جمال سلامة أحد أبرز ممثلى التيار الحديث فى الموسيقى العربية والتأليف، وهو من الذين قدموا أعمالًا فنية مبتكرة فى السيمفونية، أو فى الأعمال الكلاسيكية أو الموسيقى
جمال سلامة أحد أبرز ممثلى التيار الحديث فى الموسيقى العربية والتأليف، وهو من الذين قدموا أعمالًا فنية مبتكرة فى السيمفونية، أو فى الأعمال الكلاسيكية أو الموسيقى التصويرية، قدم العديد من الألحان الوطنية والدينية وأغنيات الأطفال، رحل عن عالمنا بعد رحلة طويلة مع المرض، وترك وراءه تاريخًا طويلًا وحافلًا بالموسيقى والإبداع..
طفولته
عاش جمال سلامة فى بيت كله موسيقى وفن فوالده الفنان "حافظ سلامة" أحد رواد العزف على آلة الترومبيت فى أوركسترا القاهرة منذ إنشائه، وله بعض المقطوعات السيمفونية، وأشقاؤه فاروق سلامة أشهر عازف أوكرديون مع أم كلثوم، وشريف سلامة عازف جيتار، وخريج معهد السينما، فقد عاش فى بيت به العديد من الآلات الموسيقية؛ البيانو والكمان والأوكرديون والعدد، تعلم وأشقاؤه العزف وهم فى سن مبكرة، حتى اختار كل منهم الآلة التى تحلو له.
اختار "جمال" البيانو، وكان عمره وقتها سبع سنوات، وألحقه والده بفصول الموسيقى التابعة لوزارة التربية والتعليم، وكانت مدرسته داخلية، فيها تعلم الموسيقى على يد أساتذة للبيانو، وهذا استمر 4 سنوات، بعدها التحق بكونسرفتوار القاهرة قسم البيانو، بعد أن قطع شوطًا كبيرًا فى تعلمه عام 1962.
رحلة الاحتراف
بعد تخرجه فى الكونسرفتوار تم ترشيحه للسفر فى بعثة عام 1973 إلى موسكو، وهناك قابل الموسيقار الروسى "هاتشا دوريان" الذى اختبره وقرر أن يدخله الدراسات العليا مباشرة، وبعد أن كان مقرر له أن يدرس 9 سنوات بكونسرفتوار تشايكوفسكى، حصل على أعلى شهادة فى التأليف الموسيقى بعد 3 سنوات فقط.. ثم عاد إلى القاهرة عام 1976 ليعادل شهادته بدرجة الدكتوراه.
بدأ جمال العمل والدراسة معًا عام 1962 كعازف بيانو، ثم كعازف أورج، فعمل فى أغنية "أقبل الليل" مع أم كلثوم والملحن الكبير رياض السنباطى، وعمل مع جميع الملحنين والمطربين كعازف، فعزف مع فريد الأطرش فى أغنيتي "الربيع" و"همسة"، وعام 1966 عمل مع الفرقة القومية كعازف بيانو عدة سنوات، كما عمل مع الموسيقار عبد الحليم نويرة، كما عمل مستشارًا فنيًا له فى فرقة الموسيقى العربية.. كما عمل مع العديد من الملحنين منهم محمد عبدالوهاب ومحمد الموجى وسيد مكاوى وبليغ حمدى وسيد إسماعيل.
مارس "جمال" التوزيع الموسيقى لأول مرة فى فيلم "عودة الابن الضال" إخراج يوسف شاهين.
عالم الموسيقى التصويرية
عمل فى الموسيقى التصويرية مع معظم روادها مثل أندرية رايدر وفؤاد الظاهرى ومدحت عاصم ومشيل المصرى وإبراهيم حجاج، ومع والده حافظ سلامة، مما أكسبه خبرة رهبة فى هذا المجال، إلى أن جاء عام 1970 حين بدأ تأليف الموسيقى التصويرية بمفرده، فقدم أفلامًا مثل: "أريد حلًا، الكرنك، أفواه وأرانب، العذاب امرأة، وحتى لا يطير الدخان"، كما وضع الموسيقى التصويرية لمعظم أفلام عادل إمام ونادية الجندى وسمير غانم.
