تساؤلات كثيرة تفرض نفسها في شهر رمضان الذي تتبدل فيه مواعيد الحياة اليومية وتختلف أنماط الغذاء خاصة بين المرضى من أبرزها : كيف تقاوم الصداع قبل الإفطار وحالة الخمول والنعاس بعد الإفطار وكيف يكون الغذاء داعما الدواء و هل يمكن صيام مريض السكري أو الضغط أو القلب أو الكلى بأمان؟.
وانطلاقا من قناعة راسخة بأن المعرفة الطبية الموثوقة هي خط الدفاع الأول لحماية صحة الصائمين تقدم كلية الصيدلة بجامعة العاصمة رسالة مهمة لنشر الثقافة الغذائية الصحية خاصة خلال شهر الصيام من خلال سلسلة «مقتطفات رمضانية» تقدم محتوى توعويًا يعيد ترتيب أولوياتنا الغذائية في رمضان، ويضع أمام الصائمين خريطة واضحة لصيام متوازن دون حرمان أو إفراط ويحذرهم من عادات خاطئة للحفاظ على صحتهم وإنقاذ المرضى من المضاعفات .
وتأتي هذه الحلقات ضمن جهود الكلية لنشر الثقافة الصحية القائمة على أسس علمية دقيقة، بما يدعم صياما صحيا ومتوازنًا..فالوعي الغذائي ليس رفاهية موسمية بل ثقافة مهمة طوال العام .
وتجيب السلسلة عن تساؤلات كثيرة منها : سبب الكسل و الإرهاق خاصة بعد الإفطار وكيفية اختيار المرضى الطعام على. أسس علمية والتعامل مع المكملات الغذائية.
كما تتناول بأسلوب عملي الأخطاء اليومية التي تتكرر دون انتباه كالإفراط في المقليات، الاستسلام للحلويات بعد الإفطار مباشرة، إهمال شرب المياه بالكميات الكافية، والخلط العشوائي بين الأطعمة دون وعي بالقيمة الغذائية وتقدم روشتة صحية للتعامل مع الغذاء وكل ذلك تحت إشراف الدكتور محمد قطب السيد رئيس قسم الكيمياء الحيوية ووكيل كلية الصيدلة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة العاصمة وبمراجعة الدكتورة إيمان رأفت والدكتورة أسماء علي بقسم الأدوية والسموم. وبرعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتور محمد إبراهيم عميد كلية الصيدلة.
* برامج التغذية الاكلينكية
وحول أهمية سلسلة "مقتطفات رمضانية" التي تقدمها كلية الصيدلة بجامعة العاصمة طوال رمضان ودورها في نشر الوعي الصحي ..صرح الأستاذ الدكتور محمد قطب السيد رئيس قسم الكيمياء الحيوية ووكيل كلية الصيدلة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة العاصمة لموقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو بأن السلسلة تهدف إلى تنمية الوعي المجتمعي وتقديم نصائح تغذوية وعلاجية من خلال برامج التغذية الاكلينكية والتي أسسها بالكلية بمعنى أن يلم الصيدلي المتخرج من هذه البرامج بتأثير وفوائد الدواء والغذاء معا قائلا : إنه أصبح لدينا فريق من الصيادلة المتخرجين من هذه البرامج متخصص في التغذية الاكلينكية بالمستشفيات في الجمهورية .
*حل مشاكل تداخل الأدوية مع الأغذية
وأضاف أن الحلقات المذاعة على صفحة الجامعة على "فيسبوك" تقدم المعلومة العلمية مبسطة لغير المتخصصين وترد على تساؤلات المواطنين بما يخص التغذية الصحية بشكل عام وعلي مرضى الأمراض المزمنة والحوامل والمرضعات وكبار السن ...الخ بما يخص التغذية العلاجية، وحل لمشاكل تداخل الأدوية مع الأغذية، وكيفية تعاطي الدواء أثناء شهر رمضان بما لا يؤثر علي الصحة مع الصيام مع إعطاء الارشادات اللازمة عند الطواريء؟ .
*معادلة اتزان تغذوي
وتتضمن السلسلة مجموعات متنوعة عن الغذاء الصحي لمرضى السكري والقلب والضغط والقصور الكلوي ولمن يعاني خمولا أو جفافا أو نقص في الفيتامينات وغيرها مع العلم أن الغذاء الصحي ليس بديل عن جرعات الدواء للمرضي ويجب المتابعة تحت اشراف طبي مستمر وانما ضمن معادلة اتزان تغذوي بالجسم بين الطعام والنشاط البدني لعدم تحميل الجسم سعرات حرارية زائدة في شكل دهون تسبب أمراض كالقلب والسكر والسمنة التي تنتهي أحيانا بالتهابات وأورام في أماكن معينة. وهدفنا من برامج التغذية العلاجيه والاكلينكية هو تقديم ارشادات ودعم تغذوي للمرضى يتوافق مع حالتهم ويدعم التاثير الآمن للدواء.
