لوسى: صورت 41 حلقة من «إيما وسيما» ورجلى مكسورة

فى نهاية التسعينيات لعبت الفنانة لوسى بطولة فوازير رمضان على مدار سنتين متتاليتين، الأولى «أبيض وأسود» وشاركها البطولة محمد هنيدى وأشرف عبدالباقى، وكانت إنتاج قناة

فى نهاية التسعينيات لعبت الفنانة لوسى بطولة فوازير رمضان على مدار سنتين متتاليتين، الأولى «أبيض وأسود» وشاركها البطولة محمد هنيدى وأشرف عبدالباقى، وكانت إنتاج قناة «إيه آر تى»، والثانية «إيما وسيما» إنتاج التليفزيون المصرى وشاركتها البطولة الفنانة القديرة أمينة رزق، وقدمت من خلالها تأريخاً للسينما المصرية من خلال أبطالها التى جسدت شخصياتهم ببراعة فائقة، فى حلقات استعراضية تتضمنها فوازير لكل شخصية.. عن تجربتها بشكل عام تحكى لوسى معنا فى حوار خاص كشفت فيه ظروف كل تجربة.

تقول لوسى عن تجربة الفوازير: فى البداية كنت رافضة المشاركة فى فوازير رمضان، وكان عندى قناعات أنه لن يكون هناك فوازير أفضل مما قدمته نيللى وشيريهان، وأى ممثل يقترب من تلك المنطقة سيكون خسران إذا تمت مقارنته بهم.

وتضيف: هذه التجربة أرهقتنى لدرجة اننى فى احيان كثيرة كنت أغيب عن بيتى بسبب التصوير لكن المتعة فيها (وهنا تتكلم عن فوازير «أبيض وأسود» تجربتها الأولى فى عالم الفوازير) موجودة فى عملك مع قامات مثل الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم ومع الراحل العظيم عمار الشريعى، وكذلك مع الأستاذ محمود رضا وفرقة رضا، حيث كان العمل معهم فيه متعة شديدة جداً، وكان عندى تفويض من السيدة صفاء أبوالسعود والمرحوم الشيخ صالح كامل ولم يتأخروا علينا كجهة إنتاج فى تقديم التجربة على أحسن شكل، والمفروض أن مخرج الفوازير كان جمال عبدالحميد، وكنا بصدد تصوير مسلسل «زيزينيا»، لكن ممدوح الليثى منع جمال عبدالحميد من تقديم الفوازير، وكنا اتفقنا مع سعيد حامد على تقديم فيلم «كرسى فى الكلوب»، ووقفنا فى الاستوديو «مش عارفين نعمل حاجة»، وقتها اتصلنا بالمخرج سعيد حامد ليحضر إلى الاستوديو حتى يبدأ التصوير فى نفس اليوم، وعقدنا اجتماعاً بمجموعة العمل واتفقنا، وكان الأستاذ جمال عبدالحميد وقتها جاء واعتذر عن الفوازير، وكان متأثراً جداً، وكنت عارفة أنه قدم الفوازير مع نيللى وكانت له تجربة رائعة معها. وبدأت العمل مع الأستاذ سعيد حامد وكنت عملت معه قبل ذلك «حب فى التلاجة» وهو مخرج متميز كانت تجربة أولى له فى عالم الاستعراض، وكانت تجربة مختلفة لأن الاستعراض يختلف عن الدراما، بمعنى أنه أقرب إلى مخرج الإعلانات.

وتكمل لوسى ذكرياتها قائلة: وقتها كنت رشحت أشرف عبدالباقى ومحمد هنيدى ليشاركونى الفوازير، لأن الحدوتة وقتها كانت تتطلب وجودهما، والتى تم تحويلها بعد ذلك إلى مسلسل «ريح المدام» فهو مقتبس من فوازير «أبيض وأسود» طبعاً العمل به إجهاد أقوى من المتعة التى تحصل عليها كفنان ومسئولية كبيرة جداً، فيها حلق حواجب وحلق شعر وتغيير فى الأصوات وحجم الجسم، وفيها إمكانيات «مش أى حد يقدر يعملها، وطبعاً اللى سبقونى كانوا عظماء فيما قدموه، سواء نيللى أو شيريهان».

وتستطرد: أنا جيت فى الوقت الضايع، كان كل الناس بتعمل الإعلانات وقتها وتقدم جوائز، والجمهور كانت يحب الفوازير علشان شكل الهدوم والاستعراضات والميكب والغناء والرقص، ومن ضمن ذلك حل الفزورة بجايزة، وأعتقد أن طعم الفوازير وقتها كان انتهى، كذلك الكليبات كانت بدأت والمجاميع وغيرها، وكانت الإعلانات وقتها أخذت شكل الفوازير، لكن مع ذلك «أبيض وأسود» نجحت نجاحاً كبيراً جداً، وكانت فاتحة خير على شركة «إيه آر تى» باعترافهم.

