منذ فترة قصيرة، ذهبت إليه بمنزله بمنطقة المهندسين، بصحبة ابنه المطرب أحمد العطار، جلست معه، عاد بشريط الذكريات الطويل، ورحلته في عالم الفن، وكيف دخل عالم الغناء،
منذ فترة قصيرة، ذهبت إليه بمنزله بمنطقة المهندسين، بصحبة ابنه المطرب أحمد العطار، جلست معه، عاد بشريط الذكريات الطويل، ورحلته في عالم الفن، وكيف دخل عالم الغناء، وقصته مع حليم، ولماذا رفض بطولة فيلم "حسن ونعيمة" ورشح محرم فؤاد بدلًا منه، المطرب الكبير الراحل ماهر العطار الذى رحل عن عالمنا الأثنين قبل الماضي عن عمر يناهز الـ83 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، فتح لي قلبه في الحوار الأخير، وحكي العديد من الأسرار.. معكم من أول السطر ..
"باب الشعرية المكان الذى وُلدت فيه، هو الذى شكل وجداني"، هكذا بدأ العطار كلامه معي الذي تخرج في كلية التجارة، ثم المعهد العالي للموسيقي العربية كاشفًا أن أغنية "بلغوه" التي لحنها له صديقه الموسيقار محمد الموجي هي التي فتحت له باب النجومية، قائلًا: قبلها شاركت بدور صغير في فيلم "إلا أمي" إنتاج 1957 بطولة تحية كاريوكا، رشدي أباظة، نظيم شعراوي، عبد المنعم مدبولي، رجاء يوسف عن قصة للكاتب الصحفي الكبير موسي صبري، والسيناريو والحوار والإخراج لعباس كامل، ثم بدأت آخذ أدوارًا كبيرة بعد ذلك، من بينها دور في فيلم "احترسى من الحب"، مع النجمة الكبيرة الراحلة زبيدة ثروت، محسن سرحان، عبد المنعم إسماعيل، نجوي فؤاد، توفيق الدقن، شفيق نور الدين، إخراج حسن الصيفي، وأحب في هذا الفيلم أغنية "كان حب وانتهي" كلمات صديقي الشاعر الراحل إسماعيل الحبروك، وألحان الموسيقار العظيم بليغ حمدي، وكذلك أغنية "أحلف لك" كلمات فتحي قورة، ولحن محمد الموجي، وأغنية "آه م اللي بأحبه" كلمات مصطفي عبد الرحمن، ولحن منير مراد، وقدمت مع حسن الصيفي كذلك فيلم "النغم الحزين"، إنتاج 1960 مع سامية جمال، حسين رياض، لبلبة، قدرية قدري، وقدمت فيه أغنية "بلغوه" لحن محمد الموجي وكلمات عبد العزيز سلام، تلك الأغنية التي حكيت لك عنها، وكذلك قدمت أغنية أحبها جدًا هي "آه منك وآه من الناس" كلمات الشاعر الكبير الراحل فتحي قورة، وألحان الموجي، أما فيلم "بنات بحرى" فلعبت بطولته مع عبد السلام النابلسي، وآمال فريد، وزينات صدقي، عبد الفتاح القصري، وكانت كواليسه رائعة، ودمها خفيف جدًا، وأحب أغنية "مرة الحب عدى".
وعن تعاون الموسيقار محمد الموجي معه بعد خلافه مع عبد الحليم حافظ، ابتسم ثم قال: عرفت ذلك بعد فترة، الموجي كان صديقي منذ فترة طويلة وزميل دراسة، وفوجئت به يقول لي "عندي أغنية هتبقي نجم بعدها، قاصدًا أغنية "بلغوه شوقي وسلامي بلغوه، طمنوه إن سألكم عني طمنوه"، وهذه الأغنية "كسرت الدنيا"، وبعدها قال لي حليم "ابعد عن سكتي وخليك في اللون الفرايحى"، وسمعت كلام حليم فأنا كنت أحبه جدًا وأقدره، فهو رفيق الرحلة ولم أتركه يومًا حتي وفاته، وكنت أنزل من بيته "لما النهار يطلع بناء علي رغبته"، وهذا كان سببًا في خلافات كثيرة مع زوجتي.
