"عقود المعيدين المؤقتة " ..مقترح يثير جدلا واسعا

  • الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 03:48 م

معيدون تحت الاختبار ..مشروع يحتاج اعادة نظر موجة من الجدل تسود الرأى العام منذ إعلان المجلس الأعلى للجامعات خلال اجتماعه الدورى الأخير بجامعة القاهرة، الموافقة المبدئية/Maspero RSS

موجة من الجدل تسود الرأى العام منذ إعلان المجلس الأعلى للجامعات خلال اجتماعه الدورى الأخير بجامعة القاهرة، الموافقة المبدئية  على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (١٤١ مكرر) إلى قانون تنظيم الجامعات رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٢ بتعيين المعيدين بعقود مؤقتة.

وتنص المادة المقترحة على: «مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالسلطة المختصة بالتعيين والآليات والشروط ومعايير المفاضلة اللازمة لشغل وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين الواردة بهذا القانون، يكون شغل هذه الوظائف بموجب عقود توظيف مؤقتة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بموجب قرار من مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية المختص».

وحال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة سريان العقد يبرم معه عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد، وفى جميع الأحوال يشترط لإبرام أو تجديد العقد استيفاء الضوابط والمتطلبات التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات».

بينما علق الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق وأستاذ القانون بكلية الحقوق بالجامعة القاهرة، على هذا المشروع عبر حسابه الشخصى  على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ،قائلا: «الأفضل والأوفر نشغلهم باليومية»، موضحًا أنه لا يمكن تطبيق مثل هذا القرار بالجامعات الخاصة أو الأجنبية، لأن هذه الجامعات بها امتيازات أخرى تعطى للمعيدين، وإن كنا نريد تطبيق مثل هذه القرارات علينا ألا نقطع جزءا منها."واضاف نصار أنه يجب تحديث منظومة التدريس بالجامعات بشكل عام.



وقال نصار، عبر صفحته الشخصية "فيس بوك"، إن من يعين معيداً في أي كلية هو من الأوائل بل أول الأوائل، ولذلك فإن اجتهاده وتفوقه ليس محل جدل أو نظر"  مضيفا أن الكليات تختلف في آليات الدراسات العليا ؛ فثمة كليات تمكن المعيد من التسجيل والحصول على الماجستير فور التخرج كالحقوق مثلاً وكليات أخرى، وهي الحالة الأعم تفرض دراسات تمهيدية قبل التسجيل للماجستير، وقد تستغرق سنة أو سنتين، وعلى ذلك فإنه في هذا الفرض لا يمكن للمعيد التسجيل في الماجستير إلا بعد سنتين أو ثلاثة.

وأشار إلى أن هناك عددا من المعوقات تقف حائلا أمام البعض في التسجيل، قائلا: "كثير من المعوقات التي تعيق البعض منهم عند التسجيل، وذلك نظراً للسلطة الواسعة للمشرف، والتي إذا أساء البعض استعمالها تعثر المعيد بغير ذنب، موضحا أن هناك تدني في رواتب المعيدين وأعضاء هيئة التدريس بصفة عامة، قائلا: "هذا لا يمكنهم من الصرف على أبحاثهم والتي قد تحتاج إلى ذلك بشكل كبير.وكشف نصار ان فلسفة التعديل  ليست جديدة ولم يخترعها التعديل المقترح، موضحا أنها موجودة في نصوص القانون الحالي ومؤقتة بمدة خمس سنوات والمطلوب تفعيل النصوص بدلاً من استبدالها، مشيرا إلى أن التعديل المقترح حدد المدة بثلاث سنوات، وهي مدة قصيرة وقد تؤدي إلى فبركة الرسائل لمن يراد له أن يعين.ونوه نصار إلى أن التعديل المقترح له سلبيات  تتمثل في  المجاملات، قائلا: "مع شيوع المجاملات سيرتب أضرارًا بالغة على العملية البحثية في الجامعات على المدى البعيد ولا نزيد في هذه النقطة".