رفض سلامة العمل فى هوليوود، فبعد أن عرض عليه وضع الموسيقى التصويرية لفيلم "على بابا والأربعين حرامى" وسافر إلى أمريكا وفرح بالتعامل الجديد فى هوليوود وجد أن الفيلم يسىء للعرب فاعتذر عن المشاركة فيه، هذه هى وطنية وعروبة جمال سلامة.
ملحن بالصدفة
حينما كان يدرس الموسيقى لم يفكر أن يكون ملحنًا، وكان أمله أن يرتقى بموسيقانا السيمفونية، وقدم مؤلفات لموسيقى الحجرة للفنان العالمى "رمزى يس" والدكتور مصطفى ناجى والدكتور حسن شرارة، وكان متجهًا بكل جوارحه للتأليف الموسيقى، ولكن بالصدفة مارس التلحين لأول مرة فى حياته بعنوان "صديق" كلمات عبدالوهاب محمد وغناء الراحل أحمد حمدى، فى الدورة الأولى لمهرجان الإسكندرية.
بعد ذلك لحن أغنيات "يا حبيبى" ثم "ساعات ساعات" للمطربة صباح، وبدأت علاقات صداقة بينه وكبار كتاب الأغنية مثل عبد الرحمن الأبنودى وعبد الوهاب محمد وسمير الطائر وسيد حجاج وعبد الرحيم منصور وصلاح فايز، كما قدم 90% من أغنيات ماجدة الرومى، وقدم ألحانًا لـ "فايزة أحمد ووردة ونجاة".
أول مرة يقود فيها الراحل أوركسترا كانت مع بداية تقليد الاحتفال بأعياد أكتوبر، فلحن أغنية "مصر اليوم فى عيد" للمطربة شادية كلمات عبد الوهاب محمد، واستمر 10 سنوات جعلت رصيده من الأغنيات الوطنية كبيرًا جدًا.
قدم أهم أغنيات الأطفال فى الوطن العربى التى كتبها عبد الوهاب محمد وغنتها صفاء أبو السعود، وقدم أول احتفالات بأعياد الطفولة.
جوائز
حصل على جوائز كثيرة فى الموسيقى التصويرية، كما حصل على جائزة الإبداع من أكاديمية الفنون وجائزة الدولة التشجيعية عام 1981 عن مقطوعة موسيقية باسم "ذكريات"، بالإضافة إلى جوائز من عدة دول عربية.
"بلادى بلادى" بتوزيع جديد
بدأت الحكاية عندما أراد الرئيس الراحل محمد أنور السادات تغيير السلام الجمهورى، فطلب من الموسيقار محمد عبد الوهاب عمل توزيع جديد للنشيد، وقاد عبد الوهاب الأوركسترا بنفسه، وحينما توفى الرئيس السادات طلبت منه رئيس التليفزيون فى ذلك الوقت همت مصطفى أن يقدم توزيعًا جديدًا للنشيد، لتقديمه طوال أيام الحداد فى التليفزيون، ونفذ وصيتها هذه بشكل حضارى، ولم يكن توزيعًا جديدًا بقدر ما كانت صياغة جديدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لو كنت قرأت مذكرات المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف لعرفت المعاناة التي عاناها فنانو الواقعية، رغم أن ستديو مصر...
كريم عبد العزيز وأحمد عز الأبرز
رحل الفنان الكبير هانى شاكر، بعد رحلة كبيرة مع الفن والطرب والموسيقى...
عندما قال عبد الناصر: اجمع رجالتك يا أحمد.. خلاص هنعملها! سافر مظهر للمشاركة فى دورة الألعاب الأولمبية فقامت ثورة يوليو...