تعتبر الثمانينيات والتسعينيات فترة زمنية خصبة بالنسبة لصناعة الأغنية فى مصر ليس فقط بالنسبة لحجم الإنتاج، ولكن بالنسبة لتحديات هذا الجيل فى التمرد على الأغنية
تعتبر الثمانينيات والتسعينيات فترة زمنية خصبة بالنسبة لصناعة الأغنية فى مصر ليس فقط بالنسبة لحجم الإنتاج، ولكن بالنسبة لتحديات هذا الجيل فى التمرد على الأغنية المصرية بشكلها الكلاسيكى؛ ولعل الفنان حميد الشاعرى واحد من هؤلاء الذى حمل عبء ذلك التحدى، وللحق لم يكن حميد ليفعل كل ذلك لولا كل من كانوا يحيطون به من منتجين وفنانين وشعراء، وهذا ما يكشفه لنا مهندس الصوت "حسام جمعة" الذى تولى زمام الأمور فى إنجاح محطات "حميد" فى الموسيقى الفنية من خلال إدارة الأعمال أو قرابته له.
لذا فإن ما يميط عنه اللثام لمجلة الإذاعة فى مشوار "حميد" الموسيقى يُعد جانبًا مخفيًا لم يكن ليعرف تفاصيله لولا معاصرته عن قرب لكل تلك الأحداث..
بعد نجاح ألبوم "رحيل" أو بالأحرى أغنية "وين أيامك وين"، تم الإعداد لألبوم "سنين" الذى لم يكن من إنتاج شركة سونار، بل فقط من توزيعهم التسويقى، فكان من إنتاج اثنين ليبيين كانا صديقين لحميد، وتم إعادة توزيع أغاني الفنان "ناصر المزداوى"، والتي كانت قد طُرحت فى الأسواق العربية في أواخر السبعينيات كنوع من التكريم والإشادة بدوره كفنان ليبي ترك بلده، وأصبحت الغربة رفيقًا له؛ فسافر لعدة دول قبل أن يستقر فى الأردن ويعمل بها قبل مجيئه إلى مصر، وأصدر ألبومًا جديدًا له طُرح في الأسواق فى نفس توقيت ألبوم "لولاكى"، وكان من إنتاج شركة صوت بيروت، والذى لم يلق النجاح المرتقب.
نفذ "حميد" ومعه "ماجد يحيى"، "شريف فرنسيس" و"إسماعيل الوحش" ألبوم "سنين"، والذى يحتوى على أغانى "ناصر المزدواى"، وأغنيتين جديدتين هما: "يا بلادى" و"سنين"، وشاركهم مهندس الصوت الراحل "بهاء خليل" بالعزف على مجموعة البركشن، كما شاركهم الفنان الكبير والملحن الراحل "خليل مصطفى" بالعزف على العود؛ فقد كان الفنان الراحل وقتها متزوجًا من الفنانة المعتزلة "حنان"، وكانت شركة "سونار" فى طريقها لتنفيذ أول ألبوم للفنانة مع فرقة "يحيى خليل" فى بداية إنطلاقها كمطربة بعد إنفصالها عن فرقة الأصدقاء ومؤسسها الموسيقار الراحل "عمار الشريعى"، وكانت أغنية "الشمس الجريئة" هى نقطة البداية والإنطلاق لـ"حنان" وكان لـ "حميد" لحن واحد فى هذا الألبوم بعنوان: "غريبة".
أما عن "حميد" المغنى فقد بدأ فى الظهور فى الحفلات والرحلات الجامعية بصحبة فرقته الموسيقية (ماجد وشريف وإسماعيل)؛ سواء كان ذلك فى القاهرة أو الإسماعيلية.
وقتها تعرف على الشاعر "عبد الرحمن أبو سنة"، والذى كانت تربطه علاقة صداقة، وجار "حميد" في الإسكندرية "أشرف الفرنساوى" له صلة قرابة، والمعروف أن "أبو سنة" ليس من القاهرة، ولذا أقام مع "حميد" في الشقة المستأجرة، وهذه الإقامة أسفرت عن لحن أغنية "يا ريتنى نسمة صبا" التى حققت نجاحًا كبيرًا.
