السينما الإيرانية بعد 40 عاماً من الثورة : التحليق بأجنحة مقيدة

"إننى أحسُ دائماً بأننى تحت ضغط كبير".. تلك كانت كلمات الممثلة الإيرانية الشهيرة "فاطمة معتمد آريا"، ليلة 9 يناير 2019، على خشبة المسرح خلال مراسم افتتاح الدورة 37 من

"إننى أحسُ دائماً بأننى تحت ضغط كبير".. تلك كانت كلمات الممثلة الإيرانية الشهيرة "فاطمة معتمد آريا"، ليلة 9 يناير 2019، على خشبة المسرح خلال مراسم افتتاح الدورة 37 من مهرجان فجر السينمائى الدولى، حينما قييمت مسيرتها الفنية فى السينما الإيرانية بعد الثورة، حيث وصفتها بأنها ما يقرب من 40 عاماً من "الشقاء والمعاناة".

والحقيقة إن قصة 40 عاماً من السينما الإيرانية بعد الثورة هى قصة صراع من أجل الحرية الفنية، لقد عانى السينمائيون الإيرانيون كثيراً وقطعوا طريقاً وعراً، للحصول على الحد الأدنى من حرية التعبير، وحتى الآن لم تكف الحكومة الإيرانية عن التدخل فى صناعة السينما.


أزمة السينما الإيرانية بعد الثورة

واجهت السينما الإيرانية أزمة كبيرة مع قيام الثورة عام 1979، ولم تكن الضغوط الرقابية والقيود العديدة تبقى لصناع الأفلام فى الساحة سوى عرض الجنس والعنف، اللذين كان زبائنهما يقلوا تدريجياً، ففى تلك الفترة كان الكثير من الإيرانيين، وخاصة المفكرين یتجاهلون السینما، ویعتبرونها تجارة قذرة، لأنها تفرغ جيوب الشعب، وتضلل مشاعره، ببيع بضاعتها الضارة.

ومع تصاعد موجات الثورة الأخرى، لم يعد لدى أحد فى إيران بارقة أمل لحل أزمة السينما، حيث كان يُنظر إلى الاضطرابات فى صناعة السينما، على أنها جزء من الأزمة واسعة النطاق التى اجتاحت البلاد. وكان أغلب الإيرانيين يرون أن الحل الوحيد فى التغيير الجذرى، قد تبلور فى قيام الثورة.

والحقيقة إن الأغلبية العظمى من الفنانيين والسينمائيين الإيرانيين قد دعموا الحراك الثورى ضد الشاه، لأنهم كانوا يأملون فى إطلاق الحريات المدنية، وخاصة حرية الإبداع والتعبير مع انتهاء القبع وانهیار الديكتاتورية فى البلاد. وعلى الرغم من أن العداء التاريخى للدین مع السینما لا يخفى على أحد، كان من المتوقع أن تتبع السلطة المستمدة من الثورة سبيلاً ونهجاً أکثر مرونة مع السينما، لكن الاحتكار والتزمت الفكرى حمل السينما إلى مفترق الطرق مثل سائر أوجه الحياة المعنوية فى إيران.

السينما من وجه نظرة ولاية الفقيه بين مساعى الحرية وفرض القيود

فى المراحل الأولى للسلطة الإسلامية التى لم تخرج حتى الآن عن نطاق الأصوليين، كانت هناك مقاومة كبيرة فى مواجهة الرقابة والقيود، حتى من قبل رجال الجمهورية الإسلامية، فالأجواء الثورية للمجتمع التى كانت تعتبر البلاط البهلوى السبب الرئيس للقمع والقيود، لم تتح لأحد الفرضة للمخاطرة العاجلة.