ويعد الحلقات متخصصون يقدمون معلومات علمية سريعة ومبسطة ويشرحون للمرضى كيفية تنظيم جرعات الدواء، وضبط قياسات السكر، والضغط والتفرقة بين الحالات المسموح لها بالصيام وتلك التي تستوجب استشارة الطبيب و يدقون ناقوس الخطر عند ظهور الأعراض التحذيرية التي تحتم إفطار الصائم .
وأوضح د.محمد قطب المشرف على "مقتطفات رمضانية' أنه لا يطلب من الصائم أن يغير كل عاداته ، بل أن يحسن اختيار طعامه ويتجنب عادات ضارة وأن يجعل طبقه الرمضاني أكثر توازنًا، وأن يمنح جسده ما يحتاجه لا ما يشتهيه لحظة الجوع. ولنا رؤية نعتمد عليها بان (الغذاء الصحي المتزن وقاية وداعم للدواء).
*الإفطار المتدرج لحماية المعدة من الإجهاد
ومن أبرز الحلقات على سبيل المثال.. حلقة أوضحت كيف يتحول الإفطار المتدرج إلى وسيلة لحماية المعدة من الإجهاد، وكيف يسهم اختيار الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات في الحفاظ على ثبات الطاقة، ولماذا يمثل السحور المتأخر صمام أمان ضد الهبوط المفاجئ في ساعات النهار.وفي هذا السياق صرحت الدكتورة الصيدلانية نادين البدري، إحدى دارسي برنامج التغذية الإكلينيكية – الدراسات العليا بكلية الصيدلة بجامعة العاصمة، بأن هناك عدة أسباب لحالة الخمول والكسل وقلة الطاقة ورغبة النوم التي يعاني الكثير منها في رمضان خاصة بعد الافطار ومن أبرز الأسباب : قلة شرب المياه حيث نحتاج كوبا من الماء كل ساعة أوبسبب الإفطار على حلويات وعصائر مركزة لأنها ترفع السكر مرة واحدة وتحفز إفراز الأنسولين بكميات كبيرة فجأة.. فيحدث هبوط ودوخة والحل تناول الحلويات بعد الانتهاء من وجبة الإفطار المتوازنة .
ومن الأخطاء.. الإفطار على نشويات فقط لأنها تسبب الدوخة أيضا و الأفضل تناول وجبة تجمع النشويات مع البروتينات أو قلة الماغنسيوم والبوتاسيوم لتجاهل طبق السلطة والفاكهة في الإفطار أيضا من أسباب الخمول تخطي وجبة السحور أو أن تكون وجبة غير متكاملة بمعنى أن الوجبة بها بروتين ونشويات وألياف ودهون صحية أو قلة النوم خاصة مع عدم شرب كافيين ثاني يوم .. فنحن نحتاج على الأقل 6 ساعات نوم مرة واحدة أو موزعين بين الليل وبعد ظهر اليوم التالي .
* وجبات إفطار وسحور مريض السكر
كما تناولت إحدى الحلقات أسس التغذية الذكية لمرضى السكري، بداية من اختيار وجبة إفطار متوازنة تمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى الجلوكوز، مرورا بأهمية السحور المتأخر الغني بالألياف والبروتين، وانتهاءً بتلافي أخطاء شائعة قد تُعرض المريض لمضاعفات يمكن تجنبها بالوعي والانتباه.واعدت الحلقة الدكتورة الصيدلانية سيلفيا نصر يوسف، إحدى دارسي برنامج التغذية الإكلينيكية – الدراسات العليا بصيدلة جامعة العاصمة، موضحة أن صيام مريض السكري يختلف حسب نوع السكر ..فالنوع الأول الذي يعاني من غياب الأنسولين التام يعتمد على حساب الكربوهيدرات بالوجبة للتوازن مع الجرعات والنوع الثاني يعتمد على مقاومة الأنسولين وتجنب الارتفاع المفاجيء للسكر .وعن التوصيات العالمية لإدارة طبية فسيولوجية لتجنب المضاعفات لصيام مريض السكريذكرت أن توقيت الأكل مهم جدا فيجب على مريض السكري تعجيل الإفطار وتآخير السحور وألا يفطر على العصائر المركزة التي ترفع السكر فجأة ثم يهبط بسرعة لأن هذا يسبب دوخة وهمدان والا يؤخر السحور أو يتسحر وجبة خفيفة جدا ويبعد عن السهر والإرهاق لأنه يرفع السكر بدون أكل .
* كلمة الطبيب دستور
وأكدت أن الدستور هو كلمة الطبيب ولا مجال للاجتهاد مع الدواء لأنها مسؤولية صحية تتطلب معرفة دقيقة وتقديرا واعيا للحالة الفردية لكل مريض.وحثت على تخصيص 3 وجبات يوميا إفطار وسحور ووجبة خفيفة بينهما وعدم تجاهل أي وجبة.وعن السوائل .. قالت د.سيلفيا نصر أننا تحتاج حوالي من 2-3 لتر مياه بمعدل كوب كل ساعة حتى السحور ويمكن الاستعانة بتطبيقات الموبايل للتذكير .
