وزير الأوقاف: الإسلام يدعو للإحياء وبعض الفلسفات الغربية تدعو إلى الموت

في صالون "ماسبيرو الثقافي"

استضاف صالون "ماسبيرو الثقافي" ، بحضور الكاتب احمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام؛ الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف في حوار ثقافي وديني وتنويري في حلقة جديدة للصالون بعنوان "الإسلام والعالم" وذلك بحضور نخبة من كبار الاعلاميين والصحفيين وقيادات مبنى ماسبيرو.

وفي بداية اللقاء رحب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالدكتور أسامة الأزهري وأهدى له نسخة من كتاب "إسلام بلا أحزاب" للكاتب رجاء النقاش وهو من سلسلة كتاب مجلة الإذاعة والتليفزيون.

وفي بداية كلمته وجه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف الشكر للكاتب أحمد المسلماني على استضافته في صالون " ماسبيرو الثقافي"، وبدأ حديثه عن عالم النفس النمساوي الأصل الأمريكي الشهير إدورد بيرنيز؛ والذي كانت الفكرة المركزية عنده كيفية التعامل مع السلعة والمنطق الحاكم للنفس البشرية في التعامل مع هذه السلعة؛ واكتشف أن المنطق الحاكم لعلاقة الإنسان بالسلعة يقوم على الحاجة الشخصية؛ وأراد بيرنيز تغيير هذا المنطق البشري في التعامل مع السلعة؛ بحيث يستخدم وسائل وأدوات علم النفس في الترويج للسلع بعيدا عن الحاجة الشخصية للفرد.. واستخدمت وسائله النفسية الشركات العالمية في الترويج والتسويق للسلع من خلال استثارة الحاجات الكاملة لدى الإنسان ليقبل على شراء السلع حتى وإن كان في غير حاجة للسلعة مما يحدث حركة تسارع رهيب في حركات البيع والتسويق للشركات العالمية مستغلا التأثير على النفس البشرية.

واستطرد الدكتور الازهري حديثه قائلا بأن بيرنيز يركز على تحويل فلسفة البشر في التعامل مع السلعة بمنطق وهم الحاجة لهذه السلعة!؛ وهو ما يعكس تحويل النفس البشرية لتصبح نفسا استهلاكية تقوم على النهم والشره في الاستحواذ على السلع بكل أنواعها الأساسية والتكميلية.

وتابع الدكتور الأزهري: "كيف يتعامل الإسلام مع هذه الفلسفة الاستهلاكية فالدين الحنيف يحرص على حفظ النفس البشرية من الوقوع في فخ الشره ونهم الشراء؛ حتى أن أحدهم جاء يشكو للفقيه الكبير إبراهيم بن أدهم غلو وارتفاع الأسعار فقال للشاكين: "أكلما اشتهيت اشتريت؟!".

وقال الدكتور الأزهري أنه يريد أن يلفت النظر من خلال صالون "ماسبيرو الثقافي" إلى أن مفاهيم الإسلام الوسطي ضد دواعي الاستهلاكية الغربية المفرطة والتي نتج عنها الترويج للسلع بالجنس تحت شعار "الجنس يبيع" وهو ما ظهرت معه دواعي الإباحية الجنسية والتي فيما بعد عملت على زيادة ظواهر إجتماعية سلبية مثل المثلية والتحرش والالحاد.

ونستطيع أن نرصد تسارعا متزايدا لظاهرة الإلحاد مع السنوات الأولى للألفية الجديدة وبدأ ظهور نظريات فلسفية في الإلحاد لم تتصدى لها الأقلام والعقول الإسلامية بمنهجية علمية.

ومن جانبنا -والكلام للدكتور أسامة الأزهري- قمنا بالتعاون مع الحبيب علي الجفري بالإشتباك مع هذه النظريات الإلحادية بمنطق علمي فلسفي وبمشاركة عدد من الشباب المسلم الواعي والمؤهل للتعامل مع مثل هذه الافكار.

