إيمانا بأن رعاية المواهب الصغيرة أفضل استثمار في المستقبل، وتجسيدا لإرادة الجمهورية الجديدة في تمكين النشء ورعاية الموهوبين، اكتشفت مبادرة "جائزة الدولة للمبدع الصغير" في دورتها الخامسة والتي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة، برعاية السيدة الفاضلة انتصار السيسي قرينة الرئيس ، كثيرا من الموهوبين في مختلف ربوع مصر بميادين إبداعية متنوعة .
وتعد أول جائزة من نوعها تُمنح للأطفال من سن 5 حتى 18 عاما، في مجالات الآداب والفنون والابتكارات العلمية.
وقد أجرى موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو حوارا خاصا مع الطفلة ليزا شريف رضوان عبد الحميد 11 سنة، التلميذة في مدرسة يوسف الصديق الرسمية للغات، إدارة الهرم التعليمية عقب فوزها بالجائزة بفرع القصة القصيرة ضمن الفئة العمرية الأولى هي وعابد الرحمن يوسف صبحي يوسف (من الغربية)..فإلى تفاصيل الحوار:
"أخبارمصر".. # ما شعورك لحظة فوزك بجائزة الدولة التقديرية للمبدع الصغير؟
"ليزا الفائزة بالجائزة": -الفوز بهذه الجائزة لم يكن مجرد لحظة سعادة، بل إحساس بالاعتراف بحلمي.. شعرت أن صوتي الصغير سُمع، وأن كتابتي قادرة على أن تصل للناس وتترك أثرا.
-الجائزة جعلتني أصدق أن التعب في كل فكرة وكل سطر كتبته كان يستحق، وجعلتني أرى الكتابة ليس كهواية فقط، بل كرسالة.
# ما الذي حاولتِ التعبير عنه في القصص التي فزتِ بها؟
-كنت أحاول أن أكتب من داخلي، من مواقف عشتها وتأثرت بها.. في "الفتاة الحالمة وحبة العنب" تكلمت عن التنمر، لكن بطريقة تعطي الأمل، وتقول لكل طفل إنه يقدر يواجه الألم بالعقل والقوة، و"الجرو الطائر" كانت عن الرحمة، عن مشهد رأيته ولم أستطع نسيانه.
- أما "الرجل البعبع" فهي أقرب للبيت، قصة خوف أخي الصغير التي جعلتني أفكر في كيف نصنع المخاوف أحيانًا بأيدينا.
# كيف ترين علاقتك بالقراءة؟ ومتى بدأتِ تشعرين أن الكلمة مهمة؟
-القراءة كانت عالمي الخاص ..أنا أعشق القراءة والكتابة.. بدأت أقرأ من عمر سبع سنوات، وكانت الكتب هي مكاني المفضل للهروب والتعلم والاكتشاف.. كنت أشعر أن كل كتاب يحمل فكرة، وكل فكرة تصنع شخصا جديدا بداخلي.
-ومع الوقت، شعرت أن الكلمة ليست فقط للمتعة، لكنها تغير نظرتنا للحياة.
# ما الدور الذي لعبته أسرتك في دعم موهبتك؟
-أسرتي كانت المحرّك الأول. أمي وأبي قرأوا لي في البداية، ثم بدأوا يشترون لي الكتب، ثم وفروا لي مكتبة صغيرة.
-وأختي شجعتني على التقديم في المسابقة لأنها فازت بها من قبل، ووقفت معي خطوة بخطوة.. شعرت أن حبهم للقراءة والكتابة انتقل إليّ، وأصبح جزءًا مني.
# هل ستظلين تكتبين؟ وما هو حلمك القادم؟
-نعم، سأستمر في الكتابة.. أحلم أن أكون طبيبة شرعية يوما ما، لأن هذا المجال يجعلني قريبة من النفس البشرية في لحظات حقيقية جدًا، والكتابة عن الإنسان في أضعف حالاته قد تكون أقوى أنواع الأدب.
- أريد أن أكتب قصصا تُقرأ، وتترك أثرًا، تمامًا كما تركت بعض القصص فيّ أثرًا لا يُنسى.
رغم موهبة ليزا المنافسة كانت صعبة للغاية
وبسؤال والد ليزا : # ما شعورك كأب عند سماع خبر الفوز؟ وكيف شجعت ليزا على صقل موهبتها؟
قال الإعلامي شريف رضوان : كأي أب كنت سعيدا جدا وعلى الرغم من ثقتي في مستوى ابنتي لكن المنافسة كانت صعبة للغاية لوجود أطفال من عمر ابنتي ويتميزون بالتفوق والثقافة.
