ليس جديداً أن تقدم الدراما العصرية عبر سنوات طوال قصصاً عن الصعيد وأهله فى حكايات مشوقة ومختلفة تجمع بين الإرث الصعيدى وحكايات أهل الجنوب المعاصرة، حيث تشاهد فى رمضان
ليس جديداً أن تقدم الدراما العصرية عبر سنوات طوال قصصاً عن الصعيد وأهله فى حكايات مشوقة ومختلفة تجمع بين الإرث الصعيدى وحكايات أهل الجنوب المعاصرة، حيث تشاهد فى رمضان المقبل 5 حكايات دفعة واحدة تدور أحداثها فى البيئة الصعيدية لنجوم قرروا التجديد وتغيير جلدهم، وآخرين استثمروا نجاحهم بالجلابية الصعيدى.. نرصد الأعمال الخمسة التى تحكى قصصاً من الصعيد وهو الدور الذى دفعنا للتساؤل حول اتجاه المؤلفين لهذا الأمر ومدى قدرتهم على التجديد ومعرفة النقد الموجه للظاهرة.
البداية مع مسلسل «نسل الأغراب» أول الأعمال التى جرى التعاقد عليها عقب إنهاء ماراثون رمضان الماضى ويجمع النجمين أحمد السقا وأمير كرارة، تأليف وإخراج محمد سامى. تدور أحداثه حول قضية الثأر فى الصعيد بين بطلى العمل، إضافة إلى علاقة عاطفية تظهر مع تصاعد الدراما، لكن الخلافات الثأرية تحول دون إتمام هذه العلاقة حيث تقوم النجمة «مى عمر» بدور البطولة النسائية، وحتى الآن لم يتم الكشف عن كل فريق العمل رغم انتهاء معاينة أماكن التصوير والاستقرار على النجوم أحمد السعدنى وإدوارد وفردوس عبدالحميد ونيرمين الفقى، ومن المتوقع بدء التصوير فى نهاية نوفمبر الحالى.
مسلسل «موسى» للنجم محمد رمضان بدأ تصويره خلال الأيام الماضية، ويعيد قصة خُط الصعيد إلى الشاشة، ويتناول العمل قصة مغامرات وإثارة للشخصية الدرامية الأشهر فى البيئة الصعيدية، وتفاعل رمضان مع الجمهور عبر السوشيال ميديا بعد أن قام جمهوره بتصميم بوسترات للشخصية. «موسى» تأليف ناصر عبدالرحمن وإخراج محمد سلامة وبطولة سمية الخشاب وسيد رجب وصبرى فواز والقدير رياض الخولى.
وليس جديداً على النجم محمد رمضان تقديم اللون الصعيدى الذى قدمه قبل ذلك فى مسلسلات «نسر الصعيد» و«ابن حلال» وفيلم «واحد صعيدى»، وكذلك النجم أحمد السقا الذى قدم قبل ذلك مسلسل «ولد الغلابة» وفيلم «الجزيرة»، وكانت تلك الأعمال تميمة نجاح كبير فى مشوار النجمين.
واستكمالاً لتجسيد الشخصية الصعيدية بدأ الإعداد والتحضير لمسلسل جديد للنجم محمد عادل إمام بعد إعلانه اتفاقه مع الكاتب الصحفى والسيناريست محمد صلاح العزب والمخرجة شيرين عادل على بدء للعمل فى مسلسل تدور أحداثه فى الصعيد كنوع من تغيير والتجديد الذى يسير عليه إمام.
السيناريست محمد صلاح العزب يقول: بالفعل بدأنا التحضير لدراما رمضانية مقبلة مع النجم محمد إمام. الفكرة كانت موجودة بين ثلاثتنا عقب الانتهاء من عرض مسلسل «هوجان» فى الماراثون الرمضانى الماضى، بدأنا العمل على فكرة التناول والمعالجة الجديدة لوضع تصور جديد للدراما الصعيدية، ورغم عدم تحديد اسم نهائى للعمل فإننا انتهينا من الخطوط العريضة للمسلسل الذى يتناول العديد من الأماكن المصرية وليس الصعيد فقط، بحسب ما تطلبه الأحداث، بمعنى أنه لن يكون عملاً صعيدياً بصورته التقليدية، لأننا لا نفصل بين البيئتين القاهرية والصعيدية وحتى المدن الجديدة والمحافظات الساحلية ذات الثقافة والتراث المميز، وعدم الفصل هذا نابع من القصة التى تدور فى أماكن عديدة، الأمر أشبه بالواقع حيث يوجد الصعيدى فى القاهرة والعكس أيضاً، لأنه أخل دولة وثقافة واحدة فى النهاية.
