«ملك يبحث عن وظيفة» و«طائر البحر» (لـ تشيخوف) ولسوء حظها تأثر مشوارها الفنى بملامح وجهها، فتم حصرها من المخرجين والكتاب فى إسناد أدوار سلبية لها، ولكنها صنعت شهرتها، لكنها خلقت حالة نادرة فى أعمالها لتصبح الشريرة المحبوبة.
كان أول أعمالها السينمائية عام 1962، فى فيلم «صراع الأبطال» للنجم شكرى سرحان، وكانت ثانى أعمالها بعد 7 سنوات بفيلم «يوميات نائب فى الأرياف» برفقة زوجها الفنان أحمد عبدالحليم فى عام 1969. وكان أول أعمالها المسرحية «ولادك يا مصر»، كما كانت أول مسرحية جماهيرية لها «عودة الغائب» فى عام 1978 بطولة الراحل محمود ياسين. أما أول أعمالها التليفزيونية فكان «فرصة العمر» عام 1976 بطولة النجم محمد صبحى.
ذاع صيت الراحلة بعد مشاركتها فى مسلسل «يوميات ونيس» بكل أجزائه، حيث أبدعت فى تجسيد دور «أمينة هانم» المتسلطة التى تعامل «ونيس» بتكبر وحدّة شديدة، ولكن بشكل كوميدى درامى.
وشاركت عبدالعزيز مع النجم عادل إمام فى فيلمين، الأول «النمر والأنثى» عام 1987، واشتهرت فيه بشخصية «عدلات» وأثبتت فيه موهبتها، وما زالت شخصية «عدلات» حية ورمزاً للشر، فى صورة مبتعدة عن الانفعال، بأداء هادئ ونظرات عيون حادة، ولعبت شخصية شقيقة تاجر مخدرات وشريكته فى أعماله الإجرامية. والفيلم إخراج سمير سيف وتأليف إبراهيم الموجى. الفيلم الثانى كان «الواد محروس بتاع الوزير» عام 1999 واشتهرت فيه بشخصية «اعتماد». ومن أهم أدوارها السينمائية دورها فى فيلم «خرج ولم يعد» للمخرج محمد خان، وتجسيدها لشخصية «سنية» زوجة «كمال بيه عزيز» الذى جسد شخصيته الفنان فريد شوقى. كما شاركت مرة أخرى مع خان فى فيلم «سوبر ماركت» عام 1990 وجسدت شخصية «والدة رمزى».
لا أحد ينسى دورها فى مسلسل «ضمير أبلة حكمت» عام 1991، حيث لعبت شخصية زاهية، وكانت شخصية مميزة لأنها لا تحب «حكمت» رمز الخير فى العمل، وبالتالى كانت بارزة، بالإضافة لأدائها القوى أمام فاتن حمامة فى العمل، ومشهد المواجهة الذى انفجرت فيه زاهية وعبرت عن سبب كرهها لحكمت فى أداء مسرحى بارع.
من الأدوار المهمة أيضاً فى السينما، رغم صغر مساحتها، دور «الشيخة وفاء المغربى» فى فيلم «كشف المستور» عام 1994 تأليف وحيد حامد وإخراج عاطف الطيب، ولعبت فيه دور سيدة لها ماضٍ فى أعمال متعلقة بالتجسس من خلال الاستغلال الجنسى، ولكن حاضرها عبارة عن سيدة تدعى التدين وأن منزلها بوابة للتوبة وللتائبات.
بعد عام 2000 قدمت شخصية «دهب»، المرأة الصعيدية فى مسلسل «الفرار من الحب» وهى زوجة تخشى من نزوات زوجها النسائية، وتتدخل لإبعاد إحدى النساء عنه من خلال دفع جزء من أرضها لهذه السيدة وتنجح فى إبعاده عنها، ولكن بعد سنوات طويلة تتعقد الأمور وتنكشف فعلتها، فتقف فى مواجهة زوجها وابنها المادى الذى يريد السيطرة على الأرض.
ومن آخر شخصياتها «خضرة الشناوية» فى المسلسل الأيقونى «موجة حارة» تأليف أسامة أنور عكاشة، وسيناريو وائل حمدى، وإخراج محمد يس، ويرسم العمل علاقة درامية مميزة بينها وابنها حمادة غزلان، فهى سيدة قوية حد الشر، وحانية لأقصى حد مع ابنها، حتى أغرقته فى بئر الحنان والدلع.
قدمت الراحلة العديد من الأعمال السينمائية منها «شهد الملكة» 1985 و«هليوبوليس» 2010 و«فجر الإسلام» عام 1971 و«امرأة قتلها الحب» 1978 و«شوق» عام 1979 و«شارع السد» 1987 و«حائط البطولات» 1998 و«بحب السيما» 2004 و«خلطة فوزية» 2009 و«الحرامى والعبيط» 2013.
ومن أعمالها التليفزيونية مسلسلات «زينب والعرش» 1979 و«هالة والدراويش» 1990، و«كناريا وشركاه» 2003، و«أنف وثلاث عيون» 1980، و«الإمام مالك» 1980، و«عاد الحنين» 1984، و«رحلة المليون» 1984، و«سنوات الضحك والدموع» 1986، و«الرحلة» 1989، و«أيام منيرة» 1994، و«الستات مايعملوش كدا» 1995، و«بريق فى السحاب» 1996، و«برىء فى ورطة» 1997، و«نون النسوة ومن كل بيت حكاية» 1998، و«طيور الحب» و«الابن الضال» 1999، و«عواصف النساء» 2005، و«ورق التوت» 2009، و«ملكة فى المنفى» 2010، و«دهشة» 2014، وشاركت فى مسلسل «أوراق مصرية» بجزءيه.
قدمت عايدة عدداً من السهرات التليفزيونية المحببة للجمهور منها «أبناء الغربة» 1990 و«رصاصة الظلام» 1991 و«اللص والخروف» 1999 و«العين اللى صابت» فى نفس العام و«روايح» عام 2001. كما قدمت برنامج «بين الحقيقة والخيال» عام 1984، وشاركت فى سيت كوم «العيادة» عام 2008. ومجموعة متنوعة من المسلسلات الإذاعية التى برعت فيها مثل «رعد السماء» 1976.
ومن أعمالها المسرحية (شىء فى صدرى) و(الأرض) و(شجرة الظلم) و(دونجوان) و(ثمن الحرية) و(عودة الغائب) 1978 و(المهاجر) عام 1982و(لعبة السلطان) 1986 و(جواز على ورق الطلاق) عام 2003. وكان آخر مشاركاتها الفنية الفيلم القصير «جونيا» عام 2019.
عانت النجمة الراحلة من شعورها بالوحدة، خصوصاً أن أولادها توزعوا بين ألمانيا وأمريكا، حيث درسوا وتخرجوا ثم انشغلوا فى تأمين حياتهم ومستقبلهم هناك، وظهرت فى لقاء تليفزيونى وأعلنت عن ندمها لإرسال أولادها إلى الخارج لاستكمال دراساتهم العليا، معتبرة أنهم انشغلوا عنها بترتيب حياتهم هناك، بينما هى فى القاهرة وحيدة لا سند ولا داعم لها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تستحضر المخرجة الإيرانية "مهناز محمدي" تجربتها الشخصية في سجن "إيفين" في ثاني أفلامها الروائية الطويلة "رؤيا"، من بطولة الممثلة التركية...
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...