وكان على القوى المؤيدة للخمينى الصبر لفترة من الوقت كى تبسط يدها على كل قطاعات الدولة، ومن بينها السينما، إلى أن تتقلص القوة الثورية للمجتمع. فقد كتب برفيز فرجافند، رئيس الشؤون الثقافية فى الحكومة الإيرانية المؤقتة بعد الثورة، فى الرسالة المفتوحة التى تم نشرها فى الصحف الإيرانية آنذاك، كتب: "إن الجماعة التى تنظر إلى السينما من زاوية مغلقة وسطحية، عليها أن تضع نقطة النهاية لذلك. إن هذه الجماعة هى نفسها الجماعة التى تضامنت مع عملاء النظام السابق أثناء الثورة، وأضرمت النيران فى عدد كبير من دور العرض". وفى ذلك إشارة إلى احتراق عدد من دور العرض والملاهى والمطاعم ذات الطابع الغربى، مع اندلاع الثورة فى إيران، وهى الأفعال التى أشيرت أصابع الاتهام فيها إلى التيارات الدينية فى البلاد، من قبل النظام الشاهنشاهى. أى أن حديث السيد برفيز هو محاولة منه لتبرئة ساحة الإسلاميين من أعمال الشغب والعنف التى طالت أوجه الحداثة والتمدن فى إيران خلال وقائع الثورة.


وبعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من قيام الثورة، كان السياسى الإيرانى محمد على نجفى -المتهم حالياً بقتل زوجته "ميترا أوستاد"- رئيس للإدارة العامة لشؤون السينما الإيرانية آنذاك، يتحدث حتى ذلك الوقت بلسان الرجل الليبرالى، حيث قال: "لا يوجد أى نوع من الرقابة على السينما.. ومما لا شك فيه أننا سنواجه الابتذال بشدة، ولن نسمح كذلك باستخدام الجنس والعنف لملأ جيوب تجار الأفلام، ولكن لو وُظف الجنس والعنف فى خدمة السياق الدرامى، لن يكون هناك أى مشكلة فى عرضهما".  

وعلى هذا النحو نجد أن أرفع مسؤول سينمائى فى الدولة الإيرانية الجديدة كان يسمح بإجازة عرض الجنس والعنف، وفى المقابل كان التيار المحتكر للسلطة يعد نفسه للتعدى على الحريات المدنية، فبعد تولى الخمينى منصب "ولاية الفقيه"، أصدر أمراً صريحاً بتطهير صناعة السينما، حيث قال: "اشرفوا على صناعة الأفلام، ولا تدعوا غير الملتزمين يقومون بهذا العمل، طهروا السينما، فإن هذا أمر ضرورى ولازم". كما قال أكبر هاشمى رفسنجانى، الرئيس الإيرانى الأسبق، وأحد الوجوة البارزة للنظام الجديد فى إيران صراحة: "نحن نفضل وقف السينما الإيرانية، حتى يتم عرض أفلام المخرجين الذين لم يدعموا الثورة، ولم يصنعوا أفلامهم بنية خالصة عنها. والحقيقة من بين رؤوس السلطة الدينية فى إيران كان التيار المتطرف هو الذى يعتبر السينما والمسرح من المؤسسات المخالفة للشريعة الإسلامية، وطالب بحظرهما نهائياً. وقد قال الخمينى فى دفاعه عن السينما، رداً على هذا التيار: "نحن لسنا ضد السينما، ولكننا ضد العهر"، وفى المقولة تلويحاً بأن السينما من وجه نظر ولاية الفقيه ليست بسوء العهر!!.. أى أن أعلى سلطة فى الحكومة الإيرانية قارنت الفن بالدعارة، وجعلته يقف على قد السواء مع الابتذال والعرى.

الثورة الثقافية من وجه نظر ولاية الفقيه

استغل أتباع الخمينى الفرصة التى سنحت لهم مع إندلاع الحرب الإيرانية العراقية، وقاموا بإقصاء كل منافسيهم السياسيين من المشهد السياسى فى إيران، بحملات مباشرة وغير مباشرة، بحجج متعددة، وأعدوا أنفسهم لإحكام قبضتهم على كل أوجه الحياة الإيرانية والسيطرة عليها، وبدلوا نظام الحكم إلى نظام شمولى منوط بهم فحسب. ومنذ بداية عام  1980 دُشن عمل آلة "الثورة الثقافية" فى إيران، حيث أغلقت الجامعات الحكومية، وخضت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ودور النشر كافة لإشراف الدولة الجديدة، وصرح المرشد الأعلى للثورة الخمينى بشكل واضح قائلاً: "سنقوم بتطهير كل دور النشر ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ودور السينما من الفساد.. يجب أن يكون كل شىء بالدولة فى خدمة الإسلام".