ويضيف العزب: سبق وقمنا بنفس المعالجة فى مسلسل «هوجان» بالجمع بين الحارة الشعبية التى نشأ فيها «هوجان» والأحياء الراقية التى عاش فيها مع «كمال اللباد»، والبيئة الصعيدية التى ولد فيها ومطلوب بالثأر فيها. لا أفضل فصل البيئة الصعيدية عن العالم إلا من خلال التركيز فى موضوعات محددة، وهو ما يستهوى صناع الدراما، خاصة أن تلك الموضوعات تجد لها زخماً كبيراً، فالصعيد بيئة جاذبة بموضوعاتها وتراثها وثقافتها المعتمدة على الحكى، ودائماً تلفت البيئة الصعيدية الجمهور من شتى الأطياف، فجمهور الجنوب يرى فيها صورته، ويتعرف من خلالها على النظرة التى يراه بها صناع الدراما، وكذلك جمهور المدينة والعاصمة الذين لم يشاهدوا تلك البيئة الغنية بالأحداث إلا من خلال المسلسلات والأفلام.
النجمة روبى تعود للدراما الرمضانية بعد غياب، إذ كان آخر ما قدمته مسلسل «رمضان كريم» قبل 3 أعوام، وتعاقدت على دراما «بدر البدور» وهو مشروع مؤجل منذ 4 سنوات بين روبى والكاتبة مريم نعوم، وتم وضع الخطوط العريضة للعمل لكن انشغال الاثنتين بأعمال أخرى حال دون إتمامه، ليعود الحديث عنه من جديد بعد تحمس من الشركة المنتجة التى بدأت البحث عن مخرج للعمل وجرى التفاوض مع المخرج محمد ياسين ثم هانى خليفة، حتى تم الاستقرار على المخرج كريم الشناوى، الذى تعاقد على العمل بالفعل، ثم عاد ليعلن اعتذاره، ولا تزال التحضيرات مستمرة للحاق بالماراثون الرمضانى المقبل.
الجزء الثالث من مسلسل «أفراح إبليس» انتهى صناعه من تصويره قبل عام تقريباً، وتبحث الشركة المنتجة عن تسويقه ليعرض فى موسم رمضان المقبل، ودارت أحداث الجزئين السابقين حول البيئة الصعيدية وقوة ونفوذ أحد رجالها والذى جسد دوره النجم جمال سليمان. وعن المسلسل يقول مؤلفه مجدى صابر: انتهينا من تصوير الجزء الثالث قبل عام تقريباً، ولا أعلم موعداً نهائياً لعرضه، وما إذا كانت هناك نية من الإنتاج لعرضه فى ماراثون رمضان أم لا. بالنسبة للمسلسلات الصعيدية فالتجربة أثبتت نجاحها على مدار سنوات بدأت مع بداية الموسم الشتوى، وتحديداً مع مسلسل «سلسال الدم» الذى كان لى شرف تأليفه فى 5 أجزاء متواصلة حققت نجاحاً كبيراً، وكان بداية انسحاب الأعمال المدبلجة من السوق المصرية.
ويضيف صابر: تقديم الصعيد نجح لعدة أسباب أهمها الاختلاف حيث تباينت الثقافة بينها وبين أهل العاصمة، ولا غرابة فى تناول تلك البيئة بكثرة نظراً لاحتفاظ سكانها بعاداتهم وتقاليدهم، وتكون أقرب إلى الجذب ولفت الانتباه والمغايرة والاختلاف، وكذلك ثراء الموضوعات وتعدد طرق تناولها، فالصعيد لا يتوقف عند قضايا المخدرات والثأر، فهناك قصص الحب والتضحية وكذلك القوة والجبروت وصراع العائلات، تلك العائلات الموجودة بتراثها وهى نادرة الوجود سوى فى الصعيد المصرى، ولكن طريق الدراما الصعيدية ملىء بالأشواك لمن يكتبه، فمؤلف الدراما الصعيدية يحتاج قدرات خاصة تجعله قادراً على عرض قيم جديدة بعيداً عن التقليد والنمطية.
ويكمل صابر: الصعيد ليس جلباباً أو لهجة، ولكن قصص وحكايات لا بد من معالجتها بشكل جديد وقوى، دون الاعتماد على التيمة فقط، فليس كل ما هو صعيدى مضمون النجاح، لأنه رغم جودة التيمة وجماهيريتها فإن النسق الدرامى والمعالجة الموضوعية والتجديد فى القضايا والتناول يلعب دوراً رئيسياً فى نجاح الدراما الصعيدية. مسلسلات الصعيد من أكثر الأعمال التى يتم استثمار نجاحها إذا تم العمل بشكل جيد عليها، نظراً لاكتسابها الجماهيرية منذ الجزء الأول، وهو ما حدث فى أعمال كثيرة منها «سلسال الدم» و«مملكة إبليس».
