فى الخامس من يونيو 1967 تلقت مصر هزيمة عسكرية ترتب عليها توقف الإنتاج السينمائى، الأمر الذى جعل الفنانين المصريين يخرجون ويبحثون عن فرص عمل، وخرج فريق منهم إلى لبنان،
فى الخامس من يونيو 1967 تلقت مصر هزيمة عسكرية ترتب عليها توقف الإنتاج السينمائى، الأمر الذى جعل الفنانين المصريين يخرجون ويبحثون عن فرص عمل، وخرج فريق منهم إلى لبنان، وكان من هؤلاء الفنان الراحل محمود ياسين والفنانة الراحلة فاتن حمامة والمخرج بركات الذى أخرج فيلم «حبيبتى»، وهو بطولة مشتركة بين محمود ياسين وفاتن حمامة، وكتب السيناريو عبدالحى أديب، والفيلم مأخوذ عن قصة أجنبية، تتناول الفارق بين الحب القائم على المعانى النبيلة والحب القائم على الرغبة فى إشباع الغريزة، ومن خلال أحداث الفيلم نتابع الصراع بين «الرسام» ـ محمود ياسين ـ والمرأة العاملة المعتمدة على نفسها ـ فاتن حمامة ـ وهو صراع استطاعت فيه الفكرتان التعبير من خلال سلوك الطرفين عن الأدلة والأسانيد التى تستند إليها، فالفنان «الرسام هارب من المسئوليات المترتبة على «الزواج»، والمرأة العاملة تريد علاقة الزواج إطارا شرعيا يربطها بالرجل الذى أحبته، وهو يستخدم الحيلة للإيقاع بها ليحصل على هدفه دون زواج، وهى كانت ذكية مخلصة لفكرة الزواج الشرعى الهادف لبناء أسرة، وهو «الرسام» حاول أن يكذب عليها ويطلب منها باسم «علم التشريح» والرسم أن تتعرى ليرسمها ويدرس عضلاتها وأعضاء جسدها، لكنها تنبهت للحيلة ورفضت مطلبه، والسيناريو نجح فى التعبير عن نمط تفكيرالمرأة المصرية المنتمية للطبقة المتوسطة، وهو نمط يقوم على احترام معنى الأسرة ومعنى الوفاء والإخلاص، وكان المخرج بركات موفقا فى اختيار فاتن حمامة للقيام بهذا الدور الذى يمثل امتدادا لأدوارها السابقة، وهى تمثل لدى المشاهد العربى والمصرى على وجه الخصوص «المرأة الجميلة الفاضلة»، وهذا ظهر فى أفلام كثيرة منها «دعاء الكروان»، وهو من إخراج بركات، وقامت فيه فاتن بدور الفتاة البدوية التى ألقت بها ظروف الفقر خارج القرية وأصبحت تعمل خادمة فى بيت مهندس الرى المنحرف السلوك «الفنان أحمد مظهر»، وأحب الجمهور العربى فاتن حمامة وهى تقدم هذه الأدوار. وفى فيلم «حبيبتى» كان الفنان محمود ياسين موفقا فى أداء دور «الرسام» الرافض لقوانين المجتمع.. وهناك فى مشوار الفنانين الراحلين عدة أفلام جمعت بينهما مثل «أفواه وأرانب» و«الخيط الرفيع».. وأهمية فيلم «حبيبتى» ترجع إلى الفكرة التى يناقشها، فالزواج باعتباره النظام الذى توصل إليه البشر، ودعمته الأديان السماوية، يلقى معارضة كبرى منذ بدايات القرن الماضى، وهناك مجتمعات كثيرة متقدمة سمحت لمواطنيها بالتحرر من قيد الزواج، وسمحت للرجال والنساء بالحياة تحت أسماء أخرى منها «الصداقة»، لكن هذا النوع من العلاقات لم يستطع القضاء على أسلوب «الزواج» الذى ما زال قادرا على تحقيق الأمان النفسى والاجتماعى بصورة تفوق كل أنظمة العلاقات الحرة المتحررة من الالتزام الأخلاقى.