وقد انعكس تغيير هيكل الحكم الإيرانى من نظام منفتح إلى نظام دينى منغلق على السينما سريعاً، حيث أعلنت الحكومة صراحة أنها تعتزم بسط سيطرتها على السينما بشكل كامل، كما صرحت أن صانعى الأفلام الذين لا يوافقون على السينما الجديدة، لن يكون لهم مكان فيها. وعلى هذا النحو تم إقصاء العديد من العاملين فى السينما، لاتهامهم بالتعاون مع النظام السابق، كما تم منع عدد لا حصر لهم من العمل فى السينما لاتهامهم بنشر "القيم الغربية المنحطة"، و"نشر الفساد والعهر".


ونظراً لحالة الفوضى التى اجتاحت إيران عقب الثورة، لم يكن تنتج أفلام فى البلاد، فقامت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامى بمراجعة الأفلام التى كانت موجودة آنذاك، وأصدرت لعدد منها تصريحاً جديداً للعرض. وقد قام "مجلس مراجعة الأفلام" خلال 3 سنوات بمراجعة 2208 فيلم إيرانى، عُرض منها 252 فيلم، وكان جميعها تحت الرقابة تقريباً. والحقيقة لم يكن هناك معايير أو لوائح مدونة، لتنقيح  الأفلام والرقابة عليها، وكانت عبارة "غير مطابق للمعايير الإسلامية"، ورفض "مسؤولى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامى" هما المعيار الوحيد للرفض.

مفهوم السينما الإسلامية لدى الحكومة الإيرانية

فى إطار "أسلمة المجتمع الإيرانى بأسره"، تم تعزيز وجه النظر التى تقول "من الممكن أن تستمر السينما كما هى، شريطة أن تكون إسلامية". ومع بداية عام 1981م قامت الحكومة الإيرانية بالتصديق على برنامج لإحياء صناعة السينما، وعملت على تنفيذه، وذلك من أجل تطوير انتاج أفلام فى إطار "الأهداف والقيم الإسلامية". وأعلنت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامى التى تتولى وظيفة التحكم فى الحياة المعنوية للمجتمع الإيرانى، أعلنت أن أى نشاط سينمائى كانتاج الأفلام وتوزيعها وعرضها منوط بالحصول على تصريح من هذه الوزارة فحسب.

وقامت العديد من المؤسسات الحكومية التى كانت قد صادرت المعدات التقنية فى الاستديوهات السينمائية، بانتاج الأفلام، وبدأ عدد من الشباب بصفة ذاتية الذين كانوا يشاهدون الإعلانات الترويجية قبل عرض الأفلام فى السينما، بدأوا فى صناعة الأفلام مستخدمين المعدات الحكومية، وأرسلوا أولى أعمالهم إلى الأسواق. وبعد ما يقرب من 4 سنوات من الثورة برزت نتائج عمل الجمهورية الإسلامية فى مجال السينما فى شكل أزمة متشعبة، وظهر انتاج الأفلام فى حالة مؤسفة، وكانت دور العرض خالية من المشاهدين.

وفى ظل هذه الظروف المؤسفة اعترف المسئولون فى إيران أن تأسيس السينما الإسلامية لن يتم خلال يوم أو يومين، ويجب أن يتم ذلك على مراحل متتابعة فى المستقبل البعيد. وفى صيف عام 1983م حدث تغيير فى السياسة الثقافية التى تمخضت عن الصراعات الداخلية للسلطة والتراجع الواضح للآراء الحازمة فى السابق. وكانت المرحلة الجديدة فى هذا المنعطف هى أن مهمة السينما الأخرى لم تعد مجرد الدعاية للنظام الجديد ووعظ الشعب، ولكن أخذت فى اعتبارها التسلية والترفية أيضاً.

وأعلن المدراء الجدد لقطاع السينما فى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامى أنهم يعتزمون انقاذ صناعة السينما من الإفلاس والانهيار الكامل، وتمثل خلاصة نهجهم فی صیغة "الدعم، والتوجيه، والإشراف" الذى كان يهدف إلى التدخل فى انتاج الأفلام، وتغيير الإشراف الأحادى على انتاج الأفلام من قبل الدولة، إلى علاقة ثنائئة بين الدولة والمنتجين. وعلى هذا النحو تم صياغة معايير جديدة لتحديد أطر الكم والكيف لانتاج الأفلام السينمائية فى إيران، وذلك حتى يلم العاملون فى الحقل السينمائى باللوائج الجديدة قدر المستطاع، حيث تم إبلاغ العاملين السابقين فى السينما والمخرجين "المنشقين" بأنهم يستطيعوا استئناف نشاطهم مع مراعاة "المعايير الإسلامية". وقد أسفرت هذه الاصلاحات عن تطوير ملحوظ فى صناعة السينما، ففى عام 1985م تم انتاج أكثر من 40 فيلماً، أى ما يقرب من ضعف انتاج عام 1983م، كما تضاعف عدد المشاهدين. 