وقد بدأ "حميد" فى توزيع الأغانى لغيره من المطربين؛ فكان ألبوم "مشتاقين" للفنان الكبير الراحل "أحمد منيب"، والذى وجدنا فيه تفعيلة جديدة نوبية من الدف ارتبطت بعد ذلك بألحان "أحمد منيب"، وكان العازف الراحل "سليم شعراوى" هو صاحب هذه التفعيلة، والتى استمرت وما زالت حتى الآن، وحتى بعد التكنولوجيا المتطورة فى التوزيع الموسيقى.
وغنى "حميد" الهارمونى بالطبقة العالية والمستعارة في خلفية غناء الراحل "أحمد منيب"، بخلاف أغانى نفذها "حميد" لحساب المعارضة الليبية وقتها، والتى كانت تسمى بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، بل وغنى بصوته عدة أغاني سواء منفردًا أو دويتو، وكان الفنان والملحن الكبير الليبي "مسعود الدراجى" والشهير بـ "إبراهيم فهمى" قد لحن الكثير منها، وغنى دويتو مع حميد بعنوان: "وجهت وجهي للسما للمعارضة".
فى ذلك الوقت كان الملحن "إبراهيم فهمى" الذى تعاون مع حميد وقتها قد بدأ التلحين لفنانين منهم: الفنانة السورية "سهام إبراهيم"، والفنان والإعلامى الكبير "مصطفى السقا" والذى بدأ نشاطه بالغناء قبل الإنخراط فى العمل الإعلامى فى قناة أوربيت، كما استمر "حميد" فى التوزيع للغير مثل ألبوم: "مرسال" للفنان "علاء عبد الخالق"، والذى لاقى نجاحًا كبيرًا، وشارك "علاء" الغناء فى أغنية: "بحب الكون"؛ وهي أول ما كتبه الشاعر "عادل عمر"، ومن ألحان "أحمد منيب"، ثم كان ألبوم "أكيد"، والذى يعتبر محطة جديدة في مشوار "حميد"، فكانت الأغانى الفلكلورية هى مفتاح سر النجاح بعد "وين أيامك وين"، فتم تنفيذ أغنيتى: (سمرا وحبيبة)، واستمر "حميد" فى اظهار جمل موسيقية بالصوت مثل: "هيه يا سمرا هيه"، ثم "وه وه وه"، كما غنى "حميد" فى هذا الألبوم عدة دويتوهات؛ وهم: "أكيد " مع "محمد منير"، و"حبيبة" مع "علاء عبد الخالق"، كما قدم مع "حنان" دويتو "مسيرنا نعود"، ومع المطربة الراحلة "سوزان" قدم دويتو "عايش بيك".
ولا شك أن ذلك التنوع، ووجود أكثر من صوت غنائى فى الألبوم ساعد على نجاح الألبوم بشكل كبير مقارنة بألبوم "رحيل"، وهنا قررت الشركة المضى في إسناد أعمال التوزيع الموسيقى لألبومات المطربين إلى "حميد"، عدا الكينج "منير" الذى كان ناجحًا مع فرقة "يحيى خليل".
فكان التنفيذ الموسيقى لكل من "ماجد يحيى" على الباص جيتار، و"شريف فرنسيس" على مجموعة الكيبورد، و"إسماعيل الوحش" على الدرامز، وبدء الإستعانة بعازف الجيتار والموزع الموسيقي لألبوم علشانك لـ "علاء عبد الخالق" الفنان المعتزل "محمد عبد الجواد".
وزادت الحفلات وبدأ عصر جديد من الرحلات الجامعية يوم الجمعة سواء الفيوم أو الإسماعيلية أو العين السخنة أو فايد، والجميل أن الفنانين كانوا يستقلون الأوتوبيسات مع الطلاب وكأنهم أسرة واحدة، ولقد أسهمت تلك الرحلات فى نجاح وإنتشار هذا الجيل الموسيقى.