فاطمة رشدى.. «سارة برنار الشرق» ماتت فى بيت «سائق تاكسى» بعد 30 عامـا من التشـرد والجوع!
فى مثل هذا الشهر (نوفمبر 1908) ولدت الفنانة الراحلة فاطمة رشدى التى منحها النقاد فى أيام نجوميتها لقب «سارة برنارالشرق»، وعاشت ـ رحمها الله ـ سبعة وثمانين عاما، عرفت خلالها الفرح والحزن والنجومية والعزلة والثراء والفقر والعز والذل والصحة والمرض، وكانت الثلاثون عاما الأخيرة من عمرها قاسية عليها، فلا زوج يساندها ولا ولد يرعاها، وعاشت فى «لوكاندة» فقيرة، وبلغ بها الأمر حد «التسول» فى الشوارع لتستطيع توفير ثمن اللقمة وحبة الدواء.
ورغم أن الفنان «فريد شوقى» سعى سعيه لدى الحكومة المصرية ووفرلها «شقة» وعلاجا على نفقة الدولة، لكن نهايتها كانت فى بيت سائق تاكسى «شهم» عطف عليها، فعاشت عنده أياما ثم فاضت روحها إلى بارئها.
وتقول سطور قصة حياة «فاطمة رشدى» إنها من مواليد مدينة الإسكندرية، وكانت لها أختان تعملان فى الفن هما «رتيبة» و«إنصاف»، وأنها عرفت طريق الفن والنجومية وهى فى سن التاسعة أو العاشرة من عمرها، حيث عملت مع أختيها ضمن فرقة «أمين عطاالله»، وأسند إليها ـ عطاالله ـ دورا يتناسب مع سنها، فقد كانت أخت لها تعمل مطربة فى الفرقة ذاتها، ثم انتقلت ـ فاطمة رشدى ـ للعمل فى فرقة «عبدالرحمن رشدى» المسرحية، وحدث لها فى تلك المرحلة تحول كبير تمثل فى تعرفها إلى المخرج المسرحى الرائد «عزيز عيد» الذى أعجب بها، وقرر أن يعلمها قواعد فن التمثيل، وفتح أمامها عوالم جديدة واستقدم لها المدرسين فى التخصصات المختلفة حتى تكون «نجمة» متعلمة، مثقفة، ثم أحبها وتزوجها، وبعد فترة وقع الانفصال، لأنه كان يغار عليها بصورة مبالغ فيها، وهو الذى نقلها إلى فرقة «رمسيس» التى يملكها الفنان «يوسف وهبى»، وأصبحت «بطلة الفرقة»، وعقب انفصالها عن «عزيز عيد» خاضت تجربة التمثيل السينمائى مع المخرج الشامى «بدر لاما»، وفشل الفيلم الأول فشلا ذريعا وهاجمها النقاد، لكنها لم تيأس، وفى عام 1933 خاضت تجربة فيلم اسمه «الزواج» هى التى كتبت قصته وأخرجته وقامت بدور البطولة فيه، وقدمت الممثل «محمود المليجى» فى أول أدواره السينمائية، وقدمت «فاطمة رشدى» مع زوجها الثانى «المخرج كمال سليم» واحدا من أهم أدوارها السينمائية فى فيلم «العزيمة» وهو أول فيلم واقعى فى السينما المصرية يتناول الأزمة المالية العالمية التى عانى العالم آثارها فى ثلاثينات القرن الماضى، وقدمت أفلاما أخرى منها «بنات الريف» و«مدينة الغجر» و«غرام الشيوخ» و«الجسد» و«دعونى أعيش» و«الطائشة».. وعقب انتهاء هذه المرحلة الفنية من حياتها عادت ـ فاطمة رشدى ـ إلى بيتها الأول «المسرح» واشتركت فى مسرحيات مأخوذة عن روايات الكاتب «نجيب محفوظ» هى: «زقاق المدق، ميرامار، بين القصرين»، ثم ابتعدت عنها الأضواء والنجومية وانتقلت إلى «لوكاندة» فقيرة، وعاشت حياة صعبة، وحاول الفنان الراحل «فريد شوقى» تقديم يد العون لها، وحصل لها على شقة وعلاج على نفقة الدولة، لكن الوقت كان قد فات، وشاء المولى عز وجل أن تكون نهايتها فى بيت «سائق تاكسى» شهم، وتبقى من هذه الفنانة تاريخ فنى شاهد على ريادتها ودورها فى تنوير الشعب المصرى والعربى والتحريض على الاستقلال ومقاومة الاستعمار البريطانى والفرنسى الذى كان جاثما على صدورالشعوب العربية، وهى التى زارت البلدان العربية وعرضت مسرحياتها ولقيت دعما جماهيريا ومعارضة من جيوش الاحتلال، وقدمت رسالتها الفنية كاملة دون نقصان، ودفعت ضريبة قاسية زادت قسوتها فى الثلث الأخير من حياتها ونهايتها المؤلمة.