وأضاف أيضًا أن التعديل سيكون سببًا رئيسيًا في هروب الكفاءات العلمية من مصر، قائلا: "إن هذا التعديل سيزهد الأوائل والنابغين في الوظيفة لعدم الاطمئنان إلى مستقبلهم، وستفتح لهم الجامعات العربية أبوابها ؛فتأخذ باحثين جاهزين أنفقت الدولة عليهم الكثير وخسرتهم بمثل هذا التعديل" .

ولفت نصار إلى أنه لا يمكن مقارنة الوضع بالجامعات المصرية بنظيرتها بالدول المتقدمة: "لايصح أبدًا المقارنة بالوضع في الجامعات في الدول المتقدمة، فتلك آلية تعمل في إطار منظومة متكاملة، ولا يصح انتقاء جزء صغير منها وتركها كاملة".وأكد أن نظامي التعليم المصري في أشد الحاجة إلى تغيير شامل: "نحن بحاجة إلى تغيير شامل للمنظومة يرتبط برؤية شاملة للتعليم في مصر سواء الجامعي أو ماقبله".

ويرى رئيس جامعة القاهرة السابق، أن البديل لمشروع قانون المعيدين، هو تطبيق نصوص مادتي 155و156 من قانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972، قائلا: "التعديل ليس ملحاً ولن يؤثر والبديل هو تطبيق نصوص القانون الحالي المادتين 155و156 من قانون تنظيم الجامعات 49 لسنة 1972، وهو إحالة المعيد أو المدرس الذي تعثر في الحصول علي درجته لمدة خمس سنوات من تاريخ تخرجه إلى عمل إداري ما لم يكن لديه عذر قهري أدي إلى ذلك.

تساؤلات حائرة :


موقع أخبار مصر فتح باب الحوار مع أطراف القضية وصانعى القرار وكانت البداية مع محمد محمد الصباحي مدرس مساعد بقسم الهندسة الميكانيكية، كلية الهندسة، جامعة قناة السويس؛  فقال للموقع: تعيين المعيدين في الجامعات بعقود مؤقتة بهذه الكيفية،  قد يؤثر بالسلب على التعليم الجامعي ويطرح عدة تساؤلات:في ظل الرواتب المتدنية لأعضاء هيئة التدريس و الهيئة المعاونة، و التي تشهد هجرة لكثير من اعضاء الهيئة المعاونة بشكل ملحوظ خصوصا بالكليات العملية إلى وظائف تحقق دخلا أعلى و مجهودا أقل و استقرارا نفسيا.واوضح المدرس المساعد  امثلة التساؤلات :  هل فكرة التعاقد منطقية كوسيلة ترهيب  يلغي فكرة "الأمان الوظيفي" الذي هو الحافز المتبقي و الوحيد للكثيرين للاستمرار قبل توفير امتيازات كحياة كريمة بمرتب مقبول و توافر الإمكانيات المعملية و البحثية و تمويل الأبحاث و النشر الدولي بصورة مقبولة .... إلخ؟

وهل نظام التعاقد في الأساس سيكون قائما على إنهاء الرسائل العلمية فقط أم على سبيل المثال و ليس الحصر قد يفتح المجال لإنعاش الوساطة والمحسوبية و الرغبة في إرضاء متخذي القرار وقتل مبدأ الاعتماد على الكفاءات العلمية و إعتبارات آخرى مثل توافر الميزانية عند التجديد؟
وهل هناك توافر للإمكانيات المعملية والمكتبات البحثية و بصورة متكافئة في جميع كليات الجمهورية حتي يتم إقرار 3 سنوات لإنهاء الرسائل العلمية كشرط عام لتجديد التعاقد؟ وهل إنهاء الرسائل العلمية فى المدد المقررة كشرط لتجديد التعاقد عادل في الوقت الحالي حتى  يلقى على عاتق عضو الهيئة المعاونة فقط والذي هو ملتزم بإتباع الخطة الخمسية البحثية للقسم التابع له دون النظر لمدى توافر الإمكانيات المعملية لدى القسم و التمويل والمكتبات البحثية و مدى تكافؤها في جميع كليات الجمهورية ؟ .