لم تتح الفرصة لأكثر الأفلام التى انتجت فى بداية الثورة، للعرض العام، وتم إيقاف عرض الأفلام الأولى لمشاهير السينمائيين الإيرانيين فى تلك الفترة، وكان من بين هذه الأفلام: "چریکه تارا: ترنیمة تارا"، و"مرگ یزدگرد: موت يزدجرد" للمخرج بهرام بیضايی، و"جستجو: البحث"، وهو فيلم من جزئين للمخرج أمیر نادری، و"خط قرمز: الخط الأحمر" للمخرج مسعود کیمیائی، و"حیاط پشتی مدرسه آفاق: الباحة الخلفية لمدرسة آفاق" للمخرج داریوش مهرجویی، و"حاجی واشنگتن: الحاج واشنطن" للمخرج علی حاتمی، بالإضافة إلى عشرات الأفلام الأخرى. وكان هؤلاء المخرجون هم الذين أعادوا تدوير عجلة السينما الإيرانية مرة أخرى مع الانفتاح النسبى الذى شهدت تلك الفترة.


عودة البريق إلى السينما الإيرانية

بعد تغيير سياسة وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامى اتجاه السينما وانتاج الأفلام، خطا السينمائيون الإيرانيون الذين شرعوا فى أعمالهم السينمائية، فى طريق عثر ووعر، وكانت السلطة تخضع كافة شئون الدولة تحت نير "ولاية الفقيه المطلقة"، وكانت الأنشطة السينمائية يصاحبها الرقابة الذاتية المتشددة التى من الممكن أن تسفر عن تنازلات مريرة ومؤسفة. وكان المخرج الذى كان يعد "غير موجود"، عليه أن يواجه الضغوط المستمرة لموظفى الرقابة، ويدخل فى صراعات لا تنتهى مع المسؤولين المتشددين والمتعصبين.

وطبقاً لمقولة المخرج الإيرانى الكبير بهرام بيضايى: "لقد تعلم المخرجون الإيرانيون التحليق بأجنحة مقيدة تدريجياً، على الرغم من الظروف العصيبة التى واجهتهم"، حيث انتج السينمائيون المخضرمون فى إيران أولى الأفلام المشرفة للجمهورية الإسلامية، فعرض أمير نادرى فيلمين، الأول "دونده: العداء" عام ۱۹۸5م، والثانى "آب، باد، خاک: الماء والريح والتراب" عام 1987م، وتم عرضهما بصعوبة شديدة فى إيران، ولكن الفيلمان كانا محل تقدير المهرجانات الدولية. كما عرض داريوش مهرجويى عام 1987 الفيلم الكوميدى "اجاره‌نشين‌ها: المستأجرون" فى الوقت الذى كانت حياة الشعب الإيرانى تفتقر للسعادة وللضحك. وقدم مهرجويى فى فيلمه التالى "هامون" عام 1989 أفكاراً جديرة بالاهتمام، واستحدث تقنيات جديدة، من أجل الهروب من الرقابة، وخاصة فى عرض "سينما المرأة"، وهو الأسلوب الذى ألهم سائر السينمائيين الإيرانيين فيما بعد. كما أكد بهرام بيضایی من خلال فيلمه " باشو غریبه‌ کوچک: باشو الغريب الصغير" عام ۱۹۸5 أن السينما الإيرانية لديها قدرة فائقة على صناعة أفلام جيدة وجذابة، ولكن هذا الفيلم تم السماح بعرضه بعد 4 سنوات من انتاجه، وحُذف منه عدة مشاهد. وكان ناصر تقفايى من أبرز المخرجين الذين تعرضت أعمالهم السينمائية لمشاكل جسيمة على أيدى الرقابة قبل الثورة وبعدها أيضاً، فبعد صراعات عديدة مع مسؤولى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامى استطاع تقفايى اخراج فيلمه الناحج "ناخدا خورشيد: كابتن خورشيد" عام 1986.