أما عن لقب منافس العندليب، قال العطار: هذا اللقب ظهر لفترة، وبعد ذلك لم يعد موجودًا بحكم إنني غيرت لون الأغاني التي أقدمها واتجهت للغناء الشعبي.
وحول الندم في حياته الفنية فقال: لا أنكر أننى بكيت لاعتذارى عن بطولة فيلم "حسن ونعيمة"، ورشحت بدلًا مني صديقي محرم فؤاد، وسر ندمي خاصة بعد النجاح الكبير الذى حققه الفيلم، أننى تمنيت أن أقدم أغنيتى "رمش عينه" و"الحلو داير شباكها" التي أبدع في كلماتها مرسي جميل عزيز، خاصة أن الموجى صنع هاتين الأغنيتين خصيصًا للفيلم، وأخبرك سرًا ربما لا يعرفه أحد، وهو أن سعاد حسنى مثلت قبل هذا الفيلم معى فى فيلم بعنوان «هـ 3»، بطولة رشدى أباظة، لكنه اختفى فى ظروف غامضة، ولم يلق النجاح وقتها، أقصد أن "حسن ونعيمة " ليس التجربة السينمائية الأولي لسعاد كما ردد كثير من الناس.
وعن كيفية ترشيحه لفيلم "حسن ونعيمة" إنتاج الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب قال العطار: ذهبت لمقابلة الموسيقار محمد عبدالوهاب بعد أن اتصل بى على منزل والدتى، والتي بدأت قصتي معه بعد إعجابه بصوتي حينما سمعني ببرنامج كان اسمه "الهواة"، ووقتها أغنية "لما شفت عينيك"، ثم قابلته فى إحدى الحفلات أبلغته بأمنيتى بالجلوس أمامه، فأعطاني ميعادًا وذهبت بالفعل، وغنيت له إحدى أغانيه، فسعد بى جدًا، ورشحنى على الفور لبطولة "حسن ونعيمة"، وتعاقد معى على فيلمين آخرين، لكنهما لم يظهرا للنور، أما فيما يتعلق باعتذارى عن الفيلم، ففى البروفات جلست مع المخرج هنرى بركات، وبعد ارتدائى "للجلابية الفلاحى" رفضت شكلى فيها ولم أعجب بشكلي؛ لأننى كنت وقتها طالبًا فى الجامعة ومثل باقى الشباب أبحث عن المظهر والشياكة، فذهبت لعبد الوهاب وقلت له، سأرشح لك من هو أفضل منى للدور، وبالفعل رشحت له محرم فؤاد؛ لأنه كان صديقي، وكان عاشقًا للغناء مثلى، ومن هنا قدمت دور البطولة لمحرم فؤاد علي طبق من ذهب.
عن أحب أغانيه إليه أضاف: "داب قلبي"، وبالطبع أغنية "بلغوني" التي عرفني الجمهور من خلالها، وأغنية "عيون" التي أعاد محمد منير غناءها، وإن لم أعجب بتوزيعها؛ لأنه كان سريعًا، ولا يتناسب مع الأغنية وطبيعة لحنها، لكن منير صوت مصرى أصيل، وكذلك أغنية "مين يآمنلك مين" تأليف الشاعر الكبير وصديقي عبد الوهاب محمد، وأغنية "دوبوني الغمزتين"، وغيرهم الكثير والكثير من الأغاني.
وعن دخوله مجال العمل السياسي والمناصب يقول: "ندمت أنني انخرطت بعالم السياسية، وأهملت الفن فى فترة من الفترات".. بتلك الجملة تحدث العطار عن دخوله مجال السياسة، متذكرًا أن سبب استقالته هو عاطف صدقي، حين قام بزيارة مفاجأة في الثامنة صباحًا لمكتبه ولم يجده، وكان العطار وقتها مستشارًا لوزير الثقافة عبد الحميد رضوان، مضيفًا: فأخبرتهم أنني "بأكره شغل الموظفين"، وتركت الشغل بعد فترة، ولعلمك في تلك الفترة عُرضت عليَّ حفلات كبري في أمريكا، واستراليا، وأوروبا، والمغرب، وغيرهم من الدول، كنت أعتذر وأقول لهم "أنا سياسي"، بسبب عملى كمستشار لوزير الثقافة، ومن قبل ذلك عملت لفترة طويلة كعضو مجلس بإحدى دوائر محافظة القاهرة.