وهل تحديد إنهاء الرسالة في المدة المقررة كشرط لتجديد التعاقد يفترض أن قوة الهيئة المعاونة في كل كليات الجمهورية يفع على عاتقها نفس الأعباء والضغوط لإستيفاء أعباء التدريس و الإشراف المعملي و الرحلات الميدانية و الأعمال الإدارية و ما يتم تكليفهم به في مجالس الأقسام و من عميد الكلية كما تنص اللوائح مع العلم ان الكثير من الجامعات الإقليمية  تعاني عجزا شديدا في الهيئة المعاونة؟
وهل سيعود نظام التعاقد بالإيجاب على المنظومة كما يدعي البعض أم قد يؤدي إلى نتائج عكسية و إلى تفريغ الهيئة المعاونة من الكوادر و المتفوقين الذين قد يتخذوا فترة التعاقد كمرحلة إنتقالية للبحث عن و ظائف أكثر إستقرار و أمانا ماديا و نفسيا؟ .ابن الحقوق ؟.

و يرى الصباحى أن نظام التعاقد، والذي هو بالفعل معمول به في كثير من البلدان المتقدمة و يمتد ليشمل حتى الأساتذة ، عند تطبيقه يجب أن يطبق بكل حقوقه و وواجباته و أن الأخذ بالإلتزامات دون توفير الحقوق سيظلم التعليم الجامعي.

وتابع : لما كان طرح نظام التعاقد كحل للتخلص من المتقاعسين فى إنجاز رسائلهم العلمية في ظل عجز القانون الحالي عن اتخاذ أي إجراءات عقابية مناسبة، فأتساءل ألم يكن من  الآمن تعديل هذا القانون لجعل المدة البينية لإنهاء الرسائل وجوبية وليست فترة جوازية و إنهاء العمل للهيئة المعاونة بدل التحويل إلى عمل إداري في حالة تجاوز المدة المقررة وبشرط توافر الظروف و الأمكانيات، والذي كان ليقلص الهيكل الإداري بكفاءة دون المخاطرة بتطبيق نظام جديد قد يعود بالسلب على المنظومة ككل.

شبح التحيز

وعبرت "ب، ح"معيدة بآداب قنا عن قلقها من تطبيق المشروع بأثر رجعى والانتقاص من حقوق المعيدين الحاليين اذا تأخروا فى التسجيل للماجستير رغما عنهم سواء لأعباء كثرة "السكاشن" والتكليفات أو لاختيار موضوع بحثى صعب يستغرق وقتا طويلا .

واستدركت : المشروع أيضا يثير مخاوف المعيدين من  تحيز الأساتذة المشرفين  ورؤساء الأقسام فى التقييمات الخاصة بالباحثين ودرجاتهم العلمية، خاصة ان هناك تجارب سابقة غيرمبشرة .وأشارت إلى ضرورة  تطبيق أساليب موضوعية وعملية لتقييم الرسائل العلمية، إذا تم تطبيق المقترح.

وأوضحت ان المشروع له  ايجابيات مثل  تشجيع الباحثين والمعيدين على الاجتهاد وإنجاز مشروعاتهم البحثية، فضلاً عن إعطاء الفرصة لأكثر من طالب من أوائل الدفعة للمنافسة على الفوز بالتعيين بعد انقضاء المدة.

وطالبت بتوفير موارد وتمويل خاص بنفقات المعيدين  أو رفع أجورهم للانفاق على ابحاثهم  .

أين المعامل ؟

ولفت احمد من أوائل كلية العلوم بجامعة المنوفية  إلى أن تطوير منظومة التعليم يتطلب اصلاحات كثيرة اكثر أهمية  من عدم  تعيين المعيدين، أهمها توفير المعامل والاجهزة و تحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس .وتساءل لماذا لايتم تطبيق المشروع على كل الجامعات الخاصة والدولية ؟.