وبالإضافة إلى ذلك بدأ عدد من السينمائيين الذين تعاونوا مع الجهات الحكومية مثل "التلفزيون" أو "مركز التنمية الفكرية للأطفال والصبية"، بدأوا فی انتاج أفلام لا تثير حفيظة الرقابة، مثل الأفلام القصيرة والوثائقية، وكذلك أفلام الرسوم المتحركة والعرائس للأطفال. وكان من أبرز المخرجين الإيرانيين الذين احترفوا العمل السينمائى، وحققوا نجاحات ملفتة للنظر: ‌إبراهیم مختاری، وبوران درخشندِه، و‌رخشان بنی‌اعتماد، وإبراهیم فروزش، ومرضیة برومند، و‌محمد علی طالبی، وکامبوزیا برتوی، ومحمدرضا هنرمند، وغيرهم الكثيرين.

الأفلام الإيرانية فى مهرجانات العالم

يشير عدد من خبراء ونقاد السينما الإيرانية إلى أن منظومة التحكم فى السينما والضغوط الرقابية من قبل الحكومة قد ساعدت على تطوير صناعة السينما الإيرانية، وليس العكس، فعلى الرغم من الضغوط المضنية التى يواجهها صناع الأفلام الإيرانية فى هذا المجال، إلا أنهم قد استطاعوا التوصل إلى أبعاد جديدة، واستحدثوا العديد السبل والتقنيات غير مسبوقة، للتعبير عن أغلب الموضوعات التى قد تطرح فى السينما العالمية، بطريقة غير مباشرة، وذلك من أجل الهروب من القيود التى مازالت تفرضها الرقابة الدينية المتشددة على صناعة السينما وانتاج الأفلام، والحقيقة إن الأفلام الإيرانية تمكنت خلال هذه السنوات الأخيرة من التغلب على عقبات كبيرة، وحققت انجازات مهمة، بفضل جيل جديد من المخرجين.

والحقيقة لقد استطاعت الأفلام الإيرانية أن تحجز مكاناً لها بين أفلام العالم، وحصدت العديد من الجوائز العالمية، حيث نال فيلم "طعم گيلاس: طعم الكرز" للمخرج الإيرانى الراحل "عباس كيارستمى" جائزة السعفة الذهبية كأفضل فيلم من "مهرجان كان الدولى" عام 1997، وحصل فيلم "جدايى نادر از سيمين: انفصال نادر عن سيمين" للمخرج أصغر فرهادى على أفضل فيلم أجنبى فى مهرجانى "الجولدن جلوب" و"الأوسكار"، وكذلك جائزة الدب الذهبى كأفضل فيلم من مهرجان "برلين السينمائى الدولى" عام 2012.

كما حصل فيلم "ملبورن" للمخرج نيما جافيدى على جائزة الهرم الذهبى كأفضل فيلم من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عام 2014، ومؤخراً حصد فيلم "فروشنده: البائع" للمخرج أصغر فرهادی جائزة أفضل فيلم أجنبى من مهرجان "الأوسكار" عام 2016، كما حصل الممثل الإيرانى "شهاب حسينى"، بطل الفيلم، على جائزة أفضل ممثل من المهرجان نفسه.


 	محمد سيف الدين

محمد سيف الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

أسماء جلال بطلة مسلسل جديد خارج رمضان

تعاقدت الفنانة أسماء جلال على بطولة مسلسل يعرض خارج السباق الرمضانى فى 15 حلقة، على أن يعرض على إحدى المنصات...

حاتم صلاح يتجاوز أحزانه فى «بحر»

بعد وفاه والدته الأسبوع الماضي، انضم الفنان حاتم صلاح لفريق فيلم «بحر »، مع الفنان عصام عمر، ويجسد شخصية كوميدية.

باسم سمرة: الصدق سر قوتى

أستمتعت بالعمل فى «عين سحرية».. وسعيد بنجاحه

يسرا اللوزى: «كان يا ما كان» لم يحرض المرأة على الطلاق

بتركيبة ودور مختلف جداً، خاضت النجمة يسرا اللوزى السباق الرمضاني مع النجم الكبير ماجد الكدواني، وذلك في مسلسل كان يا...