ويكمل: أعترف أنني كنت أحب الغناء أكثر من التمثيل، لذا قدمت 7 أفلام فقط، مقابل مئات الأغاني، وكنت أميل لنوعية الأغاني الشعبية الأقرب للناس في الشارع، وأعترف أيضًا أنني تعرضت لظلم شديد من الإعلام، تابعت في فترة شاشة التليفزيون حينما كان يعرضون الحفلات القديمة، وأغاني المطربين الكبار، ولم يُعرض لي ولا حفلة، فقلت لنفسي إن التليفزيون يتجاهل عمدًا إذاعة حفلاتى، وقتها ذهبت لمقابلة وزير الإعلام صفوت الشريف، ودخلت عليه مكتبه غاضبًا، وأخبرته بذلك، فقال لى: "ما تزعلش هنعرض حفلاتك أنت من نجومنا الكبار"، لكن لم يف بوعده لى، لكنهم عرضوا حفلة لى ثانى أيام زيارتى له فقط، ثم عاد الأمر إلى ما هو عليه، فاكتشفت أن الأمر به كثيرًا من المحسوبية.
وعن ما أسعده خلال السنوات الأخيرة فقال العطار: سعدت بشدة أثناء تكريمى من مهرجان الأغنية بالإسكندرية، وفوجئت بهتافات لا توصف بداية من المحافظ اللواء طارق المهدى وقتها، حتى أصغر شاب بالصالة، وهذا أعاد لى الحياة مرة أخرى.
وحول أغنية "افرش منديلك ع الرملة" التى غناها ابنه بتوزيع جديد، ولاقت نجاحًا كبيرًا، فقال العطار الأب: سعدت بها جدًا؛ لأن أحمد صوت مميز جدًا وهذه شهادة حق وليس لأنه ابني، وأعتبره امتدادًا حقيقي لي، وحينما سمعتها أحببتها جدًا ورحبت بالفكرة جدًا، وكنت واثقًا من نجاحه فيها.
وأضاف: "افرش منديلك ع الرملة" كسرت الدنيا بعد أن غنيتها، وحققت مبيعات حوالي ربع مليون اسطوانة فى حوالي أسبوعين، وهذا الرقم كبير جدًا وقتها يساوي ملايين الآن، وهذه الأغنية رفضتها في البداية حينما عرضها عليَّ الملحن إبراهيم رأفت، شقيق الملحن محمد الموجي، فحينما سمعتها منه قلت له: "مش لوني"، لكنه أقنعني بها، وغنيتها بعد ذلك، وأعترف أنني لم أكن علي ثقة من نجاحها الكبير والمدوي بعد ذلك.
وأشار إلى سر احتفاله بعيد ميلاده مرتين في الماضي، قائلًا: كنت أحتفل به في المرة الأولى مع الأصدقاء المقربين، وهم: عبدالحليم حافظ، بليغ حمدي، عصام بصيلة، حلمي بكر، محمد رشدي، شفيق جلال ومجموعة كبيرة من الفنانين، أما الاحتفال الثاني فكان مع أسرتي في المنزل، مع زوجتي وابني أحمد وابنتى ريهام، وأهل زوجتى وإخواتي وأولادهم.
وعن أطرف المواقف التي تعرض لها أثناء مشواره الغنائي فضحك ثم قال: فى إحدى المرات، وأثناء إحيائي لأحد الأفراح، عقب دخولي قاعة الفرح، وحينما شرعت في الغناء، اكتشفت أن العريس والعروسة فاقدو السمع، لذا غنيت مع قيامي بعض الإشارات لهم أثناء الغناء حتى لا يشعران بأي إحراج، وكانت حيلة ذكية منى.
