أكدت الدكتورة ريم سميح حمدي أستاذة التصنيف والفلورة بكلية العلوم جامعة القاهرة أن مصر تمتلك ثروة نباتية متميزة رغم أن عدد الأنواع النباتية الموجودة بها والذي يصل إلى نحو 2461 نوعًا يُعد أقل مقارنة ببعض الدول التي تتمتع بمعدلات أمطار مرتفعة، موضحة أن أهمية التنوع النباتي في مصر لا ترتبط فقط بعدد الأنواع وإنما أيضًا بوجود نباتات متوطنة لا توجد في أي مكان آخر.
وأوضحت أستاذة التصنيف خلال حديثها في برنامج (صباح الخير) أن مصر تضم نحو 74 نوعًا من النباتات المتوطنة التي لا توجد إلا داخل الأراضي المصرية، مشيرة إلى أهمية تسليط الضوء عليها والعمل على الحفاظ عليها خاصة أن اختفاء هذه النباتات من البيئة المصرية يعني فقدانها بصورة نهائية وعدم وجودها ممثلة في مناطق أخرى من العالم، مضيفة أن الاهتمام بهذه النباتات لا يقتصر على حمايتها في بيئتها الطبيعية فقط وإنما يشمل أيضًا تخزين مادتها الوراثية للاستفادة منها مستقبلًا في تطوير نباتات ومحاصيل أكثر قدرة على تحمل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والملوحة.
وأشارت إلى أن النباتات تختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا لطبيعة البيئة التي تنمو فيها، موضحة أن شبه جزيرة سيناء تتميز بوجود سلاسل جبلية مرتفعة واختلافات كبيرة في درجات الحرارة وهو ما يجعلها بيئة مناسبة لأنواع معينة من النباتات التي تكيفت مع هذه الظروف، مؤكدة أن هناك بعض النباتات التي لا توجد إلا في سيناء في حين توجد أنواع أخرى في مناطق مختلفة من مصر، وشددت على ضرورة الاهتمام بالنباتات البرية الموجودة في سيناء وغيرها من المناطق خاصة في ظل التغيرات البيئية والمناخية التي قد تؤثر في قدرتها على البقاء.
وأشارت إلى أن زراعة النباتات العشبية والعطرية بشكل تجاري يمكن أن تمثل أحد أساليب الحفاظ عليها، موضحة أن بعض الشركات والمستثمرين بالفعل يقومون بزراعة عدد من هذه النباتات سواء للاستخدام المحلي أو بهدف التصدير وهو ما يمكن أن يسهم في دعم الحفاظ على الأنواع النباتية، وأضافت أن زراعة النباتات خارج بيئتها الطبيعية تمثل أحد أشكال الحفظ خاصة أن اختفاء نوع نباتي من موطنه الطبيعي يجعل من الصعب استعادته مرة أخرى، مشيرة إلى أهمية أن تتضمن المشروعات الزراعية دراسات مسبقة للغطاء النباتي الموجود في المنطقة للتأكد من عدم الإضرار بالأنواع الموجودة أو إمكانية توفير بدائل لها في مناطق أخرى.
وأوضحت أن الهدف هو تحقيق نوع من التوازن بين الاستثمار الزراعي والحفاظ على التنوع البيولوجي بحيث لا يتم تنفيذ مشروعات زراعية دون دراسة طبيعة النباتات الموجودة في المنطقة ومدى أهميتها، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من البحث العلمي في تطوير نباتات جديدة، وأن الاتجاه ليس بالضرورة إلى إنتاج نباتات جديدة عن طريق خلط الأنواع وإنما يمكن الاستفادة من الجينات الموجودة في بعض النباتات البرية والتي تتميز بقدرتها على تحمل الظروف البيئية الصعبة.
وأشارت إلى إمكانية نقل بعض الجينات المسؤولة عن تحمل الجفاف أو الملوحة أو درجات الحرارة المرتفعة إلى بعض المحاصيل الزراعية بهدف تحسين صفاتها وزيادة قدرتها على الإنتاج في المناطق التي تعاني من ظروف بيئية صعبة، مضيفة أن الاستفادة من هذه الجينات يمكن أن تسهم في تطوير أصناف زراعية قادرة على تحمل الحرارة والملوحة وزيادة الإنتاجية بما يساعد على تقليل الاعتماد على استيراد بعض المحاصيل وتعزيز الأمن الغذائي في مصر، مؤكدة أن النباتات البرية في المناطق الصحراوية لا يمكن زراعتها بصورة عشوائية على نطاق واسع لأن زراعتها تحتاج إلى توفير مصدر للمياه وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في المناطق الصحراوية التي تعاني من ندرة الأمطار، موضحة أن النباتات البرية الموجودة في الصحراء تستطيع النمو بصورة طبيعية لأنها تتكيف مع بيئتها وتستفيد من مصادر المياه المتاحة في التربة كما أن ظهور مساحات خضراء في بعض المناطق الصحراوية عقب سقوط الأمطار يؤكد قدرة هذه النباتات على الاستفادة من المياه المحدودة المتاحة بصورة طبيعية.
وأشارت إلى أن استزراع الصحراء بهذه النباتات يحتاج إلى توفير كميات من المياه وهو ما يجعل الاستفادة من النباتات البرية الموجودة بالفعل في بيئاتها الطبيعية أكثر ملاءمة من محاولة نقلها وزراعتها بصورة عشوائية في مناطق أخرى، مشددة على أهمية الاستفادة من الأبحاث العلمية ونتائج الدراسات الخاصة بالنباتات والفلورة المصرية في المجالات التجارية والصناعية والزراعية خاصة من خلال استزراع النباتات العشبية والعطرية والاستفادة من خصائصها، مؤكدة أن مصر تمتلك ثروة مهمة في مجال النباتات العشبية والعطرية يمكن استغلالها بصورة أكبر سواء من خلال التوسع في زراعتها أو استخدامها في الصناعات المختلفة بما يسهم في دعم الاقتصاد وتقليل الاعتماد على استيراد بعض مستلزمات الصناعات الدوائية والاستخدامات الأخرى، وأشارت إلى أهمية تشجيع المستثمرين على الاستفادة من هذه الثروة النباتية بالتعاون مع المؤسسات البحثية والجامعات لضمان تنفيذ مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا مع الحفاظ في الوقت نفسه على التنوع البيولوجي والأنواع النباتية المتوطنة في مصر.
يذاع برنامج (صباح الخير) على أثير البرنامج العام تقديم تنسيم البدراوي،
هندسة إذاعية أماني هلال، إعداد أحمد دياب .د. ريم سميح النباتات
للبث المباشر على اذاعة البرنامج العام أضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الدكتورة ريم سميح حمدي أستاذة التصنيف والفلورة بكلية العلوم جامعة القاهرة أن مصر تمتلك ثروة نباتية متميزة رغم أن...
تحت رعاية الأستاذ الدكتور شريف العطار القائم بأعمال رئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أعلن الأستاذ الدكتور عاصم...
قدمت رضوى صقر خبيرة التجميل عددًا من النصائح للعناية بالبشرة بعد العودة من المصيف، موضحة أن التعرض لفترات طويلة لأشعة...
تفقد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، اليوم الثلاثاء أعمال التطوير ورفع الكفاءة الجارية بمنطقتي علي طاقة شمسية وعمر المنخفض...