مؤيد للقرار


بينما رحب عدد من الطلاب والأوائل بمقترح المجلس، بتعيين المعيدين مؤقتاً لمدة 3 سنوات لحين الحصول على درجة الماجستير، لانتقاء أفضل العناصر المؤهلة للتدريس ومنهم أحمد بدوى طالب متفوق بالفرقة الرابعة بكلية التربية الرياضية جامعة بور سعيد حيث قال للموقع  إنه يؤيد مشروع القانون جدا لانه سيكشف ضعف كفاءة من يتم تعيينهم معيدين بالوساطة والتحايل لرفع درجاتهم وتقديرهم من أبناء الدكاترة على حساب اخربن متميزين ولايملكون غير جهدهم وكفاءتهم.

معايير متعددة

وأشاد عمر من أوائل كلية التجارة بجامعة بنى سويف، بالمقترح لأنه سيلغى معيار التقدير الاعلى لاختيار المعيد وسيرسخ معايير متعددة تحفز الطالب لتنمية مهاراته للفوز فى مسابقة على وظيفة ومكانة خلال ٣ سنوات فقط بينما ينتظر زملاؤه سنوات طويلة للتعيين خارج الجامعة .

وأضاف ان المعيد المؤهل فعلا سيجتاز الاختبار مثلما تمكن من التفوق على مدى ٤ أو ٥سنوات .

وقال أحمد معيد بكلية الآداب جامعة عين شمس :لو تم الموافقة على قرار المجلس الأعلى للجامعات، يجب إجراء تعديلات أخرى في وضع الهيئة المعاونة ومنها إزالة أي أعباء إدارية وتوفير ثلاث سنوات تفرغ كامل لرسائلهم بدون أي أعباء أخرى.

وأضاف المدرس المساعد  أن فكرة العقود المؤقتة ستهدد شعور الهيئة المعاونة بالأمان الوظيفي؛ وعدم الشعور بالاستقرار سينعكس على أدائه في العمل، وبالتالي سيكون هناك ارتباك وتخوّف من مستقبله هو وأسرته لو لم يتم تجديد عقده مع الجامعة.وتساءل :  لماذا يقتصر المشروع على وظائف المعيدين والمدرسين المساعدين فقط التي تكون بعقود مؤقتة، في ظل استمرار كل الوظائف الأخرى بتعيينات؟  .

كما ترى «منال سعد»، طالبة متفوقة ببكالوريوس كلية السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة، أن طريقة التعيين التقليدية لا تنتج عضو هيئة تدريس على مستوى ممتاز لأنه يعتمد على المهارات فى الجوانب التدريسية والبحثية أكثر. من النواحى العملية والمهنية .

ونبهت لضرورة اختبار من سيصبح أستاذا جامعيا من حيث التفوق الاكاديمى والمهنى ومهارات التواصل ومهارة تبسيط المعلومة والنواحى النفسية والشخصية وغيرها .ولفتت الى أن التعيين بالجامعات الخاصة بتم بعقود لكنها ليست مؤقتة علاوة على وجود تامين والتزامات وشروط جزاؤية .


واتفقت معها  أسماء معيدة بكلية الإعلام  فى جامعة خاصة موضحة أن القرار يحمل جوانب سلبية أكثر من الجوانب الإيجابية، منها  تدخل العنصر البشرى فى تقييم   الباحث باختبارات المقابلة من قبل أعضاء هيئة التدريس الأساتذة، واحتمال استبعاد الكفاءات لصالح أهل الثقة .

وأضافت أن ملامح المقترح  لا تراعى الظروف الطارئة، التى قد تحدث لأى معيد وتعطله عن استكمال مشروعاته البحثية خلال الـ3 سنوات.ولكن ربما تتضح التفاصيل عند عرض المشروع على مجلس النواب، ووضع اللائحة التنفيذية من قبل المجلس الأعلى للجامعات بعد إقراره.وطالبت  بحوار مجتمعى حول مشروع القانون وتعديلاته، يشارك فيه الجميع.