وتحدث عن قصة زواجه من السيدة فائزة نسيم قائلًا: التقيتها في أحد الأفراح، وأعجبت بجمالها، وأعطيتها رقمي وطلبت منها الإتصال، وقد كان، وبعد عدة مرات قلت لها "تتجوزيني"، وافتكرتني "باهزر"، فقلت لها: "باتكلم جد"، والدتها رفضت في البداية قائلة لها: "ملناش في الفن والبنت لسه صغيرة، كانت وقتها في ثانية ثانوى"، المهم أصرت فائزة وطلبت من والدتها إعطائي فرصة لمقابلتها، وأذكر أنها سألت عني بنت شقيقتها الإعلامية سلوى حجازي، وقالت لها: "ممكن تسألي لنا علي ماهر العطار علشان متقدم لتيته (وده اسم الدلع بتاع فائزة في البيت) علشان إحنا منعرفش حد في الوسط غيرك"، وبالفعل اتصلت سلوى بوالدة فائزة بعد حوالي أسبوع وقالت لها: "اوعي يا طنط توافقي ده علاقاته النسائية كتيرة جدًا"، فأخبرتها بوالدتها بغلق الموضوع، وقالت لها "مرفوض"، المهم لم أستسلم اتصلت بشقيقها وحاولت إقناعهم من جديد، خاصة أن والدها كان متوفيًا وقتها، وكان يعمل وكيلًا بوزارة الخارجية، المهم والدتها أعطتني فترة اختبار، ثم أحبتني ووافقت علي الخطوبة، وباركت زواجنا.
أما عن ابنه أحمد العطار، وكيف اكتشف موهبته في الغناء قال العطار الكبير: سمعت له بالصدفة شريط كاسيت كان في البيت، أحمد كان بيجرب فيه صوته، المهم أخذت الشريط ورحت به لصديقي وزميلي بليغ حمدي فقلت اسمع الصوت ده، كانت أغنية "سواح"، ألحانه وكلمات صديقنا محمد حمزة، فقال لي لوحده "ده ابنك لأنه خامة صوته قريبة جدًا من خامة صوتك"، رجعت قلت لأحمد "خدت الشريط من ورائك وسمَّعته لعمك بليغ حمدي وأعجب بصوتك"، ومن هنا بدأت فكرة اتجاهه الغناء، رغم أن اتجاهاته في البداية كانت بعيدة تمامًا عن الغناء.
وحول قصة الأغنيتين التي قاصدا من كلماتهما لزوجته "فائزة" قال العطار: الأولي "كنت فين يا قمر قلبي بيدور عليك" كلمات سيد مرسي، وكانت في فترة الخطوبة، والثانية "قمرى أنا.. روحى أنا"، هذه الأغنية التي كتبها لي صديقي الشاعر الكبير محمد حمزة.
وقال عن لقب "رفيق ليالي العندليب": في الفترة التي صادقت فيها حليم، خرج هذا اللقب؛ لأننى كنت أزوره يوميًا، وأظل معه حتي طلوع النهار، لأن حليم كان "بينام وش الصبح علشان خايف من تعرضه لنزيف دون أن يسعفه أحد"، وهذه الزيارات سببت لي مشاكل مع زوجتي، فاتصل بها أكثر من مرة يعتذر لها، وقال لها "علشان خاطرى متزعليش"، فقالت له "خلاص مش هأزعل ما دام معاك"، ومن يومها بطلت تلومني أو تعتب عليَّ.
في نهاية حوارنا سألته عن رضاه عن مشواره فقال: كل الرضا، وفخور بما قدمت في عالم الغناء، حيث أن رصيدى حوالى 500 أغنية، ورغم غيابي عن الناس ما زالوا يذكرونني ويرددون أغنياتي، حتي في برامج المسابقات.
زوجته وحبه الوحيـد كما كان يناديها
فائزة نسيم: ماهر العطار قدم حلمى بكـر لــوردة الجزائريــة
لم يرض بعتاب منير بعد أن أخذ منه أغنية «عيون».. وقال لى: «سيبيه يغنى»
كان يكتب لها الخطابات قبل ظهور التليفون، ويبدأ دائما بجملة «حبى الوحيد الأولى السرمدى».. ولما سألته ما معنى السرمدى قال لها: «الذى لا ينتهى».. بتلك الجملة لخصت فائزة نسيم رحلتها ومشوارها الطويل مع زوجها المطرب الراحل ماهر العطار. وفى أول حوار صحفى لها منذ سنوات كشفت عن كواليس وأسرار تنشر لأول مرة عن الأيام الأخيرة من حب العمر كما كانت تحب أن تناديه، كما كشفت عن اللقاء الأول لزوجها مع محمد عبدالوهاب، وقصة الأغنية التى أعطاها لفايزة أحمد، وكيف ساعد حلمى بكر زميل الدراسة فى أن يصل للمطربة وردة وتأخذ منه أول لحن فى حياته، وأشياء أخرى من أول السطر.