وبعد نجاح ألبوم "مرسال" للفنان "علاء عبد الخالق" أسندت شركة سونار لـ "حميد" وفرقة المزداوية تكملة المشوار مع "علاء عبد الخالق" في ألبوم "وياكى"، وهذا الألبوم هو بداية إستخدام الدرام ماشين بديلًا للآلة الإيقاعية الدرامز اللايف، فتم الإستعانة بالفنان والموزع "طارق مدكور" لتنفيذ ذلك، وتم كتابة شكر له على غلاف الألبوم، وأيضًا تكرر الشكر له فى ألبوم "جنة" لنفس السبب، وشارك "حميد" فى التنفيذ الموسيقى كالعادة "ماجد يحيى" على الباص جيتار، ثم كان الإنضمام لكل من الفنان الملحن والموزع "عمرو طنطاوى" على الجيتار، والفنان والموزع المعتزل "محمد عبد الجواد" على الجيتار، و"حميد" على مجموعة الكيبورد، وبنفس الفريق تم تنفيذ ألبوم "جنة"؛ وفي هذا الألبوم شارك "حميد" الغناء الفنان والملحن الكبير "إبراهيم فهمى"، وأيضًا شارك "حميد" الغناء ولأول مرة شقيقه "مجدى"، وكانت شركة "سونار" قد حددت موعد طرح ألبوم "جنة" في الأسواق وتحديدًا كان يوم 16 رمضان، ورغم أن الشركة كعادتها دائمًا عند طرح أى ألبوم يقوم المهندس "فايز عزيز" بجمع كل العاملين فى الشركة، بالإضافة لأصحاب الشركة في مكتبه، وإعطاء الجميع ورقة وقلم، ثم يقوم بتشغيل أغانى الألبوم، ويطلب من الجميع إعطاء درجة من 10 لكل أغنية حتى يتسنى للشركة ترتيب أغانى الألبوم، فكان الإجماع على هيد الألبوم أن تكون أغنية "جنة"، وقبل طباعة الألبوم تم التغيير لتصبح أغنية "ميلى" هي الهيد، والسبب هو أن "حميد" كان قد أعطى موسيقى أغنية "ميلى" بعد عزفه بالكيبورد مكان غنائه للإعلامي الكبير الراحل "طارق حبيب" كإهداء؛ لتكون موسيقى تتر البرنامج الرمضانى الذى كان يقدمه الإعلامي الراحل يوميًا طوال شهر رمضان، وتم طرح الألبوم في الأسواق، ولاقى نجاحًا كبيرًا ليصبح اسم "حميد الشاعرى" ساطعًا فى المجال الموسيقى، ولتصبح شركة "سونار" صاحبة فضل كبير على "حميد" بعد الله سبحانه وتعالى، ولينتهى عقد "حميد" كمغنى مع "سونار"، ولكن يستمر التعاون كملحن وموزع لسنوات طويلة أسفرت عن نجاحات كبيرة وكثيرة، سواء مع (علاء أو حنان أو حكيم أو إيهاب توفيق أو مصطفى قمر)؛ بخلاف أن شركة "سونار" كانت لها السبق فى فكرة طرح ألبوم يحتوى على كل فنانيها أسمته لقاء النجوم، ومن خلال تلك الكوكتيلات الغنائية كانت بداية (إيهاب توفيق ومصطفى قمر)، قبل أن تقوم شركات أخرى بطرح كوكتيلات أخرى تجمع أصواتًا مختلفة مثل شركة الشرق عندما قدمت نجوم الشرق، وأيضًا قبل أن تقوم شركة "هاى كواليتى" بطرح سلسلة ألبومات بعنوان: "هاى كواليتى"، وما ميز شركة "سونار" عن باقي الشركات أنها كانت تتبنى الصوت الجديد، وتوفر له كل الإمكانيات، وميزانية إنتاج كبيرة، وكانت لها رؤية مختلفة عن الجميع أثمرت عن مجموعة كبيرة من الفنانين الكبار الآن.
حينما قام بتوزيع أول ألبوم للفنان "إبراهيم عبد القادر" بعنوان: "عينيكى سلاح"، والذى كان من إنتاج شركة الشرق لصاحبها الراحل المهندس "هاشم يوسف".