وتضيف: كان وقتها سنى صغير وكنت أنجبت، ومشغولة بأكثر من شىء وانتابنى خوف، بغض النظر أن العمل استعراضى وأنى راقصة فى الأساس، لكن العمل الاستعراضى له شكل والرقص الشرقى له شكل تانى خالص، وأنا أحب الحرية فى الفن، الاستعراض محكوم بخطوات محددة، لكن الرقص الشرقى فيه أريحية وإبداع، انا تركت الباليه بسبب الخطوات المعدودة، وقد تعلمت ذلك من أكبر مدرب باليه فى أمريكا عندما كان يدرب فريقه كان يجعل فريقه يستمع إلى الموسيقى وكل شخص فيهم يقدم ما يراه مناسباً له ولقناعاته، بعدها يستنبط أفضل ما عندهم ويقدمه فى الإطار الذى يناسبه، لكنه يعطيك حقك كراقص.

وتستطرد: تمت مهاجمتى من الحلقة الثانية فى الفوازير، واتهمونى أننى «لابسة عريان»، فى حين أنه لو أن هناك شخصية لابسة «كت أوى» كنت أطلب من الاستيليست ارتداء أكمام، لأنى كنت أضع نصب عينى أننا فى شهر رمضان ولا يجوز أن يكون هناك ملابس نعتبرها خارجة، وهذا ليس معناه أن من سبقونا قدموا عرياً فى لبسهم، بالعكس الرقص والغناء فى الفوازير ليس عيباً ولكن العيب أن تقدمه بشكل فج.

وعن هذا النقد تقول: الهجوم الذى تعرضت له وقتها يشبه الهجوم الذى يتعرض له مطربو أغانى المهرجانات الآن، رغم أنى أرى أنها ليس بها أى عيب أو حرام، هو نوع من أنوع الموسيقى ليس عيباً أن يكون موجوداً، لكن العيب أن يستخدموا ألفاظاً جارحة وليست فى أماكنها وغير مناسبة، وبعيدة عن الروح الشعبى اللذيذ، والحمد لله بعد عرض أكثر من حلقة تم الثناء على دورى فى الفوازير، وعلى اللبس من خلال أقلام شريفة تعرضت للفوازير بالنقد.

وعن تعاونها مع الفنان محمود رضا، تقول: فى مشاهد الاستعراض بفوازير «أبيض وأسود» طلبت من محمود رضا الذى كان المشرف على الاستعراض أن أشترك مع المجموعة فى تقديم الاستعراض حتى تكون حركتى شبههم، فقال لى: «أنتِ البطلة واعملى اللى انتى عاوزاه «وكان عنده تبرير أنه كان يعمل مع نيللى وكانت تصمم شغلها بنفسها، فقلت له أننى أرغب فى الاستفادة منك وفهم الفنون الشعبية، فكان يساعدنى فى بعض أشياء وفى أشياء أخرى يرفض، وطلبت منه أن نرقص «كلاكيت» فقال لى «مدام لوسى صعب أننا نتعلم رقصة كلاكيت فى الوقت الحالى»، فأجبته أننى متعلمة الرقصة جيداً، لأنى راقصة باليه فى الأساس، ثم إنى غاوية جميع أنواع الرقص، سواء سامبا أو رومبا أو توست أو تانجو، وكان الأستاذ إبراهيم عاكف دربنى على رقص الكلاكيت رغم أنى لم أستمر معه، لكنى عندى فكرة، وبالفعل رقصنا سوياً، وأتذكر أننى استفدت منه، فقد عرفت أشياء تخص الرقص من خلاله كانت غايبة عنى.

وعن توقيتات التصوير تقول: زى كل سنة نفتكر أن رمضان ما زال أمامه شهران، وهو بعد بكرة، وكان هناك إرهاق جداً فى العملين سواء فى «أبيض وأسود» أو «إيما وسيما»، ولا أنكر أن النجاح الذى حققته فى أبيض وأسود يعادل نجاحى فى ليالى الحلمية وفى أرابيسك كممثلة. أنا بدخل البيوت والعيال بيقلدونى، فى ليالى الحلمية لن تجد مشهد ماسكة فيها سيجارة، كان هناك مشهد من المفترض أن امسك فيه سيجارة، فقلت للأستاذ أسامة أنور عكاشة «لا.. الولاد بيقلدونى»، فقال «عندك حق»، وتم إلغاء مسألة أن أمسك السيجارة.

وعن فوازير «إيما وسيما» تضيف: فوازير «إيما وسيما» كانت تؤرخ لتاريخ السينما المصرية فى 100 سنة سينما من خلال تقديم شخصيات سينمائية، ذكرنا أسماء، لم يكن يعرفها أحد مثل سامح ولى الدين، وألقينا الضوء عليها، وفى إحدى الحلقات كنا نصور استعراضاً فى نادى الشمس، وكنا نلعب باتيناج «القباقيب العجل» وكسرت رجلى هناك، وذهبت إلى المستشفى وتم تجبيس رجلى حتى ركبتى، وقتها عادل عوض كان المخرج وكان منزعجاً جداً، وحضر د مجدى عبدالعزيز المسئول الطبى عن فريق الأهلى وقتها وقال لا بد من تجبيس الرجل، بعدها فى اليوم التانى طلبت منه أن يحضر ويفك لى الجبس ويجبسها بالبلاستر، وقدمت 41 استعراضاً وأنا رجلى متجبسة، ومن الممكن ملاحظة ذلك فى الاستعراض الخاص بحلقة الفنانة هند رستم.