كشفت فائزة نسيم عن الأيام الأخيرة فى حياة ماهر العطار، فقالت: "أود أن أوضح أمراً مهماً هو أن الكثيرين يعتقدون أن المرض أبعده عن الغناء، وهذا أمر غير صحيح، لكنه كان مصابا بتصلب الشرايين، حتى حينما دخل المستشفى كان بصحة جيدة، فهو كان قليل الكلام، كما أنه يمتلك ذاكرة قوية، لدرجة أننى حينما كنت أسأله (الأغنية دى كلمات مين أو لحن مين) يجاوبنى على الفور، أقصد أن هناك بعض الشائعات التى طالته لا أساس لها من الصحة"، مؤكدة أنه قبل رحيله بعدة أيام اكتشفت وجود "بلغم" على صدره واتصلت بابنها أحمد الذى جاء مسرعا، فوجدته يقول له "انطق الشهادتين يا بابا"، فقالت له "يا ماهر ما تمشيش وتسيبنى"، مضيفة: "اتصلنا بالإسعاف فجاءت مسرعة، ودخل المستشفى لمدة 3 أيام تقريبا.. من الواضح أن مسكتى فيه خلته يستنى.. عملوا فى المستشفى كل الإسعافات فبقى كويس، ولم يغب عن الوعى إلا قبل الوفاة بيوم واحد فقط.. زرته وطلبت منه أن يعمل فيديو لابنتى ريهام لأنها مصابة بفيروس كورونا ومعزولة، فعمل لها، وفجأة حدثت انتكاسة لدرجة أن البنت التى تعمل معنا قالت لى: (يا مدام الأستاذ ماهر كان بيموت من البيت بس فضل عشان جملتك ما تسبنيش يا ماهر)، أنا لم أكن مدركة لهذا الأمر أوربما لم أكن مستوعبة فى هذا الوقت".
وتابعت: "اللقاء الأول بينه وبين عبدالوهاب كان صعبا لأن ماهر كان يرتعش، فقال له عبدالوهاب (أنا هاديك ضهرى وغنى)، وكانت الحيلة الوحيدة كى يغنى ماهر أن وضعا الكرسيين عكس بعضهما.. كما أن هناك حكاية أخرى وهى أن العطار من قدم حلمى بكر للساحة الغنائية، عندما عرفه على المطربة وردة وأعطاها أول لحن فى حياته من خلال أغنية (شوية صبر)، ولتلك الأغنية قصة طريفة وهى أن وردة دخلت معهد الموسيقى الموجود فى شارع رمسيس، وكان وقتها ماهر يدندن فى تلك الأغنية، وحينما سمعتها وردة سألته (مين اللى ملحن الأغنية دى)، فقال لها (دى لملحن شاب اسمه حلمى بكر)، فقالت له (أنا عايزة الأغنية دى ينفع آخدها)، فقال لها إن حلمى بكر كان من المقربين له وبليغ حمدى وعصام بصيلة، وأخذت وردة لحن أغنية (شوية صبر) التى كانت سببا فى شهرة حلمى بكر".
وكشفت حكاية تقال لأول مرة، وهى أن أغنية "قلبى سألته عليك" التى غنتها فايزة أحمد، والمسجلة فى الإذاعة باسمها، كانت أصلا لماهر العطار، وحينما سمعتها فايزة قالت: "(عاجبانى الأغنية دى)، فطلبتها منه، فقال لها (خديها أنت غنيها)".
ونفت فائزة ما تردد عن وجود حرب شرسة بين ماهر العطار وعبدالحليم حافظ، مشيرة إلى أن "هذا الكلام غير صحيح بالمرة، بل العكس.. كان صديقه المقرب، ولقب برفيق العندليب، كما أن حليم كان يحب صوت ماهر جدا، لكن فى حقيقة الأمر أنه فى فترة خلاف حليم والموجى أحب الثانى أن يضرب حليم بصوت ماهر العطار، وبعد أغنيتى (بلغوه، وداب قلبى)، أحدث ماهر دويا، فما كان من حليم سوى الصلح مع الموجى، وطلب من ماهر أن يبعد عن سكته فى الغناء وقال له (خليك فى الغنا الفرايحى اللى يناسب صوتك)، وقد كان.. وسمع ماهر بالنصيحة خاصة بعد النجاح الكبير لأغنية (افرش منديلك ع الرملة)".