هروب  المعيدين المتميزين

وعلى مستوى الاساتذة، قال د خالد رمزى أستاذ بكلية الهندسة فى جامعة قناة السويس  للموقع : أولا...انا ضد تطبيق هذا القانون كما هو في الفترة الحالية.. حيث تعاني معظم الجامعات المصرية من نقص في المعامل والتجهيزات والدوريات العلمية التي تساعد الباحثين علي انهاء رسالة الماجستير او الدكتوراه في المدة المحددة لهم وهي ثلاثة سنوات... كما ان تحديد هذه المدة سوف يفتح المجال الي الكثير من المجاملات و المحسوبيات داخل الجامعات في ظل تدني مرتبات أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.

وتوقع أن يؤدي تطبيق هذا القانون الي هروب المتميزين من المعيدين خارج البلاد وعدم عودتهم مرة اخرى للاستفادة منهم في مصر.

وأشار د.رمزى  الى قيام العديد من المعيدين بالجامعة بتقديم استقالتهم ورفضوا العمل في الجامعه في ظل هذه الظروف الحالية وقبل تطبيق هذا القانون... والسؤال هو ماذا سيحدث لو تم تطبيقه!!!!.

وفي النهاية يري أستاذ هندسة انه لابد من وضع اليات أفضل والعمل علي توفير حياة كريمة  لجميع العاملين بالجامعة لاستكمال النهوض بمنظومة البحث العلمي في مصر كما يحدث في جميع دول العالم.


وصرح د.أيمن محروس مدير مركز مراقبة الطقس الفضائى بعلوم حلوان بان المشروع يهدف لتشجيع الباحثين على تنمية مهاراتهم واثبات جدارتهم ولن يتم الاستغناء عن معيد كفء .ولكنه لن يهيىء لهم الفرصة والوقت تحت ضغط التهديد بعدم تجديد العقد وحرصهم على سرعة الانتهاء من ابحاثهم للتعيين .

وأضاف ان القانون الحالى ينص على احالة من يتأخر فى رسالته عن ٥ سنوات لوظيفة ادارية ولكنه غير مفعل وعدد الاداريين كبير أصلا .

ويرى ان عيوب المشروع اكثر من مميزاته وفيما يتعلق باكتشاف الكفاءات واستبعاد من تم تكليفه بالمحسوبية ..فهل هذا سيتم مثلا مع أبناء الاساتذة ؟.
واشار الى ان  الجامعات الخاصة اساسا تبرم عقود عند التعيين ولكنها تمنح مزايا  وحوافز .

ويتوقع د.ايمن شبانة الاستاذ بكلية الدراسات العليا الافريقية ألايتم تمرير المشروع من مجلس النواب رغم موافقة المجلس الاعلى للجامعات .ويرى ان نص المشروع يحتمل مسارات متعددة للتفكير ويحتاج اعادة نظر وضمانات .

أما د.كاميليا كمال الاستاذ بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان ؛ فتعتبر اصدار هذا القانون عبثا ونوع من عدم التقدير لابناؤنا الباحثين لان كلهم من المتفوقين .واشارت الى تاثيره سلبا على جودة البحوث بسبب اصطرار الباحث المؤقت للسرعة رغم حرص المشرفين على خروج البحث فى اكمل صورة .
تناقص ملحوظ فى  هيئة التدريس

وفضفض لى دكتور باحدى كليات جامعة حلوان راجيا عدم النشر باسمه قائلا : نحن نمر بازمة حقيقية و تناقص ملحوظ فى اعضاء هيئة التدريس خصوصا فى الجامعات الحكومية و فى مقابل ذلك زيادة عالية مفاجئة فى المصاريف الدراسية لطلبة الدراسات العليا الباب الخلفى الذى يمكنه ان يوفر حاصلين على درجات الماجستير و الدكتوراة مما قد يؤدى الى تناقصهم.

