شهد موسم دراما وبرامج رمضان هذا العام، كما هائلا من الأعمال التي شكلت وجبة درامية متنوعة ومتكاملة، عالجت قضايا وطنية ومجتمعية مهمة، وحظيت بمعدلات مشاهدة متباينة سواء على شاشات التلفزيون والفضائيات أوالمنصات الرقمية و"السوشيال ميديا".
تنوع درامي مطلوب
وحول آراء النقاد والخبراء وتقييمهم لخريطة الدراما الرمضانية، قال الناقد الفني الكبير عصام زكريا لموقع أخبارمصر ببوابة ماسبيرو إن خريطة دراما رمضان هذا العام تضمنت أعمالا كثيرة ومتنوعة شملت الأعمال الوطنية والسياسية والاجتماعية والدينية والكوميدية والترفيهية وأعمالا للاطفال وهذا مطلوب لتنوع الجماهير وتعدد فرص الاختيار من المسلسلات المعروضة .
ويرى أن هناك أعمالا متميزة منها على سبيل المثال مسلسل حرب والكتيبة 101 ومذكرات زوج والهرشة السابعة ورمضان كريم وغيرها .
وأشاد بتراجع جرعة العنف في دراما رمضان هذا الموسم ومناقشة قضايا مهمة مثل مكافحة الإرهاب وحقوق المرأة الصعيدية من وحي قصص واقعية مثل مسلسل "ستهم" و"حضرة العمدة" .
وتابع أنه يؤخذ على بعض المسلسلات بطء الايقاع بغض النظر عن عدد الحلقات مشيرا إلى كثرة المسلسلات ذات الـ15 حلقة عن مسلسلات الـ30 حلقة وعلى رأسها مسلسل الهرشة السابعة ومسلسل رشيد لعدم الإطالة المملة .
تبسيط الثقافة الدينية
ولفت الى نجاح مسلسل الإمام الشافعي في تبسيط سيرة ومسيرة هذا الفقيه الديني الكبير ونقل علمه وأشعاره ببساطة للأجيال وإبرازها وتسويقها في "البروموهات" فضلا عن تقديم المسلسل بالعربية الفصحى لتجاوز عقبة اللهجات التى كانت منتشرة في الجزيرة العربية وقتها والتي تعكس التنوع الحضاري .
وطالب عصام زكريا بتنظيم الإعلانات وفقا للقانون من ناحية المساحة والتوقيت والترتيب وطريقة التسويق لأن الدراما مازالت عبارة عن إعلانات أكثر منها مسلسلات و لايجوز عرض حملات التبرع واستفزاز مشاعر الصائمين وقت الافطار وكأن رمضان تحول الى "موسم للشحاتة"، ومن المهم مراعاة الترتيب لافتا لوجود إعلانات عن الكومبوندات وشاليهات الساحل الشمالي بعد إعلانات الزكاة في مفارقة صادمة للمشاهد.
ونبه لتكرار أخطاء كل رمضان حيث يتم الاتفاق على المسلسل قبل بداية رمضان بأسابيع قليلة، ولكن الاتفاق وتوقيع العقود لا يكون على المسلسل، بل على بضع حلقات منه، قد تنخفض أحيانًا إلى حلقتين أو ثلاث، ويبدأ التصوير قبل أن ينتهى كاتب أو كتاب المسلسل من كتابته، وهذا في حد ذاته كارثة لأسباب كثيرة يصعب حصرها، و هذه الكوارث حدثت وتتكرر، بعضها يظهر للعلن وبعضها يظل مجهولًا.
قضايا المرأة في دائرة الضوء
ويرى الناقد الفنى الشهير طارق الشناوى أن هذا العام شهد عدداً ضخماً من المسلسلات متباينة المستوى، ومن المسلسلات الناجحة جماهيريا مسلسل «جعفر العمدة»، فقد استطاع المخرج محمد سامى أن يرسم الشخصيات بشكل مميز، وقدّم أكثر من حبكة درامية قادرة على الجذب الجماهيرى.