-وقد لمست في ليزا حبها للكتابة منذ صغرها حيث كانت تحرص على تدوين كل ما يحدث لها في يومها بكلمات غريبة ومضحكة ولكن تعكس شخصيتها وحبها للمعرفة.. وشجعتها والدتها على القراءة حيث كانت تحكي لها قصصا قبل النوم كل يوم وتناقشها فيها.
- وبعد اشتراكها في المشروع الوطني للقراءة وهو مشروع مصري إماراتي وتحقيقها مركز متقدم بدأت والدتها في تشجعيها على اختيار الكتب بنفسها وتعليمها كيف تنقد الروايات وتبدي رأيها ومن هنا دخلت بالفعل في مجال كتابة القصة القصيرة ودخلت مسابقة المبدع الصغير أكثر من مرة حتى حالفها الحظ وفازت هذه المرة.
نبذة عن الجائزة
يهدف القانون رقم 204 لسنة 2020 بخصوص جائزة الدولة للمبدع الصغير، لاكتشاف المواهب الصغيرة مبكرا وتحفيز الطاقات الإبداعية فى مجالات الثقافة والآداب والفنون والابتكار، وذلك ضمن الأهداف الاستراتيجية العامة للدولة، والتى تعمل على بناء الإنسان المصرى وترسيخ هويته من خلال خلق آليات مؤسسية تعمل على تشجيع الأطفال على القراءة والكتابة والإبداع والابتكار، لتحقيق الريادة الثقافية لمصر.
وتمنح الجائزة سنويا لمن يقدم منتجا فكريا أو ماديا مبتكراً ولم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة فى مجالات الثقافة والفنون، وتشمل هذه الجائزة الآتى:- منح مبلغ مالي للفائز، يخصص له إجمالاً مبلغ مائتي ألف جنيه بحد أدني فى مجالات الثقافة، ومثله فى مجالات الفنون، وما يستحدث بمجالات الإبداع والابتكار فى الثقافة والفنون.- نشر أعمال الفائز على نفقة المجلس الأعلى للثقافة.- منح كل فائز لقب حائز على جائزة الدولة للمبدع الصغير بقرار من وزير الثقافة.
أبرز المبادرات الثقافية لتمكين النشء
وفي السياق ، أعرب الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن فخره واعتزازه بالفائزين بجائزة الدولة للمبدع الصغير في دورتها الجديدة، مؤكدًا أن هذه الجائزة، التي تُمنح تحت رعاية كريمة من السيدة انتصار السيسي، تعد إحدى أبرز المبادرات الثقافية التي تجسد رؤية الجمهورية الجديدة في تمكين الأطفال والنشء وتكريس مفهوم العدالة الثقافية.
وأكد وزير الثقافة أن الجائزة تعكس التزام الدولة العميق ببناء أجيال جديدة تنتمي لوطنها، وتحمل بذور الإبداع والتجديد، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير من الأطفال على الترشح يعكس وعيًا متزايدا لدى الأسر المصرية بأهمية دعم الإبداع في مراحل عمرية مبكرة.
وأعلن الوزير أن إجمالي عدد المتقدمين للجائزة هذا العام بلغ 6570 مشاركا، من بينهم 4262 من الإناث و2308 من الذكور، يمثلون مختلف محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى مشاركات من 9 دول عربية وأجنبية، أبرزها السعودية، الكويت، كندا، والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أن محافظة أسيوط تصدرت عدد المتقدمين بإجمالي 1116 مشاركًا، تلتها القاهرة بـ779، ثم الإسكندرية بـ487، ما يعكس امتداد أثر الجائزة ونجاحها في الوصول إلى الفئات المستهدفة في الحضر والريف على حد سواء.
وأكد مواصلة العمل على احتضان الطاقات الواعدة من كل ربوع الوطن، إيمانًا بأن كل طفل موهوب هو مشروع مبدع كبير في المستقبل.
وشهدت الدورة الخامسة مشاركة واسعة في فروع الجائزة المختلفة، حيث جاء فرع الرسم في مقدمة التخصصات بـ3438 مشاركة، تلاه فرع القصة بـ751 مشاركة، ثم الشعر بـ428، والغناء بـ604، والابتكارات العلمية بـ500، والتطبيقات والمواقع الإلكترونية بـ566، ما يعكس تنوع اهتمامات الأطفال وتفوقهم في مجالات الإبداع المختلفة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...