الناقدة ماجدة موريس تقول: الدراما استطاعت على مدار عقود طويلة أن تستثمر فى المسلسلات الصعيدية فكان «ذئاب الجبل» و«الرحايا» و«شيخ العرب همام» وغيرها من أعمال تركت بصمة فى قلوب الجماهير، لأن الكثيرين لا يعرفون شيئاً عن الصعيد إلا من خلال تلك الأعمال، وهو ما جعل لها جمهوراً ومعجبين، والأسباب تتعدد فى ذلك بداية من الصورة وأماكن التصوير، حيث الأماكن الجبلية أو المسطحات الخضراء والملابس واللهجة وديكورات المنازل، وكلها أمور تجذب العين، لأنها مغايرة، وكذلك فإن حياة أهل القاهرة ومشاكلهم ما بين العمل والأسرة ضيقت الخناق على وجود تيمات تسبح بخيال المؤلف لموضوعات جديدة، على عكس الصعيد بموضوعاته الثرية والكثيرة.
وتضيف موريس: صناع الدراما أنفسهم رأوا ضرورة التجديد، خاصة بعد تجربة تيمة الصعيد ونجاحها فكان لا بد من استثمار هذا النجاح، خاصة أن النجوم الذين سيقدمون التجربة فى هذا الماراثون خاضوها وذاقوا نجاحها فى أعمال سابقة مثل محمد رمضان وأحمد السقا، ورغم أن روبى لم تقدم التجربة لكن تنوع أدوارها وبحثها عن التجديد من خلال تيمة ناجحة يدخلها السباق، إذ ستجسد شخصية غجرية فى الصعيد خلال فترة الاحتلال الإنجليزى بحسب ما ظهر فى المواقع الفنية، وهو ما يؤكد أن تغيير الجلد وضمان النجاح سبب اتجاه البعض للدراما الصعيدية، لكن الأهم البناء الدرامى، فلا فائدة من عمل نمطى مهما كانت تيمته، وهو ما تحدده قصص وموضوعات تلك الأعمال، وإن كانت القماشة الصعيدية واسعة مما يسهل عمل المؤلفين.
الناقد نادر عدلى يرى ضرورة وجود كافة الألوان ومنها الصعيدى، ويقول: يتميز الماراثون الرمضانى بالتنوع، وهو أفضل ما فيه، فقد اعتدنا على وجود العمل الاجتماعى والأكشن والدينى والصعيدى، وربما ما يعيب الأعوام السابقة هو التقصير فى حق العمل الدينى أو التاريخى، وكذلك الوطنى قبل أن يعرض مسلسل «الاختيار»، هذا التنوع مطلوب لتغطية كافة الأذواق الجماهيرية، ولكن السؤال هو: لماذا الدراما الصعيدية تحتل مكانة كبيرة تدفع بصناع 5 أعمال للاتجاه إلى هذا الماراثون - بالطبع إذا لم يطرأ جديد - وللإجابة عن هذا السؤال سنجد أن الكاتب والنجم الأول يبحثان عن خيط جديد وتيمه مختلفة، برغم أنها ليست جديدة، فمثلاً محمد إمام لم يقدم عملاً صعيدياً من قبل لكنه قدم شخصية الفلاح الذى يعيش فى البيئة الشعبية فى مسلسل «هوجان»، فتغيير الجلد سبب مهم فى اختيارات النجوم، كما أن ثراء الحكايات وعلاقات العائلات تكوين درامى غنى يجمع الخير والشر ويدفع الدراما للذروة وتحقيق النجاح بشرط البعد عن النمطية والطرق التقليدية فى تناول حياة الصعيد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدأ الفنان على ربيع التحضيرات لمسلسل جديد يعود من خلاله إلى الدراما بعد غياب.
يواصل الفنان أحمد حلمى التحضيرات النهائية لفيلمه الجديد «حدوتة »، والمقرر أن يعود من خلاله إلى السينما بعد غياب.
اعتذرت الفنانة أسماء أبواليزيد عن بطولة مسلسل جديد مع الفنان عصام عمر، كان من المقرر أن تقوم بتقديمه خلال الفترة...
عادت صاحبة التجربة الاستثنائية... حتى في أزماتها، عادت لتمنحنا درساً جديداً في فنون الحياة وتقدم لنا تجربة من لحم ودم......