ولذلك  لا أحبذ اى قرار يقلل من عدد المعيدين الذين هم الوعاء الرسمى لتخريج اعضاء هيئة التدريس. وربما اتفق مع قرار تعيين أو توظيف حسنى الخلق منهم وذوى المهارات الملحوظة.. المهم أن يكون لدينا من الكوادر الماهرة و المدربة على فنون التدريس لتسد الاحتياج الكبير سواء فى جامعاتنا الحكومية او  الجامعات التى تم انشاؤها حديثا و الجامعات و المعاهد الخاصة.

محاولة اصلاح 


فى حين  يرى بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، أنه يمكن تطبيق هذا القانون في ضوء تغيير المنظومة بالكامل، حيث اعتبر  الدكتور خالد سمير،الاستاذ بطب عين شمس و عضو مجلس نقابة الأطباء السابق ، المشروع  محاولة لإصلاح الوضع فى الجامعات المصرية منتقدا التخويف من أن أى تغيير يعنى مزيدا من سيطرة السلطة والاضرار بحقوق العاملين .وتساءل "سمير": "كم جامعة في العالم تعين تعيينًا دائمًا فى هياكلها التعليمية بدرجة البكالوريوس؟، كم جامعة في العالم تعتبر المعيد والمدرس المساعد موظفًا إداريًا؟، كم جامعة في العالم غير معروف الهيكل الأساسي لكل قسم بها من حيث العدد والدرجة؟ كم جامعة في العالم تعين أعضاء هيئة تدريس دون خلو مكان في الهيكل الأساسي".

بينما رفضت  نقابة الأطباء  القرار، والذي يخص فئة كبيرة من أوائل الكليات وأصدرت ن بيانا رسميا يحذر من أن يساهم المشروع بشكل كبير في هجرة الاطباء خارج البلاد بحثًا عن فرص عمل أفضل.

وأوضحت النقابة أن مصر تعاني حاليًا من هذه المشكلة، حيث يهاجر الأطباء خاصة اطباء الصحة  بكثرة خارج البلاد بحثًا من رواتب كبيرة بسبب الرواتب الضئيلة التي يحصلون عليها في بلدهم ولا تكفى للمعيشة ومواصلة دراستهم العلمية وأبحاثهم.

واقترح الدكتور محمد زكى خضر، الأستاذ بكلية العلوم الطبية والتطبيقية بجامعة كفر الشيخ، تعيين المعيد بعقد لمدة ٥ سنوات، فإن حصل على الدرجة يتم توفير مشاريع دعم وتمويل ويمنح حق اختبار المشرف عليه، وكذلك نشر أبحاثه دولية متميزة يعين مباشرة، وتكون الرواتب أيضا مثل الخارج، بأن يحصل المعيد على ١٠ آلاف جنيه على الأقل.

لايوجد سقف زمني للتطبيق

واعلن الدكتور عادل عبد الغفار الستشار الاعلامى والمتحدث باسم وزارة التعليم العالي، إن المجلس الأعلى للجامعات أصدر توضيحاً بشأن الجدل المثار على إضافة المادة 141بقانون الجامعات الخاصة بتعديل نظام تعيين المعيدين والمدرسين المساعدين بالجامعات.وصرح متحدث التعليم العالي في تصريح للموفع بأن  مشروع القانون لم يوضع له سقف زمني للتطبيق

وأشار إلى أنه سيتم أخذ آراء أمناء الجامعات ورؤساء الجامعات والمجالس العلمية بشأن هذا التعديل.وأضاف "عبد الغفار" أن الهدف من القرار هو تشجيع الباحثين على السرعة في إنجاز أبحاثهم العلمية فهناك باحثين يأخذون 10سنوات في إنهاء الرسالة البحثية الخاصة بهم، وبعد أن يحصل على الدكتوراة يعين تُعيين دائم.