وعن الشخصيات التى قدمتها، تضيف: كل شخصية من التى قدمتها فى الفوازير كانت صعبة جداً، لأن كل شخصية لها مفرداتها، وشكلها، وطريقة لبس، وكلام، فمثلاً قدمت الآنسة حنفى والأستاذ الكبير إسماعيل يس رحمه الله، وهاتفت صديقة طبيبة أسنان وقلت لها عاوزة طقم أسنان وكانت تحضر معى فى الاستوديو كل يوم وتضع لى «دكتارين» لأن اللثة كانت تنزف وكان لا بد من استخدام الطقم حتى يكون قريب الشبه من شكل إسماعيل يس، و«بقه» كان يحتاج تركيب طقم أسنان.

وتكمل: كنت أقدم شخصية ليلى مراد وكنا نصورها فى استوديو الأهرام، وكان هناك شخص يدعى رأفت اتخض عندما كلمته بصوت ليلى مراد وقلت له: «مالك يا رأفت فى إيه»، فصرخ قائلًا «عفريت ليلى مراد»، ولم يصدق أننى لوسى إلا بعد أن غيرت تون صوتى وتم استغلال ذلك فى التتر الخاص بالفوازير، وقتها قلت لهم إنكم بذلك تحرقون شخصية ليلى مراد، فكان ردهم أنه يخلق حالة من التشويق لدى المشاهد.

وتضيف: شخصية مارى منيب فصلت لها جسم خاص، كان لها وسط وجناب وأرجل سمينة، كان لا بد أن تفصل لها جسم خاص، كنت أصمم جميع مكياج الشخصيات، و«ماكنتش بروح بيتى وكانوا بيجيبولى ابنى فى الاستوديو أسلم عليه ويرجع تانى»، تعبت جداً فى تلك التجربة لكنى لم أكرر التجربة مرة أخرى، ففى الجزء الثانى من أبيض وأسود فكوا شخصيتى بثلاث شخصيات (هالة فاخر ودينا وعلاء ولى الدين).

وتضيف: تعبت مع الأستاذ حلمى بكر جداً فى الألحان، لدرجة أنى بكيت فى أحد الألحان وتحديداً كلمه «وهكذا كذا كذا إيه»، لأنها كانت مكتوبة على النوتة ومش عارفة أقولها، بكيت وخرجت من الاستوديو وكنا نسجل فى استوديو صوت القاهرة بالعتبة، شربت ليمون وبعدها قلتها. استفدت أيضاً من د.عادل عوض لأنه مودرن شوية عن محمود رضا الذى كان كلاسيكياً فى رقصاته، بصراحة كانت المسألة متعبة، لأنك تنقل من مدرسة محمود رضا فى الفوازير الأولى إلى مدرسة عادل عوض فى الفوازير التانية.

وتتذكر لوسى: كنت بصدد تقديم شخصية على الكسار فى فوازير «إيما وسيما»، وكنت صديقة لابن على الكسار الذى ساعدنى كثيراً فى الحصول على معلومات أفادتنى فى تجسيد شخصية والده، وقتها كان المخرج يحيى العلمى رئيس قطاع الإنتاج، ولبست ملابس الشخصية وذهبت له فى المكتب، بصراحة «اتخض».

وتكمل: فى حلقة «جعلونى مجرماً» قدمت إحدى الشخصيات ودخل الاستوديو زوجى وسمير الطائر ولم يعرفونى، لانى كنت أقدم المسألة بجد، وكل شخصية كانت تأخذ حقها، ربما تكون شخصية فاتن حمامة الاصعب بالنسبة لى رغم نجاحها مع الناس، لكنى كنت أشعر اننى لم اقدمها كما ينبغى لانهم اختاروا فيلم لا أحبه وهو «نهر الحب»، وربما لقربى منها جداً، فباقى الشخصيات كان عندى تشوق لهم، لكن فى النهاية قدمت شخصيتها وأحبها الجمهور أيضاً. لازم تصدق اللى بتعمله علشان الناس تصدقك، لكن فى النهاية مهما قدمنا من فوازير لن يقدم أحد فوازير مثل نيللى وشيريهان.


 	عرفة محمود

عرفة محمود

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

مايان السيد مرشحة لفيلم على ربيع الجديد

رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.

تأجيل تحضيرات فيلم أحمد بحر الجديد

توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.

نانسى عجرم تتعاون مع عزيز الشافعى فى «نانسى 12»

بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...

بداية ونهاية.. أمينة رزق رسمت شخصية الأرملة الحائرة باقتدارٍ وصدق

فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...