وقال الدكتور الأزهري أن اشتباكنا مع فلسفات الغرب المدمرة أقل من المتواضع وعلل هذا التهاون والضعف في مواجهة دعاوى الفلسفات الداعية للاستهلاكية والإباحية والمالية بسبب "الإرهاب" وفكره المدمر والموجود ليس بين المسلمين فقط بل في أصحاب كل الديانات السماوية وغير السماوية والذي جعل متشددا يهوديا يقتل رابين ومتشددا هندوسيا آخر يقتل المهاتما غاندي وغير ذلك أمثلة كثيرة.

وقام الكاتب احمد المسلماني بفتح باب المناقشة بعد أن وجه التحية لوزير الأوقاف على برنامج "دولة التلاوة" وأشاد بكلمة الدكتور الأزهري والتي قال عنها إنها أكدت على أن مواجهة فكرة الإلحاد بسطحية في ظل عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد كافيا؛ وأضاف المسلماني بأن الدكتور الأزهري سلط الضوء على الإرهاب الذي يعطل تنمية وتطوير المجتمعات والشعوب الإسلامية في كل أنحاء العالم بفتح قوس من اللهب الإرهابي اللعين حول كل مظاهر الحضارة والثروة في البلاد الإسلامية.

وردا على مداخلات ومشاركات الحضور قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أنه شديد السعادة بحالة الحوار الفكري لصالون "ماسبيرو الثقافي" حيث أن الحق جل جلاله أطلق للعقل البشري العنان للتفكير والتدبر والحوار.

وردا على سؤال حول أطروحة موجة الإلحاد والتي قال البعض إنها ظهرت لدى بعض الشباب الصغار بعد مشاهدتهم حال المسلمين وانكسار وهزيمة بعض الشعوب الإسلامية؛ قسم الدكتور أسامة الأزهري الملحدون إلى عدد من الاقسام منهم ممن يعترف بوجود الإله ولكنه يرفض تنفيذ تكليفاته؛ ومنهم من لا ينكر وجود الإله ولا يريد أن يثبت وجوده؛ والشريحة الأكثر عددا هي شريحة "الملحد المنفجر" نتيجة للأحداث البشرية الشنيعة من حروب ومجازر ضد الشعوب الإسلامية وظواهر طبيعية مدمرة مثل الزلازل والبراكين؛ وهذا الملحد المنفجر نفسيا بعد مناقشته لمدة طويلة يقول بأنه مؤمن بوجود الإله ولكنه متشكك في رحمة الإله لوجود الشر في الكون؛ ومعضلة الشر في الكون نجدها في الفلسفة اليونانية القديمة وفي المدرسة التشاؤمية موجودة كذلك في الفلسفة الحديثة عن فلاسفة محدثين مثل فولتير؛ والشاهد في هذا إن مناقشة الملحد المنفجر نفسيا ليست مناقشة عقائدية ولكنها مناقشة نفسية لإعادته لصوابه نفسيا وليس دينيا.

المسلماني والازهري
المسلماني والازهري

وليد مدكور

وليد مدكور

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الاعلى
حفل تأبين فهمي عمر
لمياء سمير
عواطف أبو السعود
احمد المسلماني
منال هيكل
المسلماني
القنوات الإقليمية

المزيد من المركز الصحفي

المسلماني في مجلس النواب: لا يزال صوت العرب من القاهرة

قال الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام: في ظل الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط يحتل ملف تطوير...

رئيس الوطنية للإعلام يتفقد مركز إرسال أبي زعبل

قام الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بزيارة اليوم إلي مركز إرسال أبي زعبل.

المسلماني: ماسبيرو يعود للدراما التاريخية بمسلسل (الإمام السيوطي)

قال الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن قطاع الإنتاج يستعد لتقديم مسلسل تليفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر...

عبد الرحمن البسيوني رئيسا للإذاعة

أصدر الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قراراً بتكليف الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيس شبكة صوت العرب بمنصب رئيس...