طلب احاطة

وقد تقدم النائب فايز بركات، نائب أشمون وعضو لجنة التعليم، بطلب إحاطة موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، حول مقترح قانون تعيين المعيدين بعقود مؤقتة.

وأكد النائب فايز بركات أنه سيؤثر بالسلب على أعضاء هيئة التدريس ومستوى الأبحاث العلمية، نتيجة لوضع المعيدين تحت خطر أو تهديد انتهاء العقد وعدم تجديده مرة أخرى، ما يسبب لهم عدم استقرار وظيفي يمنعهم من الإبداع في رسالاتهم وأبحاثهم.

وأوضح النائب فايز بركات فى بيان صحفى له أنه إذا كان السبب  التخلص من المهملين ففي القانون الحالي ما يكفي حيث يتم تحويل من يمر علي تعيينه خمس سنوات دون الترقي لعمل إداري، وبالتالي على الجامعات تطبيق وتفعيل هذه العقوبة وليس ابتكار قانون جديد قد يضر بالمنظومة بأكملها.وتساءل النائب حول مدى توافر الإمكانيات معملية ومكتبات بحثية لوضع مثل هذه الشروط لإنهاء رسائل الماجستير والدكتوراه في مدة زمنية ضيقة ولا تتناسب مع بعض الكليات بتاتًا؛ لتحملهم ساعات تدريسية طويلة بالأسبوع بالاضافة الى التدريبات الميدانية مع الطلاب ما يجعلهم غير متفرغين لانهاء رسالتهم وان مدة العقد ضيقة جدا ، ما سيقلل من جودة انتاج المعيدين ،لذا لتطبيق هذا القانون يجب ازالة الاعباء الدراسية على المعيدين.

وأشار إلى أن القرار سيكون بوابة خلفية لإنعاش الوساطة والمحسوبية وقتل مبدأ الاعتماد على الكفاءات العلمية، فالمعيدين بالجامعات سيعانون مع القانون الجديد بالقلق الوظيفى بسبب العقود المؤقتة و وضعه تحت ضغط المشرف على رسالته.وطالب النائب بتوفير تلك الجهود للأمور التي في صالح أعضاء هيئة التدريس وتلبي حقوقهم، وتوفير والحياة الكريمة بمرتب مقبول لأعضاء هيئة التدريس، مضيفًا أن منظومة التعليم الجامعى فى حاجة لعدد من القرارات والقوانين المنظمة للعملية التعليمية التى من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمة ورفع قيمة البحث ومكانة الجامعات فى التصنيفات العالمية بهدف الارتقاء بمستوى الخريج المصرى وتأهيله لسوق العمل محليًا ودوليًا.

كفاءة الاداء


وتعقيبا على الجدل المثار ،أصدر المجلس الأعلى للجامعات بيانا رسميا أوضح فيه هدف القانون قائلا: إن الغاية الأساسية التى يسعى المجلس إلى تحقيقها، تستهدف تطوير وانضباط العملية التعليمية بالجامعات، ومنح الفرصة كاملة للعناصر المتميزة من أوائل الخريجين بالكليات للعمل في وظائف الهيئة المعاونة، وضمان استمرار تفوقهم حتى حصولهم على درجة الدكتوراة، ثم التعيين بالسلك الأكاديمي، واستمرار الأداء المهنى بكفاءة.

وذكر المجلس ان المشروع المقترح ينهي ظاهرة وجود أعداد كبيرة من المعيدين والمدرسين المساعدين الذين لا يزالون على رأس العمل منذ أكثر من ١٠ سنوات ولم يستكملوا رسائلهم العلمية حتى الآن رغم توافر الظروف المواتية لتحقيق ذلك.وأضاف المجلس، أنه وافق على مشروع القانون المقترح من حيث المبدأ، وسوف يحال للجامعات لمناقشته، قبل أن يمر بالإجراءات التشريعية اللازمة من حيث العرض على مجلس الدولة، ثم مجلس الوزراء، وتختتم بالعرض على مجلس النواب.وأكد المجلس الأعلى للجامعات أنه سيضع الضوابط والمعايير والشروط الموضوعية لصياغة اللائحة التنفيذية، في ضوء الاستفادة من آراء المجتمع الأكاديمي، بما يضمن تحقيق مبدأ الشفافية في الاختيار والتعاقد والتجديد.