وعن أفضل ترتيب لوجبات الإفطار.. فعلى مريض السكري أن يبدأ بالتمر من ثمرة إلى 3تمرات مع الماء لرفع السكر برفق ثم تناول طبق السلطة والالياف فالبروتين.. فالنشويات وأخيرا الفاكهة ويبعد عن النشويات البسيطة كالعيش الابيض والحلويات واستبدالها بالنشويات المعقدة المركبة مثل العيش الأسمر والشوفان والفول لامتصاص بطيء وطاقة مستقرة لفترة أطول .ولفتت إلى الابتعاد عن العصائر المركزة والشاي والقهوة منعا لجفاف الجسم .
*علامات حمراء لكسر الصيام
وعن الأعراض التحذيرية أو العلامات الحمراء لكسر الصيام واستشارة الطبيب.. فنبهت إلى استشارة الطبيب فورا إذا ظهرت إحدى الأعراض التالية : ارتفاع السكر فوق 250 وقيء مع ريحة اسيتون أو بول داكن وقليل مع صداع أو تورم بالساق أو معدل السكر أقل من 70 أو أكثر من 300 ونهجان ونصحت بقياس السكر على فترات خلال اليوم .
*المكملات الغذائية عند الضرورة
وعن خطر “المكملات الغذائية في رمضان” بأخذ الفيتامينات للمناعة والماغنسيوم والحديد لمنع الإرهاقوأهمية التفرقة بين الاحتياج الحقيقي والاستخدام العشوائي ، وهل هناك حاجة فعلا للمكملات الغذائية فى رمضان وهل تغني عن الغذاء المتوازن ..قدمت الدكتورة روزا طه و الدكتورة رضوى مرجان، من طلاب برنامج التغذية الإكلينيكية أحد البرامج المهنية التابعة للدراسات العليا بكلية الصيدلة جامعة العاصمة حلقة للتوعية وتعزيز الصيام الصحي المتوازن مؤكدة أنه لا توجد كبسولة واحدة من المكملات الغذائية تغني عن الأكل الطبيعي الصحي لأن المكمل عبارة عن عنصر واحد لكن الأكل منظومة متكاملة العناصر تعمل معا وبالتالي البرتقالة فيها فيتامين سي ومركبات نباتية وألياف ومضادات أكسدة وفصل عنصر يلغي جزء من المعادلة ولا يحقق نفس الفائدة.وحذرت الحلقة من ابتعادنا عن الأكل المفيد والاعتماد على للأكل السريع قليل الفائدة السريع ثم الشكوى من نقص الفيتامينات والمعادن .
* عبء على الكلى
ونبهت أن الموضوع أخطر في رمضان من سائر الشهور ونهت عن تناول المكمل فيه إلا للضرورة لأن الكلى تعمل بمياه أقل والمكمل عبء إضافي على عضو تحت ضغط أصلا وإرهاق لها وقت العطش .. فالمكمل في رمضان ليس للوقاية وانما للعلاج فقط.
كما أوضحت الحلقات أن تغيّر نمط الوجبات خلال رمضان قد يدفع البعض إلى اللجوء للمكملات الغذائية، إلا أن الأساس يظل في تحقيق التوازن الغذائي السليم، مع التأكيد على أن المكملات لا تُستخدم إلا عند وجود احتياج فعلي ، كما استعرضت أنواع المكملات الشائعة مثل : - الفيتامينات (كفيتامين د وغيره)- المعادن (الحديد، الكالسيوم، الزنك، المغنيسيوم)- الأحماض الدهنية مثل أوميجا-3
كما أكدت أن أهمية المكمل لا تتوقف على نوعه فقط، بل تمتد إلى توقيت تناوله؛ فبعضها يفضل بعد الإفطار مع وجبة تحتوي على دهون لتحسين الامتصاص، بينما يُنصح بأخرى بعد السحور أو قبل النوم لتقليل اضطرابات المعدة وتعزيز الاستفادة منه خلال ساعات الصيام مع تمنياتنا بإفطار وسحور صحي خلال شهر الصيام وغذاء متوازن طوال العام .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تساؤلات كثيرة تفرض نفسها في شهر رمضان الذي تتبدل فيه مواعيد الحياة اليومية وتختلف أنماط الغذاء خاصة بين المرضى من...
في أجواء رمضانية مبهجة انطلقت منصة متكاملة تضم المنتجات الوطنية المتميزة وإبداعات طلاب كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة من خلال...
طاقة نور تضيء الكون في شهر رمضان الفضيل وتبعث في الصائمين التفاؤل والأمل والقوة لتحدي الأزمات وتحقيق الانتصارات وتلهمنا روج...
تحت شعار "رمضان كريم" .. تتسابق معظم الأسر المصرية في شراء وتخزين السلع لإعداد وحبات الإفطار والسحور والولائم وموائد الرحمن...