أما عن الفرق بين حليم وماهر فقالت فائزة: "عبدالحليم حافظ كان يتنفس غناء وفنا، لكن ماهر كان لديه حياة خاصة، شلة أصدقاء، ثم دخوله لعالم السياسة ورفضه الجمع بينها وبين الغناء، وهذا ما عطله، لدرجة أنه كان يرفض حفلات كبرى لجاليات عربية بحجة أنه (كادر سياسى) ماينفعش يغنى فى حفلات، لكن لا توجد حروب من أى نوع بينه وبين حليم".
واستكملت: "هناك أغنية اسمها (عيشى يا بلدى يا بلدى تعيشى)، تم غناؤها بالمجموعة بدون صوت ماهر على الرغم من أنها ملكه، لها قصة طريفة، طلبوا تسجيلها على استعجال لاحتفالية وطنية، اتصلوا به لتسجيلها، لكنه كان يصور فيلما فى بيروت، فلم يستطع المجىء لمصر، فتم تسجيلها بدونه على الرغم من أنه اشترى حقوقها وملكه".
أما عن أغنيتى "عيون" و"يا لالالى" اللتين أعاد محمد منير توزيعهما منذ فترة فقالت فائزة: "غضبت جدا لما غناهما دونما استئذان خاصة أنهما من إنتاج ماهر، فقلت له (اتصل وعاتبه)، فقال لى سيبيه يغنى".
وهناك حكاية طريفة عن السيدة أم كلثوم، قالت عنها فائزة: "ماهر من عشاقها، ذهب لحضور إحدى حفلاتها فى منتصف الستينات تقريبا، كانت الحفلة بسينما قصر النيل، أحضروا له كرسيا إضافيا بجوار المسرح، لأن الحفلة كانت (كومبليت) كما يقولون، المهم السيدة أم كلثوم بدأت فى الغناء، اتسلطن ماهر، وأخرج سيجارة وأشعلها، وأندمج جدا، ووضع رجلا على رجل، وأخذ يدندن معها.. فجأة توقفت السيدة أم كلثوم عن الغناء، فاندهش لنفسه، خاف أن تكون رأته وزعلت فنزل رجله، ولم تغن أيضاً، فاندهش.. وتخيل أنها غاضبة من السيجارة فألقاها، ولم تغن أيضاً، فاعتقد أنها غضبت منه، فلم يدر وقتها ماذا يفعل، فهو مطرب شاب من عشاقها، وهى السيدة أم كلثوم ملء السمع والبصر كما يقولون، فخرج منصرفا حزينا من الحفلة.. بعدها بيوم قرأ فى الجرائد أنها توقفت عن الغناء بسبب أن رجلا بأحد الصفوف أخرج زجاجة ويسكى، وبدأ فى الشرب أثناء غنائها، لذا قررت التوقف عن الغناء، حتى ينتهى هذا الرجل مما يفعله.. ضحك ماهر بعدها لأنه لم يكن السبب فى ذلك".
"أجمل ما فى ماهر العطار طيبته وتسامحه اللامحدود، لذا ترك الفن وزهق سريعا، لأنه كان متسامحا فى وسط شرس والمنافسة فيه صعبة جدا".. بتلك الكلمات اختتمت فائزة كلامها عن رفيق المشوار ماهر العطار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تواصل الفنانة والمطربة بسمة بوسيل تصوير مشاهدها فى فيلم «بيج رامى»، مع الفنان رامز جلال، والمقرر أن يُعرض فى موسم...
اختارت الديفا اللبنانية هيفاء وهبى أغنية مصرية جديدة لألبومها الذى تعمل عليه الآن.
إسماعيل ياسين سبب نجاح أحمـد مظهر المدوى فى «دعاء الكروان» عندما قال «العميد» لفاتن حمامة: وأنتِ يا شاطرة هتفهمى دور...
منح الرئيس السادات الفنان محمد عبدالوهاب رتبة اللواء الشرفية، وطلب منه تعديل لحن «بلادى بلادى» ليناسب مرحلة السلام بين الحكومة...