وأضاف أن قضايا المرأة حظيت بأهمية فى أكثر من عمل فنى خلال رمضان ، وظهر ذلك بوضوح فى مسلسل «حضرة العمدة» الذى يقدّم قضية ختان الإناث.
وأشاد «الشناوى» بمسلسل «رسالة الإمام» بطولة خالد النبوى، وبشأن الأعمال الكوميدية، قال: «مسلسل الصفارة به عمق فى الحبكة الدرامية، والمسلسل به خفة ظل.
ورحب بعودة كبار النجوم إلى الساحة الفنية، منهم: حسين فهمى ومحمود قابيل وأحمد عبدالعزيز وسهير المرشدى وسميحة أيوب، والأخيرة أكبر فنانة على المستوى العربى، ولا تزال فى الميدان، مما يفتح الباب لاستمرار الإبداع.
تريندات "السوشيال ميديا"
أما الدكتور ابراهيم أبو ذكري رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب،فقال إن هناك كما هائلا من المسلسلات واليرامج خلال موسم رمضان ولكن كل أسرة تختار ما يناسبها كما وكيفا لمتابعته فضلا عن مشاهدات المنصات الإلكترونية وعادة لايزيد عن 5 أو 6 أعمال .
ورغم اختلاف الآراء لكن هناك مؤشرات للأعمال التي حظيت بمشاهدات وجماهيرية عالية من خلال لجان الرصد الإعلامي وتريندات السوشيال ميديا مثل جعفر العمدة والكبير ج7 ومذكرات زوج والكتيبة 101 .
وأشار الى أن برامج المقالب أصبحت مستفزة وتراجعت مشاهداتها لصالح أعمال اخرى تعرض في نفس الوقت لافتا إلى غياب الفوازير على مدى سنوات .
وألمح الى أن الجزء السابع من "الكبير" اعتمد على نجاحاته السابقة ولم يقدم افكارا جديدة هذا العام .
أزمة الإيقاع
ولاحظ عدم نجاح أى مسلسل كوميدي في لفت الانتباه بقوة هذا الموسم رغم وجود أكثر من عمل ،و كثرة المسلسلات المكونة من 15 حلقة بدلا من 30 حلقة وإن كانت لاتعبر بالضرورة عن سرعة الايقاع والتشويق لأن هناك "سباعية" مملة بينما ممكن مسلسل مثل جعفر العمدة 30حلقة يكون جذابا ومشوقا.
وطالب بإعادة النظر في الأفكار وطريقة العرض الدرامي للمنافسة وسط كثرة المعروض والاتجاه للمنصات الرقمية هربا من كثرة الإعلانات .
عودة المسلسلات التاريخية
واعتبرت الناقدة ماجدة موريس عودة المسلسلات التاريخية هذا العام، بعد غياب طويل، من خلال "رسالة الإمام الشافعي" لـ خالد النبوي، من أهم مسلسلات رمضان، ويحمل رسالة بأن الدين تسامح ويجعل حياتنا أفضل ، مؤكدة أن خالد النبوي قدم أداءً رائعاً في هذا العمل المتميز .
وأكدت أهمية القضية التي يتناولها مسلسل "سره الباتع"، وارتباطها بفترة الحملة الفرنسية على مصر، مشيدة بتناول قضايا مجتمعية مهمة في عددٍ من المسلسلات، مثل "حضرة العمدة" والذي قدم الشكل المعاصر للقرية المصرية.
ظاهرة الدراما القصيرة
كما ترى الناقدة ماجدة خير الله أن انتشار مسلسلات الـ15 حلقة في رمضان 2023، ظاهرة جيدة جداً، وأنقذت العديد من المسلسلات، فأحياناً نشاهد أعمالاً مميزة في فكرتها وتناولها وتبدأ بقوة، ولكن بمرور الحلقات تصيبها مشكلة المط والتطويل، لتمسك صناعها بفكرة الـ30 حلقة، رغم أن الأمر لا يسمح".