مصطفى العقاد مخرج فيلم «الرسالة» أسلم على يديه 20 ألف شخص وقتلته جماعة إرهابية فى الأردن
فى شهر نوفمبر من عام 2005 قتل الإرهابيون فى مدينة عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية أكبر مخرج سينمائى عربى استطاع الوصول إلى «هوليوود» وتقديم موضوعات الإسلام والعروبة ضمن أفلام سينمائية قام ببطولتها نجوم عالميون.. إنه المخرج «مصطفى العقاد» السورى الأمريكى، مخرج فيلم «الرسالة» وفيلم «أسد الصحراء». ورغم التفجير الجبان الذى دبرته جماعة إرهابية تزعم الانتساب إلى دين الإسلام وهو الذى أودى بحياة «العقاد» وابنته فإن قصة حياة هذا المخرج الكبير تشهد له بأنه كان وفيا لدينه وعروبته، وهو من اختار أن يقدم سيرة الإسلام من مكة والمدينة حتى انتشاره فى شتى بقاع الأرض، وهو الذى اختار النجم العالمى «أنتونى كوين» ليقدم شخصية «عمرالمختار» فى فيلم «أسد الصحراء» الذى يحكى قصة كفاح الشعب الليبى الشقيق ضد الاحتلال الإيطالى لمدة عشرين عاما. وفيلم «الرسالة» الذى أخرجه «العقاد» كان السبب المباشر لاعتناق حوالى عشرين ألفا من غير المسلمين فى أمريكا وأوروبا للدين الإسلامى، لما عرفوا قصة هذا الدين القائم على العدل والرحمة والمساواة من خلال قصة الفيلم، ورغم أن الفيلم لم يظهر للنور بسهولة ولاقى معارضة كبرى من جانب بعض الهيئات الدينية، لكن «مصطفى العقاد» استطاع التغلب على كل العقبات، وخرج الفيلم فى الصورة التى تمناها وتحقق الهدف منه، وظل الفنان الكبير مخلصا لثقافته العربية ودينه الإسلامى، وقد قدم الصورة الإيجابية للدين وقاوم الفكر الإرهابى بكل ما أوتى من وعى وحضور عالمى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تواصل الفنانة والمطربة بسمة بوسيل تصوير مشاهدها فى فيلم «بيج رامى»، مع الفنان رامز جلال، والمقرر أن يُعرض فى موسم...
اختارت الديفا اللبنانية هيفاء وهبى أغنية مصرية جديدة لألبومها الذى تعمل عليه الآن.
إسماعيل ياسين سبب نجاح أحمـد مظهر المدوى فى «دعاء الكروان» عندما قال «العميد» لفاتن حمامة: وأنتِ يا شاطرة هتفهمى دور...
منح الرئيس السادات الفنان محمد عبدالوهاب رتبة اللواء الشرفية، وطلب منه تعديل لحن «بلادى بلادى» ليناسب مرحلة السلام بين الحكومة...