مقترح تحت الدراسة

ونفى المجلس وجود سقف زمنى محدد لتطبيق النظام المقترح، قائلا إنه مرهون بالانتهاء من كامل إجراءات التوافق المجتمعى بعد العرض على الجامعات والإجراءات التشريعية اللازمة.كما أكد المجلس أن المقترح لا يمس أوضاع معاونى أعضاء هيئة التدريس المعينين، ولا يمس أوضاع الأطباء المقيمين (النواب) بكليات القطاع الصحى، ولا يمس أوضاع أعضاء هيئة التدريس.كما أبقى مشروع القانون على آليات وشروط ومعايير المفاضلة المعمول بها حاليا لشغل وظائف الهيئة المعاونة، وفق الخطط الخمسية المحددة لاحتياجات كل كلية بالجامعات المختلفة، من خلال عقد يجدد كل ثلاث سنوات، ويستمر صاحبه في وظيفته حتى يتم تعيينه بصفة دائمة ضمن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة طالما أثبت جدارته بالحصول على شهادة الدكتوراة في الأوقات المحددة، مع الاحتفاظ بمدة التعاقد الخاصة بشغل وظيفة الهيئة المعاونة لضمها إلى سنوات الخدمة الفعلية.

كما يعطى نظام التعاقد المرونة في زيادة الدخل المادى للهيئة المعاونة، بما يناسب الأداء الكفء الذى يتوقع تحقيقه مع تطبيق النظام الجديد.وأكد المجلس أن نظام التعاقد مع المعيدين والمدرسين المساعدين لا يمنع من استكمال بعثاتهم العلمية للخارج، حيث يجرى تجديد التعاقد بشكل مستمر طالما أثبت الباحث جديته، وإنجازه في دراسته.

وسوف يمر هذا المقترح بالإجراءات التشريعية اللازمة ، والعرض على مجلس النواب لمناقشته، و يعقب الحصول على موافقة مجلس النواب ، اعتماد المجلس الأعلى للجامعات الضوابط والمعايير الموضوعية التي تضمن التنفيذ العادل لهذه المادة عقب النقاش المجتمعي الأكاديمي لهذه المادة ووضع اللائحة التنفيذية لها.

*ومازال مشروع القانون فى مرحلة  النقاش والبحث لتلافى سلبياته وتعظيم ايجابياته ان تم التوافق على اقراره.


أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات وحوارات

"أخبار مصر "يحاور الفائز بكأس مصر للتايكوندو 2026

إنجاز رياضي متميز يحرزه بطل مصري شاب من قلب جامعة الجلالة بفوزه بكأس مصر للتايكوندو 2026 ببطولة الدرجة الأولى لقطاعات...

رئيس الإذاعة المصرية:نحتفل بالإنجازات ونواكب التطورات التكنولوجية رغم التحديات

"هنا القاهرة" .. بهذه العبارة الخالدة انطلق من قلب الإذاعة المصرية أول بث إعلامي بصوت الرائد الإذاعي الكبير أحمد سالم...

عيد الإعلاميين الـ92..إنجازات وتحديات

عيد الإعلاميين.. فرصة للاحتفاء بالإنجازات ومواكبة التطورات ومواجهة التحديات من أجل تطوير منظومة الإعلام المصري وكوادرها من الإعلاميين ومواصلة مسيرة...

 وسط مبادرات لدعم محدودي الدخل.. ميزانية العيد .. معادلة تبحث عن حل

ميزانية العيد .. معادلة صعبة تبحث عن حل في بيوتنا المصرية خاصة مع دخول موسم الصيف وفترة الامتحانات في ظل...