ونظرًا للصداقة التى كانت بين "حميد" و"سيد محمود رياض" المعروف باسم (فارس) قدمه كصوت صاعد فى أغنية الهوى والنور مع المطرب "إبراهيم عبد القادر"، ثم بعد ذلك قدمه إلى شركة صوت بيروت كى تنتج له ألبوم غنائى، وبالفعل تم إنتاج ألبوم "حأكتبلك" لـ "فارس" وشاركه (حميد وإبراهيم) بالغناء كدعم له فى أول ألبوم، ثم تعاون "حميد" مع المطربة "هالة هادى" وقدمها فى ألبوم "بعد العصارى"، وشاركها بالغناء فى أغنية "عينى"، وسواء إبراهيم عبد القادر (شركة الشرق) أو هالة هادى وفارس (شركة صوت بيروت) فقد تم كتابة اسمهما مصحوبا بفرقة المزداوية، رغم أن "فرقة المزداوية" كانت بمثابة علامة تجارية مسجلة، ومملوكة لشركة "سونار".
ولذا فقد أقامت شركة "سونار" دعوى قضائية ضد "حميد الشاعرى" وشركائه فى المزداوية مستعينة بالمستشار القانونى فى مثل هذه القضايا "سامح المنياوى"، وهنا كان لا بد من إحتواء هذه المشكلة دون المساس بحقوق الغير، فاقترح "حسام جمعة" مدير أعمال "حميد" عدم ذكر اسم "المزداوية" مرة أخرى، وتبديل الاسم بفرقة "حميد الشاعرى"، وفى نفس الوقت اتفق "حسام" إتفاقًا غير مكتوب مع المنتج الراحل "هاشم يوسف" أن "حميد" لا يقوم بالتوزيع الموسيقى لأى شركة أخرى سوى "الشرق"، كأداة ضغط على "سونار"، وهذا الإتفاق يسرى لمدة 28 شهرًا بداية من أول سبتمبر 88 حتى آخر ديسمبر90، وأيضًا فى نفس الإتفاق إنتاج ألبومين لـ"حميد" وهما: (حكاية وكواحل)، وذاع الخبر في الوسط كله أن "حميد" لن يستطيع التوزيع إلا لفنانى "الشرق" فقط، وكانت شركة "سونار" على بداية الإستعداد لألبوم الفنانة "حنان" وأيضًا الفنان "علاء عبد الخالق"، بخلاف أول ألبوم للقاء النجوم، وهنا كانت المشكلة التى ستواجه شركة "سونار" بل وباقى الشركات إذا أرادت التعاون مع "حميد" كموزع!!!
وساوم "حسام" شركة "سونار" التنازل عن القضية المرفوعة على شركة "الشرق"، وتحديد مقابلة بين المهندس "كمال" والمهندس "هاشم يوسف" في مكتبه بحضور المهندس "فايز عزيز" للسماح لـ "حميد" بتوزيع أغاني لـ "سونار" ككونها الشركة التى لها فضل عليه فى النجاح والشهرة، واقتنع المهندس "هاشم يوسف" بموافقته الإستثنائية لشركة "سونار" مقابل تنازلها عن القضية، وأن يكون هناك مناخ أكثر ألفة فى السماح لكل الفنانين بالغناء لشركات أخرى كضيوف شرف، وحضرت تلك المقابلة الناجحة المطربة "حنان"، وعبر تلك المقابلة تطور التعاون بين الشركات إلى التنسيق فى مواعيد طرح كل شركة لألبوماتها فى إطار المصلحة العامة للصناعة التى كانت رائجة، وتم التنازل عن كل الدعاوى القضائية بين الشركات المتنازعة بالجهود التى بذلها "حسام جمعة" فى هذا الصدد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعاقدت الفنانة أسماء جلال على بطولة مسلسل يعرض خارج السباق الرمضانى فى 15 حلقة، على أن يعرض على إحدى المنصات...
بعد وفاه والدته الأسبوع الماضي، انضم الفنان حاتم صلاح لفريق فيلم «بحر »، مع الفنان عصام عمر، ويجسد شخصية كوميدية.
أستمتعت بالعمل فى «عين سحرية».. وسعيد بنجاحه
بتركيبة ودور مختلف جداً، خاضت النجمة يسرا اللوزى السباق الرمضاني مع النجم الكبير ماجد الكدواني، وذلك في مسلسل كان يا...