وأضافت أن "المسلسلات القصيرة تعالج أزمة المط والتطويل، وتعتمد على تكثيف الأحداث في عدد محدود من الحلقات".
كما أشادت بعودة إسعاد يونس إلى الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل "كامل العدد"، ما قد يكون بداية لعودة الفنانين الموهوبين الغائبين عن التمثيل.
ولفتت الناقدة ماجدة خيرالله إلى مسلسل "الهرشة السابعة"، موضحة أن هذه النوعية من الدراما أصبحت لا تقدم في الفترة الأخيرة، وهو ليس عبارة عن خناقات أزواج، بل يتناول الفتور الزوجي بعد مرور عدة سنوات على زواجهما المبني على قصة حب قوية، ليصبح الطرفان لا يتحملان بعضهما نتيجة للعديد من الأسباب، فالعمل به دراما نفسية قوية وجيدة جدا.
وعلى مستوى الكوميديا،وصفت "الصفارة" بطولة أحمد أمين، بالأفضل، لاعتماده على الموقف والإفيه في وقت واحد، ويبدو أنه تتطلب جهوداً كبيرة من صُناع العمل".
وترى أن أبرز ما يُميز موسم رمضان، مشاركة الفنانين الكبار بشكلٍ ملحوظ، منهم سهير المرشدي، وعبد العزيز مخيون، وسهير رمزي، وخالد زكي، وأحمد عبد العزيز وغيرهم.
" الاختيار والكتيبة 101"أهم الأعمال الوطنية
ويرى د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية أن مسلسلات الاختيار والكتيبة 101 جسدت حياة ضباط الشرطة والجيش المصري بصورة واقعية لدرجة هزت أذهان وقلوب المواطنين من جديد، حيث أضفى أبطال المسلسل مشاعر العودة إلى البطولات العظيمة التي قامت بها القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
وأضاف «هندي» أن التليفزيون نقل عدة مشاهد مؤثرة هزت قلوب الشعب المصري وكان من ضمنهم الممثلون الذين قاموا بهذه الأدوار، موضحا أن تجسيد أدوار مسلسل الإختيار والكتيبة 101 كانت أهم الأعمال الوطنية التي تؤثر في الوجدان.
برامج المقالب
وحول تأثير برامج المقالب النفسي على المشاهد وخاصة برنامج "رامزنيفرإند" خلال رمضان، قال استشاري الصحة النفسية، إن برامج المقالب انتقلت من مرحلة التلقائية التى يوجد بها فطرة شديدة وشغف ، وتعبير عن المشاهد الشخص العادى، بحيث تكون معبرة عن المشاهد العادي؛ بدون إيذاء للنفس، مع منحه شعورا بالسعادة وإحساسا بالبساطة، إلى مرحلة الضحك المصطنع بإظهار نجوم متفق معهم مقابل مبلغ مالي للابتذال، فيخرج أشخاصا وأطفالا غير متزنين مما يشاهدونها.
وأضاف هندي أن هذا البرنامج يهدم القيم، ويجعل الطفل مضطرب الهوية، لأن رمضان يمثل له مناسبة للعنف والضرب من خلال مشاهد برامج المقالب، كما أنه يرسخ للسادية، مثل القسوة وفرط القوة والاستمتاع بتعذيب الآخرين والتلذذ بتعذيب الآخر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت شعار "رمضان كريم" .. تتسابق معظم الأسر المصرية في شراء وتخزين السلع لإعداد وحبات الإفطار والسحور والولائم وموائد الرحمن...
الإذاعة المصرية تبدع وتتألق وتنافس هذا الموسم الرمضاني خاصة بعد عودة الإنتاج الإذاعي بماسبيرو في خطوة لاستعادة الريادة الإعلامية والثقافية...
ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...
مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...